دعوة للاتحاد الأوروبي لواقعية سياسية بينما يستمر بتوجيه اللوم والامتعاض

دعوة للاتحاد الأوروبي لواقعية سياسية بينما يستمر بتوجيه اللوم والامتعاض
رئيس معهد الدراسات السياسية الدولية (ISPI) جامبييرو ماسّولو الدبلوماسي الإيطالي السابق

رأى رئيس معهد الدراسات السياسية الدولية (ISPI) جامبييرو ماسّولو الدبلوماسي الإيطالي السابق، أن على الاتحاد الأوروبي تبني “خيارات واقعية” على الساحة الدولية.

يعتقد ماسولو إذا أراد التكتل أن يكون لديه تأثير “يجب أن يكون لديه ما يقدمه”، في إشارة إلى الشراكة الأمنية الجديدة بين الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا المعروفة باسم اوكوس (AUKUS) التي أغضبت فرنسا وبروكسل.

وأشار ماسّولو في مقال على صفحات صحيفة (لاستامبا)، بعنوان (فرصة أوروبا من أفغانستان إلى الغواصات) أن قدرة التكتل الأوروبي الموحد على التأثير تتمثل في”تولي المسؤولية أولاً وقبل كل شيء لاستقرار المنطقة الجيوسياسية الأقرب إلينا، بدءًا من البحر الأبيض المتوسط ​​الموسع”.

وأردف “ثم نحتاج إلى وحدة النيات على المستوى السياسي – بالتخلي عن مبدأ الإجماع في اتخاذ القرارات في المجلس الأوروبي- في الأقل بين أكبر الشركاء الأوروبيين: هذا هو المنطلق للقدرة على التحدث بشكل جدير بالثقة مع واشنطن بشأن أكثر الخيارات شمولاً”.

يرى ماسولو، الذي يرأس مجموعة (فينكانتييري) لبناء السفن التي تسيطر عليها الدولة، أن “الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية لن تخدم كبديل للعلاقة عبر الأطلسي، لأن الاتحاد الأوروبي على أي حال يفتقر إلى الوسائل العسكرية الهائلة الضرورية، ولكنها مكمل لبعد غربي أوسع للدفاع والأمن وقيمة مضافة من حيث الاستثمارات والقدرات والانتشار”.

وأردف “أخيراً، الخيارات الأوروبية يجب أن تكون واضحة لا لبس فيها تجاه الصين وروسيا”، حيث يتعين على التكتل الأوروبي الموحد “القدرة على العمل” مع هاتين الدولتين “لكن مع الأخذ في الاعتبار أنهما ليسا الغرب”.

امتعاض واستياء أوروبي

إلى ذلك، وقف الاتحاد الأوروبي مع فرنسا في قضية صفقة الغواصات، وأبدى امتعاضه عبر الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، لغياب التشاور والتنسيق المسبقين مع الأوروبيين بين الأطراف المنخرطة في تحالف أوكوس (AUKUS)، أي الولايات المتحدة الأمريكية، بريطانيا وأستراليا.

وجاء هذا الموقف خلال اجتماعه الليلة الماضية مع وزيرة الخارجية الأسترالية ماريز باين، حيث شدد بوريل على شعور الاتحاد بالأسف لاستبعاده من هذه الشراكة، على الرغْم من حضوره القوي في منطقة المحيطين الهندي والهادي.

وأشار بوريل، في البيان الصادر عن مكتبه إلى أن التحديات الحالية في المنطقة تستدعي مزيداً من التعاون والتنسيق بين الشركاء الذين يتشاركون الأفكار نفسها، مؤكداً على أن المؤسسات والدول الأعضاء في الاتحاد تفكر وتجري مشاورات لمعاينة تبعات الأمر.

الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل
الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل. المفوضية الأوروبية

واستعرض بوريل مع الوزيرة الأسترالية الاستراتيجية التي اعدها الاتحاد لمنطقة المحيطين الهندي والهادي، حيث “توافق الطرفان على الاستمرار بالتشاور وبذل الجهد لتجاوز آثار الأحداث الأخيرة”، حسب البيان.

وهاجم وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان في نيويورك، الاثنين، الولايات المتّحدة على خلفية قضية الغوّاصات الأسترالية، معرباً عن الأسف لعدم تشاور واشنطن مع باريس وداعياً الأوروبيين إلى “التفكير مليّاً” بالتحالفات.

اقرأ المزيد: بعد مهاجمته واشنطن وانهيار الثقة… لودريان يدعو الشركاء الأوروبيين للتفكير بتحالفاتهم

وخلال مؤتمر صحافي عقده على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتّحدة قال لودريان إنّ “الموضوع يتعلّق في المقام الأول بانهيار الثقة بين حلفاء” وهذا الأمر “يستدعي من الأوروبيين التفكير مليّاً”.

كما أعرب الوزير الفرنسي عن أسفه لـ “التوجّه التصادمي للغاية” الذي يبدو أنّ الولايات المتّحدة تسلكه تجاه الصين، معتبراً أنّ على الأوروبيين الدفاع عن “نموذج بديل” بدلاً من الخوض في “منافسة” لا تخلو أحياناً من استخدام “العضلات”.

وائل سليمان

ليفانت نيوز _ آكي الإيطالية _ أ ف بLastampa

رأى رئيس معهد الدراسات السياسية الدولية (ISPI) جامبييرو ماسّولو الدبلوماسي الإيطالي السابق، أن على الاتحاد الأوروبي تبني “خيارات واقعية” على الساحة الدولية.

يعتقد ماسولو إذا أراد التكتل أن يكون لديه تأثير “يجب أن يكون لديه ما يقدمه”، في إشارة إلى الشراكة الأمنية الجديدة بين الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا المعروفة باسم اوكوس (AUKUS) التي أغضبت فرنسا وبروكسل.

وأشار ماسّولو في مقال على صفحات صحيفة (لاستامبا)، بعنوان (فرصة أوروبا من أفغانستان إلى الغواصات) أن قدرة التكتل الأوروبي الموحد على التأثير تتمثل في”تولي المسؤولية أولاً وقبل كل شيء لاستقرار المنطقة الجيوسياسية الأقرب إلينا، بدءًا من البحر الأبيض المتوسط ​​الموسع”.

وأردف “ثم نحتاج إلى وحدة النيات على المستوى السياسي – بالتخلي عن مبدأ الإجماع في اتخاذ القرارات في المجلس الأوروبي- في الأقل بين أكبر الشركاء الأوروبيين: هذا هو المنطلق للقدرة على التحدث بشكل جدير بالثقة مع واشنطن بشأن أكثر الخيارات شمولاً”.

يرى ماسولو، الذي يرأس مجموعة (فينكانتييري) لبناء السفن التي تسيطر عليها الدولة، أن “الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية لن تخدم كبديل للعلاقة عبر الأطلسي، لأن الاتحاد الأوروبي على أي حال يفتقر إلى الوسائل العسكرية الهائلة الضرورية، ولكنها مكمل لبعد غربي أوسع للدفاع والأمن وقيمة مضافة من حيث الاستثمارات والقدرات والانتشار”.

وأردف “أخيراً، الخيارات الأوروبية يجب أن تكون واضحة لا لبس فيها تجاه الصين وروسيا”، حيث يتعين على التكتل الأوروبي الموحد “القدرة على العمل” مع هاتين الدولتين “لكن مع الأخذ في الاعتبار أنهما ليسا الغرب”.

امتعاض واستياء أوروبي

إلى ذلك، وقف الاتحاد الأوروبي مع فرنسا في قضية صفقة الغواصات، وأبدى امتعاضه عبر الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، لغياب التشاور والتنسيق المسبقين مع الأوروبيين بين الأطراف المنخرطة في تحالف أوكوس (AUKUS)، أي الولايات المتحدة الأمريكية، بريطانيا وأستراليا.

وجاء هذا الموقف خلال اجتماعه الليلة الماضية مع وزيرة الخارجية الأسترالية ماريز باين، حيث شدد بوريل على شعور الاتحاد بالأسف لاستبعاده من هذه الشراكة، على الرغْم من حضوره القوي في منطقة المحيطين الهندي والهادي.

وأشار بوريل، في البيان الصادر عن مكتبه إلى أن التحديات الحالية في المنطقة تستدعي مزيداً من التعاون والتنسيق بين الشركاء الذين يتشاركون الأفكار نفسها، مؤكداً على أن المؤسسات والدول الأعضاء في الاتحاد تفكر وتجري مشاورات لمعاينة تبعات الأمر.

الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل
الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل. المفوضية الأوروبية

واستعرض بوريل مع الوزيرة الأسترالية الاستراتيجية التي اعدها الاتحاد لمنطقة المحيطين الهندي والهادي، حيث “توافق الطرفان على الاستمرار بالتشاور وبذل الجهد لتجاوز آثار الأحداث الأخيرة”، حسب البيان.

وهاجم وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان في نيويورك، الاثنين، الولايات المتّحدة على خلفية قضية الغوّاصات الأسترالية، معرباً عن الأسف لعدم تشاور واشنطن مع باريس وداعياً الأوروبيين إلى “التفكير مليّاً” بالتحالفات.

اقرأ المزيد: بعد مهاجمته واشنطن وانهيار الثقة… لودريان يدعو الشركاء الأوروبيين للتفكير بتحالفاتهم

وخلال مؤتمر صحافي عقده على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتّحدة قال لودريان إنّ “الموضوع يتعلّق في المقام الأول بانهيار الثقة بين حلفاء” وهذا الأمر “يستدعي من الأوروبيين التفكير مليّاً”.

كما أعرب الوزير الفرنسي عن أسفه لـ “التوجّه التصادمي للغاية” الذي يبدو أنّ الولايات المتّحدة تسلكه تجاه الصين، معتبراً أنّ على الأوروبيين الدفاع عن “نموذج بديل” بدلاً من الخوض في “منافسة” لا تخلو أحياناً من استخدام “العضلات”.

وائل سليمان

ليفانت نيوز _ آكي الإيطالية _ أ ف بLastampa

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit