السيادة المفقودة والسلطة الكاذبة

عبد العزيز مطر

من بديهيات السياسة ومن المسلمات أنّ تطور العلاقة بين دولتين أو حكومتين أو شعبين يعود للتشارك في المنفعة المتبادلة والمصالح بكل أنواعها، السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، ومن هذه المصالح تبدأ وتترسّخ العلاقات بين الدول والحكومات التي تراعي مصالحها ومصالح الشعوب التي تمثّلها.

ويمكن أن تتطوّر هذه العلاقات بفعل النفعيّة والمصلحة المشتركة لتصبح شكلاً من أشكال التعاون والتحالف القائم على المصلحة الوطنية والنديّة في التعامل مع حفاظ كل طرف على قراره الوطني والسيادي الخاص الذي توجهه مصالحه الوطنية الخاصة به بمعزل عن الحليف أو الشريك.

وفي واقعنا السوري لا يمكننا التحدّث عن العلاقة بين النظامين، السوري والإيراني، على أنّها علاقة بين بلدين أو بين شعبين أو علاقة مصالح بقدر ما هي العلاقة بين نظامين ينتهجان نفس الأسلوب من الحكم والاستبداد ويعتمدان المفهوم الأمني والعسكري العنيف كشكل للحكم الاستبدادي في البلدين.

ولا يمكن وصف العلاقة بالنديّة أو التحالف، بقدر وصفها أنّها علاقة تبعية يكون فيها النظام السوري تابعاً للنظام الإيراني ويخدم المشروع الإيراني في المنطقة، بغضّ النظر عن المصلحة الوطنية السيادية لسوريا وشعبها، سواء توافقت مع المشروع الإيراني أو اختلفت.

ومن يراقب شكل العلاقة بين النظامين والدولتين والتدخل السافر العسكري والأمني للنظام الإيراني على الأرض السورية وتمدّد المشروع الإيراني على هذه الأرض، يدرك تماماً أنّ سوريا تخضع هي ونظامها بالكامل لاحتلال المشروع الإيراني، بل أصبحت أحد ركائز هذا المشروع وتمدّده ونقطة انطلاق باتجاهات جديدة ودول جديدة، كالخليج العربي والأردن، لاكتساحها وهدم مقومات كل دولة على حدة، والاستئثار بقرارها وشعوبها والسيطرة على البنية الاجتماعية والاقتصادية والعسكرية والأمنية في كل دولة، وتفكيكها وإعادة بنائها بما يتوافق مع المشروع الإيراني الأسود، كما حدث في العراق ولبنان واليمن وسوريا.

وبالنسبة للسلطة في دمشق، والتي تتغنّى يومياً عبر إعلامها المقروء والمسموع، بتحالفها مع المشروع الإيراني، وتتحدّث عن السيادة الوطنية والمصلحة الوطنية السورية، أين المصلحة الوطنية في تحويل الجنوب السوري والأراضي السورية لساحة حرب للآخرين وتبجحهم العلني وعبر مسؤوليهم بوجودهم في الجنوب السوري للصراع ضد دول أخرى؟ وأين المصلحة السورية في تواجد ميليشيات الحرس الثوري الإيرانية على بعد عشرات الأمتار من الحدود السورية الإسرائيلية؟ وهل قامت السلطة السورية بالتنازل للمشروع الإيراني عن قرارها السيادي على الأرض السورية عبر توفير كل الإمكانيات اللوجستية لتواجد هذه المجموعات المارقة والميليشيات في الجنوب خدمة لمشاريع طهران وأجندتها الإعلامية وشعاراتها الكاذبة حول المقاومة والجولان؟ وهل الجولان أرض إيرانية حتى يتولّى الحرس الثوري الإيراني التمركز بها وافتعال الأزمات والصراعات ليتم دفع ثمن هذا عبر جوع الشعب السوري وفقره وحرمانه بسبب العقوبات التي تفرضها جهات دولية رسمية بسبب تواجد المشروع الإيراني في سوريا؟

وباستثناء الدعاية الإعلامية ورفع الشعارات، ما هو الصراع الذي قامت به قوات الحرس الثوري الإيرانية للدفاع عن الشعب السوري، إذا سلمنا جدلاً، كما تقول السلطه التابعة في دمشق؟ وهل الحرس الثوري وميليشياته في الجنوب لحماية الجنوب السوري أم لجعله ورقة ابتزاز إيرانية وتحويله لضاحية جنوبية، على غرار لبنان، من أجل أن تفاوض الأطراف الدولية والإقليمية عن قضايا تعني فقط النظام الإيراني، كمسألة الملف النووي الإيراني وغيره؟ وأين السلطة السورية من كل ما يحدث في الجنوب؟ وهل تملك أدنى قرار أو سلطة على هذه الميليشيات؟ بالتأكيد.. لا. السلطة تكذب وتكذب بكل شيء.

هل الغارات التي تشنّها إسرائيل على الأرض السورية سببها الشعب السوري الذي أمعنت الميليشيات الشيعية المقاومة لثورة هذا الشعب قتلاً وتدميراً، أم سببها تواجد هذا الشر على حدودها، ومن البديهي أن تتصدّى له ولتواجده؟ وما مصلحة الشعب السوري بتلقي مئات الغارات واستباحة سمائه بسبب الوجود الإيراني العسكري والأمني في سوريا؟ قطعاً، لا مصلحة للشعب السوري في وجود هذه العصابة وثلة القتلة من مرتزقة فيلق القدس وغيرهم.

ومما سبق، أين المصلحة الوطنية والعسكرية وأين القرار السيادي في هذا التعاون العسكري، إن جاز تسميته، بين نظام الأسد الحاكم لسوريا بالحديد والنار، وبين نظام الملالي؟ وإذا وضعنا الموضوع العسكري والتعاون العسكري جانباً، فإن ملف التعاون الأمني لا يقلّ خطورة على الشعب السوري وقراره الوطني من الموضوع العسكري، فالميليشيات الشيعية التابعة للحرس الثوري الإيراني، التي تعيث في سوريا فساداً، وبلغ تعدادها مؤخراً عشرات الآلاف، وتعتبر المسؤولة عن الانفلات الأمني الخطير في المناطق التي تسيطر عليها كونها خارج سيطرة المؤسسة الأمنية التابعة للنظام، ويمنع مساءلتها ومساءلة قادتها عن كل التجاوزات والجرائم التي ترتكبها، من تهريب السلاح والذخيرة لخلاياها في دول الجوار، وتنسيقها السافر مع تنظيمات إرهابية، كتنظيم داعش، وتمويلها وتدريبها لتنظيمات إرهابية كحركة حماس، والجهاد الإسلامي، ناهيك عما يقوم به حزب الله من عمليات تخريبة في دول الجوار تنطلق أساساً من مواقعه في سوريا ومدعومة عسكرياً من مستودعات الحزب في سوريا، فهل هذا التعاون الأمني هو من مصلحة الشعب السوري بتعريض السوريين والوطن السوري للخطر بإيوائه لتنظيمات إرهابية مدعومة من الحرس الثوري الإيراني، تنفذ عمليات أمنية إرهابية خطيرة ضد دول الجوار والمجتمع الدولي، انطلاقاً من قواعدها في سوريا؟

وإذا تطرقنا للجانب الاقتصادي، فما هي المكاسب والمصالح الاقتصادية للاقتصاد السوري والسوريين مع دولة ونظام، كالنظام الإيراني، تفرض عليها معظم الفعاليات الاقتصادية الدولية والدول صاحبة الاقتصاد الأقوى عقوبات اقتصادية بسبب أنشطتها الإرهابية، طبعاً باستثناء سياسة نظام الملالي الاقتصادية التي تقوم على نهب الثروات الاقتصادية للبلدان التي تسيطر على قرارها عبر أذرعها في هذه البلدان، وما يحدث في العراق من نهب لثرواته وما حدث للاقتصاد اللبناني، وخير شاهد اليمن، الذي تحوّل لشعب جائع بفعل التدخل الإيراني الميليشياوي.

ولكن الأكثر تأثراً بهذا الجانب، هو الشعب السوري، الذي عملت ميليشيات إيران على تجويعه ونهب ثرواته الباطنية، عبر سيطرتها على العديد من آبار النفط وحقول الفوسفات واستثمارها كمصادر تمويل للميليشيات الشيعية في سوريا، وتحكّم هذه الميليشيات والسيطرة على معابر الدولة السورية وتحويلها لنقاط عبور عسكرية بدلاً من كونها نافذة تجارية للاقتصاد السوري.

هذا ما جنته سلطة الأمر الواقع في سوريا، عبر رهنها مقدرات سوريا وأرضها خدمة للمشروع الإيراني تحت شعارات كاذبة، كالتعاون والتحالف وغيرها. ولا يمكن إطلاق وصف على هذا التعاون، إلا وصف التبعية والاحتلال، ناهيك عن جوانب سيئة أخرى أثرت عليها شكل العلاقة التي فرضها النظام السوري المستبدّ المجرم في تعاونه مع حكم الملالي، كالتفسّخ الاجتماعي وتعميق الانقسام الديني والعرقي بين فئات الشعب السوري، الأمر الذي أدّى لحدّ كبير إلى تفكك النسيج الاجتماعي السوري، ومحاولة المشروع الإيراني تحويل الشعب السوري لكانتونات طائفية وإثنية منغلقة تسيطر عليها جميعاً وتتعامل مع كل منها على حدة بغياب واضح لمؤسسات الدولة السورية لمكافحة هذا الخطر، بسبب سيطرة نظام الملالي على هذه المؤسسات.

ختاماً، إن الخطر الكبير والسرطان المتفشّي في الجسد السوري، الذي أنهك قوى هذا الجسد، لابد من اقتلاعه ومعالجته بالتعاون مع المجتمع الدولي، ومحاربة كافه أشكال الإرهاب الذي تعتبر إيران ومشروعها الفارسي مصدره وسببه، وبالتفاف السوريين حول المفهوم الوطني وتعميق الشعور الوطني من أجل استعادة قرارهم الوطني واستعادة حقوقهم المغتصبة وحريتهم من هذا النظام  وحلفائه.

عبدالعزيز مطر

ليفانت – عبد العزيز مطر

من بديهيات السياسة ومن المسلمات أنّ تطور العلاقة بين دولتين أو حكومتين أو شعبين يعود للتشارك في المنفعة المتبادلة والمصالح بكل أنواعها، السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، ومن هذه المصالح تبدأ وتترسّخ العلاقات بين الدول والحكومات التي تراعي مصالحها ومصالح الشعوب التي تمثّلها.

ويمكن أن تتطوّر هذه العلاقات بفعل النفعيّة والمصلحة المشتركة لتصبح شكلاً من أشكال التعاون والتحالف القائم على المصلحة الوطنية والنديّة في التعامل مع حفاظ كل طرف على قراره الوطني والسيادي الخاص الذي توجهه مصالحه الوطنية الخاصة به بمعزل عن الحليف أو الشريك.

وفي واقعنا السوري لا يمكننا التحدّث عن العلاقة بين النظامين، السوري والإيراني، على أنّها علاقة بين بلدين أو بين شعبين أو علاقة مصالح بقدر ما هي العلاقة بين نظامين ينتهجان نفس الأسلوب من الحكم والاستبداد ويعتمدان المفهوم الأمني والعسكري العنيف كشكل للحكم الاستبدادي في البلدين.

ولا يمكن وصف العلاقة بالنديّة أو التحالف، بقدر وصفها أنّها علاقة تبعية يكون فيها النظام السوري تابعاً للنظام الإيراني ويخدم المشروع الإيراني في المنطقة، بغضّ النظر عن المصلحة الوطنية السيادية لسوريا وشعبها، سواء توافقت مع المشروع الإيراني أو اختلفت.

ومن يراقب شكل العلاقة بين النظامين والدولتين والتدخل السافر العسكري والأمني للنظام الإيراني على الأرض السورية وتمدّد المشروع الإيراني على هذه الأرض، يدرك تماماً أنّ سوريا تخضع هي ونظامها بالكامل لاحتلال المشروع الإيراني، بل أصبحت أحد ركائز هذا المشروع وتمدّده ونقطة انطلاق باتجاهات جديدة ودول جديدة، كالخليج العربي والأردن، لاكتساحها وهدم مقومات كل دولة على حدة، والاستئثار بقرارها وشعوبها والسيطرة على البنية الاجتماعية والاقتصادية والعسكرية والأمنية في كل دولة، وتفكيكها وإعادة بنائها بما يتوافق مع المشروع الإيراني الأسود، كما حدث في العراق ولبنان واليمن وسوريا.

وبالنسبة للسلطة في دمشق، والتي تتغنّى يومياً عبر إعلامها المقروء والمسموع، بتحالفها مع المشروع الإيراني، وتتحدّث عن السيادة الوطنية والمصلحة الوطنية السورية، أين المصلحة الوطنية في تحويل الجنوب السوري والأراضي السورية لساحة حرب للآخرين وتبجحهم العلني وعبر مسؤوليهم بوجودهم في الجنوب السوري للصراع ضد دول أخرى؟ وأين المصلحة السورية في تواجد ميليشيات الحرس الثوري الإيرانية على بعد عشرات الأمتار من الحدود السورية الإسرائيلية؟ وهل قامت السلطة السورية بالتنازل للمشروع الإيراني عن قرارها السيادي على الأرض السورية عبر توفير كل الإمكانيات اللوجستية لتواجد هذه المجموعات المارقة والميليشيات في الجنوب خدمة لمشاريع طهران وأجندتها الإعلامية وشعاراتها الكاذبة حول المقاومة والجولان؟ وهل الجولان أرض إيرانية حتى يتولّى الحرس الثوري الإيراني التمركز بها وافتعال الأزمات والصراعات ليتم دفع ثمن هذا عبر جوع الشعب السوري وفقره وحرمانه بسبب العقوبات التي تفرضها جهات دولية رسمية بسبب تواجد المشروع الإيراني في سوريا؟

وباستثناء الدعاية الإعلامية ورفع الشعارات، ما هو الصراع الذي قامت به قوات الحرس الثوري الإيرانية للدفاع عن الشعب السوري، إذا سلمنا جدلاً، كما تقول السلطه التابعة في دمشق؟ وهل الحرس الثوري وميليشياته في الجنوب لحماية الجنوب السوري أم لجعله ورقة ابتزاز إيرانية وتحويله لضاحية جنوبية، على غرار لبنان، من أجل أن تفاوض الأطراف الدولية والإقليمية عن قضايا تعني فقط النظام الإيراني، كمسألة الملف النووي الإيراني وغيره؟ وأين السلطة السورية من كل ما يحدث في الجنوب؟ وهل تملك أدنى قرار أو سلطة على هذه الميليشيات؟ بالتأكيد.. لا. السلطة تكذب وتكذب بكل شيء.

هل الغارات التي تشنّها إسرائيل على الأرض السورية سببها الشعب السوري الذي أمعنت الميليشيات الشيعية المقاومة لثورة هذا الشعب قتلاً وتدميراً، أم سببها تواجد هذا الشر على حدودها، ومن البديهي أن تتصدّى له ولتواجده؟ وما مصلحة الشعب السوري بتلقي مئات الغارات واستباحة سمائه بسبب الوجود الإيراني العسكري والأمني في سوريا؟ قطعاً، لا مصلحة للشعب السوري في وجود هذه العصابة وثلة القتلة من مرتزقة فيلق القدس وغيرهم.

ومما سبق، أين المصلحة الوطنية والعسكرية وأين القرار السيادي في هذا التعاون العسكري، إن جاز تسميته، بين نظام الأسد الحاكم لسوريا بالحديد والنار، وبين نظام الملالي؟ وإذا وضعنا الموضوع العسكري والتعاون العسكري جانباً، فإن ملف التعاون الأمني لا يقلّ خطورة على الشعب السوري وقراره الوطني من الموضوع العسكري، فالميليشيات الشيعية التابعة للحرس الثوري الإيراني، التي تعيث في سوريا فساداً، وبلغ تعدادها مؤخراً عشرات الآلاف، وتعتبر المسؤولة عن الانفلات الأمني الخطير في المناطق التي تسيطر عليها كونها خارج سيطرة المؤسسة الأمنية التابعة للنظام، ويمنع مساءلتها ومساءلة قادتها عن كل التجاوزات والجرائم التي ترتكبها، من تهريب السلاح والذخيرة لخلاياها في دول الجوار، وتنسيقها السافر مع تنظيمات إرهابية، كتنظيم داعش، وتمويلها وتدريبها لتنظيمات إرهابية كحركة حماس، والجهاد الإسلامي، ناهيك عما يقوم به حزب الله من عمليات تخريبة في دول الجوار تنطلق أساساً من مواقعه في سوريا ومدعومة عسكرياً من مستودعات الحزب في سوريا، فهل هذا التعاون الأمني هو من مصلحة الشعب السوري بتعريض السوريين والوطن السوري للخطر بإيوائه لتنظيمات إرهابية مدعومة من الحرس الثوري الإيراني، تنفذ عمليات أمنية إرهابية خطيرة ضد دول الجوار والمجتمع الدولي، انطلاقاً من قواعدها في سوريا؟

وإذا تطرقنا للجانب الاقتصادي، فما هي المكاسب والمصالح الاقتصادية للاقتصاد السوري والسوريين مع دولة ونظام، كالنظام الإيراني، تفرض عليها معظم الفعاليات الاقتصادية الدولية والدول صاحبة الاقتصاد الأقوى عقوبات اقتصادية بسبب أنشطتها الإرهابية، طبعاً باستثناء سياسة نظام الملالي الاقتصادية التي تقوم على نهب الثروات الاقتصادية للبلدان التي تسيطر على قرارها عبر أذرعها في هذه البلدان، وما يحدث في العراق من نهب لثرواته وما حدث للاقتصاد اللبناني، وخير شاهد اليمن، الذي تحوّل لشعب جائع بفعل التدخل الإيراني الميليشياوي.

ولكن الأكثر تأثراً بهذا الجانب، هو الشعب السوري، الذي عملت ميليشيات إيران على تجويعه ونهب ثرواته الباطنية، عبر سيطرتها على العديد من آبار النفط وحقول الفوسفات واستثمارها كمصادر تمويل للميليشيات الشيعية في سوريا، وتحكّم هذه الميليشيات والسيطرة على معابر الدولة السورية وتحويلها لنقاط عبور عسكرية بدلاً من كونها نافذة تجارية للاقتصاد السوري.

هذا ما جنته سلطة الأمر الواقع في سوريا، عبر رهنها مقدرات سوريا وأرضها خدمة للمشروع الإيراني تحت شعارات كاذبة، كالتعاون والتحالف وغيرها. ولا يمكن إطلاق وصف على هذا التعاون، إلا وصف التبعية والاحتلال، ناهيك عن جوانب سيئة أخرى أثرت عليها شكل العلاقة التي فرضها النظام السوري المستبدّ المجرم في تعاونه مع حكم الملالي، كالتفسّخ الاجتماعي وتعميق الانقسام الديني والعرقي بين فئات الشعب السوري، الأمر الذي أدّى لحدّ كبير إلى تفكك النسيج الاجتماعي السوري، ومحاولة المشروع الإيراني تحويل الشعب السوري لكانتونات طائفية وإثنية منغلقة تسيطر عليها جميعاً وتتعامل مع كل منها على حدة بغياب واضح لمؤسسات الدولة السورية لمكافحة هذا الخطر، بسبب سيطرة نظام الملالي على هذه المؤسسات.

ختاماً، إن الخطر الكبير والسرطان المتفشّي في الجسد السوري، الذي أنهك قوى هذا الجسد، لابد من اقتلاعه ومعالجته بالتعاون مع المجتمع الدولي، ومحاربة كافه أشكال الإرهاب الذي تعتبر إيران ومشروعها الفارسي مصدره وسببه، وبالتفاف السوريين حول المفهوم الوطني وتعميق الشعور الوطني من أجل استعادة قرارهم الوطني واستعادة حقوقهم المغتصبة وحريتهم من هذا النظام  وحلفائه.

عبدالعزيز مطر

ليفانت – عبد العزيز مطر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit