السويداء.. بعد شروط “رجال الكرامة” للأجهزة الأمنية.. تفاوض وغموض يلفّ المشهد

السويداء بعد شروط رجال الكرامة للأجهزة الأمنية تفاوض وغموض يلفّ المشهد
السويداء.. بعد شروط "رجال الكرامة" للأجهزة الأمنية.. تفاوض وغموض يلفّ المشهد

هدأت الأمور نسبياً وعادت الحركة لطبيعتها، والأنباء الواردة متضاربة، بين انسحاب كلي أو شروط تفاوض طويلة تتعدد معها المسؤوليات، بعد ليلة ساخنة عاشتها مدينة السويداء لم تنقطع أصوات الاشتباكات والتفجيرات حتى فجر الأربعاء 15/9/2021.

جاء ذلك، بعد أن تدخلت حركة (رجال الكرامة) في المعمعة الدائرة حالياً بالسويداء. حيث طوّقت الحركة جهازي الأمن العسكري وأمن الدولة وقطعت الطرق المؤدية إلى هذه الأفرع، وبنفس الوقت، توجه جزء آخر من الحركة إلى شمال المدينة وتحديداً بلدة (عتيل) الملاصقة للمدينة وتقع على خط دمشق_السويداء وضربت طوقاً حول مقر مجموعة (راجي فلحوط) التابعة لجهاز الأمن العسكري التي خولت لنفسها قطع الطريق الدولي وإرباك حركة التنقل بين السويداء ودمشق وهو الشريان الوحيد والحيوي المغذي للمحافظة.

وليومبن متتاليتين أمسكت الحركة بكل مداخل ومخارج المدينة والساحات والشوارع الرئيسية خلال فترة وجيزة وفرض ما يشبه حظر تجول وتحولت السويداء إلى مدينة أشباح وانقطعت فيها الحركة نسبياً ليومين، والتزم الأهالي بيوتهم خوفاً من أن ينال منهم الرصاص الذي ملأ الأجواء.

وجهت الحركة إنذاراً لكافة فروع الأجهزة الأمنية في المحافظة لرفع الغطاء عن كل المسلحين وأفراد العصابات المنتسبين لهذه الأفرع والمزودين ببطاقاتها الأمنية لمحاسبتهم قضائياً وسحب الأسلحة التي تم تزويدهم بها ولم يستخدموها إلا للخطف والقتل والسرقة أو ترحيلهم خارج المحافظة، مع تفكيك عصاباتهم.

بعد اشارة استجابة من وزارة الدفاع وشعبة المخابرات العسكرية التابعة للنظام، بتنصلها من تبعية فلحوط وأمثاله لها، هدد الأخير بفضح ملفات اتصاله بهم، ما حول الأمن العسكري لجهة وساطة وتفاوض لم يعلن عنها للحظة شيء.

بينما، أكدت الحركة أن تحركها هذا يأتي بعدما تمادت المجموعات الأمنية التابعة للنظام في انتهاكاتها بحق المدنيين بدعم من فروع الأجهزة الأمنية مشددة في الوقت ذاته أنها ليست طرفاً في النزاع القائم بين (قوة مكافحة الإرهاب) ومجموعة فلحوط الأمنية وإنما تحركها كان لوضع حد لهذا التمادي والانتهاكات. فبادرت بالقبض على بعض أفراد المجموعة في المدينة ولليوم لم تصدر بياناً يوضح آخر مجريات التفاوض القائمة.

من جديد، تؤكد الحركة على قدرتها بأن تكون اللاعب الأقوى والرقم الأصعب على ساحة محافظة السويداء. فالدعم الشعبي لتحركها هذا كان واضحاً وعلى لسان الجميع ومن كل الفئات الفاعلة في المحافظة للتخلص من المجموعات الأمنية التابعة للنظام وتجاوزاتها. والمرجو والمطلوب الآن عدم الذهاب إلى الحلول الوسط والتهدئة التي تبقي كل شيئ على حاله كما جرىٰ في مرات سابقة، وإن تم هذا فستعود العصابة وأمثالها للتمرد أكثر وتفقد معها الحركة حضورها الإيجابي الذي حققته.

السويداء_ قوات أمن تابعة للنظام/ أرشيفية

يقول أحد قادة بيارق الحركة، الذي فضّل عدم ذكر اسمه لـ ” ليفانت نيوز”، “لسنا سلطة بديلة عن السلطة القائمة ولسنا جهة قضائية، ما يجعل تحركنا محدود الهدف وهو كشف الغطاء عن أفراد العصابات وتفكيكها وإرساء الأمن والأمان ما يفرض شروط محفوفة بالمحاذر .

بينما، يرى متابعون ضرورة استثمار الموقف لتفعيل حالة سياسية مختلفة، وذلك بعد تحرك الحركة الأخير وبعد الصفعة التي تلقتها الأجهزة بعلنية افتضاح دورها التخريبي في المحافظة، ونزع فتيل التوتر الذي ساهم فيه بشكل أساسي شيخ العقل الأول للطائفة الدرزية الشيخ حكمت الهجري عبر إرسال وفد من قبله إلى بلدة الرحىٰ مقر متزعم (قوة مكافحة الإرهاب) سامر الحكيم تنفيذاً لطلبه بالإستماع إلى شهادة (حازم أبو فخر) المحتجز لديها.

وبعد ذلك تمت صفقة التبادل وأفرجت مجموعة” فلحوط” عن التاجر والناشط محمد العبدالله من بلدة القريا والذي يظن بأنه يدعم ويؤيد (حزب اللواء السوري).

ضمنياً الحركة رحبت بعملية التبادل وأعادت على أساسها إنتشار عناصرها التي كانت تمسك بالمدينة وبشكل تدريجي فكت الحصار عن مقر المجموعة في بلدة عتيل وعن الفروع الأمنية في السويداء، وسلمت بعض عناصر المجموعة التي ألقت القبض عليهم من خلال المداهمات التي قامت بها.

اقرأ أيضاً: السويداء.. “رجال الكرامة” تنذر فروع أمن النظام برفع الغطاء عن العصابات

ولهذا على الحركة أن تستعين بكل القوى الوطنية الصادقة الموجودة على ساحة المحافظة لمتابعة الضغط لتكبيل هذه الأذرع وتقييد تمادي الأجهزة الأمنية باللعب بأمن وسلامة المجتمع.

لليوم الغموض يلفّ مجريات الحدث الأخير، والكل يحذّر من افتعال أي اقتتال جانبي لتخليص فلحوط والأجهزة من خلفه، أو انتهاء الحملة عند هذا الحد… عندها سيقول الجميع حسب المثل الشعبي “كأنك يا بو زيد ما غزيت”.

سلامة خليل

ليفانت نيوز_ خاص

هدأت الأمور نسبياً وعادت الحركة لطبيعتها، والأنباء الواردة متضاربة، بين انسحاب كلي أو شروط تفاوض طويلة تتعدد معها المسؤوليات، بعد ليلة ساخنة عاشتها مدينة السويداء لم تنقطع أصوات الاشتباكات والتفجيرات حتى فجر الأربعاء 15/9/2021.

جاء ذلك، بعد أن تدخلت حركة (رجال الكرامة) في المعمعة الدائرة حالياً بالسويداء. حيث طوّقت الحركة جهازي الأمن العسكري وأمن الدولة وقطعت الطرق المؤدية إلى هذه الأفرع، وبنفس الوقت، توجه جزء آخر من الحركة إلى شمال المدينة وتحديداً بلدة (عتيل) الملاصقة للمدينة وتقع على خط دمشق_السويداء وضربت طوقاً حول مقر مجموعة (راجي فلحوط) التابعة لجهاز الأمن العسكري التي خولت لنفسها قطع الطريق الدولي وإرباك حركة التنقل بين السويداء ودمشق وهو الشريان الوحيد والحيوي المغذي للمحافظة.

وليومبن متتاليتين أمسكت الحركة بكل مداخل ومخارج المدينة والساحات والشوارع الرئيسية خلال فترة وجيزة وفرض ما يشبه حظر تجول وتحولت السويداء إلى مدينة أشباح وانقطعت فيها الحركة نسبياً ليومين، والتزم الأهالي بيوتهم خوفاً من أن ينال منهم الرصاص الذي ملأ الأجواء.

وجهت الحركة إنذاراً لكافة فروع الأجهزة الأمنية في المحافظة لرفع الغطاء عن كل المسلحين وأفراد العصابات المنتسبين لهذه الأفرع والمزودين ببطاقاتها الأمنية لمحاسبتهم قضائياً وسحب الأسلحة التي تم تزويدهم بها ولم يستخدموها إلا للخطف والقتل والسرقة أو ترحيلهم خارج المحافظة، مع تفكيك عصاباتهم.

بعد اشارة استجابة من وزارة الدفاع وشعبة المخابرات العسكرية التابعة للنظام، بتنصلها من تبعية فلحوط وأمثاله لها، هدد الأخير بفضح ملفات اتصاله بهم، ما حول الأمن العسكري لجهة وساطة وتفاوض لم يعلن عنها للحظة شيء.

بينما، أكدت الحركة أن تحركها هذا يأتي بعدما تمادت المجموعات الأمنية التابعة للنظام في انتهاكاتها بحق المدنيين بدعم من فروع الأجهزة الأمنية مشددة في الوقت ذاته أنها ليست طرفاً في النزاع القائم بين (قوة مكافحة الإرهاب) ومجموعة فلحوط الأمنية وإنما تحركها كان لوضع حد لهذا التمادي والانتهاكات. فبادرت بالقبض على بعض أفراد المجموعة في المدينة ولليوم لم تصدر بياناً يوضح آخر مجريات التفاوض القائمة.

من جديد، تؤكد الحركة على قدرتها بأن تكون اللاعب الأقوى والرقم الأصعب على ساحة محافظة السويداء. فالدعم الشعبي لتحركها هذا كان واضحاً وعلى لسان الجميع ومن كل الفئات الفاعلة في المحافظة للتخلص من المجموعات الأمنية التابعة للنظام وتجاوزاتها. والمرجو والمطلوب الآن عدم الذهاب إلى الحلول الوسط والتهدئة التي تبقي كل شيئ على حاله كما جرىٰ في مرات سابقة، وإن تم هذا فستعود العصابة وأمثالها للتمرد أكثر وتفقد معها الحركة حضورها الإيجابي الذي حققته.

السويداء_ قوات أمن تابعة للنظام/ أرشيفية

يقول أحد قادة بيارق الحركة، الذي فضّل عدم ذكر اسمه لـ ” ليفانت نيوز”، “لسنا سلطة بديلة عن السلطة القائمة ولسنا جهة قضائية، ما يجعل تحركنا محدود الهدف وهو كشف الغطاء عن أفراد العصابات وتفكيكها وإرساء الأمن والأمان ما يفرض شروط محفوفة بالمحاذر .

بينما، يرى متابعون ضرورة استثمار الموقف لتفعيل حالة سياسية مختلفة، وذلك بعد تحرك الحركة الأخير وبعد الصفعة التي تلقتها الأجهزة بعلنية افتضاح دورها التخريبي في المحافظة، ونزع فتيل التوتر الذي ساهم فيه بشكل أساسي شيخ العقل الأول للطائفة الدرزية الشيخ حكمت الهجري عبر إرسال وفد من قبله إلى بلدة الرحىٰ مقر متزعم (قوة مكافحة الإرهاب) سامر الحكيم تنفيذاً لطلبه بالإستماع إلى شهادة (حازم أبو فخر) المحتجز لديها.

وبعد ذلك تمت صفقة التبادل وأفرجت مجموعة” فلحوط” عن التاجر والناشط محمد العبدالله من بلدة القريا والذي يظن بأنه يدعم ويؤيد (حزب اللواء السوري).

ضمنياً الحركة رحبت بعملية التبادل وأعادت على أساسها إنتشار عناصرها التي كانت تمسك بالمدينة وبشكل تدريجي فكت الحصار عن مقر المجموعة في بلدة عتيل وعن الفروع الأمنية في السويداء، وسلمت بعض عناصر المجموعة التي ألقت القبض عليهم من خلال المداهمات التي قامت بها.

اقرأ أيضاً: السويداء.. “رجال الكرامة” تنذر فروع أمن النظام برفع الغطاء عن العصابات

ولهذا على الحركة أن تستعين بكل القوى الوطنية الصادقة الموجودة على ساحة المحافظة لمتابعة الضغط لتكبيل هذه الأذرع وتقييد تمادي الأجهزة الأمنية باللعب بأمن وسلامة المجتمع.

لليوم الغموض يلفّ مجريات الحدث الأخير، والكل يحذّر من افتعال أي اقتتال جانبي لتخليص فلحوط والأجهزة من خلفه، أو انتهاء الحملة عند هذا الحد… عندها سيقول الجميع حسب المثل الشعبي “كأنك يا بو زيد ما غزيت”.

سلامة خليل

ليفانت نيوز_ خاص

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit