رئيس المجلس الإسلامي السوري من إعزاز.. الجندرة ودعوات تحرير المرأة والمساواة أفكار ضالة

أسامة الرفاعي رئيس المجلس الإسلامي السوري يضع حجر الأساس
أسامة الرفاعي رئيس المجلس الإسلامي السوري يضع حجر الأساس لمبنى المجلس الإسلامي السوري في مدينة إعزاز. متداول

كان انتقاد الجندرة وحرية المرأة وعملها، محور خطبة “التكفير” لرئيس المجلس الإسلامي السوري أسامة الرفاعي في إعزاز السورية بتاريخ الجمعة 6 آب. جاءت هذه الزيارة للشيخ المقيم في تركيا والمولود في دمشق 1944 والمحسوب على تيار الإخوان المسلمين بالتنسيق مع ميليشيات “الجبهة الشامية” وما يسمى “الجيش الوطني السوري” وتحت حمايتها في إطار خلق مرجعية دينية موحدة شمال وغرب سوريا تسعى لها تركيا ليتعزز دور الائتلاف فيها ويكسب غطاءً دينيا.

قبل الدخول في بعض ما جاء في خطبته المصورة والمتداولة على مواقع التواصل التي أثارت جدلاً، دخل الرفاعي إلى منطقة ريف حلب الشمالي قادماً من تركيا، حيث تكفلت “الجبهة الشامية” المدعومة تركياً تنسيق دخول الرفاعي إلى منطقة شمالي حلب، وحمايته خلال اجتماعاته مع بعض المؤسسات والدعاة والمشايخ في المنطقة.

حضر مع الشيخ الذي كان خطيباً في جامع الشيخ عبد الكريم الرفاعي (نسبة لوالده) في دمشق قبل أن يهرب منها بسبب حملة حافظ الأسد ضد الإخوان المسلمين قائد الجبهة “أبي أحمد نور” في معظم اللقاءات التي أجراها “الرفاعي.

وأجرى عدة لقاءات مع المؤسسات المدنية وقادة الجماعات العسكرية المسلحة ووضع حجر الأساس لمبنى المجلس الإسلامي في مدينة إعزاز.

الشيخ “الناصح” في الخطبة لجمهوره والدال على مكامن الخطأ والرزيلة في نشاط المنظمات الإغاثية كما يدعي يكيل بمكيالين في تغاضيه عن أطنان من الانتهاكات التي تقوم بها ميليشيات عدة منها ميليشيات أبو عمشة المُكرّم مؤخراً من رئيس الائتلاف الجديد يوم أمس ولاقى انتقادات كثيرة في إصرار ليس مفاجئاً من الائتلاف على استمراره السباحة في الوحل.

لم ينظر الشيخ المنظّر للخير للانتهاكات بحقوق السوريين في عفرين، ولم يتحدث عن ضرورة حسن معاملة المعتقلين أو السجناء الأسرى أو منتقداً تجاوزات الفصائل والسرقات على المعابر. كان تركيزه إبعاد الناس عن أي فائدة أو ورشات عمل يمكن أن تقدمها المنظمات للناس ولاسيما النساء بحجة رد الضلالة والكفر المبطن من بلاد الكفر.

ليست زيارة الرفاعي بالمفاجئة ولا إغفاله الإشارة للانتهاكات التي تجري في شمال حلب وعفرين من قبل قادة وعناصر هذه الميليشيات التي تحميه في زيارته وحملات التهجير والتغيير الديمغرافي ونهب القرى والبلدات ومصادرة الممتلكات وخطف المدنيين والفساد. وما الإتيان على الأمر إلا للتذكير بكيل جماعة الإسلام السياسي بمكيالين حيث يتطلب التمكين والضرورات تبيح المحظورات.

اقرأ المزيد: المسلط يُكرم “أبو عمشة” المتهم بجرائم اغتصاب ضد الإنسانية “بوسام شرف”

والتقى “الرفاعي” خلال جولته بمجلس أمناء المجلس الشرعي في محافظة حماة، وأعضاء الهيئة العمومية في المجلس الإسلامي، كما زار الثانوية الشرعية في قرية تركمان بارح وجميعها هيئات ومنظمات تتبنى فكر تنظيم الإخوان المسلمين”، وجامعة حلب الحرة، وعدداً من العلماء في مدينة عفرين دون التطرق لما يجري فيها من جرائم اغتصاب وجرائم حرب. “مركز توثيق الانتهاكات شمال سوريا”

وفي إطار ما يمكن تسميته زيارات المباركة وإضفاء الشرعية، حضر الرفاعي اجتماعاً في مقر وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة بمدينة إعزاز، ضم قادة معظم الفصائل العاملة في “الجيش الوطني السوري”، والجبهة “الوطنية للتحرير”، وقادة الشرطة العسكرية والمدنية.

خطبة التحذير من “كيد الكفار” ومنظماتهم

فصاحة الرفاعي في خطبته يوم الجمعة في مدينة إعزاز السورية بتاريخ 6 آب / أغسطس 2021 وهو الدارس للغة العربية في جامعة دمشق والمتخرج منها عام 1971 لم تغطِ على جبل من الأخطاء ودعوات بالتكفير والمقاطعة لنشاطات المنظمات والعاملين فيها. خطبة أثارت جدلاً واسعاً لما تضمنته من دعوات تحريض وهجوم على منظمات المجتمع المدني ما يجعل كثير من العاملات والعاملين في تلك المنظمات عرضةً للأذى ولاسيما في مناطق عفرين المحتلة.

حذر الرفاعي المقيم سابقاً في السعودية منذ 1981 مما سماه” دوائر الكفر والضلال” من المنظمات التي تعمل في المناطق التي تسيطر عليها تركيا، واعتبرها طلائع متقدمة دخلت بغرض التلاعب بعقول الشباب والبنات ودفعهم للانحراف عن قيم الدين والأخلاق منبهاً لأهمية الأسرة المتعاضدة في هذا العصر الذي يتطلب رقابة حثيثة من الأهل لأبنائهم.

ووصف الرفاعي في خطبته الأمم المتحدة بمركز للتضليل والكفر وانتقد وجود نساء عاملات في المنظمات العاملة على الأرض واعتبرها تنشر أفكاراً سيئة بين النساء منها” تحرير المرأة والجندرة “، واعتبر أنها ذات دور وظيفي مهمتها تضليل الشباب ونشر العري كما أن العاملات مجندات لغرض إفساد النساء.
وأعطى درساً سطحياً عن دور الأسرة وقيمها في الغرب التي اندثرت منذ أكثر من مئة عام بحسب قوله، معرّجا على قيمة المساواة بين الجنسين ليرفضها بشكل قاطع برفضه مفهوم الجندرة.

اقرأ المزيد: إيران تشيّع في سوريا.. ملصقات تدعو الدمشقيين للمشاركة في “عاشوراء”

أعاد الرفاعي غوصه في نظرية المؤامرة، ومساعي الغرب الذي تجاوزنا بمراحل كثيرة بأنه يسعى لاختراق المجتمع السوري وتدمير أسرنا من خلال نشر معتقدات هذا الغرب عبر نشاطات منظماته في دورات التنمية والتمكين الشيطانية كما وصفها، محذراً ومحملاً المسؤولية للأب الذي سيحاسب على إهماله يوم الدين كل من يترك أولاده فريسة سهلة للشيطان.

يقول: “انتبهوا للمنظمات أن تكون بعناوين خيرية وإغاثية وتنمية وتدريبية … انتهبوا لبناتكم وشبابكم والدورات التي تقيمها هذه المنظمات مجانا بعناوين مغرية.. هي السم الزعاف الذي يدخل دين واخلاق بناتنا هذه الدورات من أخطر ما يكون”.

 

إعداد وتحرير: وائل سليمان

ليفانت نيوز _ متابعة _ المجلس الإسلامي السوري

كان انتقاد الجندرة وحرية المرأة وعملها، محور خطبة “التكفير” لرئيس المجلس الإسلامي السوري أسامة الرفاعي في إعزاز السورية بتاريخ الجمعة 6 آب. جاءت هذه الزيارة للشيخ المقيم في تركيا والمولود في دمشق 1944 والمحسوب على تيار الإخوان المسلمين بالتنسيق مع ميليشيات “الجبهة الشامية” وما يسمى “الجيش الوطني السوري” وتحت حمايتها في إطار خلق مرجعية دينية موحدة شمال وغرب سوريا تسعى لها تركيا ليتعزز دور الائتلاف فيها ويكسب غطاءً دينيا.

قبل الدخول في بعض ما جاء في خطبته المصورة والمتداولة على مواقع التواصل التي أثارت جدلاً، دخل الرفاعي إلى منطقة ريف حلب الشمالي قادماً من تركيا، حيث تكفلت “الجبهة الشامية” المدعومة تركياً تنسيق دخول الرفاعي إلى منطقة شمالي حلب، وحمايته خلال اجتماعاته مع بعض المؤسسات والدعاة والمشايخ في المنطقة.

حضر مع الشيخ الذي كان خطيباً في جامع الشيخ عبد الكريم الرفاعي (نسبة لوالده) في دمشق قبل أن يهرب منها بسبب حملة حافظ الأسد ضد الإخوان المسلمين قائد الجبهة “أبي أحمد نور” في معظم اللقاءات التي أجراها “الرفاعي.

وأجرى عدة لقاءات مع المؤسسات المدنية وقادة الجماعات العسكرية المسلحة ووضع حجر الأساس لمبنى المجلس الإسلامي في مدينة إعزاز.

الشيخ “الناصح” في الخطبة لجمهوره والدال على مكامن الخطأ والرزيلة في نشاط المنظمات الإغاثية كما يدعي يكيل بمكيالين في تغاضيه عن أطنان من الانتهاكات التي تقوم بها ميليشيات عدة منها ميليشيات أبو عمشة المُكرّم مؤخراً من رئيس الائتلاف الجديد يوم أمس ولاقى انتقادات كثيرة في إصرار ليس مفاجئاً من الائتلاف على استمراره السباحة في الوحل.

لم ينظر الشيخ المنظّر للخير للانتهاكات بحقوق السوريين في عفرين، ولم يتحدث عن ضرورة حسن معاملة المعتقلين أو السجناء الأسرى أو منتقداً تجاوزات الفصائل والسرقات على المعابر. كان تركيزه إبعاد الناس عن أي فائدة أو ورشات عمل يمكن أن تقدمها المنظمات للناس ولاسيما النساء بحجة رد الضلالة والكفر المبطن من بلاد الكفر.

ليست زيارة الرفاعي بالمفاجئة ولا إغفاله الإشارة للانتهاكات التي تجري في شمال حلب وعفرين من قبل قادة وعناصر هذه الميليشيات التي تحميه في زيارته وحملات التهجير والتغيير الديمغرافي ونهب القرى والبلدات ومصادرة الممتلكات وخطف المدنيين والفساد. وما الإتيان على الأمر إلا للتذكير بكيل جماعة الإسلام السياسي بمكيالين حيث يتطلب التمكين والضرورات تبيح المحظورات.

اقرأ المزيد: المسلط يُكرم “أبو عمشة” المتهم بجرائم اغتصاب ضد الإنسانية “بوسام شرف”

والتقى “الرفاعي” خلال جولته بمجلس أمناء المجلس الشرعي في محافظة حماة، وأعضاء الهيئة العمومية في المجلس الإسلامي، كما زار الثانوية الشرعية في قرية تركمان بارح وجميعها هيئات ومنظمات تتبنى فكر تنظيم الإخوان المسلمين”، وجامعة حلب الحرة، وعدداً من العلماء في مدينة عفرين دون التطرق لما يجري فيها من جرائم اغتصاب وجرائم حرب. “مركز توثيق الانتهاكات شمال سوريا”

وفي إطار ما يمكن تسميته زيارات المباركة وإضفاء الشرعية، حضر الرفاعي اجتماعاً في مقر وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة بمدينة إعزاز، ضم قادة معظم الفصائل العاملة في “الجيش الوطني السوري”، والجبهة “الوطنية للتحرير”، وقادة الشرطة العسكرية والمدنية.

خطبة التحذير من “كيد الكفار” ومنظماتهم

فصاحة الرفاعي في خطبته يوم الجمعة في مدينة إعزاز السورية بتاريخ 6 آب / أغسطس 2021 وهو الدارس للغة العربية في جامعة دمشق والمتخرج منها عام 1971 لم تغطِ على جبل من الأخطاء ودعوات بالتكفير والمقاطعة لنشاطات المنظمات والعاملين فيها. خطبة أثارت جدلاً واسعاً لما تضمنته من دعوات تحريض وهجوم على منظمات المجتمع المدني ما يجعل كثير من العاملات والعاملين في تلك المنظمات عرضةً للأذى ولاسيما في مناطق عفرين المحتلة.

حذر الرفاعي المقيم سابقاً في السعودية منذ 1981 مما سماه” دوائر الكفر والضلال” من المنظمات التي تعمل في المناطق التي تسيطر عليها تركيا، واعتبرها طلائع متقدمة دخلت بغرض التلاعب بعقول الشباب والبنات ودفعهم للانحراف عن قيم الدين والأخلاق منبهاً لأهمية الأسرة المتعاضدة في هذا العصر الذي يتطلب رقابة حثيثة من الأهل لأبنائهم.

ووصف الرفاعي في خطبته الأمم المتحدة بمركز للتضليل والكفر وانتقد وجود نساء عاملات في المنظمات العاملة على الأرض واعتبرها تنشر أفكاراً سيئة بين النساء منها” تحرير المرأة والجندرة “، واعتبر أنها ذات دور وظيفي مهمتها تضليل الشباب ونشر العري كما أن العاملات مجندات لغرض إفساد النساء.
وأعطى درساً سطحياً عن دور الأسرة وقيمها في الغرب التي اندثرت منذ أكثر من مئة عام بحسب قوله، معرّجا على قيمة المساواة بين الجنسين ليرفضها بشكل قاطع برفضه مفهوم الجندرة.

اقرأ المزيد: إيران تشيّع في سوريا.. ملصقات تدعو الدمشقيين للمشاركة في “عاشوراء”

أعاد الرفاعي غوصه في نظرية المؤامرة، ومساعي الغرب الذي تجاوزنا بمراحل كثيرة بأنه يسعى لاختراق المجتمع السوري وتدمير أسرنا من خلال نشر معتقدات هذا الغرب عبر نشاطات منظماته في دورات التنمية والتمكين الشيطانية كما وصفها، محذراً ومحملاً المسؤولية للأب الذي سيحاسب على إهماله يوم الدين كل من يترك أولاده فريسة سهلة للشيطان.

يقول: “انتبهوا للمنظمات أن تكون بعناوين خيرية وإغاثية وتنمية وتدريبية … انتهبوا لبناتكم وشبابكم والدورات التي تقيمها هذه المنظمات مجانا بعناوين مغرية.. هي السم الزعاف الذي يدخل دين واخلاق بناتنا هذه الدورات من أخطر ما يكون”.

 

إعداد وتحرير: وائل سليمان

ليفانت نيوز _ متابعة _ المجلس الإسلامي السوري

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit