هيومان رايتس: هناك أدلة تدين مسؤولين في انفجار بيروت ونطالب بعقوبات

مرفأ بيروت بعد الانفجار أرشيفية
مرفأ بيروت بعد الانفجار \ أرشيفية

أعلنت “هيومن رايتس ووتش” في تقريرها الصادر اليوم الثلاثاء أن الأدلة تشير إلى تورط مسؤولين لبنانيين كبار في الانفجار الذي وقع في 4 أغسطس/آب 2020 في بيروت و قتل 218 شخصاً. انفجار 

ووثقت المنظمة في تقرير مفصل من 126 صفحة، الأخطاء والإغفالات التي ارتكبها موظفون ومسؤولون سياسيون وأمنيون في طريقة إدارتهم لشحنة نيترات الأمونيوم منذ وصولها إلى المرفأ على متن سفينة روسوس في 2013 وحتى وقوع الانفجار.

مديرة قسم الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش لما فقيه قالت: “تُظهر الأدلة بشكل كاسح أن انفجار أغسطس/آب 2020 في مرفأ بيروت نتج عن أفعال كبار المسؤولين اللبنانيين وتقصيرهم، إذ لم يبلّغوا بدقة عن المخاطر التي تشكلها نيترات الأمونيوم، وخزّنوا المواد عن سابق علم في ظروف غير آمنة، وتقاعسوا عن حماية الناس. بعد مرور عام، ما زالت جراح ذلك اليوم المدمر محفورة في المدينة بينما تنتظر عائلات الضحايا الإجابات”.

وسبق أن أظهرت تحقيقات إعلامية أن مسؤولين، بينهم رئيس الجمهورية ميشيل عون وقادة أمنيون وعسكريون، كانوا على علم بمخاطر تخزين تلك المادة في المرفأ، من دون أن يحركوا ساكناً.

وبحسب تقرير المنظمة، تثير الأدلة تساؤلات حول ما إذا كانت نيترات الأمونيوم متوجهة إلى موزامبيق، كما ذكرت وثائق شحن السفينة روسوس، أو ما إذا كانت بيروت هي الوجهة المقصودة.

وكشفت هيومن رايتس ووتش إن الأدلة تشير أيضاً إلى أن العديد من السلطات اللبنانية كانت، بأقل تقدير، مهملة جنائياً بموجب القانون اللبناني في تعاملها مع الشحنة، ما خلق خطراً غير معقول على الحياة.

نترات الأمونيوم

ووجهت “هيومن رايتس ووتش” أصابع الاتهام في تقريرها لكل من عون ودياب ومدير عام جهاز أمن الدولة طوني صليبا وقائد الجيش السابق جان قهوجي ووزير المالية السابق علي حسن خليل ووزيري الأشغال العامة السابقين غازي زعيتر ويوسف فنيانوس. واعتبرت أن هؤلاء، وغيرهم، “فشلوا في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الناس”.

وعلم رئيس الحكومة آنذاك حسان دياب للمرة الأولى بوجود الشحنة في يونيو 2020، وقال لـ”هيومن رايتس ووتش” إنه طلب من جهاز أمن الدولة تحضير تقرير خلال أيام حولها. وأضاف: “نسيت أمره لاحقاً ولم يتابع أحد الموضوع. هناك كوارث تقع كل يوم”.

في 20 يوليو، تلقى كل من عون ودياب تقريراً مختصراً “غير كامل” من جهاز أمن الدولة حول مخاطر نيترات الأمونيوم في حال اشتعالها أو سرقتها.

دعت “هيومن رايتس ووتش” المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات على المسؤولين “المتورطين في الانتهاكات الحقوقية المستمرة المتعلقة بالانفجار والسعي إلى تقويض المساءلة”.

وأوصت مجدداً مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بإجراء تحقيق مستقل في الانفجار، مشيرة إلى أن تحقيقاً مستقلاً قد يتمكن من تحديد الشرارة التي أودت لوقوع الانفجار.

إضافة إلى مقابلات أجرتها مع مسؤولين حكوميين وأمنيين وقضائيين، اعتمدت هيومن رايتس ووتش على مراسلات رسمية، بعضها لم ينشر من قبل، متعلقة بالسفينة “روسوس”، التي جلبت نيترات الأمونيوم إلى المرفأ، وحمولتها، لتوضيح كيف وصلت المواد الخطرة وخُزّنت في المرفأ.

اقرأ أيضاً: انفجار بيروت.. العفو الدولية تتهم لبنان بالعرقلة الوقحة

كما فنّدت هيومن رايتس ووتش ما كان يعرفه المسؤولون الحكوميون عن نيترات الأمونيوم والإجراءات التي اتخذوها أو تقاعسوا عن اتخاذها لحماية السكان.

وأظهرت الوثائق الرسمية أن بعض المسؤولين الحكوميين توقعوا وقبلوا ضمنياً مخاطر الوفاة التي يشكلها وجود نيترات الأمونيوم في المرفأ. بموجب القانون المحلي، يمكن أن يرقى هذا الفعل إلى جريمة القتل قصدا و/أو القتل بغير قصد.

وفي محاولة للتملص من المسؤولية، ذكر التقرير أنّ المراسلات الرسمية مع مسؤولي الجمارك، التابعين لـ وزارة المالية،أظهرت أن عدداً من مسؤولي الوزارة كانوا على دراية بالمخاطر. وأفاد مسؤولو الجمارك أنهم أرسلوا ما لا يقل عن ست رسائل إلى القضاء يطلبون فيها بيع أو إعادة تصدير المواد. لكن سجلات المحكمة تظهر أن مسؤولي الجمارك أُبلغوا مراراً وتكراراً بأن طلباتهم غير صحيحة من الناحية الإجرائية. قال مسؤولون قضائيون قابلتهم هيومن رايتس ووتش إن الجمارك لا تحتاج إلى إذن قضائي لبيع، أو إعادة تصدير، أو إتلاف المواد.

ليفانت نيوز_ هيومن رايتس ووتش

أعلنت “هيومن رايتس ووتش” في تقريرها الصادر اليوم الثلاثاء أن الأدلة تشير إلى تورط مسؤولين لبنانيين كبار في الانفجار الذي وقع في 4 أغسطس/آب 2020 في بيروت و قتل 218 شخصاً. انفجار 

ووثقت المنظمة في تقرير مفصل من 126 صفحة، الأخطاء والإغفالات التي ارتكبها موظفون ومسؤولون سياسيون وأمنيون في طريقة إدارتهم لشحنة نيترات الأمونيوم منذ وصولها إلى المرفأ على متن سفينة روسوس في 2013 وحتى وقوع الانفجار.

مديرة قسم الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش لما فقيه قالت: “تُظهر الأدلة بشكل كاسح أن انفجار أغسطس/آب 2020 في مرفأ بيروت نتج عن أفعال كبار المسؤولين اللبنانيين وتقصيرهم، إذ لم يبلّغوا بدقة عن المخاطر التي تشكلها نيترات الأمونيوم، وخزّنوا المواد عن سابق علم في ظروف غير آمنة، وتقاعسوا عن حماية الناس. بعد مرور عام، ما زالت جراح ذلك اليوم المدمر محفورة في المدينة بينما تنتظر عائلات الضحايا الإجابات”.

وسبق أن أظهرت تحقيقات إعلامية أن مسؤولين، بينهم رئيس الجمهورية ميشيل عون وقادة أمنيون وعسكريون، كانوا على علم بمخاطر تخزين تلك المادة في المرفأ، من دون أن يحركوا ساكناً.

وبحسب تقرير المنظمة، تثير الأدلة تساؤلات حول ما إذا كانت نيترات الأمونيوم متوجهة إلى موزامبيق، كما ذكرت وثائق شحن السفينة روسوس، أو ما إذا كانت بيروت هي الوجهة المقصودة.

وكشفت هيومن رايتس ووتش إن الأدلة تشير أيضاً إلى أن العديد من السلطات اللبنانية كانت، بأقل تقدير، مهملة جنائياً بموجب القانون اللبناني في تعاملها مع الشحنة، ما خلق خطراً غير معقول على الحياة.

نترات الأمونيوم

ووجهت “هيومن رايتس ووتش” أصابع الاتهام في تقريرها لكل من عون ودياب ومدير عام جهاز أمن الدولة طوني صليبا وقائد الجيش السابق جان قهوجي ووزير المالية السابق علي حسن خليل ووزيري الأشغال العامة السابقين غازي زعيتر ويوسف فنيانوس. واعتبرت أن هؤلاء، وغيرهم، “فشلوا في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الناس”.

وعلم رئيس الحكومة آنذاك حسان دياب للمرة الأولى بوجود الشحنة في يونيو 2020، وقال لـ”هيومن رايتس ووتش” إنه طلب من جهاز أمن الدولة تحضير تقرير خلال أيام حولها. وأضاف: “نسيت أمره لاحقاً ولم يتابع أحد الموضوع. هناك كوارث تقع كل يوم”.

في 20 يوليو، تلقى كل من عون ودياب تقريراً مختصراً “غير كامل” من جهاز أمن الدولة حول مخاطر نيترات الأمونيوم في حال اشتعالها أو سرقتها.

دعت “هيومن رايتس ووتش” المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات على المسؤولين “المتورطين في الانتهاكات الحقوقية المستمرة المتعلقة بالانفجار والسعي إلى تقويض المساءلة”.

وأوصت مجدداً مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بإجراء تحقيق مستقل في الانفجار، مشيرة إلى أن تحقيقاً مستقلاً قد يتمكن من تحديد الشرارة التي أودت لوقوع الانفجار.

إضافة إلى مقابلات أجرتها مع مسؤولين حكوميين وأمنيين وقضائيين، اعتمدت هيومن رايتس ووتش على مراسلات رسمية، بعضها لم ينشر من قبل، متعلقة بالسفينة “روسوس”، التي جلبت نيترات الأمونيوم إلى المرفأ، وحمولتها، لتوضيح كيف وصلت المواد الخطرة وخُزّنت في المرفأ.

اقرأ أيضاً: انفجار بيروت.. العفو الدولية تتهم لبنان بالعرقلة الوقحة

كما فنّدت هيومن رايتس ووتش ما كان يعرفه المسؤولون الحكوميون عن نيترات الأمونيوم والإجراءات التي اتخذوها أو تقاعسوا عن اتخاذها لحماية السكان.

وأظهرت الوثائق الرسمية أن بعض المسؤولين الحكوميين توقعوا وقبلوا ضمنياً مخاطر الوفاة التي يشكلها وجود نيترات الأمونيوم في المرفأ. بموجب القانون المحلي، يمكن أن يرقى هذا الفعل إلى جريمة القتل قصدا و/أو القتل بغير قصد.

وفي محاولة للتملص من المسؤولية، ذكر التقرير أنّ المراسلات الرسمية مع مسؤولي الجمارك، التابعين لـ وزارة المالية،أظهرت أن عدداً من مسؤولي الوزارة كانوا على دراية بالمخاطر. وأفاد مسؤولو الجمارك أنهم أرسلوا ما لا يقل عن ست رسائل إلى القضاء يطلبون فيها بيع أو إعادة تصدير المواد. لكن سجلات المحكمة تظهر أن مسؤولي الجمارك أُبلغوا مراراً وتكراراً بأن طلباتهم غير صحيحة من الناحية الإجرائية. قال مسؤولون قضائيون قابلتهم هيومن رايتس ووتش إن الجمارك لا تحتاج إلى إذن قضائي لبيع، أو إعادة تصدير، أو إتلاف المواد.

ليفانت نيوز_ هيومن رايتس ووتش

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit