السويداء.. كرة النار لن تتوقف

السويداء
السويداء..(ليفانت نيوز)

لقد أصبح من الصعب جداً تفادي الاقتتال الداخلي بالسويداء بين عصابات أجهزة الأمن وقوة مكافحة الإرهاب ومناصريها، سواء من الأفراد أو من بعض الفصائل التي تنأى بنفسها عن شبهة الموالاة للأجهزة الأمنية، أو أقلّه التنسيق معها.

الملفت للنظر في حالة التصعيد المحموم الأخير هذا، قرار الأجهزة الأمنية إبعاد فصيل الدفاع الوطني عن واجهة الصراع كونه بالنهاية يبقى جهة رسمية، لتقوم بزجّ عصاباتها المرخصة والفاعلة بقوة في السويداء المدينة، لاسيما عصابة (راجي فلحوط)، وعصابة الأخوين مزهر (رامي ومعتز)، وذلك بعد أن قامت قوة مكافحة الإرهاب بتفكيك خلية أمنية وظفها راجي فلحوط لمراقبة قائد فصيل هذه القوة، المدعو (سامر الحكيم)، بقصد اغتياله واحتجاز عنصرين مزودين ببطاقات أمنية تتبع لفرع الأمن العسكري في السويداء.

السويداء: هل بدأت الفتنة؟ (ليفانت نيوز)

وقد سجلت اعترافاتهما وبثّت على صفحة القوة، مما أثار غضب العصابة، وبدأت عمليات الخطف، والتي طالت شاباً من آل الحكيم لا علاقة له بكل ما يجري، فهو طالب في كلية طب الأسنان وخطف الناشط والتاجر (محمد العبد الله) من بلدة القريا من متجره في السويداء، فتحرك على أثر هذا الاختطاف شبان من القريا باتجاه المدينة وأمهلوا العصابة ساعة واحدة فقط لإطلاق سراحه، وأثناء هذه الساعة تم إطلاق النار باتجاهم ليقتل وعلى الفور الأخ الأكبر للمخطوف، ولم تنفع كل الوساطات التي كانت تجري من أجل إتمام عملية التبادل بين المخطوفين وعناصر الخلية الأمنية المحتجزين لدى قوة مكافحة الإرهاب بعد حادثة القتل.

لتبدأ اشتباكات عنيفة بعدها تطورت لاستخدام قذائف صاروخية وRBG باتجاه أماكن معروف أنها ملك لأفراد العصابات، وبات من الواضح أن الوضع لن يعود إلى ما كان عليه سابقاً. فالتصعيد الدائم والمستمر وما يرافقه من إزهاق أرواح وتموضع لبعض الفصائل التي أرادت ألا تزج بنفسها في هذه المواجهة لتأخذ مسافة أقرب باتجاه قوة مكافحة الإرهاب، يؤشر لاصطفافات جديدة، ولن يكون بقدرتها بعد الآن الوقوف على الحياد في مواجهة هذه العصابات المشهورة بتخطيها كل الحدود وممارستها لكل الموبقات.

اقرأ المزيد: نصف قرن.. بين النساء في شرق سوريا وغربها

بدون شك هذا التصعيد والاقتتال سيصب في مصلحة (قوة مكافحة الإرهاب)، كونها، وبغض النظر عن أهدافها وغاياتها النهائية، فهي تقف بوجه عصابات منبوذة من الجميع، وإذا ما تكاتفت بعض الفصائل أيضاً ولغاياتها لمساندة هذه القوة فستكون النتيجة محسومة لصالحها مهما حاولت الأجهزة الأمنية دعم وحماية هذه العصابات، وبالتالي المعركة خاسرة، وسيتم القضاء على الأذرع أو الحد من فعلها، وهذا ما سيقود إما إلى مواجهة حتمية مع الأجهزة الأمنية بعد أن قصت أذرعها الخبيثة الفاعلة، أو أنه ستكون هناك سياسة وترتيبات جديدة مختلفة تقوم بها الأجهزة لتحافظ على سيطرتها في المحافظة.

اقرأ المزيد: شمال اللاذقية.. ضباط يرشون وزير الدفاع السوري لمنع عودة أهلها

إذا ما نظرنا إلى الشكل الذي ذهبت إليه الأمور في موضوع درعا البلد، والوضع بشكل عام في درعا، فبدون شك هذا يعطي النظام وأجهزته أفضلية لترتيب الوضع في السويداء بالشكل الذي يخدمه طالما لايستطيع أحد ممارسة الضغط عليه لتحصيل ولو القليل من المكاسب للناس. فبأي الاتجاهات ستتطور الأحداث الملتهبة في السويداء؟ وهل سيبقى صوت حركة رجال الكرامة مغيباً عن المشهد العام؟ هذا ما سوف تكشفه الأيام القليلة القادمة.

ليفانت – سلامة خليل

لقد أصبح من الصعب جداً تفادي الاقتتال الداخلي بالسويداء بين عصابات أجهزة الأمن وقوة مكافحة الإرهاب ومناصريها، سواء من الأفراد أو من بعض الفصائل التي تنأى بنفسها عن شبهة الموالاة للأجهزة الأمنية، أو أقلّه التنسيق معها.

الملفت للنظر في حالة التصعيد المحموم الأخير هذا، قرار الأجهزة الأمنية إبعاد فصيل الدفاع الوطني عن واجهة الصراع كونه بالنهاية يبقى جهة رسمية، لتقوم بزجّ عصاباتها المرخصة والفاعلة بقوة في السويداء المدينة، لاسيما عصابة (راجي فلحوط)، وعصابة الأخوين مزهر (رامي ومعتز)، وذلك بعد أن قامت قوة مكافحة الإرهاب بتفكيك خلية أمنية وظفها راجي فلحوط لمراقبة قائد فصيل هذه القوة، المدعو (سامر الحكيم)، بقصد اغتياله واحتجاز عنصرين مزودين ببطاقات أمنية تتبع لفرع الأمن العسكري في السويداء.

السويداء: هل بدأت الفتنة؟ (ليفانت نيوز)

وقد سجلت اعترافاتهما وبثّت على صفحة القوة، مما أثار غضب العصابة، وبدأت عمليات الخطف، والتي طالت شاباً من آل الحكيم لا علاقة له بكل ما يجري، فهو طالب في كلية طب الأسنان وخطف الناشط والتاجر (محمد العبد الله) من بلدة القريا من متجره في السويداء، فتحرك على أثر هذا الاختطاف شبان من القريا باتجاه المدينة وأمهلوا العصابة ساعة واحدة فقط لإطلاق سراحه، وأثناء هذه الساعة تم إطلاق النار باتجاهم ليقتل وعلى الفور الأخ الأكبر للمخطوف، ولم تنفع كل الوساطات التي كانت تجري من أجل إتمام عملية التبادل بين المخطوفين وعناصر الخلية الأمنية المحتجزين لدى قوة مكافحة الإرهاب بعد حادثة القتل.

لتبدأ اشتباكات عنيفة بعدها تطورت لاستخدام قذائف صاروخية وRBG باتجاه أماكن معروف أنها ملك لأفراد العصابات، وبات من الواضح أن الوضع لن يعود إلى ما كان عليه سابقاً. فالتصعيد الدائم والمستمر وما يرافقه من إزهاق أرواح وتموضع لبعض الفصائل التي أرادت ألا تزج بنفسها في هذه المواجهة لتأخذ مسافة أقرب باتجاه قوة مكافحة الإرهاب، يؤشر لاصطفافات جديدة، ولن يكون بقدرتها بعد الآن الوقوف على الحياد في مواجهة هذه العصابات المشهورة بتخطيها كل الحدود وممارستها لكل الموبقات.

اقرأ المزيد: نصف قرن.. بين النساء في شرق سوريا وغربها

بدون شك هذا التصعيد والاقتتال سيصب في مصلحة (قوة مكافحة الإرهاب)، كونها، وبغض النظر عن أهدافها وغاياتها النهائية، فهي تقف بوجه عصابات منبوذة من الجميع، وإذا ما تكاتفت بعض الفصائل أيضاً ولغاياتها لمساندة هذه القوة فستكون النتيجة محسومة لصالحها مهما حاولت الأجهزة الأمنية دعم وحماية هذه العصابات، وبالتالي المعركة خاسرة، وسيتم القضاء على الأذرع أو الحد من فعلها، وهذا ما سيقود إما إلى مواجهة حتمية مع الأجهزة الأمنية بعد أن قصت أذرعها الخبيثة الفاعلة، أو أنه ستكون هناك سياسة وترتيبات جديدة مختلفة تقوم بها الأجهزة لتحافظ على سيطرتها في المحافظة.

اقرأ المزيد: شمال اللاذقية.. ضباط يرشون وزير الدفاع السوري لمنع عودة أهلها

إذا ما نظرنا إلى الشكل الذي ذهبت إليه الأمور في موضوع درعا البلد، والوضع بشكل عام في درعا، فبدون شك هذا يعطي النظام وأجهزته أفضلية لترتيب الوضع في السويداء بالشكل الذي يخدمه طالما لايستطيع أحد ممارسة الضغط عليه لتحصيل ولو القليل من المكاسب للناس. فبأي الاتجاهات ستتطور الأحداث الملتهبة في السويداء؟ وهل سيبقى صوت حركة رجال الكرامة مغيباً عن المشهد العام؟ هذا ما سوف تكشفه الأيام القليلة القادمة.

ليفانت – سلامة خليل

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit