في ذكرى كيماوي الغوطة.. تظاهرة إلكترونية للتعريف بالألم السوري.. لا للإفلات من العقاب

في ذكرى كيماوي الغوطة تظاهرة إلكترونية للتعريف بالألم السوري لا للإفلات من العقاب

  • التظاهرة الإلكترونية لم تكن للندب ولكن لكشف التخاذل كيماوي الغوطة
  • لا للإفلات من العقاب
  • لم نكن نعرف بسبب الصورة الموحدة، من كان كردياً أو عربياً، أو سريانياً أو آشورياً

لم تندمل جراح السوريين بعد، وكل يومٍ يمرّ يمثّل ذكرى أليمة لمجزرة حدثت هنا أو واحدة حدثت هناك، حتى باتت معظم أيام السنة متخمة بذكريات الدم والمجازر، وما زالت الحرب مستمّرة تصنع أوجاعاً جديدة ويوماً آخر لذكرى جديدة. كيماوي الغوطة

بعد ثمانية أعوام، تبقى مجزرة الكيماوي، التي ارتكبها النظام السوري في الغوطة الشرقية، 21 أغسطس/ آب2013، حاضرة في أذهان الشعب، وإحياؤها في كل عام، كان من باب الوفاء لأرواح ضحاياها الذين بلغ عددهم 1127 شخصاً، مواساة لأكثر من 5935 مصاباً وقتها، وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وللتذكير بأنّ المجرم لن يفلت من عقابه، ما دام للحق مطالب.

بمناسبة ذكرى ضحايا الكيماوي، خرجت مظاهرة يمكن تسميتها بالإلكترونية، إذ استخدم مجموعة من الناشطين والصحفيين والحقوقيين السوريين كافة منصة “الكلبهاوس” للتعريف بالقضية، وإيصال الصوت لأكبر قدر من الشعوب الأخرى علّها تكون الشرارة الأولى للضغط على حكوماتها من أجل محاسبة القاتل وعدم الإفلات من العقاب.

ليفانت نيوز واكبت ذكرى مجزرة الكيماوي والحملة المقامة من أجلها على منصة “الكلبهاوس”، والتقت بعدد من المنظمين الذي شاركوا وقادوا الحملة.

الدكتور فايز الباشا أحد المشاركين في الحملة، صرّح لليفانت نيوز قائلاً: “لإحياء الذكرى المأساوية لمجرزة الكيماوي المصادف 21 أغسطس، والتي ذهب ضحيتها حوالي 1400 شخص، غالبيتهم من الأطفال والنساء الأبرياء، اقترحنا توحيد صور الغرف إلى اللون الأصفر ويوجد في داخلها شخص يحمل لافته كتب عليها كلمة الأسد بجوار علامة النازية”. فكان ذلك مناسبة لربط “بشار الأسد” بالنازية واللون الأصفر، يرمز إلى الحدث، “القصف الكيماوي”،

 

مظاهرة سورية في لندن
صور لمظاهرة سورية في لندن

ويقول الباشا: “الجميع غير الصورة، وأصبحنا حوالي الـ100 مشارك، بنفس الصورة”، يتابع الباشا:” كنا نختار الغرف باللغة الانجليزية، وغرف سياسية إنجليزية، واجتماعية، حتى بالألمانية، إضافة إلى غرف الأشقاء العرب، من مصريين ولبنانيين، والخليجين أيضاً، كان البعض، يتخوف من دخول 100 صورة صفراء، إلى الغرفة، خوفاً، من تخريبها، فكنا نتواصل معهم على الرسائل الخاصة ونوضح لهم، أننا نوّجه رسالة إنسانية، ونطلب منهم السماح، لعمل رسالة ضوئية، أو صورية، ليقفوا مدة 30 ثانية، ويسمحوا لشخص واحد بالتحدث”.

اقرأ أيضاً: الأخرس خارج عقوبات بريطانيا.. 28 منظمة تحتج والمطلوب إعادته

يوضح الباشا في هذا الصدد: “البعض كان يسمح لأكثر من 6 أشخاص، ويقدم لنا التحية والتعاطف، غالباً كان يتحدث شخص واحد، حول الرسالة الإنسانية، والمأساة الكبيرة والأرقام الحقيقية، والأخبار الموثقة، والمرجعيات الحقيقية”.

نوّار عليو ناشطة، إعلامية شاركت بالحملة صرّحت لـليفانت نيوز بأنهم كسوريين في بلاد المهجر لا يمكن أن يستنكروا ويستهجنوا ما حدث، وما زال يحدث لغاية هذه اللحظة، إلا عن طريق المظاهرات أمام السفارات ومواقع التوصل الإجتماعي. لكنهم لم يتمكنوا من إيصال الصوت إلى المجتمع الدولي.

التظاهرة الإلكترونية لم تكن للندب ولكن لكشف التخاذل

لذلك كانت الفكرة، وفق ما أوضحت “عليو” باقتراح الأستاذ صخر إدريس، والمستشار إبراهيم الحاجي، والدكتور فايز الباشا، وبعض النشطاء والناشطات والصحفيين والصحفيات الآخرين، القيام بحملات توضيحية عن طريق توحيد صور البروفايلات والدخول إلى غرف الكلوب هاوس الأوروبية والتحدث لمدة دقيقة، وإيضاح ما يجري، وكانت المفاجئة بكم تغيب القضية السورية عن الرأي العام. نتيجة لذلك تقول عليو “استمر العمل ليلة أمس السبت، ساعات طوال حتى نستطيع فقط إيصال الصوت”.

 

مظاهرة سورية في لندن
صور لمظاهرة سورية في لندن

وأضافت عليو أن الفريق نظم نفسه بشكل كامل وموحد، واختار الناشطون عدداً من المتحدثين بلغات شتى، كالإنكليزية والألمانية، وتتابع: “وكان دخولنا إلى المساحات بشكل جماعي حتى نوضح كمية الألم السوري من خلال صور بروفايلاتنا الخاصة الموحدة بالإضافة إلى صوت المتحدّث. دخلنا بكل أدب واحترام إلى المساحات في الكلوب هاوس وتويتر وأعطينا صورة موجزة عن المجزرة”.

لم تكتفِ الحملة بالتعريف عن الألم السوري، ولكن بحسب ما صرّحت عليو لليفانت نيوز قائلة: “أيضاً طلبنا نشر الهاشتاغات الموحدة التي اتفقنا عليها مسبقاً”.

وختمت عليو حديثها بأنّ “دخول المساحات لم يكن ليكسب التعاطف أو الندب، وإنما لكشف التخاذل المحيط بأرواح شهدائنا الأبرار. وتوضيح للرأي العام أن شهداءنا ليسوا مجرد أرقام”.

لا للإفلات من العقاب

صخر إدريس، الصحفي السوري والناشط الحقوقي، قال في تصريح لـ”ليفانت نيوز” بأن الهدف هو استغلال كافة وسائل التواصل الاجتماعي للتوعية بالقضية السورية، إذ تم كتابة تعريف للقضية في البايو عوضاًَ عن الملفات الشخصية، والدخول إلى مجموعات مختلفة لإيصال الصوت.

وكُتب في البايو “(هولوكوست الأسد).. في مثل هذا اليوم الأربعاء 21-08-2013 قصفت قوات بشار الأسد المدنيين بالمواد الكيماوية في منطقة الغوطة الشرقية بدمشق، ونتج عنها مقتل أكثر من 1350 مدنياً. وتوصل تحقيق للأمم المتحدة عام 2016 إلى أنّ سلطات النظام السوري هي المسؤولة عن الهجمات بأسلحة كيميائية ضد المدنيين في الغوطة الشرقية. ماذا نريد؟ نطالب المجتمع الدولي بمحاسبة المجرمين على هذه المجزرة، ومحاربة الإفلات من العقاب”.

أرفق ذلك بهاشتاغات لمزيد من المعلومات كهاشتاغ #لاتخنقوا_الحقيقة.. #هولوكوست_الأسد.. #كيماوي_الأسد #استنشاق_الكيماوي”.

يقول صخر: “ركزت الحملة التي قام بها مجموعة الناشطين إلكترونياً على ضرورة عدم الإفلات من العقاب، كانت عملية التنظيم مهمة جداً حتى إنه تم الاتفاق على وجود قائد للحملة وتوزيع المهام بين الأشخاص بشكل منظّم حتى تحقق الأهداف المرجوة منها”.

اقرأ أيضاً: اشتباك مسلح في السويداء ينتهي بإطلاق سراح عنصري أمن الدولة المختطفين

لقد أدّت الحملة الغرض المرجو منها، وفق صخر، فبعض الغرف غيّرت صور البروفايل تضامناً مع القضية السورية والمظاهرة الإلكترونية التي دخلت على هذه المجموعة.

وذكر صخر بأنّ إحدى الغرف الإنكليزية، وهي مخصصة للتعارف على اللغات المتداولة في أمريكا، وتحوي 150 شخصاً أجنبياً بأمريكا من قرابة 8 دول، تعاطفت مع التعريف المطروح للقضية السورية، ولاسيما قضية الكيماوي في الغوطة التي سمعوا عنها لأول مرة من خلال هذا التعريف.

لم نكن نعرف بسبب الصورة الموحدة، إن كان كردياً أو عربياً، أو سريانياً أو آشورياً

فيما يخص “غدي فرانسيس”، الصحافية اللبنانية الموالية للنظام السوري، عقّب صخر، بأنّها كانت متواجدة في إحدى الغرف الأجنبية، وكانت تحاول أن تشوّش على المجموعة أثناء تعريفهم بالقضية السورية ومسألة الكيماوي، فتمّ طردها من قبل الأدمن الذي برر بأنه لم يكن يعرف بأنّها موالية للأسد، ولاسيما، وأنه تحدّث إلى مجموعة أشخاص للتأكد من الأمر.

أعطى الدكتور فايز الباشا تفاصيل أكثر حول موضوع “غدي”، مشيراً إلى أنّه أخبر الأدمن في الغرفة الأجنبية بوجود سيدة “مؤيدة لبشار الأسد” والقتل، وهي”غدي فرانسيس”، وبعد أن كان رافضاً للحملة والدخول إلى الغرفة أو حتى التدخل في الأمر، وافق على نشر الحملة مبدياً عدم معرفته بوجود مؤيدين للقتل والقصف الكيماوي، وتمت إزالة “غدي فرنسيس” من الغرفة.

يرى الباشا أنّ الحملة كانت ناجحة بكل المقاييس، لافتاً إلى صورة وصفها بالجميلة، تمحورت حول إشادة المصريين، بهذه الغرفة، وأقاموا غرفة، عنوانها “السوريون ينجحون والمصريون ما زالوا يلطمون” موجهين اللوم لأنفسهم ومشيدين بالعمل السوري الجماعي.

اقرأ أيضاً: التحالف الدولي يكشف عن اعتقال “ارهابيين” من داعش في سوريا

وذكر الباشا بأنّ أصوات النساء كانت واضحة، في العمل الجماعي، منهم “ديما السيد”، مشيراً إلى أنّه كان يأمل بوجود “الأستاذ شيار خليل” كإعلامي ضمن الحملة. لم يغفل الباشا الإشادة بوائل الكردي، الذي كان نشيطاً وينتقل من غرفة لغرفة، لافتاً إلى أنهم كانوا أكراداً وعرباً، يداً واحدة.

يختم الباشا: “لم نكن نعرف بسبب الصورة الموحدة، من كان كردياً أو عربياً، أو سريانياً أو آشورياً، أو كان إسلامياً بالفكر، أو ليبرالي التوجه. أنا أعتقد أنه يجب تخطي الخلافات في هذه المرحلة، وأدعو إلى دعم هذه الخطوة ونشرها وتعميمها”.

من جانبها تؤكد دُنى الزعيم، إحدى المنظمات، أنه ما يزال الشعب السوري يثبت ثوريته بمواقفه وعدم نسيان جرائم النظام السوري في حقه كشعب سلبت منه أبسط حقوقه كإنسان ألا وهي حريته.

 

مظاهرة سورية في لندن
صور لمظاهرة سورية في لندن

وتكمل: “الجدير بالذكر أن ماحصل على برنامج الكلوب هاوس بتاريخ 21/08/2021 من حملة إلكترونية للفت انتباه المجتمع الدولي لما يحصل في سوريا تزامناً مع استمرار انتهاكات النظام بحق الشعب السوري لأبسط مقومات الحياة وتباعاً لما يحصل من كشف لجرائمه في حرق جثث المعتقلين السابقين الذين تم قتلهم في معتقلات النظام والتنكيل بهم”.

وتتابع: “لقد لاقت هذه الحملة الترحيب والدعم من غالبية الغرف الأجنبية التي استضافت القائمين على هذه الحملة، وللفت انتباه المجتمع الدولي لما يحصل في الواقع السوري ولنشر الهاشتاغات المنددة بجرائم النظام على تويتر”.

وتؤكد دُنى أنه تم تنظيم حملات سابقة بالتعاون مع وزارة الداخلية الأمريكية وأعضاء من الكونغرس الأمريكي على تويتر وقاموا بدعم الهاشتاغات ضد جرائم النظام السوري.

ليفانت نيوز_ خاص

  • التظاهرة الإلكترونية لم تكن للندب ولكن لكشف التخاذل كيماوي الغوطة
  • لا للإفلات من العقاب
  • لم نكن نعرف بسبب الصورة الموحدة، من كان كردياً أو عربياً، أو سريانياً أو آشورياً

لم تندمل جراح السوريين بعد، وكل يومٍ يمرّ يمثّل ذكرى أليمة لمجزرة حدثت هنا أو واحدة حدثت هناك، حتى باتت معظم أيام السنة متخمة بذكريات الدم والمجازر، وما زالت الحرب مستمّرة تصنع أوجاعاً جديدة ويوماً آخر لذكرى جديدة. كيماوي الغوطة

بعد ثمانية أعوام، تبقى مجزرة الكيماوي، التي ارتكبها النظام السوري في الغوطة الشرقية، 21 أغسطس/ آب2013، حاضرة في أذهان الشعب، وإحياؤها في كل عام، كان من باب الوفاء لأرواح ضحاياها الذين بلغ عددهم 1127 شخصاً، مواساة لأكثر من 5935 مصاباً وقتها، وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وللتذكير بأنّ المجرم لن يفلت من عقابه، ما دام للحق مطالب.

بمناسبة ذكرى ضحايا الكيماوي، خرجت مظاهرة يمكن تسميتها بالإلكترونية، إذ استخدم مجموعة من الناشطين والصحفيين والحقوقيين السوريين كافة منصة “الكلبهاوس” للتعريف بالقضية، وإيصال الصوت لأكبر قدر من الشعوب الأخرى علّها تكون الشرارة الأولى للضغط على حكوماتها من أجل محاسبة القاتل وعدم الإفلات من العقاب.

ليفانت نيوز واكبت ذكرى مجزرة الكيماوي والحملة المقامة من أجلها على منصة “الكلبهاوس”، والتقت بعدد من المنظمين الذي شاركوا وقادوا الحملة.

الدكتور فايز الباشا أحد المشاركين في الحملة، صرّح لليفانت نيوز قائلاً: “لإحياء الذكرى المأساوية لمجرزة الكيماوي المصادف 21 أغسطس، والتي ذهب ضحيتها حوالي 1400 شخص، غالبيتهم من الأطفال والنساء الأبرياء، اقترحنا توحيد صور الغرف إلى اللون الأصفر ويوجد في داخلها شخص يحمل لافته كتب عليها كلمة الأسد بجوار علامة النازية”. فكان ذلك مناسبة لربط “بشار الأسد” بالنازية واللون الأصفر، يرمز إلى الحدث، “القصف الكيماوي”،

 

مظاهرة سورية في لندن
صور لمظاهرة سورية في لندن

ويقول الباشا: “الجميع غير الصورة، وأصبحنا حوالي الـ100 مشارك، بنفس الصورة”، يتابع الباشا:” كنا نختار الغرف باللغة الانجليزية، وغرف سياسية إنجليزية، واجتماعية، حتى بالألمانية، إضافة إلى غرف الأشقاء العرب، من مصريين ولبنانيين، والخليجين أيضاً، كان البعض، يتخوف من دخول 100 صورة صفراء، إلى الغرفة، خوفاً، من تخريبها، فكنا نتواصل معهم على الرسائل الخاصة ونوضح لهم، أننا نوّجه رسالة إنسانية، ونطلب منهم السماح، لعمل رسالة ضوئية، أو صورية، ليقفوا مدة 30 ثانية، ويسمحوا لشخص واحد بالتحدث”.

اقرأ أيضاً: الأخرس خارج عقوبات بريطانيا.. 28 منظمة تحتج والمطلوب إعادته

يوضح الباشا في هذا الصدد: “البعض كان يسمح لأكثر من 6 أشخاص، ويقدم لنا التحية والتعاطف، غالباً كان يتحدث شخص واحد، حول الرسالة الإنسانية، والمأساة الكبيرة والأرقام الحقيقية، والأخبار الموثقة، والمرجعيات الحقيقية”.

نوّار عليو ناشطة، إعلامية شاركت بالحملة صرّحت لـليفانت نيوز بأنهم كسوريين في بلاد المهجر لا يمكن أن يستنكروا ويستهجنوا ما حدث، وما زال يحدث لغاية هذه اللحظة، إلا عن طريق المظاهرات أمام السفارات ومواقع التوصل الإجتماعي. لكنهم لم يتمكنوا من إيصال الصوت إلى المجتمع الدولي.

التظاهرة الإلكترونية لم تكن للندب ولكن لكشف التخاذل

لذلك كانت الفكرة، وفق ما أوضحت “عليو” باقتراح الأستاذ صخر إدريس، والمستشار إبراهيم الحاجي، والدكتور فايز الباشا، وبعض النشطاء والناشطات والصحفيين والصحفيات الآخرين، القيام بحملات توضيحية عن طريق توحيد صور البروفايلات والدخول إلى غرف الكلوب هاوس الأوروبية والتحدث لمدة دقيقة، وإيضاح ما يجري، وكانت المفاجئة بكم تغيب القضية السورية عن الرأي العام. نتيجة لذلك تقول عليو “استمر العمل ليلة أمس السبت، ساعات طوال حتى نستطيع فقط إيصال الصوت”.

 

مظاهرة سورية في لندن
صور لمظاهرة سورية في لندن

وأضافت عليو أن الفريق نظم نفسه بشكل كامل وموحد، واختار الناشطون عدداً من المتحدثين بلغات شتى، كالإنكليزية والألمانية، وتتابع: “وكان دخولنا إلى المساحات بشكل جماعي حتى نوضح كمية الألم السوري من خلال صور بروفايلاتنا الخاصة الموحدة بالإضافة إلى صوت المتحدّث. دخلنا بكل أدب واحترام إلى المساحات في الكلوب هاوس وتويتر وأعطينا صورة موجزة عن المجزرة”.

لم تكتفِ الحملة بالتعريف عن الألم السوري، ولكن بحسب ما صرّحت عليو لليفانت نيوز قائلة: “أيضاً طلبنا نشر الهاشتاغات الموحدة التي اتفقنا عليها مسبقاً”.

وختمت عليو حديثها بأنّ “دخول المساحات لم يكن ليكسب التعاطف أو الندب، وإنما لكشف التخاذل المحيط بأرواح شهدائنا الأبرار. وتوضيح للرأي العام أن شهداءنا ليسوا مجرد أرقام”.

لا للإفلات من العقاب

صخر إدريس، الصحفي السوري والناشط الحقوقي، قال في تصريح لـ”ليفانت نيوز” بأن الهدف هو استغلال كافة وسائل التواصل الاجتماعي للتوعية بالقضية السورية، إذ تم كتابة تعريف للقضية في البايو عوضاًَ عن الملفات الشخصية، والدخول إلى مجموعات مختلفة لإيصال الصوت.

وكُتب في البايو “(هولوكوست الأسد).. في مثل هذا اليوم الأربعاء 21-08-2013 قصفت قوات بشار الأسد المدنيين بالمواد الكيماوية في منطقة الغوطة الشرقية بدمشق، ونتج عنها مقتل أكثر من 1350 مدنياً. وتوصل تحقيق للأمم المتحدة عام 2016 إلى أنّ سلطات النظام السوري هي المسؤولة عن الهجمات بأسلحة كيميائية ضد المدنيين في الغوطة الشرقية. ماذا نريد؟ نطالب المجتمع الدولي بمحاسبة المجرمين على هذه المجزرة، ومحاربة الإفلات من العقاب”.

أرفق ذلك بهاشتاغات لمزيد من المعلومات كهاشتاغ #لاتخنقوا_الحقيقة.. #هولوكوست_الأسد.. #كيماوي_الأسد #استنشاق_الكيماوي”.

يقول صخر: “ركزت الحملة التي قام بها مجموعة الناشطين إلكترونياً على ضرورة عدم الإفلات من العقاب، كانت عملية التنظيم مهمة جداً حتى إنه تم الاتفاق على وجود قائد للحملة وتوزيع المهام بين الأشخاص بشكل منظّم حتى تحقق الأهداف المرجوة منها”.

اقرأ أيضاً: اشتباك مسلح في السويداء ينتهي بإطلاق سراح عنصري أمن الدولة المختطفين

لقد أدّت الحملة الغرض المرجو منها، وفق صخر، فبعض الغرف غيّرت صور البروفايل تضامناً مع القضية السورية والمظاهرة الإلكترونية التي دخلت على هذه المجموعة.

وذكر صخر بأنّ إحدى الغرف الإنكليزية، وهي مخصصة للتعارف على اللغات المتداولة في أمريكا، وتحوي 150 شخصاً أجنبياً بأمريكا من قرابة 8 دول، تعاطفت مع التعريف المطروح للقضية السورية، ولاسيما قضية الكيماوي في الغوطة التي سمعوا عنها لأول مرة من خلال هذا التعريف.

لم نكن نعرف بسبب الصورة الموحدة، إن كان كردياً أو عربياً، أو سريانياً أو آشورياً

فيما يخص “غدي فرانسيس”، الصحافية اللبنانية الموالية للنظام السوري، عقّب صخر، بأنّها كانت متواجدة في إحدى الغرف الأجنبية، وكانت تحاول أن تشوّش على المجموعة أثناء تعريفهم بالقضية السورية ومسألة الكيماوي، فتمّ طردها من قبل الأدمن الذي برر بأنه لم يكن يعرف بأنّها موالية للأسد، ولاسيما، وأنه تحدّث إلى مجموعة أشخاص للتأكد من الأمر.

أعطى الدكتور فايز الباشا تفاصيل أكثر حول موضوع “غدي”، مشيراً إلى أنّه أخبر الأدمن في الغرفة الأجنبية بوجود سيدة “مؤيدة لبشار الأسد” والقتل، وهي”غدي فرانسيس”، وبعد أن كان رافضاً للحملة والدخول إلى الغرفة أو حتى التدخل في الأمر، وافق على نشر الحملة مبدياً عدم معرفته بوجود مؤيدين للقتل والقصف الكيماوي، وتمت إزالة “غدي فرنسيس” من الغرفة.

يرى الباشا أنّ الحملة كانت ناجحة بكل المقاييس، لافتاً إلى صورة وصفها بالجميلة، تمحورت حول إشادة المصريين، بهذه الغرفة، وأقاموا غرفة، عنوانها “السوريون ينجحون والمصريون ما زالوا يلطمون” موجهين اللوم لأنفسهم ومشيدين بالعمل السوري الجماعي.

اقرأ أيضاً: التحالف الدولي يكشف عن اعتقال “ارهابيين” من داعش في سوريا

وذكر الباشا بأنّ أصوات النساء كانت واضحة، في العمل الجماعي، منهم “ديما السيد”، مشيراً إلى أنّه كان يأمل بوجود “الأستاذ شيار خليل” كإعلامي ضمن الحملة. لم يغفل الباشا الإشادة بوائل الكردي، الذي كان نشيطاً وينتقل من غرفة لغرفة، لافتاً إلى أنهم كانوا أكراداً وعرباً، يداً واحدة.

يختم الباشا: “لم نكن نعرف بسبب الصورة الموحدة، من كان كردياً أو عربياً، أو سريانياً أو آشورياً، أو كان إسلامياً بالفكر، أو ليبرالي التوجه. أنا أعتقد أنه يجب تخطي الخلافات في هذه المرحلة، وأدعو إلى دعم هذه الخطوة ونشرها وتعميمها”.

من جانبها تؤكد دُنى الزعيم، إحدى المنظمات، أنه ما يزال الشعب السوري يثبت ثوريته بمواقفه وعدم نسيان جرائم النظام السوري في حقه كشعب سلبت منه أبسط حقوقه كإنسان ألا وهي حريته.

 

مظاهرة سورية في لندن
صور لمظاهرة سورية في لندن

وتكمل: “الجدير بالذكر أن ماحصل على برنامج الكلوب هاوس بتاريخ 21/08/2021 من حملة إلكترونية للفت انتباه المجتمع الدولي لما يحصل في سوريا تزامناً مع استمرار انتهاكات النظام بحق الشعب السوري لأبسط مقومات الحياة وتباعاً لما يحصل من كشف لجرائمه في حرق جثث المعتقلين السابقين الذين تم قتلهم في معتقلات النظام والتنكيل بهم”.

وتتابع: “لقد لاقت هذه الحملة الترحيب والدعم من غالبية الغرف الأجنبية التي استضافت القائمين على هذه الحملة، وللفت انتباه المجتمع الدولي لما يحصل في الواقع السوري ولنشر الهاشتاغات المنددة بجرائم النظام على تويتر”.

وتؤكد دُنى أنه تم تنظيم حملات سابقة بالتعاون مع وزارة الداخلية الأمريكية وأعضاء من الكونغرس الأمريكي على تويتر وقاموا بدعم الهاشتاغات ضد جرائم النظام السوري.

ليفانت نيوز_ خاص

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit