اتهامات متبادلة في أزمة الغواصات.. أستراليا أخطرت فرنسا بشكوكها والأخيرة تنفي الأمر

في مواجهة الصين اتفاق أمني وأستراليا لبناء غواصات نووية للمرة الأولى بتاريخها
صورة تعبيرية. PIXABAY

أكّد رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون الأحد على رفض التهم الفرنسية بـ”الكذب” و”الخيانة” التي جاءت على لسان كبار المسؤولين الفرنسين، بدءاً من الرئيس ماكرون ووزير الخارجية ووزيرة الجيوش وآخرين بخصوص صفقة الغواصات الفرنسية العاملة بالديزل والكهرباء التي تراجعت عنها كانبيرا لمصلحة صفقة أخرى لشراء غواصات نووية أمريكية.

الصفقة التي جاءت في إطار شراكة استراتيجيّة بين الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا جرى الإعلان عنها بالتزامن مع الإعلان عن الصفقة الجديدة مع أميركا وإلغاء أستراليا عقدها مع فرنسا.

وقال سكوت إن باريس كانت تعلم بوجود شكوك أسترالية في شأن عدم توافق الغواصات الفرنسية مع المصالح الاستراتيجية الأسترالية. وبعد استدعاء سفيري فرنسا من كانبيرا وواشنطن، ألغت باريس لقاء كان مقرراً هذا الأسبوع في لندن بين وزيرة الجيوش الفرنسيّة ووزير الدفاع البريطاني، على خلفية هذه الأزمة.

وتمسّكت أستراليا الأحد بموقفها، فيما اتّهمتها فرنسا بالخيانة. وأصرّ موريسون على أنّه سبق أن طرح مخاوف مع فرنسا حيال غوّاصاتها.

وقال موريسون لصحافيّين في سيدني “اعتقد أنّه كان لديهم كلّ الأسباب ليعرفوا أنّ مخاوف جدّية وعميقة راودتنا بأنّ الإمكانات التي تملكها غوّاصات من فئة”أتاك” لن تتوافق مع مصالحنا الاستراتيجيّة، وقد أوضحنا بشكل تامّ أننا سنتّخذ قراراً مبنيّاً على مصلحتنا الوطنيّة”.

وأثارت هذه الخطوة غضب فرنسا، ما دفع الرئيس إيمانويل ماكرون إلى استدعاء سفيرَي بلاده من كانبيرا وواشنطن، في خطوة غير مسبوقة. وقال وزير الخارجيّة الفرنسي جان إيف لودريان لمحطّة “فرانس 2” التلفزيونيّة “حصل كذب، حصلت ازدواجيّة، حصل تقويض كبير للثقة، حصل ازدراء، لذا فإنّ الأمور بيننا ليست على ما يرام”.

وأضاف أنّ استدعاء السفيرَين الفرنسيَّين للمرّة الأولى في تاريخ العَلاقة بين البلدان الثلاثة “له دلالة كبيرة” وللتشديد على “أننا نشعر باستياء كبير وأنّ هناك فعلاً أزمة خطرة بيننا”.

وأعلن المتحدّث باسم الحكومة الفرنسيّة غابرييل أتال الأحد أنّ الرئيس الأمريكي جو بايدن طلب التحدّث إلى نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد إلغاء صفقة الغوّاصات، لافتاً إلى أنّ “مكالمة هاتفيّة ستجري بينهما في الأيّام المقبلة”.

وشدّد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأحد على العَلاقة “البالغة الأهمّية” بين بلاده وفرنسا، وقال جونسون لصحافيّين على متن طائرة تُقلّه إلى نيويورك، إنّ لندن وباريس تربطهما “عَلاقة ودّية جدّاً” و”بالغة الأهمّية”، مشدّداً أن الاتفاقية لا تهدف إلى أن تكون إقصائيّة”.

انسحاب مفاجئ على طريقة ترامب.. عرض أميركي يجعل أستراليا تتراجع عن صفقة غواصات فرنسية
صورة تعبيرية. ويكيبيديا

وكانت قيمة العقد الفرنسي لتزويد أستراليا غوّاصات تقليدية تبلغ 50 مليار دولار أسترالي (ما يعادل 36,5 مليار دولار أمريكي أو 31 مليار يورو) عندما تمّ توقيعه عام 2016.

بدوره، أكّد وزير الدفاع الأسترالي بيتر دوتون لـ”سكاي نيوز أستراليا أنّ حكومته كانت “صريحة وواضحة وصادقة” مع فرنسا بشأن تردّدها حيال الصفقة.

اقرأ المزيد: السيطرة على حريق مخيم “فاثي” للمهاجرين في جزيرة ساموس اليونانية

وأفاد دوتون بأنّ كانبيرا لم تتمكّن من شراء الغوّاصات الفرنسيّة بسبب عمليّات الصيانة التي يجب إتمامها كلّ عشر سنوات، وتشمل إعادة شحن الوقود النووي، وهو ما لا ينطبق على الغواصات الأمريكيّة. كما أنّ أستراليا ليست لديها أيّ محطة للطاقة النوويّة. وقال دوتون إنّه أعرب شخصيّاً عن هذه المخاوف لنظيرته الفرنسيّة بارلي.

لكنّ الأخيرة ردّت على هامش رحلتها إلى عاصمة النيجر نيامي، قائلة “لم نتبلّغ أبداً بالنوايا الأستراليّة. تأكيداته غير دقيقة”.

ولفت وزير الخارجية الفرنسي إلى أنّ فرنسا ستمنح أولويّة من الْآنَ فصاعداً لتطوير استراتيجيّة الاتّحاد الأوروبي الأمنيّة عندما تتولّى رئاسة التكتّل مطلع 2022.

 

ليفانت نيوز _ أ ف ب

أكّد رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون الأحد على رفض التهم الفرنسية بـ”الكذب” و”الخيانة” التي جاءت على لسان كبار المسؤولين الفرنسين، بدءاً من الرئيس ماكرون ووزير الخارجية ووزيرة الجيوش وآخرين بخصوص صفقة الغواصات الفرنسية العاملة بالديزل والكهرباء التي تراجعت عنها كانبيرا لمصلحة صفقة أخرى لشراء غواصات نووية أمريكية.

الصفقة التي جاءت في إطار شراكة استراتيجيّة بين الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا جرى الإعلان عنها بالتزامن مع الإعلان عن الصفقة الجديدة مع أميركا وإلغاء أستراليا عقدها مع فرنسا.

وقال سكوت إن باريس كانت تعلم بوجود شكوك أسترالية في شأن عدم توافق الغواصات الفرنسية مع المصالح الاستراتيجية الأسترالية. وبعد استدعاء سفيري فرنسا من كانبيرا وواشنطن، ألغت باريس لقاء كان مقرراً هذا الأسبوع في لندن بين وزيرة الجيوش الفرنسيّة ووزير الدفاع البريطاني، على خلفية هذه الأزمة.

وتمسّكت أستراليا الأحد بموقفها، فيما اتّهمتها فرنسا بالخيانة. وأصرّ موريسون على أنّه سبق أن طرح مخاوف مع فرنسا حيال غوّاصاتها.

وقال موريسون لصحافيّين في سيدني “اعتقد أنّه كان لديهم كلّ الأسباب ليعرفوا أنّ مخاوف جدّية وعميقة راودتنا بأنّ الإمكانات التي تملكها غوّاصات من فئة”أتاك” لن تتوافق مع مصالحنا الاستراتيجيّة، وقد أوضحنا بشكل تامّ أننا سنتّخذ قراراً مبنيّاً على مصلحتنا الوطنيّة”.

وأثارت هذه الخطوة غضب فرنسا، ما دفع الرئيس إيمانويل ماكرون إلى استدعاء سفيرَي بلاده من كانبيرا وواشنطن، في خطوة غير مسبوقة. وقال وزير الخارجيّة الفرنسي جان إيف لودريان لمحطّة “فرانس 2” التلفزيونيّة “حصل كذب، حصلت ازدواجيّة، حصل تقويض كبير للثقة، حصل ازدراء، لذا فإنّ الأمور بيننا ليست على ما يرام”.

وأضاف أنّ استدعاء السفيرَين الفرنسيَّين للمرّة الأولى في تاريخ العَلاقة بين البلدان الثلاثة “له دلالة كبيرة” وللتشديد على “أننا نشعر باستياء كبير وأنّ هناك فعلاً أزمة خطرة بيننا”.

وأعلن المتحدّث باسم الحكومة الفرنسيّة غابرييل أتال الأحد أنّ الرئيس الأمريكي جو بايدن طلب التحدّث إلى نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد إلغاء صفقة الغوّاصات، لافتاً إلى أنّ “مكالمة هاتفيّة ستجري بينهما في الأيّام المقبلة”.

وشدّد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأحد على العَلاقة “البالغة الأهمّية” بين بلاده وفرنسا، وقال جونسون لصحافيّين على متن طائرة تُقلّه إلى نيويورك، إنّ لندن وباريس تربطهما “عَلاقة ودّية جدّاً” و”بالغة الأهمّية”، مشدّداً أن الاتفاقية لا تهدف إلى أن تكون إقصائيّة”.

انسحاب مفاجئ على طريقة ترامب.. عرض أميركي يجعل أستراليا تتراجع عن صفقة غواصات فرنسية
صورة تعبيرية. ويكيبيديا

وكانت قيمة العقد الفرنسي لتزويد أستراليا غوّاصات تقليدية تبلغ 50 مليار دولار أسترالي (ما يعادل 36,5 مليار دولار أمريكي أو 31 مليار يورو) عندما تمّ توقيعه عام 2016.

بدوره، أكّد وزير الدفاع الأسترالي بيتر دوتون لـ”سكاي نيوز أستراليا أنّ حكومته كانت “صريحة وواضحة وصادقة” مع فرنسا بشأن تردّدها حيال الصفقة.

اقرأ المزيد: السيطرة على حريق مخيم “فاثي” للمهاجرين في جزيرة ساموس اليونانية

وأفاد دوتون بأنّ كانبيرا لم تتمكّن من شراء الغوّاصات الفرنسيّة بسبب عمليّات الصيانة التي يجب إتمامها كلّ عشر سنوات، وتشمل إعادة شحن الوقود النووي، وهو ما لا ينطبق على الغواصات الأمريكيّة. كما أنّ أستراليا ليست لديها أيّ محطة للطاقة النوويّة. وقال دوتون إنّه أعرب شخصيّاً عن هذه المخاوف لنظيرته الفرنسيّة بارلي.

لكنّ الأخيرة ردّت على هامش رحلتها إلى عاصمة النيجر نيامي، قائلة “لم نتبلّغ أبداً بالنوايا الأستراليّة. تأكيداته غير دقيقة”.

ولفت وزير الخارجية الفرنسي إلى أنّ فرنسا ستمنح أولويّة من الْآنَ فصاعداً لتطوير استراتيجيّة الاتّحاد الأوروبي الأمنيّة عندما تتولّى رئاسة التكتّل مطلع 2022.

 

ليفانت نيوز _ أ ف ب

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit