المجلس العسكري السوري يعود للمشهد من بوابة موسكو

المجلس العسكري السوري يعود للمشهد من بوابة موسكو

مع مطلع هذا العام 2021، خرج إلى العلن دعوتين لتشكيل مجلس عسكري انتقالي في سوريا، إحداهما خرجت من معارضين في منصتي “موسكو” و”القاهرة”تضمن اقتراح تشكيل “مجلس عسكري” خلال مرحلة انتقالية يتم الاتفاق حول مدتها، بهدف تنفيذ قرار الأمم المتحدة حول سوريا 2254. ويتشكل المجلس من ثلاثة أطراف، هي: “متقاعدون خدموا في حِقْبَة الرئيس السابق للنظام، حافظ الأسد، ممن كان لهم وزن عسكري واجتماعي مرموق، وضباط ما يزالون في الخدمة، وضباط منشقون لم يتورطوا في الصراع المسلح، ولم يكن لهم دور في تشكيل الجماعات.”

الدعوة الأخرى جاءت من السوري المعارض ياسر بدوي بمقال نشره في صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الفيدرالية الروسية، دعا فيه إلى تشكيل مجلس عسكري يتم بالتوافق بين الأطراف الفاعلة في سوريا، وعلى رأسها الاتحاد الروسي، ويضم المجلس الضباط القائمين على عملهم والضباط المنشقين الذين لم يشتركوا في عمليات قتل.

مقترح بدوي أشار إلى بيانات سابقة من عشائر عربية وحقوقيين وسياسيين، طالبت بمجلس عسكري يرأسه الجنرال مناف طلاس، نجل وزير الدفاع السوري السابق العماد أول مصطفى طلاس، وهو حاصل على شهادة الدكتوراه في العلوم العسكرية من موسكو عام 1994.

آنذاك علمت وسائل الإعلام أن عدد الموقعين على الانضمام للمجلس وصل إلى 1100 ضابط منشق، بينهم مقيمون في تركيا ولهم روابط في شمال سوريا ومناطق أخرى، أعلنوا تأييدهم تشكيل هذا المجلس، لكن مع أنّ الصخب الإعلامي حول المجلس العسكري الانتقالي في الشهور الماضية تراجع كثيراً يبدو أن التحرك هذه المرة من بوابة موسكو قد يكون أكثر جدية ومدعوما بتوافقات دولية.

مع الإعلان الجديد من بوابة وكالة ريا وفوستي يبدو أن قطار المجلس العسكري كان يمشي ولم يعد مبادرة أولية، لقد أصبح عدد موقعي بيان الانضمام 1700 ضابط كما جاء على لسان المقدم أحمد خالد القناطري رئيس لجنة التواصل في المجلس العسكري لوكالة ريا نوفستي الروسية المقربة من الكرملين أمسِ الجمعة 24 أيلول. وأكّد القناطري أن المجلس المكون من قُوَى معتدلة يتواصل مع جميع الفاعلين في المشهد السوري ولاسيما قوات سوريا الديمقراطية التي رحّبت بالفكرة بعد تواصل مع المجلس عبر أطراف دولية منذ الإعلان عنها مطلع هذا العام وكان لها بعض التحفظات.

حول ما يتردد من كون المجلس قد يكون ورقة ضغط ليقدم النظام السوري تنازلات يقول القناطري في حديث خاص لليفانت نيوز: “أن المجلس ليس ورقة ضغط بقدر ما يمكن أن يمثّل الخطوة الأولى الواقعية في سبيل إيجاد الحل في سوريا، بواسطة إطلاق مشروع وطني يأخذ على عاتقه مهمة تأطير السوريين الوطنيين الراغبين في العمل لإنهاء الكارثة السورية على أن يكون هذا المشروع مبني على توافق السوريين فيما بينهم وبنفس الوقت مقنع للدول المتدخلة والفاعلة بالشأن السوري.

لفت القناطري مجدّداً أن المجلس يضم قُوَى سورية معتدلة من كافة أطراف النزاع السوري وأنهم في المجلس على تواصل مع ضباط فاعلين في “المؤسسة العسكرية السورية”، وكذلك مع شخصيات وطنية من قسد تدعم وحدة الأراضي السورية جرى التواصل معها عبر أطراف دولية.

بالنسبة للضباط الموجودين على رأس عملهم في مناطق النظام، يقول القناطري: “أن التواصل قائم مع قسم من الضباط الذين يملكون التوجه الوطني والذين يسعون إلى إنهاء الكارثة في سوريا والمحافظة على وحدة الأراضي السورية ومكونات الشعب السوري بالكامل… وتم التواصل مع ضباط بكافة المؤسسات العسكرية داخل النظام”.

يُشير القناطري في حديثة للوكالة الروسية إلى العَلاقة بــ(قسد) ويقول: “بغض النظر عن موقفنا من بعض التصرفات وبعض الأخطاء وبعض الأفكار المستوردة، إلا أننا نرى أن في قسد شخصيات وطنية تريد سوريا واحدة موحدة، وتريد الخير لشعب سوريا، ومن الطبيعي أن يقوم المجلس العسكري بالتواصل مع هذه التوجهات في قسد ومن غير قسد”.

مناف طلاس

يجيب القناطري سؤال ليفانت نيوز حول توزع الموقعين جغرافياً وخصوصاً من المتقاعدين في الداخل السوري بأن العريضة طُرحت للتوقيع على الضباط المنشقين فقط، أما باقي مكونات المجلس من ضباط الداخل العاملين والمتقاعدين فإن ألية التواصل والتعاون معهم مختلفة ويتم قياسها ومراعاتها من خلال قواعد إجرائية تراعي الوضع الأمني لهم.

بالنسبة للتوزع الجغرافي للموقعين فهو يشمل كل الأماكن والدول التي يوجد بها الضباط المنشقين ولا سيما في الداخل السوري ولا يوجد أي قيود تحد من توقيع الضباط المنشقين أو انخراطهم بالعمل مع المجلس العسكري. عموماً معظم الضباط وصف الضباط المنشقين هم موقعين على البيانات الخاصة بالمجلس. يقول القناطري.

ويوضّح القناطري لليفانت نيوز أن المجلس ليس تشكيلاً عسكرياً أو قوة عسكرية تحتاج لمعسكرات تدريب أو مقرات بل المجلس أداة تنفيذية لإعادة الاستقرار وتهيئة البيئة الآمنة للانتقال السياسي في سوريا، وهو يطرح مقارباته بناءاً على تطورات المِلَفّ السوري الحالية ومكوناته الحالية هي من يرتكز عليها بخططه لإعادة الاستقرار وتهيئة المناخ لتطبيق الحل السياسي ومقررات جنيف.

واقعية وفرصة وشعبية

وحول مستوى تبني روسيا للمبادرة وماذا عن شروطها لدعمها أو قَبُول المجلس كطرف في الحل السوري يقول القناطري:

لا يمكن الحديث ضمن التعقيدات الحالية في المِلَفّ السوري عن إشارات واضحة بخصوص إمكانات نجاح مشروع أو فشله بسبب تحكم جملة طويلة من الأسباب بالنتائج، لكن مقارنة بالمشاريع المطروحة حالياً في المِلَفّ السوري يعدّ مشروع المجلس العسكري الانتقالي من المشروعات التي تحظى بفرص أفضل من بقية المشروعات المطروحة لأنه يستند إلى أدوات سورية وليس لأجندات غير وطنية.

يؤخذ بعين الاعتبار أن ظروف تنفيذه أكثر واقعية من بقية المشروعات الأخرى المتعلقة بالمنصات الحالية في أستانة وجنيف أو ضمن أطروحات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الحالية؛ لأن المجلس العسكري يستند بالأساس إلى تركيبة من الضباط الفاعلين في كافة الأطراف السورية الذين يمتلكون الخبرة الكافية بالملف السوري وتعقيدات الحرب السورية والمشكلات التي جاءت بها الحرب السورية وهذا ما يعطي المجلس العسكري فرص أفضل من الخيارات الأخرى في حال مراعاة الحد الأدنى من الشروط المطلوبة لنجاح المجلس على صعيد الدعم الدَّوْليّ للمجلس الذي يكفي لتحقيق خطوات عملية داخل الخلافات الحالية بين الدول بخصوص المحافظة على المؤسسات السورية وفي نفس الوقت المحافظة أيضاً على عدم إضاعة أهداف الثورة السورية وضمان إيقاف الحرب وإعادة اللاجئين وإعادة إعمار سوريا. “القناطري/ليفانت نيوز”

اقرأ المزيد: إسلاموفوبيا ودعم إرهاب وفاشية… تكسير عظم بين الهند وباكستان في الأمم المتحدة

ويعتبر المقدم القناطري أن أهم الخطوات في سياق تمظهر المجلس العسكري كمبادرة حل تمثل كل السوريين معارضة وموالاة كان بتركيز المجلس على تأسيس مقاربة جديدة بين السوريين تبحث عن حل من داخل الأطراف السورية وليس بانتظار حلول دولية تفرض على السوريين حسب رغبة الدول والوقت الذي تختاره هذه الدول. المشروع يحظى بقدرة وفرصة على استقطاب الكثير من الفئات المهمشة بين السوريين سواء على صعيد العسكريين أو على صعيد المواطنين من الفئة الصامتة والثورية والفئة المتعبة من الجَمهور السوري.

اقرأ المزيد: قمة “كواد” في البيت الأبيض… مواجهة الجائحة والمناخ والأمن وبناء التحالفات ضد الصين

ويختم القناطري بالتأكيد على أن المجلس العسكري يعمل على إنضاج الحوامل الرئيسية للمشروع على صعيد الحامل السياسي والاقتصادي والإعلامي خلال المرحلة القادمة وتجري المشاورات بخصوصها مع الأطراف السورية بعد حصول المشروع على قَبُول منهم ودعم أولي بانتظار مشاورات متعلقة بالتفاصيل الفنية والإجراءات. السوريون تعبوا من الحالة التي يعيشون بها وفي كافة مناطق سوريا وهم يبحثون عن مخرج مما هم فيه. لانتحدث عن القلة القليلة من المستفيدين مما يجري وإنما نتحدث عن عامة الشعب لذلك نعتقد أن التأييد الشعبي للمجلس سيكون كبيراً وقد رأينا هذا من خلال لقاءاتنا مع الكوادر الشعبية في المحرر ومن خلال المؤشرات التي تصلنا من مناطق سيطرة النظام.

خرج السوريون بخفي حنين ولم يتفق وفد النظام والمعارضة على صياغة دستور وفشلت كل الوساطات، آنذاك كانت روسيا تدافع عن أعمال اللجنة وبروتوكولات العمل بعد أن فرغت جنيف من فعاليته حتى إن مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرينتيف، قال معلّقاً على  فكرة المجلس العسكري إبان خروجها للعلن بأنها “تضليل متعمد بهدف نسف المحادثات والعملية السياسية”، الآن يقول السوريون للسيد لافرينتيف لم يعد هناك محادثات ولا عملية سياسية، هناك انتظار فقط وفراغ ودولة فاشلة أو شبة دولة في سوريا حيث المؤسسات تلفظ أنفاسها الأخيرة وشعب يقتل بعضه من الجوع ومسجون ممنوع من جوازات السفر.

 

وائل سليمان

ليفانت نيوز _ خاص

مع مطلع هذا العام 2021، خرج إلى العلن دعوتين لتشكيل مجلس عسكري انتقالي في سوريا، إحداهما خرجت من معارضين في منصتي “موسكو” و”القاهرة”تضمن اقتراح تشكيل “مجلس عسكري” خلال مرحلة انتقالية يتم الاتفاق حول مدتها، بهدف تنفيذ قرار الأمم المتحدة حول سوريا 2254. ويتشكل المجلس من ثلاثة أطراف، هي: “متقاعدون خدموا في حِقْبَة الرئيس السابق للنظام، حافظ الأسد، ممن كان لهم وزن عسكري واجتماعي مرموق، وضباط ما يزالون في الخدمة، وضباط منشقون لم يتورطوا في الصراع المسلح، ولم يكن لهم دور في تشكيل الجماعات.”

الدعوة الأخرى جاءت من السوري المعارض ياسر بدوي بمقال نشره في صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الفيدرالية الروسية، دعا فيه إلى تشكيل مجلس عسكري يتم بالتوافق بين الأطراف الفاعلة في سوريا، وعلى رأسها الاتحاد الروسي، ويضم المجلس الضباط القائمين على عملهم والضباط المنشقين الذين لم يشتركوا في عمليات قتل.

مقترح بدوي أشار إلى بيانات سابقة من عشائر عربية وحقوقيين وسياسيين، طالبت بمجلس عسكري يرأسه الجنرال مناف طلاس، نجل وزير الدفاع السوري السابق العماد أول مصطفى طلاس، وهو حاصل على شهادة الدكتوراه في العلوم العسكرية من موسكو عام 1994.

آنذاك علمت وسائل الإعلام أن عدد الموقعين على الانضمام للمجلس وصل إلى 1100 ضابط منشق، بينهم مقيمون في تركيا ولهم روابط في شمال سوريا ومناطق أخرى، أعلنوا تأييدهم تشكيل هذا المجلس، لكن مع أنّ الصخب الإعلامي حول المجلس العسكري الانتقالي في الشهور الماضية تراجع كثيراً يبدو أن التحرك هذه المرة من بوابة موسكو قد يكون أكثر جدية ومدعوما بتوافقات دولية.

مع الإعلان الجديد من بوابة وكالة ريا وفوستي يبدو أن قطار المجلس العسكري كان يمشي ولم يعد مبادرة أولية، لقد أصبح عدد موقعي بيان الانضمام 1700 ضابط كما جاء على لسان المقدم أحمد خالد القناطري رئيس لجنة التواصل في المجلس العسكري لوكالة ريا نوفستي الروسية المقربة من الكرملين أمسِ الجمعة 24 أيلول. وأكّد القناطري أن المجلس المكون من قُوَى معتدلة يتواصل مع جميع الفاعلين في المشهد السوري ولاسيما قوات سوريا الديمقراطية التي رحّبت بالفكرة بعد تواصل مع المجلس عبر أطراف دولية منذ الإعلان عنها مطلع هذا العام وكان لها بعض التحفظات.

حول ما يتردد من كون المجلس قد يكون ورقة ضغط ليقدم النظام السوري تنازلات يقول القناطري في حديث خاص لليفانت نيوز: “أن المجلس ليس ورقة ضغط بقدر ما يمكن أن يمثّل الخطوة الأولى الواقعية في سبيل إيجاد الحل في سوريا، بواسطة إطلاق مشروع وطني يأخذ على عاتقه مهمة تأطير السوريين الوطنيين الراغبين في العمل لإنهاء الكارثة السورية على أن يكون هذا المشروع مبني على توافق السوريين فيما بينهم وبنفس الوقت مقنع للدول المتدخلة والفاعلة بالشأن السوري.

لفت القناطري مجدّداً أن المجلس يضم قُوَى سورية معتدلة من كافة أطراف النزاع السوري وأنهم في المجلس على تواصل مع ضباط فاعلين في “المؤسسة العسكرية السورية”، وكذلك مع شخصيات وطنية من قسد تدعم وحدة الأراضي السورية جرى التواصل معها عبر أطراف دولية.

بالنسبة للضباط الموجودين على رأس عملهم في مناطق النظام، يقول القناطري: “أن التواصل قائم مع قسم من الضباط الذين يملكون التوجه الوطني والذين يسعون إلى إنهاء الكارثة في سوريا والمحافظة على وحدة الأراضي السورية ومكونات الشعب السوري بالكامل… وتم التواصل مع ضباط بكافة المؤسسات العسكرية داخل النظام”.

يُشير القناطري في حديثة للوكالة الروسية إلى العَلاقة بــ(قسد) ويقول: “بغض النظر عن موقفنا من بعض التصرفات وبعض الأخطاء وبعض الأفكار المستوردة، إلا أننا نرى أن في قسد شخصيات وطنية تريد سوريا واحدة موحدة، وتريد الخير لشعب سوريا، ومن الطبيعي أن يقوم المجلس العسكري بالتواصل مع هذه التوجهات في قسد ومن غير قسد”.

مناف طلاس

يجيب القناطري سؤال ليفانت نيوز حول توزع الموقعين جغرافياً وخصوصاً من المتقاعدين في الداخل السوري بأن العريضة طُرحت للتوقيع على الضباط المنشقين فقط، أما باقي مكونات المجلس من ضباط الداخل العاملين والمتقاعدين فإن ألية التواصل والتعاون معهم مختلفة ويتم قياسها ومراعاتها من خلال قواعد إجرائية تراعي الوضع الأمني لهم.

بالنسبة للتوزع الجغرافي للموقعين فهو يشمل كل الأماكن والدول التي يوجد بها الضباط المنشقين ولا سيما في الداخل السوري ولا يوجد أي قيود تحد من توقيع الضباط المنشقين أو انخراطهم بالعمل مع المجلس العسكري. عموماً معظم الضباط وصف الضباط المنشقين هم موقعين على البيانات الخاصة بالمجلس. يقول القناطري.

ويوضّح القناطري لليفانت نيوز أن المجلس ليس تشكيلاً عسكرياً أو قوة عسكرية تحتاج لمعسكرات تدريب أو مقرات بل المجلس أداة تنفيذية لإعادة الاستقرار وتهيئة البيئة الآمنة للانتقال السياسي في سوريا، وهو يطرح مقارباته بناءاً على تطورات المِلَفّ السوري الحالية ومكوناته الحالية هي من يرتكز عليها بخططه لإعادة الاستقرار وتهيئة المناخ لتطبيق الحل السياسي ومقررات جنيف.

واقعية وفرصة وشعبية

وحول مستوى تبني روسيا للمبادرة وماذا عن شروطها لدعمها أو قَبُول المجلس كطرف في الحل السوري يقول القناطري:

لا يمكن الحديث ضمن التعقيدات الحالية في المِلَفّ السوري عن إشارات واضحة بخصوص إمكانات نجاح مشروع أو فشله بسبب تحكم جملة طويلة من الأسباب بالنتائج، لكن مقارنة بالمشاريع المطروحة حالياً في المِلَفّ السوري يعدّ مشروع المجلس العسكري الانتقالي من المشروعات التي تحظى بفرص أفضل من بقية المشروعات المطروحة لأنه يستند إلى أدوات سورية وليس لأجندات غير وطنية.

يؤخذ بعين الاعتبار أن ظروف تنفيذه أكثر واقعية من بقية المشروعات الأخرى المتعلقة بالمنصات الحالية في أستانة وجنيف أو ضمن أطروحات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الحالية؛ لأن المجلس العسكري يستند بالأساس إلى تركيبة من الضباط الفاعلين في كافة الأطراف السورية الذين يمتلكون الخبرة الكافية بالملف السوري وتعقيدات الحرب السورية والمشكلات التي جاءت بها الحرب السورية وهذا ما يعطي المجلس العسكري فرص أفضل من الخيارات الأخرى في حال مراعاة الحد الأدنى من الشروط المطلوبة لنجاح المجلس على صعيد الدعم الدَّوْليّ للمجلس الذي يكفي لتحقيق خطوات عملية داخل الخلافات الحالية بين الدول بخصوص المحافظة على المؤسسات السورية وفي نفس الوقت المحافظة أيضاً على عدم إضاعة أهداف الثورة السورية وضمان إيقاف الحرب وإعادة اللاجئين وإعادة إعمار سوريا. “القناطري/ليفانت نيوز”

اقرأ المزيد: إسلاموفوبيا ودعم إرهاب وفاشية… تكسير عظم بين الهند وباكستان في الأمم المتحدة

ويعتبر المقدم القناطري أن أهم الخطوات في سياق تمظهر المجلس العسكري كمبادرة حل تمثل كل السوريين معارضة وموالاة كان بتركيز المجلس على تأسيس مقاربة جديدة بين السوريين تبحث عن حل من داخل الأطراف السورية وليس بانتظار حلول دولية تفرض على السوريين حسب رغبة الدول والوقت الذي تختاره هذه الدول. المشروع يحظى بقدرة وفرصة على استقطاب الكثير من الفئات المهمشة بين السوريين سواء على صعيد العسكريين أو على صعيد المواطنين من الفئة الصامتة والثورية والفئة المتعبة من الجَمهور السوري.

اقرأ المزيد: قمة “كواد” في البيت الأبيض… مواجهة الجائحة والمناخ والأمن وبناء التحالفات ضد الصين

ويختم القناطري بالتأكيد على أن المجلس العسكري يعمل على إنضاج الحوامل الرئيسية للمشروع على صعيد الحامل السياسي والاقتصادي والإعلامي خلال المرحلة القادمة وتجري المشاورات بخصوصها مع الأطراف السورية بعد حصول المشروع على قَبُول منهم ودعم أولي بانتظار مشاورات متعلقة بالتفاصيل الفنية والإجراءات. السوريون تعبوا من الحالة التي يعيشون بها وفي كافة مناطق سوريا وهم يبحثون عن مخرج مما هم فيه. لانتحدث عن القلة القليلة من المستفيدين مما يجري وإنما نتحدث عن عامة الشعب لذلك نعتقد أن التأييد الشعبي للمجلس سيكون كبيراً وقد رأينا هذا من خلال لقاءاتنا مع الكوادر الشعبية في المحرر ومن خلال المؤشرات التي تصلنا من مناطق سيطرة النظام.

خرج السوريون بخفي حنين ولم يتفق وفد النظام والمعارضة على صياغة دستور وفشلت كل الوساطات، آنذاك كانت روسيا تدافع عن أعمال اللجنة وبروتوكولات العمل بعد أن فرغت جنيف من فعاليته حتى إن مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرينتيف، قال معلّقاً على  فكرة المجلس العسكري إبان خروجها للعلن بأنها “تضليل متعمد بهدف نسف المحادثات والعملية السياسية”، الآن يقول السوريون للسيد لافرينتيف لم يعد هناك محادثات ولا عملية سياسية، هناك انتظار فقط وفراغ ودولة فاشلة أو شبة دولة في سوريا حيث المؤسسات تلفظ أنفاسها الأخيرة وشعب يقتل بعضه من الجوع ومسجون ممنوع من جوازات السفر.

 

وائل سليمان

ليفانت نيوز _ خاص

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit