السيادة السورية بين نظام واهم ومعارضة ذليلة

فتح الله حسيني
فتح الله حسيني

بينما كانت الشعوب السورية تتطلع بآمال كبيرة وتفاؤل واسع إلى ضرورة حضور الملف السوري كتراجيديا كبيرة تتطلب حلاً سريعاً، في لقاءات جو بايدن – رجب طيب أردوغان، وجو بايدن – فلاديمر بوتين، للتباحث وجهاً لوجه في سبل الانفراج في مسار الأزمة السورية، طالب “نصر الحريري”، رئيس ما يسمى بائتلاف المعارضة العربية السورية، الدولة التركية لاحتلال المزيد من الأراضي السورية، في إشارة إلى مناطق الإدارة الذاتية لروج آفا وشمال وشرق سوريا، وتهجير المزيد من السوريين.

وهذا بحدّ ذاته دعوة واضحة وعلنية لممارسة الخيانة الوطنية بكافة توصيفاتها، من لدن رئيس كتلة تدّعي أنّها معارضة لنظام أرعن، مما حدا بمجلس سوريا الديمقراطية إلى توصيف تلك الدعوة المتخاذلة، بأنّ حتى حضور هذا الائتلاف في المستقبل السوري سيشكل خطراً حقيقياً، بعد عمل هذا الإطار غير المشرّف سورياً، على مدى سنوات طويلة إلى جانب أجندات أعداء ثورة شعوب سوريا، وانشغال أعضائه بتنفيذ أجندات غير وطنية وغير سورية في سوريا، بل ووصلت بهم الصفاقة إلى دعوى رسمية لتركيا بالتدخل عسكرياً في زعزعة أمن وأمان ما تبقى من الجغرافيا السورية، وربما كانت الدعوة ردّ فعل على نتائج اجتماع بايدن مع أردوغان، هذا الأخير الذي خرج مهزوزاً من الاجتماع، إذ على ما يبدو لم تكن نتائجها وفق أهواء أنقرة، مما سيجعل من المعارضة العربية ذاتها التي ربتها أنقرة لعقد كامل في مهب الريح الدولي، بحسب ما يتم التهيئة له من مشاريع سياسية مقبلة في شمال وشرق سوريا، وهذه المرة، وفق توافق أمريكي – روسي، خاصة بعد اجتماع بايدن – بوتين في جنيف مؤخراً.

هذه الدعوة الذليلة من لدن معارضة رخيصة لم تكن غريبة على أسماع وأبصار الشعوب السورية، لأنّ هذا الاطار ذاته، وقف علانية إلى جانب تركيا لاحتلال مناطق متفرقة من سوريا مثل: الباب، إعزاز، جرابلس، وهذا الإطار ذاته باتت تعيث فصائله العسكرية التي باتت كلياً جيشاً كاملاً من المرتزقة، العبث والسرقة والانتهاكات وصنوف الجرائم في المناطق الكردية مثل: عفرين وسري كانيي وكري سي، بعد أن ارتهنت كلياً إلى مرامي أنقرة، وجعلها البلاد كومة خراب ودمار.

ربما الدعوة الصادرة من “الحريري”، ستكون القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث تتجه حالياً الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا معاً إلى تقديم الدعم اللازم، باتجاه خلق معارضة سورية موسعة جديدة، تكون نواتها كرد روج آفا، ومن ثم استقطاب كيانات وأطر وأحزاب ومنصات عربية متفرقة، سواء داخل سوريا أو خارجها، لخلق التوازن الفعلي في موازين القوى، ومن ثم التفاوض مع النظام المدعوم روسياً، للوصول إلى صيغة جدية تغيب فعلياً ما تسمى بـ”معارضة إسطنبول” والقبول بشخص بشار الأسد ضمن المرحلة الانتقالية وفق القرار الدولي 2254 الذي يطالب جميع الأطراف التوقف فوراً عن شنّ أي هجمات ضد أهداف مدنية.

ويحثّ القرار جميع الدول الأعضاء إلى دعم الجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار، ويطلب من الأمم المتحدة أن تجمع بين الأطراف للدخول في مفاوضات رسمية، وهنا لن يكون لـ”كرد” أنقرة، كما يمكن توصيفهم، أي حضور إذا لم يسرعوا في التنصّل من تواقيعهم مع الائتلاف العربي الإسلامي والدخول فوراً في مؤسسات الإدارة الذاتية وتسجيل حضور لهم في جغرافيا روج آفا، لأنّه بعد ذلك لن نستيطيع تسميتهم “كرد” قامشلو أو عفرين أو كوباني، بل سيظلون “كرداً” تابعين لأنقرة، مثلهم مثل الحريري، والدعوة لهم تظلّ قائمة طالما أن المفاوضات الكردية يقترب استئنافها في أية لحظة.

فتح الله حسيني

ليفانت – فتح الله حسيني

بينما كانت الشعوب السورية تتطلع بآمال كبيرة وتفاؤل واسع إلى ضرورة حضور الملف السوري كتراجيديا كبيرة تتطلب حلاً سريعاً، في لقاءات جو بايدن – رجب طيب أردوغان، وجو بايدن – فلاديمر بوتين، للتباحث وجهاً لوجه في سبل الانفراج في مسار الأزمة السورية، طالب “نصر الحريري”، رئيس ما يسمى بائتلاف المعارضة العربية السورية، الدولة التركية لاحتلال المزيد من الأراضي السورية، في إشارة إلى مناطق الإدارة الذاتية لروج آفا وشمال وشرق سوريا، وتهجير المزيد من السوريين.

وهذا بحدّ ذاته دعوة واضحة وعلنية لممارسة الخيانة الوطنية بكافة توصيفاتها، من لدن رئيس كتلة تدّعي أنّها معارضة لنظام أرعن، مما حدا بمجلس سوريا الديمقراطية إلى توصيف تلك الدعوة المتخاذلة، بأنّ حتى حضور هذا الائتلاف في المستقبل السوري سيشكل خطراً حقيقياً، بعد عمل هذا الإطار غير المشرّف سورياً، على مدى سنوات طويلة إلى جانب أجندات أعداء ثورة شعوب سوريا، وانشغال أعضائه بتنفيذ أجندات غير وطنية وغير سورية في سوريا، بل ووصلت بهم الصفاقة إلى دعوى رسمية لتركيا بالتدخل عسكرياً في زعزعة أمن وأمان ما تبقى من الجغرافيا السورية، وربما كانت الدعوة ردّ فعل على نتائج اجتماع بايدن مع أردوغان، هذا الأخير الذي خرج مهزوزاً من الاجتماع، إذ على ما يبدو لم تكن نتائجها وفق أهواء أنقرة، مما سيجعل من المعارضة العربية ذاتها التي ربتها أنقرة لعقد كامل في مهب الريح الدولي، بحسب ما يتم التهيئة له من مشاريع سياسية مقبلة في شمال وشرق سوريا، وهذه المرة، وفق توافق أمريكي – روسي، خاصة بعد اجتماع بايدن – بوتين في جنيف مؤخراً.

هذه الدعوة الذليلة من لدن معارضة رخيصة لم تكن غريبة على أسماع وأبصار الشعوب السورية، لأنّ هذا الاطار ذاته، وقف علانية إلى جانب تركيا لاحتلال مناطق متفرقة من سوريا مثل: الباب، إعزاز، جرابلس، وهذا الإطار ذاته باتت تعيث فصائله العسكرية التي باتت كلياً جيشاً كاملاً من المرتزقة، العبث والسرقة والانتهاكات وصنوف الجرائم في المناطق الكردية مثل: عفرين وسري كانيي وكري سي، بعد أن ارتهنت كلياً إلى مرامي أنقرة، وجعلها البلاد كومة خراب ودمار.

ربما الدعوة الصادرة من “الحريري”، ستكون القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث تتجه حالياً الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا معاً إلى تقديم الدعم اللازم، باتجاه خلق معارضة سورية موسعة جديدة، تكون نواتها كرد روج آفا، ومن ثم استقطاب كيانات وأطر وأحزاب ومنصات عربية متفرقة، سواء داخل سوريا أو خارجها، لخلق التوازن الفعلي في موازين القوى، ومن ثم التفاوض مع النظام المدعوم روسياً، للوصول إلى صيغة جدية تغيب فعلياً ما تسمى بـ”معارضة إسطنبول” والقبول بشخص بشار الأسد ضمن المرحلة الانتقالية وفق القرار الدولي 2254 الذي يطالب جميع الأطراف التوقف فوراً عن شنّ أي هجمات ضد أهداف مدنية.

ويحثّ القرار جميع الدول الأعضاء إلى دعم الجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار، ويطلب من الأمم المتحدة أن تجمع بين الأطراف للدخول في مفاوضات رسمية، وهنا لن يكون لـ”كرد” أنقرة، كما يمكن توصيفهم، أي حضور إذا لم يسرعوا في التنصّل من تواقيعهم مع الائتلاف العربي الإسلامي والدخول فوراً في مؤسسات الإدارة الذاتية وتسجيل حضور لهم في جغرافيا روج آفا، لأنّه بعد ذلك لن نستيطيع تسميتهم “كرد” قامشلو أو عفرين أو كوباني، بل سيظلون “كرداً” تابعين لأنقرة، مثلهم مثل الحريري، والدعوة لهم تظلّ قائمة طالما أن المفاوضات الكردية يقترب استئنافها في أية لحظة.

فتح الله حسيني

ليفانت – فتح الله حسيني

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit