أنا في حضرة بشار عيسى

بشار عيسى مصدر الصورة ليفانت نيوز
بشار عيسى - مصدر الصورة ليفانت نيوز

عندما كنا نجتر أعمارنا المبتلة بأحلامنا الصغيرة، كانت أزقة حلب ومقاهيها وغرفها الواسعة وصحفها القادمة من أقصي الأرض تلفنا بالانتظار كي نرتدي حكايات كردي منفي في مساحات العالم اللانهائية.. يعلن في كل بقعة ترابية كرنفال زبيب اللون وقصائد فساتين الحنطة الكردية عبر خطوط منكسرة بعناقيد لحظات تشبه قلب أمه المحاصر بجنون طفولته تارة.. والممتدة باستقامة في عمق الازقة الموحلة بالنبيذ وإحتراقات الشمال ومواقد طفولته هناك بين رائحة.

كنا نرتشف تنهداتنا المرتبكة دائماً بالصبايا الجميلات والمرهقة بألوان مكبوبة على مساحات صباحاتهن وتنام أحلامنا ملفوفة بالأقمشة والريشة والاحجار والخشب وقصص الماء عن ذلك المنفي، والمنتشرة في محيطنا المكبلة بأحاديثها التي كنا نقرأها عنه او نسمعها عنه.

بشار عيسى \ ليفانت نيوز

والآن.. والآن فقط.. وبعد اللحظة التي مازالت تستبد بي وتعلن الصمت لروحه المطلق، الآن وكأني غدوتُ كوكباً ابتلعه ثقب أسود، أحاول تعليق الزمن الذي صرت فيه، أحاول أن أوقفه من الجري والتمدد علني أفك طلاسمه، أفهم حدوده، أطرق عنوانه، صرتُ  طريقاً ملقى على  زمنٍ يُلزم المارة بالتوقف عن الوصول الى مداهم، لا تتركوني، لا تعبروني، انا داخل ثقب اسود، أنا داخل فلاشة سوداء أحلق في زمن كنتُ أسمع عنه الكثير وانا على كوكب الأرض.

لم أكن اتخيل يوما أنى سأكون مؤتمناً على هذا الكم الهائل من الثراء والاحلام والألوان، التي رسمت طريقها وقصص أناس جبلو بالتراب وشمس الشمال…عندما وضعت بين يدي كل هذا المخزون الذي يختزل سيرتك وسيرة كردي في منفاه وسلمتني مسؤولية أحاول اكتشاف ابعادها والغوص في تفاصيلها علني اقترب من روحك اكثر.

زمن الريشة تضرب زعانفها على مساحاتٍ لونية تستدعي التشكل، انا داخل الزمن الذي كان يعشق اللون والخط والاشتباك مع ملامح الاشياء ومفاهيمها، انا داخل الزمن الذي كان يعيشه الرجال الأقوياء الذين كانوا يرتلون علم السياسة بحالة من الجمال، انا داخل زمن تعيشه الملاحظات والإشارات والتنبؤات، انا الآن في حضرت بشار عيسى، وقد سلمني كل أرشيفه، كل زمنه، وبشعور من الخوف والارتباك  والرهبة والمسؤولية، اقول :“ كيف لك أكون كليمك وانا لست موسى“.

كم كبيرة هي جعبتك التي سلّمتني إياه بشار عيسى الفنان التشكيلي والمثقف من الطراز الرفيع والسياسي المحترم والصديق الذي يملك قلباً يتسع لجميع أبناء الله، كم كبيرة هي الحالة وقد سلمتني زمنك وقصصك الراحلة في ذاكرتك وألوانك المنتشرة على ضفاف مدن وملاعب الإباحة والزبد الارجواني، كيف سأكتب خطوط أحلامك…؟؟  وكيف سأرسم رائحة كرديتك…؟؟ سلمتني أرشيف تنهداتك سيدي …!! ونبيذك المعتق في حانات قامشلي، بت خجولاً والله من مساحات اشيائك.

سيدي بشار عيسى، ورغبتي المطلقة في أن أكون ذلك الذي رسمته في مخيلتك كي يحافظ على حدود وطن اسمه بشار عيسى.

ليفانت-إيراهيم إيراهيم

عندما كنا نجتر أعمارنا المبتلة بأحلامنا الصغيرة، كانت أزقة حلب ومقاهيها وغرفها الواسعة وصحفها القادمة من أقصي الأرض تلفنا بالانتظار كي نرتدي حكايات كردي منفي في مساحات العالم اللانهائية.. يعلن في كل بقعة ترابية كرنفال زبيب اللون وقصائد فساتين الحنطة الكردية عبر خطوط منكسرة بعناقيد لحظات تشبه قلب أمه المحاصر بجنون طفولته تارة.. والممتدة باستقامة في عمق الازقة الموحلة بالنبيذ وإحتراقات الشمال ومواقد طفولته هناك بين رائحة.

كنا نرتشف تنهداتنا المرتبكة دائماً بالصبايا الجميلات والمرهقة بألوان مكبوبة على مساحات صباحاتهن وتنام أحلامنا ملفوفة بالأقمشة والريشة والاحجار والخشب وقصص الماء عن ذلك المنفي، والمنتشرة في محيطنا المكبلة بأحاديثها التي كنا نقرأها عنه او نسمعها عنه.

بشار عيسى \ ليفانت نيوز

والآن.. والآن فقط.. وبعد اللحظة التي مازالت تستبد بي وتعلن الصمت لروحه المطلق، الآن وكأني غدوتُ كوكباً ابتلعه ثقب أسود، أحاول تعليق الزمن الذي صرت فيه، أحاول أن أوقفه من الجري والتمدد علني أفك طلاسمه، أفهم حدوده، أطرق عنوانه، صرتُ  طريقاً ملقى على  زمنٍ يُلزم المارة بالتوقف عن الوصول الى مداهم، لا تتركوني، لا تعبروني، انا داخل ثقب اسود، أنا داخل فلاشة سوداء أحلق في زمن كنتُ أسمع عنه الكثير وانا على كوكب الأرض.

لم أكن اتخيل يوما أنى سأكون مؤتمناً على هذا الكم الهائل من الثراء والاحلام والألوان، التي رسمت طريقها وقصص أناس جبلو بالتراب وشمس الشمال…عندما وضعت بين يدي كل هذا المخزون الذي يختزل سيرتك وسيرة كردي في منفاه وسلمتني مسؤولية أحاول اكتشاف ابعادها والغوص في تفاصيلها علني اقترب من روحك اكثر.

زمن الريشة تضرب زعانفها على مساحاتٍ لونية تستدعي التشكل، انا داخل الزمن الذي كان يعشق اللون والخط والاشتباك مع ملامح الاشياء ومفاهيمها، انا داخل الزمن الذي كان يعيشه الرجال الأقوياء الذين كانوا يرتلون علم السياسة بحالة من الجمال، انا داخل زمن تعيشه الملاحظات والإشارات والتنبؤات، انا الآن في حضرت بشار عيسى، وقد سلمني كل أرشيفه، كل زمنه، وبشعور من الخوف والارتباك  والرهبة والمسؤولية، اقول :“ كيف لك أكون كليمك وانا لست موسى“.

كم كبيرة هي جعبتك التي سلّمتني إياه بشار عيسى الفنان التشكيلي والمثقف من الطراز الرفيع والسياسي المحترم والصديق الذي يملك قلباً يتسع لجميع أبناء الله، كم كبيرة هي الحالة وقد سلمتني زمنك وقصصك الراحلة في ذاكرتك وألوانك المنتشرة على ضفاف مدن وملاعب الإباحة والزبد الارجواني، كيف سأكتب خطوط أحلامك…؟؟  وكيف سأرسم رائحة كرديتك…؟؟ سلمتني أرشيف تنهداتك سيدي …!! ونبيذك المعتق في حانات قامشلي، بت خجولاً والله من مساحات اشيائك.

سيدي بشار عيسى، ورغبتي المطلقة في أن أكون ذلك الذي رسمته في مخيلتك كي يحافظ على حدود وطن اسمه بشار عيسى.

ليفانت-إيراهيم إيراهيم

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit