الناجية الكردية الإيزيدية من الأسر الداعشي ليلى تعلو لليفانت: أناشد المجتمع الدَّوْليّ ملاحقة “داعش” وكشف مصير المفقودين

الناجية الكردية الإيزيدية من تنظيم داعش لليلى تعلو لليفانت أناشد المجتمع الدَّوْليّ ملاحقة داعش وكشف مصير المفقودين

• تنظيم داعش نقل الإيزيديّات إلى مختلف الدول ولا سيما تركيا والسعودية واليمن
• كتاب (ليلى وليالي الألم) حقق مكانة في المحافل الدولية وأصبح وثيقة مهمة تدين جرائم تنظيم داعش الإرهابي
• الإعلام عموماً نجح في إيصال مظلومية الشعب الإيزيدي إلى المجتمع الدَّوْليّ والرأي العام العالمي
• للأسف إلى الآن لا يوجد فريق محلي أو دَوْليّ للبحث عن مصير الإيزيديين المختطفين من قبل تنظيم داعش
• قُضي على تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا عسكرياً أي ليس هناك أماكن أو حدود للدولة الإسلامية
“ليلي تعلو”

هنالك آلاف القصص المأساوية للنساء والفتيات الإيزيديات المختطفات اللائي تعرّضن على يد تنظيم داعش الإرهابي لأبشع أنواع الجرائم والانتهاكات بحقهن؛ وخاصةً من الناحية الجسدية، ولكن هنالك قصة أصبحت ذائعة الصيت ولاقت صدىً واسعاً أمام الرأي العام، من خلال كتاب أصدره الكاتب “خالد تعلو” شقيق الناجية الإيزيدية “ليلى تعلو” ليتحدث خلالها عن معاناة شقيقته المختطفة مع زوجها وأولادها وبرفقة 19 فرداً من عائلته.

ليلى في سطور

ليلى تعلو امرأة كردية إيزيديّة من جبل سنجار ووالدة لطفلين، كانت أسيرة لدى تنظيم داعش ودفعت عائلتها نحو 19.500 دولار كـ”فدية” لاسترجاعها حسب وسائل إعلام كردية، واختطف داعش 19 فرداً من عائلتها، وتم تحرير 10 أفراد منهم، بينهم 5 أطفال و5 نساء، ولا يزال مصير البقية غامضاً، وذات الحال ينطبق على زوجها. ولقد كرمت “ليلى تعلو” في وقت مضى بجائزة ” الأم تيريزا للسلام والمساواة والعدالة الاجتماعية في الهند.

سبق وأن صدر لها كتاب يحمل عنوان : (ليلى وليالي الألم) يحكي تجربتها المريرة طيلة سنتين و8 أشهر من التعذيب النفسي والجسدي والاغتصاب والخوف، قضتها تحت يد تنظيم داعش.

التقت صحيفة ليفانت من خلال شبكة التواصل الاجتماعي مع الناجية الإيزيدية ليلى تعلو لتتحدث عن مأساتها مع تنظيم داعش:

-هل لك أن تعرّفين الناجية ليلى تعلو؟

ليلى تعلو، امرأة إيزيديّة من سنجار، متزوجة ولديها طفلين وهما سالار وساره وزوجها مروان من مدينة بحزاني. اختطفها تنظيم داعش الإرهابي والإجرامي في الثالث من آب عام 2014 مع أفراد عائلتها وعائلة شقيقها والمبالغ عددهم الإجمالي 19 فرداً، وما يزال مصير سبع أفراد من عائلة شقيقها مجهولاً ومن ضمنهم زوجها أيضاً بعدما تحرر 12 فرداً، وفق مبالغ مالية وصلت لـ 100 ألف دولار.

ليلى تعلو، ناجية وناشطة إيزيدية تعمل جاهدةً للدفاع عن قضيتها ومظلومية الشعب الإيزيدي بعدما تعرضوا إلى إبادة جماعية على يد تنظيم داعش الإرهابي. حازت على جائزة الآم تيريزا للسلام والعدالة الاجتماعية في الهند عام 2018. ليلى تعلو تحررت مع طفليها من مدينة الرقة السورية ووصلت إلى ذويها في 9 / 4 / 2017، بعد دفع 27 ألف دولار للوسطاء أي المهربين.

كتاب (ليلى وليالي الألم) حيث أصبح دليلاً على مجازر وانتهاكات تنظيم الدولة الإسلامية داعش خاصة بحق النساء اللواتي أصبحن سبايا التنظيم، برأيك هل وصلت القضية إلى المحافل الدولية وحققت نجاحاً لتصبح قضية المختطفات قضية عالمية؟

كتاب ليلى وليالي الألم يحكي قصة معاناة الناجية ليلى، ألّفها شقيقها الكاتب خالد تعلو القائدي عام 2018 وباللغة العربية وترجمت إلى اللغة الإنكليزية والكوردية، وأيضاً قام الكاتب حسو هورمي بتقديم كتاب مستوحى من معاناة الناجية الإيزيدية ليلى تعلو تحت عنوان “امرأة في وجه الظلام” شارك ست  أديبات في الكتابة ومن مختلف الدول العربية.
والطبع كتاب ليلى وليالي الألم أخذ مكانة في المحافل المحلية والدولية وبات وثيقة مهمة من وثائق التي تدين جرائم تنظيم داعش الإرهابي.

هل أُحدث فريق بحثي متخصص للبحث عن المختطفات الإيزيديات، إلى أين وصلت هذه الحملة وهل حققت نجاح الذي ترغبين بتحقيقه؟

للأسف، إلى الآن لا يوجد فريق محلي أو دَوْليّ للبحث عن مصير الإيزيديين المختطفين من قبل تنظيم داعش، بيد أن هناك محاولات فردية للبحث عنهم والحكومة العراقية والمجتمع الدَّوْليّ ومنظمات حقوق الإنسان لم يستحدثوا فريقاً لهذا الغرض. عملية تحرير المختطفين كانت بالاعتماد على المهربين أو الوسطاء وفي أغلب الأحيان يكون بمبالغ مالية طائلة.

خلال حياتك الصعبة كأسيرة عند داعش رأيت النساء وكيف جرى بيعهن ونقلهن من مكان إلى آخر، هل تعتقدين بأن مصير الآلاف من الإيزيديّات المختطفات لدى داعش نقلن إلى أفغانستان…؟

نعم، أقدم تنظيم داعش الإرهابي على قتل وخطف آلاف الإيزيديين، وبعدما قتلوا معظم الرجال والشباب باعوا النساء والأطفال في أسواق النخاسة والعبيد، وفي الوقت نفسه اغتصِبت النساء وعُذّبن نفسياً وجسدياً، وأجبرن على العمل في المقرات والمنازل.

اتبع تنظيم داعش أسلوب التجويع والحجز في غرف منفردة، في حين ادخلوا الأطفال دون سن الرشد إلى معسكرات أشبال الخلافة الإسلامية، وعُنّفوا وغُسلت عقولهم بالأفكار الإجرامية والتكفيرية. نعم، نقلوا الإيزيديّات إلى مختلف الدول وخاصةً تركيا والسعودية واليمن لكن في الحقيقة ليس لدينا معلومات دقيقة بخصوص نقلهم إلى أفغانستان ولكننا لا نستبعد ذلك أبدا.

الهجمات الأخيرة على مطار أفغانستان ربما تنذر بمرحلة جديدة باتساع الرقعة الإرهابية لتنظيم داعش والعودة مجدداً، حيث بدأ بتجميع صفوفه في عدة دول بأفريقيا، لكن إن عاد إلى المشهد مرة أخرى سيخلق كارثة إنسانية بحق آلاف النساء في دول عدة، ما هي رؤيتك حول ذلك؟

ربّما قُضي على تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا عسكرياً؛ أي ليس هناك أماكن أو حدود للدولة الإسلامية، لكن بكل تأكيد أن هذا التنظيم باق ومنتشر في بقاع الأرض وهناك محاولات للاستيلاء على مدن أو دول كما كان الحال عام ٢٠١٤، أي هناك تجميع مقاتلين من كل الدول ولربما أن أفغانستان تعد إحدى الدول التي يمكن لتنظيم داعش إعادة تشكيل قواته، على اعتباراها دولة لا تملك سيادة كاملة وليس معترفاً بسلطة طالبان من قبل المجتمع الدَّوْليّ بعدما استولت الحركة المتشددة على السلطة.

عند هجوم داعش على الموصل في عام 2014 أصدروا بياناً بأنهم لا يريدون دخول كردستان لكنهم لم يلتزموا، برأيك لماذا لم يتوجه تنظيم داعش باتجاه بغداد بل توسع في مناطق موصل وهل تحقيق أهداف داعش في دولة العراق والشام سيتحقق في جبال شنكال وسبي نسائها وقتل رجالها؟

تنظيم الدولة الإسلامية وصلت إلى حدود محافظة كربلاء وعلى أبواب العاصمة بغداد من جهة، وإلى حدود محافظة دهوك وأربيل من جهة أخرى، لكن هنا علينا أن نستذكر أن فتوى الجهاد الكفائي أوقف زحف التنظيم إلى بغداد والمحافظات الجنوبية، ومن جانب آخر قرار الأمم المتحدة ورسم خط 36 والخاص بحدود إقليم كردستان عام 1991، أوقف زحف هذا التنظيم إلى المحافظات الشِّمالية في إقليم كردستان.

أما ما حصل في سنجار، كان كافياً لإظهار همجية هذا التنظيم تجاه الإيزيديين، لكنهم لم يستطيعوا السيطرة على جبل سنجار بسبب المقاومة الإيزيدية لهم، حيث إن الايزيديين دافعوا بشجاعة عن جبل سنجار ومن ثم التحق بهم القوات الكوردية سواء من إقليم كردستان أو روج آفا، والطيران الحربي من قبل حكومة بغداد.

أترى ليلى تعلو بأن الإعلام الكردستاني أعطى لمعاناة أيزيديي شنكال حقهم كما أوصل صوتهم المقهور ومعاناتهم الصعبة إلى العالم …؟

الإعلام عموماً نجح في إيصال مظلومية الشعب الإيزيدي إلى المجتمع الدَّوْليّ والرأي العام العالمي وبكل تأكيد كان للإعلام الكوردي دور بارز بهذا الخصوص.

ما رأيكم بمقولة “لا أصدقاء للكورد سوى الجبال” فحتى جبال شنكال في كردستان لم تستطع أن تحمي الكورد الإيزيدين من بطش تنظيم داعش؟

اختلف هنا معكم، وترى ليلي أن جبل سنجار حافظ على الايزيديين في الأيام الأولى من الإبادة على الرغْم من الجوع والعطش الذي تعرض له الإيزيديين، وتنظيم داعش سيطر على أكبر ثلاث محافظات عراقية عام 2014 ولكنه لم يستطع السيطرة على جبل سنجار، وأنا على قناعة تامة لو سيطر هذا التنظيم على جبل سنجار لكان من الصعب جداً عودة الإيزيديين في الوقت الراهن.

هل من مناشدة أو رسالة ولمن تودين توجيهها؟

منذ أن تحررنا ونحنُ نناشد المجتمع المحلي والدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان من أجل إنصاف القضية الإيزيديّة والبحث عن مصير آلاف الإيزيديين المختطفين وأيضاً إعادة الإيزيديين المهجرون إلى مناطقهم وإعمارها وتقديم العيش الكريم لهم. أيضاً تشكيل محكمة دولية تختص بجرائم داعش ضد الإيزيديين وملاحقة مقاتلي التنظيم أينما كانوا واستقدامهم إلى المحاكم والاعتراف القانوني والقضائي بالإبادة الجماعية من قبل المجتمع الدَّوْليّ، وفي الوقت نفسه إكمال فتح المقابر الجماعية التي فيها رفات الضحايا بهم من أبناء الإيزيديين.

 

ليفانت – سوريا – القامشلي

ايفا إبراهيم

• تنظيم داعش نقل الإيزيديّات إلى مختلف الدول ولا سيما تركيا والسعودية واليمن
• كتاب (ليلى وليالي الألم) حقق مكانة في المحافل الدولية وأصبح وثيقة مهمة تدين جرائم تنظيم داعش الإرهابي
• الإعلام عموماً نجح في إيصال مظلومية الشعب الإيزيدي إلى المجتمع الدَّوْليّ والرأي العام العالمي
• للأسف إلى الآن لا يوجد فريق محلي أو دَوْليّ للبحث عن مصير الإيزيديين المختطفين من قبل تنظيم داعش
• قُضي على تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا عسكرياً أي ليس هناك أماكن أو حدود للدولة الإسلامية
“ليلي تعلو”

هنالك آلاف القصص المأساوية للنساء والفتيات الإيزيديات المختطفات اللائي تعرّضن على يد تنظيم داعش الإرهابي لأبشع أنواع الجرائم والانتهاكات بحقهن؛ وخاصةً من الناحية الجسدية، ولكن هنالك قصة أصبحت ذائعة الصيت ولاقت صدىً واسعاً أمام الرأي العام، من خلال كتاب أصدره الكاتب “خالد تعلو” شقيق الناجية الإيزيدية “ليلى تعلو” ليتحدث خلالها عن معاناة شقيقته المختطفة مع زوجها وأولادها وبرفقة 19 فرداً من عائلته.

ليلى في سطور

ليلى تعلو امرأة كردية إيزيديّة من جبل سنجار ووالدة لطفلين، كانت أسيرة لدى تنظيم داعش ودفعت عائلتها نحو 19.500 دولار كـ”فدية” لاسترجاعها حسب وسائل إعلام كردية، واختطف داعش 19 فرداً من عائلتها، وتم تحرير 10 أفراد منهم، بينهم 5 أطفال و5 نساء، ولا يزال مصير البقية غامضاً، وذات الحال ينطبق على زوجها. ولقد كرمت “ليلى تعلو” في وقت مضى بجائزة ” الأم تيريزا للسلام والمساواة والعدالة الاجتماعية في الهند.

سبق وأن صدر لها كتاب يحمل عنوان : (ليلى وليالي الألم) يحكي تجربتها المريرة طيلة سنتين و8 أشهر من التعذيب النفسي والجسدي والاغتصاب والخوف، قضتها تحت يد تنظيم داعش.

التقت صحيفة ليفانت من خلال شبكة التواصل الاجتماعي مع الناجية الإيزيدية ليلى تعلو لتتحدث عن مأساتها مع تنظيم داعش:

-هل لك أن تعرّفين الناجية ليلى تعلو؟

ليلى تعلو، امرأة إيزيديّة من سنجار، متزوجة ولديها طفلين وهما سالار وساره وزوجها مروان من مدينة بحزاني. اختطفها تنظيم داعش الإرهابي والإجرامي في الثالث من آب عام 2014 مع أفراد عائلتها وعائلة شقيقها والمبالغ عددهم الإجمالي 19 فرداً، وما يزال مصير سبع أفراد من عائلة شقيقها مجهولاً ومن ضمنهم زوجها أيضاً بعدما تحرر 12 فرداً، وفق مبالغ مالية وصلت لـ 100 ألف دولار.

ليلى تعلو، ناجية وناشطة إيزيدية تعمل جاهدةً للدفاع عن قضيتها ومظلومية الشعب الإيزيدي بعدما تعرضوا إلى إبادة جماعية على يد تنظيم داعش الإرهابي. حازت على جائزة الآم تيريزا للسلام والعدالة الاجتماعية في الهند عام 2018. ليلى تعلو تحررت مع طفليها من مدينة الرقة السورية ووصلت إلى ذويها في 9 / 4 / 2017، بعد دفع 27 ألف دولار للوسطاء أي المهربين.

كتاب (ليلى وليالي الألم) حيث أصبح دليلاً على مجازر وانتهاكات تنظيم الدولة الإسلامية داعش خاصة بحق النساء اللواتي أصبحن سبايا التنظيم، برأيك هل وصلت القضية إلى المحافل الدولية وحققت نجاحاً لتصبح قضية المختطفات قضية عالمية؟

كتاب ليلى وليالي الألم يحكي قصة معاناة الناجية ليلى، ألّفها شقيقها الكاتب خالد تعلو القائدي عام 2018 وباللغة العربية وترجمت إلى اللغة الإنكليزية والكوردية، وأيضاً قام الكاتب حسو هورمي بتقديم كتاب مستوحى من معاناة الناجية الإيزيدية ليلى تعلو تحت عنوان “امرأة في وجه الظلام” شارك ست  أديبات في الكتابة ومن مختلف الدول العربية.
والطبع كتاب ليلى وليالي الألم أخذ مكانة في المحافل المحلية والدولية وبات وثيقة مهمة من وثائق التي تدين جرائم تنظيم داعش الإرهابي.

هل أُحدث فريق بحثي متخصص للبحث عن المختطفات الإيزيديات، إلى أين وصلت هذه الحملة وهل حققت نجاح الذي ترغبين بتحقيقه؟

للأسف، إلى الآن لا يوجد فريق محلي أو دَوْليّ للبحث عن مصير الإيزيديين المختطفين من قبل تنظيم داعش، بيد أن هناك محاولات فردية للبحث عنهم والحكومة العراقية والمجتمع الدَّوْليّ ومنظمات حقوق الإنسان لم يستحدثوا فريقاً لهذا الغرض. عملية تحرير المختطفين كانت بالاعتماد على المهربين أو الوسطاء وفي أغلب الأحيان يكون بمبالغ مالية طائلة.

خلال حياتك الصعبة كأسيرة عند داعش رأيت النساء وكيف جرى بيعهن ونقلهن من مكان إلى آخر، هل تعتقدين بأن مصير الآلاف من الإيزيديّات المختطفات لدى داعش نقلن إلى أفغانستان…؟

نعم، أقدم تنظيم داعش الإرهابي على قتل وخطف آلاف الإيزيديين، وبعدما قتلوا معظم الرجال والشباب باعوا النساء والأطفال في أسواق النخاسة والعبيد، وفي الوقت نفسه اغتصِبت النساء وعُذّبن نفسياً وجسدياً، وأجبرن على العمل في المقرات والمنازل.

اتبع تنظيم داعش أسلوب التجويع والحجز في غرف منفردة، في حين ادخلوا الأطفال دون سن الرشد إلى معسكرات أشبال الخلافة الإسلامية، وعُنّفوا وغُسلت عقولهم بالأفكار الإجرامية والتكفيرية. نعم، نقلوا الإيزيديّات إلى مختلف الدول وخاصةً تركيا والسعودية واليمن لكن في الحقيقة ليس لدينا معلومات دقيقة بخصوص نقلهم إلى أفغانستان ولكننا لا نستبعد ذلك أبدا.

الهجمات الأخيرة على مطار أفغانستان ربما تنذر بمرحلة جديدة باتساع الرقعة الإرهابية لتنظيم داعش والعودة مجدداً، حيث بدأ بتجميع صفوفه في عدة دول بأفريقيا، لكن إن عاد إلى المشهد مرة أخرى سيخلق كارثة إنسانية بحق آلاف النساء في دول عدة، ما هي رؤيتك حول ذلك؟

ربّما قُضي على تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا عسكرياً؛ أي ليس هناك أماكن أو حدود للدولة الإسلامية، لكن بكل تأكيد أن هذا التنظيم باق ومنتشر في بقاع الأرض وهناك محاولات للاستيلاء على مدن أو دول كما كان الحال عام ٢٠١٤، أي هناك تجميع مقاتلين من كل الدول ولربما أن أفغانستان تعد إحدى الدول التي يمكن لتنظيم داعش إعادة تشكيل قواته، على اعتباراها دولة لا تملك سيادة كاملة وليس معترفاً بسلطة طالبان من قبل المجتمع الدَّوْليّ بعدما استولت الحركة المتشددة على السلطة.

عند هجوم داعش على الموصل في عام 2014 أصدروا بياناً بأنهم لا يريدون دخول كردستان لكنهم لم يلتزموا، برأيك لماذا لم يتوجه تنظيم داعش باتجاه بغداد بل توسع في مناطق موصل وهل تحقيق أهداف داعش في دولة العراق والشام سيتحقق في جبال شنكال وسبي نسائها وقتل رجالها؟

تنظيم الدولة الإسلامية وصلت إلى حدود محافظة كربلاء وعلى أبواب العاصمة بغداد من جهة، وإلى حدود محافظة دهوك وأربيل من جهة أخرى، لكن هنا علينا أن نستذكر أن فتوى الجهاد الكفائي أوقف زحف التنظيم إلى بغداد والمحافظات الجنوبية، ومن جانب آخر قرار الأمم المتحدة ورسم خط 36 والخاص بحدود إقليم كردستان عام 1991، أوقف زحف هذا التنظيم إلى المحافظات الشِّمالية في إقليم كردستان.

أما ما حصل في سنجار، كان كافياً لإظهار همجية هذا التنظيم تجاه الإيزيديين، لكنهم لم يستطيعوا السيطرة على جبل سنجار بسبب المقاومة الإيزيدية لهم، حيث إن الايزيديين دافعوا بشجاعة عن جبل سنجار ومن ثم التحق بهم القوات الكوردية سواء من إقليم كردستان أو روج آفا، والطيران الحربي من قبل حكومة بغداد.

أترى ليلى تعلو بأن الإعلام الكردستاني أعطى لمعاناة أيزيديي شنكال حقهم كما أوصل صوتهم المقهور ومعاناتهم الصعبة إلى العالم …؟

الإعلام عموماً نجح في إيصال مظلومية الشعب الإيزيدي إلى المجتمع الدَّوْليّ والرأي العام العالمي وبكل تأكيد كان للإعلام الكوردي دور بارز بهذا الخصوص.

ما رأيكم بمقولة “لا أصدقاء للكورد سوى الجبال” فحتى جبال شنكال في كردستان لم تستطع أن تحمي الكورد الإيزيدين من بطش تنظيم داعش؟

اختلف هنا معكم، وترى ليلي أن جبل سنجار حافظ على الايزيديين في الأيام الأولى من الإبادة على الرغْم من الجوع والعطش الذي تعرض له الإيزيديين، وتنظيم داعش سيطر على أكبر ثلاث محافظات عراقية عام 2014 ولكنه لم يستطع السيطرة على جبل سنجار، وأنا على قناعة تامة لو سيطر هذا التنظيم على جبل سنجار لكان من الصعب جداً عودة الإيزيديين في الوقت الراهن.

هل من مناشدة أو رسالة ولمن تودين توجيهها؟

منذ أن تحررنا ونحنُ نناشد المجتمع المحلي والدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان من أجل إنصاف القضية الإيزيديّة والبحث عن مصير آلاف الإيزيديين المختطفين وأيضاً إعادة الإيزيديين المهجرون إلى مناطقهم وإعمارها وتقديم العيش الكريم لهم. أيضاً تشكيل محكمة دولية تختص بجرائم داعش ضد الإيزيديين وملاحقة مقاتلي التنظيم أينما كانوا واستقدامهم إلى المحاكم والاعتراف القانوني والقضائي بالإبادة الجماعية من قبل المجتمع الدَّوْليّ، وفي الوقت نفسه إكمال فتح المقابر الجماعية التي فيها رفات الضحايا بهم من أبناء الإيزيديين.

 

ليفانت – سوريا – القامشلي

ايفا إبراهيم

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit