الإخوان المسلمون والثورة المضادة

عبدالعزيز مطر

لاشك أنّ الربيع العربي الذي اندلعت شرارته منذ عشر سنوات عرّى الكثير من التنظيمات والأحزاب السياسية وأسقط الكثير من الأقنعة عن مختلف الاتجاهات والجوانب السياسية والحزبية في الدول العربية، ومن هذه التنظيمات التي سقط القناع عنها مبكراً، تنظيم الإخوان المسلمين.

اغتنم تنظيم الإخوان المسلمين ثورات الربيع العربي لتحقيق مكاسب فئوية ضيقة وبأساليب أقل ما يقال عنها انتهازية لركوب موجة الثورات والربيع العربي، الذي كان محركه الوحيد سعي الشعوب العربية لنيل حريتها وحقوقها للحصول على نظام ديمقراطي بعد عقود من استبداد الأنظمة الفردية التي لا تختلف عن بعضها إلا بالمسميات فقط.

ولن أطيل في المقدمة والتحدّث عن الفشل الذريع والطريق الذي انتهجه تنظيم الإخوان المسلمين في كل بلدان الربيع العربي، فها هو فشلهم في مصر، وفشل آخر كبير في تونس، ومنذ أيام الفشل الذي مني به تنظيمهم في الانتخابات النيابية في المغرب. ولن أتحدث عن مسخ الإخوان المسلمين المسمّى حماس، هذه الحركة التي تربت في كنف ملالي طهران، بل سأتحدّث فيما يخصّ الموضوع السوري وثورة الشباب السوري في وجه طغيان نظام الأسد.

ثورة هذا الشباب التي حاول تنظيم الإخوان المسلمين تصدّر واجهتها ليحوّل ثورة الشعب السوري من ثورة حرية وكرامة لورقة إقليمية ودولية يتقاذفها الجميع، كما هو تنظيم الإخوان المسلمين، مجرد أداة وورقة تسحب أحياناً من الجيب وتوضع على طاولة المصالح الدولية والإقليمية وتلقى جانباً عند أول توافق بين أطراف تلك الطاولة، وهذا واضح بشكل جلي في التجاذبات الإقليمية في الشأن السوري.

حاول تنظيم الإخوان المسلمين الترويج بعد فشله في سوريا، وفي باقي البلدان، عبر إعلامه وقنواته والأنظمة التي تتخذه أداة من أدواتها، لمفهوم ما يسمى بالثورات المضادة. هذا المفهوم الذي روّج له الإخوان، والذي أعلن عنه بعد مغالطة تاريخية كبيرة قامت بها حركة الإخوان، وهي نسب كل تحركات الشباب الثائر لحركة الإخوان المسلمين.

ومن يصدّق أنّ هؤلاء الشباب الذين اندفعوا في الساحات السورية بمئات الآلاف مطالبين بحريتهم كانوا من الإخوان المسلمين أو تحركوا بدعوة منه. هذا الدجل والكذب والنفاق الإخواني الذي أظهرته سنوات المأساة السورية، فهل يعتقد ساسة الإخوان المسلمين أن الشعب الثائر في سوريا نسي مبادراتهم للتوافق مع النظام السوري من أجل مكسب هنا وكرسي هناك؟ هل كان الإخوان المسلمون معارضين لأنظمه الحكم الاستبدادي؟ سؤال يحتاج الكثير للشرح وإجابته واضحة من حرفين: لا.

من كان حليفاً لملالي طهران على مر العقود لن يكون في صف الحرية والديمقراطية، ومن كان يدعم التنظيمات الإرهابية في كل بلدان الربيع العربي لن يكون في صف الثورة، ومن تفاوض على تهجير الملايين من أبناء الشعب السوري لم ولن يكون أحد أبناء هذا الشعب ويشعر بمأساته.

لم نسمع كسوريين منذ عقود بأي تحرّك سياسي لحزب الإخوان المسلمين، ولم يستطيعوا على مر عقود تحريك أي حاضنة شعبية ضد النظام المجرم في سوريا، والسبب واضح وهو عدم قدرة ورغبة التنظيم بسبب ضعف حاضنته الشعبية وعدم امتلاكه لبرنامج وطني واضح وعدم تبنيه قيماً وطنية ديمقراطية، بالقدر الذي يحرض الشعب السوري أو أي حاضنة مهما كانت صغيرة للتماشي مع أهداف هذا التنظيم، ولم يسمع السوريون بأي تحركات في العشرين سنة الأخيرة للإخوان المسلمين، إلا من خلال ارتباطهم بتنظيمات أو أشخاص مسؤولين عن تنفيذ أعمال إرهابية، في هذا البلد أو ذاك، بغية تنفيذ مصلحة لأحد الجهات الدولية أو الاقليمية.

يجب تعميق ونشر الوعي لدى الشباب السوري لأنّ مشروع الإخوان المسلمين هو مشروع بعيد عن مفهوم الثورة السورية وأهدافها وأهداف الشعب السوري، وغياب هذا التنظيم عن المشهد السياسي لن يجعل من أهدافنا كسوريين، راغبين بالحرية والكرامة والعدل، تتغير، أو أن تكون حريتنا منقوصة إذا ما غابوا، فمن يتخذ من الدين ستاراً وقناعاً يختبئ خلفه لتغطية ممارسات وأجندات، هي أكثر ما تكون بعداً عن تعاليم الدين الحنيف.

ولعلّ أخطر ما قام به الإخوان المسلمون في فترة الربيع العربي هو تسيس الدين الإسلامي وجعله في مواجهة القيم الديمقراطية، وهنا تكمن الخطورة، فالإسلام البعيد عن التسييس هو الإسلام الذي يهاجمه الإخوان المسلمون، وجميعنا يعلم أن أحد مسببات التطرّف المناهض للمسلمين في العالم، وإن كان قليلاً، ما قامت به حركات مدعومة من الإخوان المسلمين، واللامبالاة الذي أظهرها المجتمع الدولي مع جرائم الأسد أحد مسبباتها هو تنطع حركة الإخوان المسلمين وتسلقها للثورة السورية وكوادرها بسبب ماضي الحركة الأسود وتغذيتها لعدة أشكال من التطرّف، ورفضها التام الانفصال عن محور الشر المتمثل بنظام الملالي في طهران، الذي يعتبر أحد أهم أسباب عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

يعلم القاصي والداني أنّ من تولّى، بداية، القيادة السياسية، ولاحقاً، العسكرية، في الثورة السورية، التي خرج بها شباب لا علاقة لهم بتنظيم الإخوان المسلمين، وجميعهم للأسف كانوا بدون خبرة سياسية أو دعم مالي أو إعلامي، ليقعوا فريسة سهلة في براثن الإخوان المسلمين المخضرمين في استغلال عواطف الشباب الثائر واللعب عليها الأمر الذي أدّى لتسلّق قيادة جماعة الإخوان المسلمين وأدواتها للثورة السورية، ونصبوا أنفسهم متحدثين عنها، وسيطروا على واجهة العمل السياسي لأي جسم معارض رسمي لتحقيق أجندات خاصة بهم ولمشغليهم بغض النظر عن مصلحة الثورة السورية والشعب السوري، من أجل الوصول لكرسي الحكم أو الاحتفاظ بمكاسبهم المالية والحزبية الضيقة، التي تؤمنها واجهة العمل السياسي المعارض الحالي، حيث بات تنظيم الإخوان المسلمين المحرك لكل الصفقات السياسية المخزية التي فرطت بحقوق الثورة السورية، ابتداء من أستانا مروراً باتفاقيات التسليم والتهجير.

وكانت سياسة الإخوان المسلمين في المعارضة السورية الخنجر المسموم الذي طعن به بيان جنيف للالتفاف عليه مع رغبه المجتمع الدولي التنصّل من واجبه اتجاه قرار جنيف، كون البديل معارضة سوريا، واجهتها الإخوان المسلمون.

هذه النتيجة وهذه الجريمة التي اقترفها الإخوان المسلمون بحق الشعب السوري، وهي وصول المجتمع الدولي، أو جزء كبير منه، للاحتفاظ بقاتل، والتعايش مع وجوده في الحكم بسوريا والتعامل معه كحالة أمر واقع مع وجود الخيار الأسوء، وهو معارضة يقودها الإخوان المسلمون.

لا ينطبق مفهوم الثورات المضادة إلا على حقيقة واحدة، هي تسلّق الإخوان المسلمين لثورات الربيع العربي، بشكل عام، والثوره السورية، بشكل خاص، فهم دوماً مشغولون بالصفقات التي توصلهم لمكاسبهم مع الحكام والأنظمة خدمة للجماعة، بغض النظر عن مصلحة الشعب الذي ينتمون إليه، متبعين الانتهازية والفساد والتسلّق كسبيل للوصول لمكاسب لهذه الجماعة بسلطة أو مال.

وجميعنا يعلم، وليس من باب التشهير، الحال من الفساد الذي أظهرته شخصيات الإخوان المسلمين في الثورة السورية، وكم النفاق الكبير، وتعدّد التحالفات التي عقدوها مع أطراف إقليمية ودولية خدمة للتنظيم. وجميعنا يعلم الحال الذي وصلت له الثورة السورية بوجود هذا الجسم في جسد المعارضة السورية، وما قاموا به من شيطنة أي طرف لا يوافق على مايقومون به.

إنّ التنظيمات والحركات السياسية التي لا يكون موجهها الحقيقي مصلحة الشعوب والمصلحة الوطنية لن يكتب لها النجاح في قيادة الحركة الوطنية والديمقراطية، والتطوّر والبناء في أي بلد، بغض النظر عن سماته المجتمعية والثقافية والاقتصاديه، ولذلك لا سبيل لإعادة ترميم الجسد المعارض السوري إلا بإبعاد هذا الكائن المشبوه الذي ما زال في طريق الصعود نحو القاع الذي أنهك ثورة الشعب السوري وأفقده ما تبقى له من حرية وكرامة، سلب الجزء الكبير منها نظام الأسد، وأكمل تنظيم الإخوان المسلمين على ما تبقى.

عبدالعزيز مطر

ليفانت – عبد العزيز مطر

لاشك أنّ الربيع العربي الذي اندلعت شرارته منذ عشر سنوات عرّى الكثير من التنظيمات والأحزاب السياسية وأسقط الكثير من الأقنعة عن مختلف الاتجاهات والجوانب السياسية والحزبية في الدول العربية، ومن هذه التنظيمات التي سقط القناع عنها مبكراً، تنظيم الإخوان المسلمين.

اغتنم تنظيم الإخوان المسلمين ثورات الربيع العربي لتحقيق مكاسب فئوية ضيقة وبأساليب أقل ما يقال عنها انتهازية لركوب موجة الثورات والربيع العربي، الذي كان محركه الوحيد سعي الشعوب العربية لنيل حريتها وحقوقها للحصول على نظام ديمقراطي بعد عقود من استبداد الأنظمة الفردية التي لا تختلف عن بعضها إلا بالمسميات فقط.

ولن أطيل في المقدمة والتحدّث عن الفشل الذريع والطريق الذي انتهجه تنظيم الإخوان المسلمين في كل بلدان الربيع العربي، فها هو فشلهم في مصر، وفشل آخر كبير في تونس، ومنذ أيام الفشل الذي مني به تنظيمهم في الانتخابات النيابية في المغرب. ولن أتحدث عن مسخ الإخوان المسلمين المسمّى حماس، هذه الحركة التي تربت في كنف ملالي طهران، بل سأتحدّث فيما يخصّ الموضوع السوري وثورة الشباب السوري في وجه طغيان نظام الأسد.

ثورة هذا الشباب التي حاول تنظيم الإخوان المسلمين تصدّر واجهتها ليحوّل ثورة الشعب السوري من ثورة حرية وكرامة لورقة إقليمية ودولية يتقاذفها الجميع، كما هو تنظيم الإخوان المسلمين، مجرد أداة وورقة تسحب أحياناً من الجيب وتوضع على طاولة المصالح الدولية والإقليمية وتلقى جانباً عند أول توافق بين أطراف تلك الطاولة، وهذا واضح بشكل جلي في التجاذبات الإقليمية في الشأن السوري.

حاول تنظيم الإخوان المسلمين الترويج بعد فشله في سوريا، وفي باقي البلدان، عبر إعلامه وقنواته والأنظمة التي تتخذه أداة من أدواتها، لمفهوم ما يسمى بالثورات المضادة. هذا المفهوم الذي روّج له الإخوان، والذي أعلن عنه بعد مغالطة تاريخية كبيرة قامت بها حركة الإخوان، وهي نسب كل تحركات الشباب الثائر لحركة الإخوان المسلمين.

ومن يصدّق أنّ هؤلاء الشباب الذين اندفعوا في الساحات السورية بمئات الآلاف مطالبين بحريتهم كانوا من الإخوان المسلمين أو تحركوا بدعوة منه. هذا الدجل والكذب والنفاق الإخواني الذي أظهرته سنوات المأساة السورية، فهل يعتقد ساسة الإخوان المسلمين أن الشعب الثائر في سوريا نسي مبادراتهم للتوافق مع النظام السوري من أجل مكسب هنا وكرسي هناك؟ هل كان الإخوان المسلمون معارضين لأنظمه الحكم الاستبدادي؟ سؤال يحتاج الكثير للشرح وإجابته واضحة من حرفين: لا.

من كان حليفاً لملالي طهران على مر العقود لن يكون في صف الحرية والديمقراطية، ومن كان يدعم التنظيمات الإرهابية في كل بلدان الربيع العربي لن يكون في صف الثورة، ومن تفاوض على تهجير الملايين من أبناء الشعب السوري لم ولن يكون أحد أبناء هذا الشعب ويشعر بمأساته.

لم نسمع كسوريين منذ عقود بأي تحرّك سياسي لحزب الإخوان المسلمين، ولم يستطيعوا على مر عقود تحريك أي حاضنة شعبية ضد النظام المجرم في سوريا، والسبب واضح وهو عدم قدرة ورغبة التنظيم بسبب ضعف حاضنته الشعبية وعدم امتلاكه لبرنامج وطني واضح وعدم تبنيه قيماً وطنية ديمقراطية، بالقدر الذي يحرض الشعب السوري أو أي حاضنة مهما كانت صغيرة للتماشي مع أهداف هذا التنظيم، ولم يسمع السوريون بأي تحركات في العشرين سنة الأخيرة للإخوان المسلمين، إلا من خلال ارتباطهم بتنظيمات أو أشخاص مسؤولين عن تنفيذ أعمال إرهابية، في هذا البلد أو ذاك، بغية تنفيذ مصلحة لأحد الجهات الدولية أو الاقليمية.

يجب تعميق ونشر الوعي لدى الشباب السوري لأنّ مشروع الإخوان المسلمين هو مشروع بعيد عن مفهوم الثورة السورية وأهدافها وأهداف الشعب السوري، وغياب هذا التنظيم عن المشهد السياسي لن يجعل من أهدافنا كسوريين، راغبين بالحرية والكرامة والعدل، تتغير، أو أن تكون حريتنا منقوصة إذا ما غابوا، فمن يتخذ من الدين ستاراً وقناعاً يختبئ خلفه لتغطية ممارسات وأجندات، هي أكثر ما تكون بعداً عن تعاليم الدين الحنيف.

ولعلّ أخطر ما قام به الإخوان المسلمون في فترة الربيع العربي هو تسيس الدين الإسلامي وجعله في مواجهة القيم الديمقراطية، وهنا تكمن الخطورة، فالإسلام البعيد عن التسييس هو الإسلام الذي يهاجمه الإخوان المسلمون، وجميعنا يعلم أن أحد مسببات التطرّف المناهض للمسلمين في العالم، وإن كان قليلاً، ما قامت به حركات مدعومة من الإخوان المسلمين، واللامبالاة الذي أظهرها المجتمع الدولي مع جرائم الأسد أحد مسبباتها هو تنطع حركة الإخوان المسلمين وتسلقها للثورة السورية وكوادرها بسبب ماضي الحركة الأسود وتغذيتها لعدة أشكال من التطرّف، ورفضها التام الانفصال عن محور الشر المتمثل بنظام الملالي في طهران، الذي يعتبر أحد أهم أسباب عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

يعلم القاصي والداني أنّ من تولّى، بداية، القيادة السياسية، ولاحقاً، العسكرية، في الثورة السورية، التي خرج بها شباب لا علاقة لهم بتنظيم الإخوان المسلمين، وجميعهم للأسف كانوا بدون خبرة سياسية أو دعم مالي أو إعلامي، ليقعوا فريسة سهلة في براثن الإخوان المسلمين المخضرمين في استغلال عواطف الشباب الثائر واللعب عليها الأمر الذي أدّى لتسلّق قيادة جماعة الإخوان المسلمين وأدواتها للثورة السورية، ونصبوا أنفسهم متحدثين عنها، وسيطروا على واجهة العمل السياسي لأي جسم معارض رسمي لتحقيق أجندات خاصة بهم ولمشغليهم بغض النظر عن مصلحة الثورة السورية والشعب السوري، من أجل الوصول لكرسي الحكم أو الاحتفاظ بمكاسبهم المالية والحزبية الضيقة، التي تؤمنها واجهة العمل السياسي المعارض الحالي، حيث بات تنظيم الإخوان المسلمين المحرك لكل الصفقات السياسية المخزية التي فرطت بحقوق الثورة السورية، ابتداء من أستانا مروراً باتفاقيات التسليم والتهجير.

وكانت سياسة الإخوان المسلمين في المعارضة السورية الخنجر المسموم الذي طعن به بيان جنيف للالتفاف عليه مع رغبه المجتمع الدولي التنصّل من واجبه اتجاه قرار جنيف، كون البديل معارضة سوريا، واجهتها الإخوان المسلمون.

هذه النتيجة وهذه الجريمة التي اقترفها الإخوان المسلمون بحق الشعب السوري، وهي وصول المجتمع الدولي، أو جزء كبير منه، للاحتفاظ بقاتل، والتعايش مع وجوده في الحكم بسوريا والتعامل معه كحالة أمر واقع مع وجود الخيار الأسوء، وهو معارضة يقودها الإخوان المسلمون.

لا ينطبق مفهوم الثورات المضادة إلا على حقيقة واحدة، هي تسلّق الإخوان المسلمين لثورات الربيع العربي، بشكل عام، والثوره السورية، بشكل خاص، فهم دوماً مشغولون بالصفقات التي توصلهم لمكاسبهم مع الحكام والأنظمة خدمة للجماعة، بغض النظر عن مصلحة الشعب الذي ينتمون إليه، متبعين الانتهازية والفساد والتسلّق كسبيل للوصول لمكاسب لهذه الجماعة بسلطة أو مال.

وجميعنا يعلم، وليس من باب التشهير، الحال من الفساد الذي أظهرته شخصيات الإخوان المسلمين في الثورة السورية، وكم النفاق الكبير، وتعدّد التحالفات التي عقدوها مع أطراف إقليمية ودولية خدمة للتنظيم. وجميعنا يعلم الحال الذي وصلت له الثورة السورية بوجود هذا الجسم في جسد المعارضة السورية، وما قاموا به من شيطنة أي طرف لا يوافق على مايقومون به.

إنّ التنظيمات والحركات السياسية التي لا يكون موجهها الحقيقي مصلحة الشعوب والمصلحة الوطنية لن يكتب لها النجاح في قيادة الحركة الوطنية والديمقراطية، والتطوّر والبناء في أي بلد، بغض النظر عن سماته المجتمعية والثقافية والاقتصاديه، ولذلك لا سبيل لإعادة ترميم الجسد المعارض السوري إلا بإبعاد هذا الكائن المشبوه الذي ما زال في طريق الصعود نحو القاع الذي أنهك ثورة الشعب السوري وأفقده ما تبقى له من حرية وكرامة، سلب الجزء الكبير منها نظام الأسد، وأكمل تنظيم الإخوان المسلمين على ما تبقى.

عبدالعزيز مطر

ليفانت – عبد العزيز مطر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit