اليوم الدولي للغات الإشارة.. مع لغة الإشارة الجميع مدمج

رقية العلمي

23 سبتمر هو “اليوم الدولي للغات الإشارة”، كما حددته الأمم المتحدة، هدفه الرئيس الحفاظ على لغات الإشارة وثقافة الصم، بوصف ذلك من المتطلبات الأساسية لحقوق الإنسان لفئة الصم لدعم وحماية الهوية اللغوية والتنوع الثقافي لجميع الصم ومستخدمي لغة الإشارة حول العالم.

تأتي الفعاليات العالمية لعام 2021، حسب ما أعلنه الاتحاد العالمي للصم تحت شعار “لغات الإشارة من أجل حقوق الإنسان”، مما يسلّط الضوء على كيف يمكن لكل الصم حول العالم العمل معاً جنباً إلى جنب لتعزيز الاعتراف بحقهم باستخدام لغات الإشارة في جميع مجالات الحياة.

إحصاءات الاتحاد العالمي للصم تشير إلى أنّ هناك 72 مليون أصم في كل أنحاء العالم، يعيش 80% منهم في البلدان النامية، ويستخدمون أكثر من 300 لغة إشارة.

وتُعرف لغات الإشارة بأنّها لغات طبيعية مكتملة الملامح على الرغم من اختلافها هيكلياً عن لغات الكلام. كما أفرزت المتطلبات الدولية استحداث لغة إشارة دولية مشتركة يستخدمها الصم في اللقاءات الدولية وأثناء ترحالهم وممارسة نشاطاتهم الاجتماعية. هذه لغة أتت بشكل مبسط عن لغة الإشارة وذات معجم لغوي محدود لا تتصف بالتعقيد، مثل لغات الإشارة المتداولة بين الصم بالأوقات العادية.

اتفاقية إتاحة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

هي معاهدة دولية لحقوق الإنسان تابعة للأمم المتحدة تهدف إلى حماية حقوق وكرامة الأشخاص ذوي الإعاقة، تدعو أحد أهم بنودها لجهة الصم بتمتعهم بحق استخدام لغة الإشارة في جميع المجالات الحياتية الخاصة بهم، والاعتراف بلغة الإشارة رسمياً وشعبياً عن طريق تشجيع استخدامها ونشرها، وتلزم الاتفاقية الدول الأطراف تسهيل وتشجيع تعليم لغة الإشارة، كأحد أهم الوسائل لتعزيز الهوية اللغوية للصم، ركيزتها كفالة توفير التعليم.

وبناء عليه، على الدول اتخاذ التدابير المناسبة لتوظيف طواقم تدريس يتقنون لغة الإشارة وتدريب الأخصائيين والموظفين العاملين في جميع مستويات التعليم ومستلزمات خاصة لمساعدة الأشخاص الصم.

من جهة أخرى، يحقّ للأشخاص ذوي الإعاقة، على قدم المساواة مع الآخرين، أن يحظوا بالاعتراف بهويتهم الثقافية واللغوية الخاصة بهم، وأن يحصلوا على دعم لها، بما في ذلك لغات الإشارات في الجهات الرسمية والمؤسسات الخاصة وضمان تطبيق ترجمة البرامج التلفزيونية ونشرات الأخبار والعروض المسرحية للغة الإشارة. كما ينطبق هذا على فعاليات في المسارح والمتاحف والمكتبات والمواقع السياحية.

لغة الإشارة والتنمية المستدامة

أعلنت الجميعة العامة للأمم المتحدة، يوم 23 أيلول من كل عام، “اليوم الدولي للغات الإشارة”، لرفع الوعي بأهمية لغة الإشارة كحق من حقوق الإنسان لفئة الصم. تطبيق هذه اللغة يعتبر عاملاً رئيساً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وفي تكريس الوعد الأساسي لهذه الأهداف، وعد حتى لا يتخلّف أحد عن الركب.

وقد أشار قرار الجمعية العامة إلى ضرورة الاستفادة المبكرة من لغة الإشارة والخدمات المقدمة بها، بما في ذلك التعليم الجيد بلغة الإشارة، الذي يعتبر أمراً حيوياً لنمو أبناء فئة الصم ونمائهم ومطلباً بالغ الأهمية لتحقيق الأهداف الإنمائية المتفق عليها دولياً، بما يضمن العمل مع فئة الصم من باب الأخذ بمبدأ: “لا غنى عن رأينا في أي شأن يخصنا”.

احتفالية عالمية منذ عام 2018 تأتي ضمن إطار فعاليات الأسبوع الدولي للصم

ووقع الاختيار على تاريخ 23 أيلول لأنّه تاريخ إنشاء “الاتحاد العالمي للصم” في عام 1951، ويمثّل هذا اليوم يوماً لميلاد منظمة دعوية، أهم أهدافها الحفاظ على لغات الإشارة وثقافة الصم.

الاتحاد العالمي للصم

تأسس في سبتمبر 1951 في روما، خلال أول مؤتمر عالمي للصم، وهو منظمة دولية غير حكومية، تمثّل 70 مليون شخص من الصم في جميع أنحاء العالم، وبعضوية منظمات الصم الوطنية، والجمعيات الوطنية العاملة مع الأشخاص الصم مستخدمي لغة الإشارة وأسرهم وأصدقائهم، مركزها هلسنكي.

يهداف الاتحاد إلى تعزيز حقوق الإنسان للصم في جميع أنحاء العالم، وخاصة في البلدان النامية لتحقيق تعليم أفضل، من خلال نشر ثقافة لغات الإشارة لضمان الوصول للمعلومات والخدمات المناسبة. يعمل عن كثب مع الأمم المتحدة ومختلف وكالاتها، مثل منظمة العمل الدولية ومنظمة الصحة العالمية والوكالات الإنسانية المعنية بحقوق الإنسان وحقوق فئة ذوي الإعاقة. الاتحاد أيضاً عضو في التحالف الدولي للإعاقة، عدد أعضاء مجلس إدارته الحالي 11 عضواً، جميعهم صم.

ينعقد المؤتمر العالمي للاتحاد العالمي للصم كل أربع سنوات منذ عام 1951 بحضور الآلاف من الصم من جميع أنحاء العالم لإرساء خطة عمل توجيهية للسنوات الأربع التالية، لتحسين أوضاع الصم حول العالم. انبثق عن هذا التجمع تأسيس الرابطة العالمية لمترجمي لغة الإشارة، وهي منظمة دولية تهدف إلى الترويج لمهنة الترجمة الفورية للغة الإشارة.

الأسبوع الدولي للصم

مبادرة من الاتحاد العالمي للصم أُطلقت لأول مرة عام 1958 في روما، أما شعار الأسبوع الدولي للصم فهو “مع لغة الإشارة الجميع مدمج”.

ويتم الاحتفال بهذا الأسبوع سنوياً من قبل مجتمع الصم العالمي، في آخر أسبوع من شهر سبتمبر من كل عام. وهو الشهر نفسه الذي عقد فيه المؤتمر العالمي الأول للاتحاد العالمي للصم. خلال هذا الأسبوع يتم تنظيم أنشطة مختلفة من قبل مجتمعات الصم في جميع أنحاء العالم. وتركز هذه الأنشطة على إشراك ومشاركة أصحاب المصلحة، بما في ذلك العائلات والأقران والهيئات الحكومية ومترجمو لغة الإشارة المهنية وموظفو البرامج المتخصصة والموجهة لهم.

أسبوع الأصم العربي

أما أسبوع الأصم العربي، فيكون في الأسبوع الأخير من شهر أبريل من كل عام، تنظم خلاله الجمعيات والمؤسسات الخاصة برعاية الصم ومؤسسات الصم الحكومية والأهلية والخاصة في العالم العربي، برامج وأجندات توعوية إعلامية للتعريف بحقوقهم وقدراتهم وشتى أنواع مشاكلهم.

انطلق أسبوع الأصم العربي بناءً على توصيات المؤتمر الثاني للاتحاد العربي للهيئات العاملة مع الصم، والذي انعقد في دمشق من 24 إلى 26 أبريل 1974، وهو نفس الأسبوع الذي اختير أسبوعاً للأصم العربي من كل عام.

*تستند المراجعة على ملفات حقوق الإنسان الأممية ومصادر ذات صلة.

رقية العلمي

ليفانت – رقية العلمي

23 سبتمر هو “اليوم الدولي للغات الإشارة”، كما حددته الأمم المتحدة، هدفه الرئيس الحفاظ على لغات الإشارة وثقافة الصم، بوصف ذلك من المتطلبات الأساسية لحقوق الإنسان لفئة الصم لدعم وحماية الهوية اللغوية والتنوع الثقافي لجميع الصم ومستخدمي لغة الإشارة حول العالم.

تأتي الفعاليات العالمية لعام 2021، حسب ما أعلنه الاتحاد العالمي للصم تحت شعار “لغات الإشارة من أجل حقوق الإنسان”، مما يسلّط الضوء على كيف يمكن لكل الصم حول العالم العمل معاً جنباً إلى جنب لتعزيز الاعتراف بحقهم باستخدام لغات الإشارة في جميع مجالات الحياة.

إحصاءات الاتحاد العالمي للصم تشير إلى أنّ هناك 72 مليون أصم في كل أنحاء العالم، يعيش 80% منهم في البلدان النامية، ويستخدمون أكثر من 300 لغة إشارة.

وتُعرف لغات الإشارة بأنّها لغات طبيعية مكتملة الملامح على الرغم من اختلافها هيكلياً عن لغات الكلام. كما أفرزت المتطلبات الدولية استحداث لغة إشارة دولية مشتركة يستخدمها الصم في اللقاءات الدولية وأثناء ترحالهم وممارسة نشاطاتهم الاجتماعية. هذه لغة أتت بشكل مبسط عن لغة الإشارة وذات معجم لغوي محدود لا تتصف بالتعقيد، مثل لغات الإشارة المتداولة بين الصم بالأوقات العادية.

اتفاقية إتاحة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

هي معاهدة دولية لحقوق الإنسان تابعة للأمم المتحدة تهدف إلى حماية حقوق وكرامة الأشخاص ذوي الإعاقة، تدعو أحد أهم بنودها لجهة الصم بتمتعهم بحق استخدام لغة الإشارة في جميع المجالات الحياتية الخاصة بهم، والاعتراف بلغة الإشارة رسمياً وشعبياً عن طريق تشجيع استخدامها ونشرها، وتلزم الاتفاقية الدول الأطراف تسهيل وتشجيع تعليم لغة الإشارة، كأحد أهم الوسائل لتعزيز الهوية اللغوية للصم، ركيزتها كفالة توفير التعليم.

وبناء عليه، على الدول اتخاذ التدابير المناسبة لتوظيف طواقم تدريس يتقنون لغة الإشارة وتدريب الأخصائيين والموظفين العاملين في جميع مستويات التعليم ومستلزمات خاصة لمساعدة الأشخاص الصم.

من جهة أخرى، يحقّ للأشخاص ذوي الإعاقة، على قدم المساواة مع الآخرين، أن يحظوا بالاعتراف بهويتهم الثقافية واللغوية الخاصة بهم، وأن يحصلوا على دعم لها، بما في ذلك لغات الإشارات في الجهات الرسمية والمؤسسات الخاصة وضمان تطبيق ترجمة البرامج التلفزيونية ونشرات الأخبار والعروض المسرحية للغة الإشارة. كما ينطبق هذا على فعاليات في المسارح والمتاحف والمكتبات والمواقع السياحية.

لغة الإشارة والتنمية المستدامة

أعلنت الجميعة العامة للأمم المتحدة، يوم 23 أيلول من كل عام، “اليوم الدولي للغات الإشارة”، لرفع الوعي بأهمية لغة الإشارة كحق من حقوق الإنسان لفئة الصم. تطبيق هذه اللغة يعتبر عاملاً رئيساً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وفي تكريس الوعد الأساسي لهذه الأهداف، وعد حتى لا يتخلّف أحد عن الركب.

وقد أشار قرار الجمعية العامة إلى ضرورة الاستفادة المبكرة من لغة الإشارة والخدمات المقدمة بها، بما في ذلك التعليم الجيد بلغة الإشارة، الذي يعتبر أمراً حيوياً لنمو أبناء فئة الصم ونمائهم ومطلباً بالغ الأهمية لتحقيق الأهداف الإنمائية المتفق عليها دولياً، بما يضمن العمل مع فئة الصم من باب الأخذ بمبدأ: “لا غنى عن رأينا في أي شأن يخصنا”.

احتفالية عالمية منذ عام 2018 تأتي ضمن إطار فعاليات الأسبوع الدولي للصم

ووقع الاختيار على تاريخ 23 أيلول لأنّه تاريخ إنشاء “الاتحاد العالمي للصم” في عام 1951، ويمثّل هذا اليوم يوماً لميلاد منظمة دعوية، أهم أهدافها الحفاظ على لغات الإشارة وثقافة الصم.

الاتحاد العالمي للصم

تأسس في سبتمبر 1951 في روما، خلال أول مؤتمر عالمي للصم، وهو منظمة دولية غير حكومية، تمثّل 70 مليون شخص من الصم في جميع أنحاء العالم، وبعضوية منظمات الصم الوطنية، والجمعيات الوطنية العاملة مع الأشخاص الصم مستخدمي لغة الإشارة وأسرهم وأصدقائهم، مركزها هلسنكي.

يهداف الاتحاد إلى تعزيز حقوق الإنسان للصم في جميع أنحاء العالم، وخاصة في البلدان النامية لتحقيق تعليم أفضل، من خلال نشر ثقافة لغات الإشارة لضمان الوصول للمعلومات والخدمات المناسبة. يعمل عن كثب مع الأمم المتحدة ومختلف وكالاتها، مثل منظمة العمل الدولية ومنظمة الصحة العالمية والوكالات الإنسانية المعنية بحقوق الإنسان وحقوق فئة ذوي الإعاقة. الاتحاد أيضاً عضو في التحالف الدولي للإعاقة، عدد أعضاء مجلس إدارته الحالي 11 عضواً، جميعهم صم.

ينعقد المؤتمر العالمي للاتحاد العالمي للصم كل أربع سنوات منذ عام 1951 بحضور الآلاف من الصم من جميع أنحاء العالم لإرساء خطة عمل توجيهية للسنوات الأربع التالية، لتحسين أوضاع الصم حول العالم. انبثق عن هذا التجمع تأسيس الرابطة العالمية لمترجمي لغة الإشارة، وهي منظمة دولية تهدف إلى الترويج لمهنة الترجمة الفورية للغة الإشارة.

الأسبوع الدولي للصم

مبادرة من الاتحاد العالمي للصم أُطلقت لأول مرة عام 1958 في روما، أما شعار الأسبوع الدولي للصم فهو “مع لغة الإشارة الجميع مدمج”.

ويتم الاحتفال بهذا الأسبوع سنوياً من قبل مجتمع الصم العالمي، في آخر أسبوع من شهر سبتمبر من كل عام. وهو الشهر نفسه الذي عقد فيه المؤتمر العالمي الأول للاتحاد العالمي للصم. خلال هذا الأسبوع يتم تنظيم أنشطة مختلفة من قبل مجتمعات الصم في جميع أنحاء العالم. وتركز هذه الأنشطة على إشراك ومشاركة أصحاب المصلحة، بما في ذلك العائلات والأقران والهيئات الحكومية ومترجمو لغة الإشارة المهنية وموظفو البرامج المتخصصة والموجهة لهم.

أسبوع الأصم العربي

أما أسبوع الأصم العربي، فيكون في الأسبوع الأخير من شهر أبريل من كل عام، تنظم خلاله الجمعيات والمؤسسات الخاصة برعاية الصم ومؤسسات الصم الحكومية والأهلية والخاصة في العالم العربي، برامج وأجندات توعوية إعلامية للتعريف بحقوقهم وقدراتهم وشتى أنواع مشاكلهم.

انطلق أسبوع الأصم العربي بناءً على توصيات المؤتمر الثاني للاتحاد العربي للهيئات العاملة مع الصم، والذي انعقد في دمشق من 24 إلى 26 أبريل 1974، وهو نفس الأسبوع الذي اختير أسبوعاً للأصم العربي من كل عام.

*تستند المراجعة على ملفات حقوق الإنسان الأممية ومصادر ذات صلة.

رقية العلمي

ليفانت – رقية العلمي

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit