سقوط إخوان المغرب وأقواس الهزيمة تحاصر الإسلام السياسي

رامي شفيق
رامي شفيق

مقعد نيابي واحد أضحى هو الحد الفاصل بين انتخابات عامي 1997 و2021 لحزب العدالة والتنمية، إذ حصد في الأولى 12 مقعداً، بينما في الأخيرة 13 مقعداً فقط.

خلال ذلك تصدر الحزب الإسلاموي المشهد السياسي في المغرب بانتخابات عامي 2012 و2016، مما سمح له أن يقبض على السلطة ويعتلي صدارة المشهد السياسي، في العشرية الفائتة. بيد أن سقوطه المدوي، مطلع الشهر الحالي، جاء عبر سياقات، إقليمية ودولية ومحلية، تستطيع من خلالها قراءة وفحص نتائج  الانتخابات البرلمانية الأخيرة، والسعي نحو تفكيك مشهد الأزمة الذي وقع فيه ذراع جديد لتنظيم الإخوان، وأحد أجنحته السياسية، وقد تم نبذه بفعل الضغط الشعبي في المغرب بعد تونس ومصر.

حل ترتيب الحزب الإخواني الثامن، بينما خسر القادة الكبار، مثل الأمين العام ونائبه ووزراء آخرين، مقاعدهم الخاصة، الأمر الذي يفاقم من تداعيات وتأثيرات ذلك على بنية الحزب وتماسكه، وكذا مستقبله بعد العديد من الاستقالات التي تقدّم بها أعضاء الأمانة العامة والأمين العام غداة إعلان نتائج الانتخابات.

احتشدت عوامل جمة، منذ عقد كامل، ودفعت الجماهير العربية نحو التظاهر والمطالبة بإسقاط النظام، حيث دفع الفساد في عدد من عواصم الشرق الأوسط للاحتجاج. كان من بينها حركة 20 فبراير في المغرب، حين تدفق آلاف المغاربة عبر مدن عديدة يطالبون بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية. وقبل أن يمضي الشهر ويتم عقده جاء رد الملك محمد السادس، وأعلن عن حزمة إصلاحات اجتماعية وصياغة دستور جديد وانتخابات أنتجت برلماناً يتماهى مع المزاج الداخلي والإقليمي والهوى الدولي، حيث قاد حزب العدالة والتنمية، صاحب التوجه الإسلامي، الائتلاف الحكومي منذ تلك اللحظة.

العام التالي لتظاهرات “الربيع العربي” كان بمثابة اللحظة الاستثنائية التي لانت لتنظيمات الإسلام السياسي، وقد مكنتها من الوصول لمقاعد السلطة، وأن تخاطب المصالح الدولية دون مواربة وتستشعر أدوارها الوظيفية في محيطها الإقليمي.

وقع ذلك في المشرق العربي عبر القاهرة وتونس، وساد من خلاله الاضطراب الميداني والصراع المسلح، في ليبيا وسوريا، بينما في المغرب العربي كانت حركة النهضة على موعد مع بسط نفوذها في السلطة واكتساح الشارع التونسي.

صورة تترقب أن تكتمل ملامحها وأبعادها بزاوية ذات سمات واحدة، تماثل حالات التوائم غير المتطابقة.. هكذا سارت تنظيمات الإسلام السياسي في تونس والمغرب عبر مساراتها الخاصة التي تميز كل دولة من حيث نظامها السياسي وحركة الأحزاب، واندماجها في الحياة السياسية.

في حقيقة الأمر ينبغي فهم ما وقع، مطلع الشهر الحالي، لحزب العدالة والتنمية، الذي تصدر نتائج الانتخابات لولايتين متتاليتين. بيد أنه في الأخيرة سقط مهزوماً عبر أكثر من مستوى، سواء عبر عدد المقاعد أو الدوائر المميزة لكبار شخصيات الحزب. ولذلك تبدو القراءة الواقعية لما حدث عبر كونه استجابة أيضا للانسياب الحادث بين السياقات الداخلية والإقليمية والدولية.

وعبر السياق الداخلي، وقع حزب العدالة والتنمية في متوالية فشل وأزمات جمة بين كبار قادته، وقد عكست مدى الانشقاقات التي تضرب التنظيم وتماسك وتلاحم أعضائه في منسوب القيادة أو الأعضاء في مستويات أقل؛ مما دفع الحزب أن يخسر منسوب الثقة ولغة الخطاب مع الشعب المغربي، والذي وجد نفسه أمام تيار سياسي يرفع شعارات أخلاقية، وهو أول من يسقط فيها.

ذلك كله ارتبط عضوياً بالتطورات الدولية والإقليمية التي صاحبت حضور الإدارة الأمريكية الجديدة وسعيها الحثيث نحو تحركات مختلفة لضبط إيقاع العالم، بحسب مصالحها الاستراتيجية، التي أضحت خارج دعم تنظيمات الإسلام السياسي في صورتها القديمة والتقليدية ونسختها الباهتة التي عرفها الشرق الأوسط، خلال عقوده الماضية، وما ترتب على ذلك من تصالح الأضداد في أكثر من نقطة ساخنة، أو على الأقل حدث تبريد لبؤر توتر في نقاط جغرافية.

ثمة اقتراب آمن مع تنظيمات الإسلام السياسي التي اعتلت كرسي السلطة، سواء في تونس أو المغرب، مع الاحترام الكامل للتباينات التي قطعت بين التجربتين والسنوات التي فصلت مع اندماج كل منهما في دولاب الدولة ونظامها السياسي. غير أن ثمة توحد في عيون الناظرين وأنت تطالع سقوطهما الحر في كلا البلدين، خلال العشرية المنقضية.

ففي تونس، مارست حركة النهضة استبداداً واضحاً في تجربة الحكم على خلفية دستور 2014، والذي بثّ في مخيتلها سحب التمكين عبر الأغلبية البرلمانية، الأمر الذي وضعها في صورة الحاكم الذي يفشل غير مرة في إدارة الدولة وتحقيق متطلبات وتطلعات مواطنيها، وكذا تكريس صورة ذهنية عن إخفاقهم المستمر في الحفاظ على بنية التنظيم وتماسكه عبر متوالية الانشقاقات التي تبدو في عيون الشعب أنها تدنو من شخصيات مهمة وقريبة من زعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي، مثلما وقع الحال مع خروج عبد الفتاح مورو ولطفي زيتون وعبد الحميد الجلاصي، مما وضع الحركة في حيز السقوط الأخلاقي.

وعلى الجانب الآخر، نجد الصراع وقد احتدّ وتفاعلت كافة عناصره، طيلة الشهور الأخيرة، ببن عبد الإله بن كيران، الزعيم التاريخي للحزب، ورئيس الحكومة السابق، وسعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المنتهية ولايته والأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، على خلفية إجراءات تشريعية اتخذها الأخير. ويضاف لذلك الصراع التقليدي في مثل هذه التنظيمات الذي يجري سريانه بين الفصائل التقليدية التي تتبنى رؤى أيديولوجية تقوم عليها الحركة، وتتحرك وفق أنماط دعوية، وأخرى ذات توجهات حركية وميدانية، تمضي نحو حلم السلطة والتمكن من مفاصل الدولة.

ذلك كله تستطيع تدبره وفحصه عبر حديث السيد سعد الدين العثماني المتكرر حول الأزمة الهيكلية التي أصابت بنية الحزب من جهة، والتصدع الذي ضرب الحزب مع التيار الدعوي المتمثل في حركة التوكيد والإصلاح، من جهة أخرى، حين قال إنّ “الحزب يعيش أياماً عصيبة خصوصاً أن الانقسامات بين أعضاء الحزب أدّت لوجود خلافات شخصية وتحولت لفصائل داخل الحزب”.

إلى ذلك يمكننا مواصلة التدقيق في مشهد تنظيمات الإسلام السياسي عبر دول شمال أفريقيا تحديداً، من خلال ما يعانيه الإسلام السياسي في الجزائر من واقع مأزوم. وذلك بعد خسارتهم للانتخابات التشريعية الأخيرة، وتورّطهم في أعمال عنف واتهامهم بالانخراط في أعمال أضرّت بالدولة، وكذا وضع تنظيمات الإسلام السياسي في ليبيا، الذي يرتبط حضوره بدعم العنف وقوات المرتزقة وتعطيل المسار السياسي في البلاد.

دعا عبد الإله بن كيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، سعد الدين العثماني، إلى الاستقالة من قيادة الحزب عقب التراجع الكبير في نتائج الانتخابات البرلمانية، وكتب في تدوينة نشرها في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: “بعد اطلاعي على الهزيمة المؤلمة التي مُني بها حزبنا في الانتخابات المتعلقة بمجلس النواب، أرى أنّه لا يليق بحزبنا في هذه الظروف الصعبة إلّا أن يتحمل السيد الأمين العام مسؤوليته ويقدم استقالته من رئاسة الحزب”.

إذاً، نحن بصدد مشهد تدافعت كافة عناصره واحتشدت عبر مواقع متباينة وظروف تختلف عن مثيلاتها، سواء في دول المشرق العربي أو المغرب العربي، إلا أنّ الثابت والمستقر فيما بينهم جميعاً تلك الأزمة المركبة التي أصابت مفاصل الإسلام السياسي وحضوره في ذهنية الشعوب العربية.

رامي شفيق

ليفانت – رامي شفيق

مقعد نيابي واحد أضحى هو الحد الفاصل بين انتخابات عامي 1997 و2021 لحزب العدالة والتنمية، إذ حصد في الأولى 12 مقعداً، بينما في الأخيرة 13 مقعداً فقط.

خلال ذلك تصدر الحزب الإسلاموي المشهد السياسي في المغرب بانتخابات عامي 2012 و2016، مما سمح له أن يقبض على السلطة ويعتلي صدارة المشهد السياسي، في العشرية الفائتة. بيد أن سقوطه المدوي، مطلع الشهر الحالي، جاء عبر سياقات، إقليمية ودولية ومحلية، تستطيع من خلالها قراءة وفحص نتائج  الانتخابات البرلمانية الأخيرة، والسعي نحو تفكيك مشهد الأزمة الذي وقع فيه ذراع جديد لتنظيم الإخوان، وأحد أجنحته السياسية، وقد تم نبذه بفعل الضغط الشعبي في المغرب بعد تونس ومصر.

حل ترتيب الحزب الإخواني الثامن، بينما خسر القادة الكبار، مثل الأمين العام ونائبه ووزراء آخرين، مقاعدهم الخاصة، الأمر الذي يفاقم من تداعيات وتأثيرات ذلك على بنية الحزب وتماسكه، وكذا مستقبله بعد العديد من الاستقالات التي تقدّم بها أعضاء الأمانة العامة والأمين العام غداة إعلان نتائج الانتخابات.

احتشدت عوامل جمة، منذ عقد كامل، ودفعت الجماهير العربية نحو التظاهر والمطالبة بإسقاط النظام، حيث دفع الفساد في عدد من عواصم الشرق الأوسط للاحتجاج. كان من بينها حركة 20 فبراير في المغرب، حين تدفق آلاف المغاربة عبر مدن عديدة يطالبون بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية. وقبل أن يمضي الشهر ويتم عقده جاء رد الملك محمد السادس، وأعلن عن حزمة إصلاحات اجتماعية وصياغة دستور جديد وانتخابات أنتجت برلماناً يتماهى مع المزاج الداخلي والإقليمي والهوى الدولي، حيث قاد حزب العدالة والتنمية، صاحب التوجه الإسلامي، الائتلاف الحكومي منذ تلك اللحظة.

العام التالي لتظاهرات “الربيع العربي” كان بمثابة اللحظة الاستثنائية التي لانت لتنظيمات الإسلام السياسي، وقد مكنتها من الوصول لمقاعد السلطة، وأن تخاطب المصالح الدولية دون مواربة وتستشعر أدوارها الوظيفية في محيطها الإقليمي.

وقع ذلك في المشرق العربي عبر القاهرة وتونس، وساد من خلاله الاضطراب الميداني والصراع المسلح، في ليبيا وسوريا، بينما في المغرب العربي كانت حركة النهضة على موعد مع بسط نفوذها في السلطة واكتساح الشارع التونسي.

صورة تترقب أن تكتمل ملامحها وأبعادها بزاوية ذات سمات واحدة، تماثل حالات التوائم غير المتطابقة.. هكذا سارت تنظيمات الإسلام السياسي في تونس والمغرب عبر مساراتها الخاصة التي تميز كل دولة من حيث نظامها السياسي وحركة الأحزاب، واندماجها في الحياة السياسية.

في حقيقة الأمر ينبغي فهم ما وقع، مطلع الشهر الحالي، لحزب العدالة والتنمية، الذي تصدر نتائج الانتخابات لولايتين متتاليتين. بيد أنه في الأخيرة سقط مهزوماً عبر أكثر من مستوى، سواء عبر عدد المقاعد أو الدوائر المميزة لكبار شخصيات الحزب. ولذلك تبدو القراءة الواقعية لما حدث عبر كونه استجابة أيضا للانسياب الحادث بين السياقات الداخلية والإقليمية والدولية.

وعبر السياق الداخلي، وقع حزب العدالة والتنمية في متوالية فشل وأزمات جمة بين كبار قادته، وقد عكست مدى الانشقاقات التي تضرب التنظيم وتماسك وتلاحم أعضائه في منسوب القيادة أو الأعضاء في مستويات أقل؛ مما دفع الحزب أن يخسر منسوب الثقة ولغة الخطاب مع الشعب المغربي، والذي وجد نفسه أمام تيار سياسي يرفع شعارات أخلاقية، وهو أول من يسقط فيها.

ذلك كله ارتبط عضوياً بالتطورات الدولية والإقليمية التي صاحبت حضور الإدارة الأمريكية الجديدة وسعيها الحثيث نحو تحركات مختلفة لضبط إيقاع العالم، بحسب مصالحها الاستراتيجية، التي أضحت خارج دعم تنظيمات الإسلام السياسي في صورتها القديمة والتقليدية ونسختها الباهتة التي عرفها الشرق الأوسط، خلال عقوده الماضية، وما ترتب على ذلك من تصالح الأضداد في أكثر من نقطة ساخنة، أو على الأقل حدث تبريد لبؤر توتر في نقاط جغرافية.

ثمة اقتراب آمن مع تنظيمات الإسلام السياسي التي اعتلت كرسي السلطة، سواء في تونس أو المغرب، مع الاحترام الكامل للتباينات التي قطعت بين التجربتين والسنوات التي فصلت مع اندماج كل منهما في دولاب الدولة ونظامها السياسي. غير أن ثمة توحد في عيون الناظرين وأنت تطالع سقوطهما الحر في كلا البلدين، خلال العشرية المنقضية.

ففي تونس، مارست حركة النهضة استبداداً واضحاً في تجربة الحكم على خلفية دستور 2014، والذي بثّ في مخيتلها سحب التمكين عبر الأغلبية البرلمانية، الأمر الذي وضعها في صورة الحاكم الذي يفشل غير مرة في إدارة الدولة وتحقيق متطلبات وتطلعات مواطنيها، وكذا تكريس صورة ذهنية عن إخفاقهم المستمر في الحفاظ على بنية التنظيم وتماسكه عبر متوالية الانشقاقات التي تبدو في عيون الشعب أنها تدنو من شخصيات مهمة وقريبة من زعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي، مثلما وقع الحال مع خروج عبد الفتاح مورو ولطفي زيتون وعبد الحميد الجلاصي، مما وضع الحركة في حيز السقوط الأخلاقي.

وعلى الجانب الآخر، نجد الصراع وقد احتدّ وتفاعلت كافة عناصره، طيلة الشهور الأخيرة، ببن عبد الإله بن كيران، الزعيم التاريخي للحزب، ورئيس الحكومة السابق، وسعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المنتهية ولايته والأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، على خلفية إجراءات تشريعية اتخذها الأخير. ويضاف لذلك الصراع التقليدي في مثل هذه التنظيمات الذي يجري سريانه بين الفصائل التقليدية التي تتبنى رؤى أيديولوجية تقوم عليها الحركة، وتتحرك وفق أنماط دعوية، وأخرى ذات توجهات حركية وميدانية، تمضي نحو حلم السلطة والتمكن من مفاصل الدولة.

ذلك كله تستطيع تدبره وفحصه عبر حديث السيد سعد الدين العثماني المتكرر حول الأزمة الهيكلية التي أصابت بنية الحزب من جهة، والتصدع الذي ضرب الحزب مع التيار الدعوي المتمثل في حركة التوكيد والإصلاح، من جهة أخرى، حين قال إنّ “الحزب يعيش أياماً عصيبة خصوصاً أن الانقسامات بين أعضاء الحزب أدّت لوجود خلافات شخصية وتحولت لفصائل داخل الحزب”.

إلى ذلك يمكننا مواصلة التدقيق في مشهد تنظيمات الإسلام السياسي عبر دول شمال أفريقيا تحديداً، من خلال ما يعانيه الإسلام السياسي في الجزائر من واقع مأزوم. وذلك بعد خسارتهم للانتخابات التشريعية الأخيرة، وتورّطهم في أعمال عنف واتهامهم بالانخراط في أعمال أضرّت بالدولة، وكذا وضع تنظيمات الإسلام السياسي في ليبيا، الذي يرتبط حضوره بدعم العنف وقوات المرتزقة وتعطيل المسار السياسي في البلاد.

دعا عبد الإله بن كيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، سعد الدين العثماني، إلى الاستقالة من قيادة الحزب عقب التراجع الكبير في نتائج الانتخابات البرلمانية، وكتب في تدوينة نشرها في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: “بعد اطلاعي على الهزيمة المؤلمة التي مُني بها حزبنا في الانتخابات المتعلقة بمجلس النواب، أرى أنّه لا يليق بحزبنا في هذه الظروف الصعبة إلّا أن يتحمل السيد الأمين العام مسؤوليته ويقدم استقالته من رئاسة الحزب”.

إذاً، نحن بصدد مشهد تدافعت كافة عناصره واحتشدت عبر مواقع متباينة وظروف تختلف عن مثيلاتها، سواء في دول المشرق العربي أو المغرب العربي، إلا أنّ الثابت والمستقر فيما بينهم جميعاً تلك الأزمة المركبة التي أصابت مفاصل الإسلام السياسي وحضوره في ذهنية الشعوب العربية.

رامي شفيق

ليفانت – رامي شفيق

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit