أمنستي تندّد: لاجئون تعرّضوا للتعذيب والاغتصاب والإخفاء بعد عودتهم إلى سوريا

العنف الجنسي كوسيلة تعذيب في فروع أمن الدولة

أنت ذاهب إلى موتك، جملة كانت عنوان تقرير لمنظمة العفو الدولية نشرته اليوم الثلاثاء؛ ناشدت من خلاله الدول الغربية لعدم فرض العودة “القسرية” على اللاجئين السوريين لديها لإمكانية تعرضهم لانتهاكات من قبل قوات الأمن التابعة لنظام الأسد.

في الوقت الذي تفرض فيه عدد من الدول من بينها الدانمارك والسويد وتركيا قيوداً على حماية اللاجئين القادمين من سوريا، وتمارس الضغوط عليهم لحملهم على العودة إلى وطنهم، تثبت الإفادات المروعة الواردة في تقرير منظمة العفو الدولية أنه لا توجد في سوريا أي منطقة آمنة لعودة اللاجئين.

إلى ذلك، استنكرت منظمة العفو الدولية الثلاثاء تعرض العشرات من اللاجئين الذين عادوا أدراجهم إلى سوريا لأشكال عدة من الانتهاكات على أيدي قوات الأمن، بينها الاعتقال التعسفي والتعذيب حتى الاغتصاب.

وفي تقريرها المنشور 7 أيلول/2021 وثّقت المنظمة “انتهاكات مروعة” ارتكبتها قوات الأمن السورية بحق 66 لاجئاً بينهم 13 طفلاً عادوا إلى سوريا منذ العام 2017 حتى ربيع العام الحالي، من دول عدة أبرزها لبنان وفرنسا وألمانيا وتركيا ومخيم الركبان عند الحدود السورية الأردنية.

وكشفت أن أجهزة الأمن “أخضعت نساء وأطفالاً ورجالاً (…) لاعتقال غير قانوني وتعسفي وللتعذيب ومن سواه من ضروب سوء المعاملة، بما في ذلك الاغتصاب والعنف الجنسي والإخفاء القسري”.

ومن بين الحالات التي وثقتها، وفاة خمسة أشخاص خلال احتجازهم، فيما لا يزال مصير 17 شخصاً من المخفيين قسراً مجهولا. فيما وثقت”14 حالة من العنف الجنسي ارتكبتها قوات الأمن، ضمنها سبع حالات اغتصاب لخمس نساء ومراهق وطفلة في الخامسة من عمرها”.

وقال بعض العائدين لمنظمة العفو الدولية إن ضباط المخابرات استهدفوهم بشكل صريح بسبب قرارهم بالفرار من سوريا، متهمين إياهم بعدم الولاء أو “الإرهاب”.

صورة تعبيرية. SHUTTERSTOCK . تعذيب انتهاكات سجون النظام السوري معتقلات
صورة تعبيرية. SHUTTERSTOCK

ونقل التقرير عن نور، والدة الطفلة المذكورة في التقرير أنها تعرضت وابنتها لاغتصاب من قبل ضابط في غرفة صغيرة مخصصة للاستجواب عند الجانب السوري من الحدود اللبنانية السورية. ونقلت عن الضابط قوله لها “سوريا ليست فندقا يمكنك أن تغادريه وتعودي إليه متى أردت”.

وقالت ماري فورستيي، الباحثة المعنية بحقوق اللاجئين والمهاجرين في منظمة العفو الدولية: “قد تكون الأعمال العسكرية العدائية قد خفت حدتها في سوريا، ولكن نزوع الحكومة السورية لارتكاب انتهاكات بشعة لحقوق الإنسان مستمر؛ فأعمال التعذيب والإخفاء القسري والاعتقالات التعسفية أو غير القانونية، التي أجبرت الكثير من المواطنين السوريين على طلب اللجوء في الخارج، ما تزال متفشية في سوريا اليوم مثلما كانت في أي وقت مضى. أضف إلى ذلك أن مجرد الفرار من سوريا سبب كافٍ لجعل العائدين هدفاً للانتهاكات على أيدي السلطات”.

اغتصاب

ووقعت أعمال العنف الجنسي عند المعابر الحدودية أو في مراكز الاعتقال، في أثناء استجواب الضحايا. وجاءت الإفادات التي سجلتها منظمة العفو الدولية متّسقة مع أنماط موثقة توثيقاً جيداً من أعمال العنف الجنسي والاغتصاب ارتكبتها القوات الموالية للحكومة ضد المدنيين والمعتقلين في أثناء الصراع.

فعندما عادت نور من لبنان، استوقفها أحد ضباط الأمن على الحدود، وقال لها:

قال أحد ضباط الأمن لنور: “أنت إرهابية… سوريا ليست فندقاً تغادرينه وتعودين إليه متى تريدين”.

ثم اغتصبها ضابط الأمن، هي وابنتها البالغة من العمر خمس سنوات، في غرفة صغيرة تستخدم في التحقيق عند المعبر الحدودي.

وقد فضلت بعض العائلات أن تعود النساء إلى سوريا قبل أزواجهن، ظناً منهم أنهن أقل عرضة للاعتقال من أزواجهن – ومن أسباب هذا الظن أن النساء لا يخضعن للخدمة العسكرية الإلزامية.

كما وثق التقرير تجرِبة آلاء، التي احتُجزت في فرع للمخابرات لخمسة أيام مع ابنتها (25 عاماً) بعد توقيفهما عند الحدود لدى عودتهما من لبنان.

وقالت آلاء “قلعوا ثياب ابنتي، ووضعوا أصفاداً في يديها وعلّقوها على الحائط، وضربوها فيما كانت عارية تماماً… ووضع أحدهم عضوه الذكري في فمها”. واتهم رجال الأمن آلاء وابنتها بـ”الحديث ضد (الرئيس السوري بشار) الأسد في الخارج”.

ومن بين الاتهامات التي توجه إلى العائدين، حَسَبَ التقرير، “الخيانة أو دعم الإرهاب”، وفي بعض الحالات، تم استهداف العائدين لمجرد تواجدهم سابقاً في مناطق تحت سيطرة فصائل معارضة.

تعذيب بالكهرباء

من بين هؤلاء الضحايا ياسين الذي اعتُقل عند نقطة تفتيش بعد عبوره الحدود مع لبنان، وأمضى أربعة أشهر في السجن. ووصف ما حدث له قائلاً:

“لا أعرف كم أمضيت من الوقت في هذه الغرفة وأنا خاضع للتعذيب […]؛ كنت أحياناً عندما يضربني أحدهم أعد كل ضربة؛ وبلغ عدد الضربات في بعض الأحيان 50 أو 60 ضربة، ثم أغيب عن الوعي؛ بل وصل العدد ذات مرة إلى 100 ضربة”.

أما إسماعيل، الذي احتُجز في أربعة فروع مختلفة للمخابرات السورية على مدى ثلاثة أشهر ونصف، فقد وصف ما كابده من التعذيب قائلاً:

“صعقوني بالكهرباء بين عيني؛ شعرت وكأن دماغي كله يرتج […]تمنيت الموت آنذاك؛ لم أكن أعرف إن كان الوقت في الصباح أم الليل؛ لم يعد بمقدوري الوقوف على قدمي، حتى للذهاب إلى التحقيق. اضطروا لأن يُسنِّدوني عند اقتيادي إلى هناك، وعند إعادتي”.

اقرأ المزيد: من سوريا… روسيا تتحضر لاستعادة العشرات من أطفال داعش

وروى كريم الذي تم اعتقاله لستة أشهر ونصف بعد أربعة أيام على عودته من لبنان إلى قريته في وَسْط سوريا، أن رجال الأمن قالوا له إنه “إرهابي” كونه يتحدر من قرية معروفة بقربها من المعارضة.

معتقلات النظام السوري انتهاكات تعذيب
SHUTTERSTOCK. THE LEVANTNEWS EDITING

وبسبب التعذيب الذي تعرض له، تضررت أعصاب يده اليمنى ولم يعد قادراً على استخدامها. وصرح كريم “بعد إطلاق سراحي، لم أتمكن من رؤية أي زائر لخمسة أشهر، كنت خائفاً للغاية من التحدث لأي كان”، وأضاف “راودتني كوابيس وهلوسات”.

ابتزاز وإخفاء قسري

ووثقت منظمة العفو الدولية 27 حالة من حالات العائدين الذين احتجزتهم السلطات من أجل ابتزاز عائلاتهم، حيث اضطرت العائلات لدفع مبالغ تتراوح في المتوسط بين ثلاثة ملايين وخمسة ملايين جنيه سوري (أي بين 1200 و27000 دولار أمريكي) من أجل الإفراج عن أقاربهم.

وقد وثقت منظمة العفو الدولية 27 حالة إخفاء قسري، في خمس منها أبلغت السلطات عائلات الضحايا في نهاية المطاف أن أقاربهم المختفين قد لقوا حتفهم في الحجز؛ وأطلق سراح خمسة آخرين في نهاية الأمر؛ أما السبعة عشر الآخرون فلا يزال مصيرهم طي المجهول.

اقرأ المزيد: “الحرس الثوري الإيراني” يدخل 5 شاحنات مجهولة الحمولة إلى البوكمال

وقالت علا، التي عادت من لبنان مع أخيها عام 2019، إن قوات الأمن ألقت القبض على أخيها عند المعبر الحدودي؛ وخلال الأسابيع التالية، توجه أفراد الأمن إلى منزلها أيضاً، حيث استجوبوها عن أسباب رحيلها ثم عودتها إلى سوريا.

وقالت “إنهم يعتبروننا إرهابيين لأننا رحلنا إلى لبنان”.

وبعد خمسة أشهر، أبلغت السلطات أسرة علا بأن أخاها توفي في الحجز.

تقول ماري فورستيي: “لقد حاولت حكومة الأسد تصوير سوريا على أنها بلد في طريقه إلى التعافي؛ ولكن الواقع هو أن السلطات ما برحت تقترف الانتهاكات المنهجية واسعة النطاق لحقوق الإنسان نفسها التي ساهمت في رحيل الملايين من الأشخاص إلى الخارج طلباً للأمن والسلامة”.

وتسبب النظام السوري مع أطراف أخرى داخلية وخارجية بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها، بينهم أكثر من 6,6 ملايين لاجئ، فروا بشكل أساسي إلى الدول المجاورة.

ليفانت نيوز _ أمنستي

التقرير كاملاً على موقع منظمة العفو الدولية: اضغط هنا

أنت ذاهب إلى موتك، جملة كانت عنوان تقرير لمنظمة العفو الدولية نشرته اليوم الثلاثاء؛ ناشدت من خلاله الدول الغربية لعدم فرض العودة “القسرية” على اللاجئين السوريين لديها لإمكانية تعرضهم لانتهاكات من قبل قوات الأمن التابعة لنظام الأسد.

في الوقت الذي تفرض فيه عدد من الدول من بينها الدانمارك والسويد وتركيا قيوداً على حماية اللاجئين القادمين من سوريا، وتمارس الضغوط عليهم لحملهم على العودة إلى وطنهم، تثبت الإفادات المروعة الواردة في تقرير منظمة العفو الدولية أنه لا توجد في سوريا أي منطقة آمنة لعودة اللاجئين.

إلى ذلك، استنكرت منظمة العفو الدولية الثلاثاء تعرض العشرات من اللاجئين الذين عادوا أدراجهم إلى سوريا لأشكال عدة من الانتهاكات على أيدي قوات الأمن، بينها الاعتقال التعسفي والتعذيب حتى الاغتصاب.

وفي تقريرها المنشور 7 أيلول/2021 وثّقت المنظمة “انتهاكات مروعة” ارتكبتها قوات الأمن السورية بحق 66 لاجئاً بينهم 13 طفلاً عادوا إلى سوريا منذ العام 2017 حتى ربيع العام الحالي، من دول عدة أبرزها لبنان وفرنسا وألمانيا وتركيا ومخيم الركبان عند الحدود السورية الأردنية.

وكشفت أن أجهزة الأمن “أخضعت نساء وأطفالاً ورجالاً (…) لاعتقال غير قانوني وتعسفي وللتعذيب ومن سواه من ضروب سوء المعاملة، بما في ذلك الاغتصاب والعنف الجنسي والإخفاء القسري”.

ومن بين الحالات التي وثقتها، وفاة خمسة أشخاص خلال احتجازهم، فيما لا يزال مصير 17 شخصاً من المخفيين قسراً مجهولا. فيما وثقت”14 حالة من العنف الجنسي ارتكبتها قوات الأمن، ضمنها سبع حالات اغتصاب لخمس نساء ومراهق وطفلة في الخامسة من عمرها”.

وقال بعض العائدين لمنظمة العفو الدولية إن ضباط المخابرات استهدفوهم بشكل صريح بسبب قرارهم بالفرار من سوريا، متهمين إياهم بعدم الولاء أو “الإرهاب”.

صورة تعبيرية. SHUTTERSTOCK . تعذيب انتهاكات سجون النظام السوري معتقلات
صورة تعبيرية. SHUTTERSTOCK

ونقل التقرير عن نور، والدة الطفلة المذكورة في التقرير أنها تعرضت وابنتها لاغتصاب من قبل ضابط في غرفة صغيرة مخصصة للاستجواب عند الجانب السوري من الحدود اللبنانية السورية. ونقلت عن الضابط قوله لها “سوريا ليست فندقا يمكنك أن تغادريه وتعودي إليه متى أردت”.

وقالت ماري فورستيي، الباحثة المعنية بحقوق اللاجئين والمهاجرين في منظمة العفو الدولية: “قد تكون الأعمال العسكرية العدائية قد خفت حدتها في سوريا، ولكن نزوع الحكومة السورية لارتكاب انتهاكات بشعة لحقوق الإنسان مستمر؛ فأعمال التعذيب والإخفاء القسري والاعتقالات التعسفية أو غير القانونية، التي أجبرت الكثير من المواطنين السوريين على طلب اللجوء في الخارج، ما تزال متفشية في سوريا اليوم مثلما كانت في أي وقت مضى. أضف إلى ذلك أن مجرد الفرار من سوريا سبب كافٍ لجعل العائدين هدفاً للانتهاكات على أيدي السلطات”.

اغتصاب

ووقعت أعمال العنف الجنسي عند المعابر الحدودية أو في مراكز الاعتقال، في أثناء استجواب الضحايا. وجاءت الإفادات التي سجلتها منظمة العفو الدولية متّسقة مع أنماط موثقة توثيقاً جيداً من أعمال العنف الجنسي والاغتصاب ارتكبتها القوات الموالية للحكومة ضد المدنيين والمعتقلين في أثناء الصراع.

فعندما عادت نور من لبنان، استوقفها أحد ضباط الأمن على الحدود، وقال لها:

قال أحد ضباط الأمن لنور: “أنت إرهابية… سوريا ليست فندقاً تغادرينه وتعودين إليه متى تريدين”.

ثم اغتصبها ضابط الأمن، هي وابنتها البالغة من العمر خمس سنوات، في غرفة صغيرة تستخدم في التحقيق عند المعبر الحدودي.

وقد فضلت بعض العائلات أن تعود النساء إلى سوريا قبل أزواجهن، ظناً منهم أنهن أقل عرضة للاعتقال من أزواجهن – ومن أسباب هذا الظن أن النساء لا يخضعن للخدمة العسكرية الإلزامية.

كما وثق التقرير تجرِبة آلاء، التي احتُجزت في فرع للمخابرات لخمسة أيام مع ابنتها (25 عاماً) بعد توقيفهما عند الحدود لدى عودتهما من لبنان.

وقالت آلاء “قلعوا ثياب ابنتي، ووضعوا أصفاداً في يديها وعلّقوها على الحائط، وضربوها فيما كانت عارية تماماً… ووضع أحدهم عضوه الذكري في فمها”. واتهم رجال الأمن آلاء وابنتها بـ”الحديث ضد (الرئيس السوري بشار) الأسد في الخارج”.

ومن بين الاتهامات التي توجه إلى العائدين، حَسَبَ التقرير، “الخيانة أو دعم الإرهاب”، وفي بعض الحالات، تم استهداف العائدين لمجرد تواجدهم سابقاً في مناطق تحت سيطرة فصائل معارضة.

تعذيب بالكهرباء

من بين هؤلاء الضحايا ياسين الذي اعتُقل عند نقطة تفتيش بعد عبوره الحدود مع لبنان، وأمضى أربعة أشهر في السجن. ووصف ما حدث له قائلاً:

“لا أعرف كم أمضيت من الوقت في هذه الغرفة وأنا خاضع للتعذيب […]؛ كنت أحياناً عندما يضربني أحدهم أعد كل ضربة؛ وبلغ عدد الضربات في بعض الأحيان 50 أو 60 ضربة، ثم أغيب عن الوعي؛ بل وصل العدد ذات مرة إلى 100 ضربة”.

أما إسماعيل، الذي احتُجز في أربعة فروع مختلفة للمخابرات السورية على مدى ثلاثة أشهر ونصف، فقد وصف ما كابده من التعذيب قائلاً:

“صعقوني بالكهرباء بين عيني؛ شعرت وكأن دماغي كله يرتج […]تمنيت الموت آنذاك؛ لم أكن أعرف إن كان الوقت في الصباح أم الليل؛ لم يعد بمقدوري الوقوف على قدمي، حتى للذهاب إلى التحقيق. اضطروا لأن يُسنِّدوني عند اقتيادي إلى هناك، وعند إعادتي”.

اقرأ المزيد: من سوريا… روسيا تتحضر لاستعادة العشرات من أطفال داعش

وروى كريم الذي تم اعتقاله لستة أشهر ونصف بعد أربعة أيام على عودته من لبنان إلى قريته في وَسْط سوريا، أن رجال الأمن قالوا له إنه “إرهابي” كونه يتحدر من قرية معروفة بقربها من المعارضة.

معتقلات النظام السوري انتهاكات تعذيب
SHUTTERSTOCK. THE LEVANTNEWS EDITING

وبسبب التعذيب الذي تعرض له، تضررت أعصاب يده اليمنى ولم يعد قادراً على استخدامها. وصرح كريم “بعد إطلاق سراحي، لم أتمكن من رؤية أي زائر لخمسة أشهر، كنت خائفاً للغاية من التحدث لأي كان”، وأضاف “راودتني كوابيس وهلوسات”.

ابتزاز وإخفاء قسري

ووثقت منظمة العفو الدولية 27 حالة من حالات العائدين الذين احتجزتهم السلطات من أجل ابتزاز عائلاتهم، حيث اضطرت العائلات لدفع مبالغ تتراوح في المتوسط بين ثلاثة ملايين وخمسة ملايين جنيه سوري (أي بين 1200 و27000 دولار أمريكي) من أجل الإفراج عن أقاربهم.

وقد وثقت منظمة العفو الدولية 27 حالة إخفاء قسري، في خمس منها أبلغت السلطات عائلات الضحايا في نهاية المطاف أن أقاربهم المختفين قد لقوا حتفهم في الحجز؛ وأطلق سراح خمسة آخرين في نهاية الأمر؛ أما السبعة عشر الآخرون فلا يزال مصيرهم طي المجهول.

اقرأ المزيد: “الحرس الثوري الإيراني” يدخل 5 شاحنات مجهولة الحمولة إلى البوكمال

وقالت علا، التي عادت من لبنان مع أخيها عام 2019، إن قوات الأمن ألقت القبض على أخيها عند المعبر الحدودي؛ وخلال الأسابيع التالية، توجه أفراد الأمن إلى منزلها أيضاً، حيث استجوبوها عن أسباب رحيلها ثم عودتها إلى سوريا.

وقالت “إنهم يعتبروننا إرهابيين لأننا رحلنا إلى لبنان”.

وبعد خمسة أشهر، أبلغت السلطات أسرة علا بأن أخاها توفي في الحجز.

تقول ماري فورستيي: “لقد حاولت حكومة الأسد تصوير سوريا على أنها بلد في طريقه إلى التعافي؛ ولكن الواقع هو أن السلطات ما برحت تقترف الانتهاكات المنهجية واسعة النطاق لحقوق الإنسان نفسها التي ساهمت في رحيل الملايين من الأشخاص إلى الخارج طلباً للأمن والسلامة”.

وتسبب النظام السوري مع أطراف أخرى داخلية وخارجية بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها، بينهم أكثر من 6,6 ملايين لاجئ، فروا بشكل أساسي إلى الدول المجاورة.

ليفانت نيوز _ أمنستي

التقرير كاملاً على موقع منظمة العفو الدولية: اضغط هنا

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit