أردوغان يلاحق الرياضيين المعارضين في الخارج بمذكرات الاعتقال

أردوغان يلاحق الرياضيين المعارضين في الخارج بمذكرات الاعتقال

التركي إينيس كانتر لاعب كرة سلة محترف في الدوري الأميركي يواجه 9 مذكرات اعتقال

يكتب الصحفي التركي الاستقصائي عبد الله بوزكورت في موقع نورديك مونيتور الاستقصائي السويدي المتخصص بالشؤون الأمنية أن نظام أردوغان أصدر مذكرات اعتقال وجلب بحق معارضيه من الرياضيين في الخارج وصولاً إلى أميركا و دوري كرة السلة للمحترفين. المعارضين 

يقول بوزكورت إن لاعب فريق بورتلاند ترايل بلايزرز الأمريكي المحترف في كرة السلة إينيس كانتر يواجه تسع مذكرات توقيف مُعلّقة أصدرتها السلطات التركية كجزء من حملة تخويف لخنق المعارضة وقمع أصوات المعارضة وقمع حرية التعبير.

الوثائق مؤرخة 12 يوليو/تموز 2021 وحصل عليها الموقع السويدي “نورديك مونيتور”، إذ سعى المدعون العامون الأتراك إلى اعتقال كانتر بتهمة التشهير والإرهاب، وهما التهمتان الجنائيتان الأكثر إساءة من حيث استخدامهما من قبل حكومة الرئيس الإسلامي رجب طيب أردوغان.

وصدرت ستة أوامر اعتقال بحق لاعب الدوري الأميركي للمحترفين البالغ من العمر 29 عاماً بتهمة التشهير بالرئيس أردوغان، الزعيم القمعي لتركيا الذي حبس عشرات الآلاف من منتقديه لمجرد ممارستهم حقهم في المعارضة وحرية التعبير.

لقد صدرت المذكرات في 2017 و2019 و2020 و2021 من قبل قضاة التحقيق يديرون محاكم خاصة تسمى محاكم السلام الجزائية ( SCH) في محافظات إسطنبول وأنقرة ويوزغات. كانت هذه المحاكم فكرة الرئيس أردوغان في عام 2014، ووصفها بأنها مشروع خاص لمطاردة منتقديه. ويشغل هذه المحاكم أنصار وموالين يتصرفون وفقاً لرغبات أردوغان. يقول بوزكورت.

بالرغم من أن كانتر اللاعب التركي المحترف في وضع مهدد باستمرار من حكومة أردوغان ووكلائها، إلا  أنه لم يتقاعس عن انتقاد سجل حكومة أردوغان السيء في انتهاكات حقوق الإنسان والقيود المفروضة على الحريات الأساسية. وكان يظهر في وسائل الإعلام الأميركية والدولية لزيادة الوعي بانتهاكات حقوق الإنسان والانتهاكات في تركيا.

انتهاكات .. نقد أردوغان ثمنه 4 سنوات سجن

يقول بوزكورت، لقد حقّقت النيابة العامة التركية مع 128872 شخصاً بتهمة إهانة أردوغان بين 2014 و2019، ما أسفر عن أحكام بالسجن طالت نحو 10 آلاف شخص وقضايا كثيرة ماتزال معلقة. واستهدفت الحملة 318 قاصراً تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً خضعوا لتحقيقات جنائية بتهمة إهانة رئيس الدولة.

ويشير الكاتب إلى المادة 299 من قانون العقوبات التركي التي تنص أن أي شخص يهين رئيس الجمهورية يواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى أربع سنوات. ويمكن زيادة هذه المدة بمقدار السدس إذ انكشفت الإهانة على الصعيد الوطني، وبثلثها إذا ارتكبتها الصحافة أو وسائط الإعلام. وصدرت أحكام على ما مجموعه 9554 شخصٍ بتهمة إهانة الرئيس.

وأصدرت محكمة في اسطنبول مذكرة توقيف واحدة بحق كانتر بناء على طلب مستشار أردوغان هدايت تورك أوغلو، الذي قدم شكوى جنائية ضد كانتر بدعوى التشهير. وباستخدام  مكتب الرئيس، حصل تورك أوغلو على مدع عام لتوجيه الاتهام إلى كانتر، الذي يواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى أربع سنوات في هذه التهمة وحدها.

وصدر أمران بالقبض على كانتر بسبب تهم تتعلق بالإرهاب بسبب انتماء كانتر إلى حركة غولن، وهي جماعة مدنية تنتقد نظام أردوغان. وهذه الحركة مستوحاة من الباحث المسلم التركي فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة والمعارض الشرس لحكومة أردوغان وتتهم أردوغان بتدبير مسرحية الانقلاب عام 2016.

وحاولت الحكومة التركية اختطاف كانتر في عام 2017 بينما كان في جولة ودية في إندونيسيا واضطر إلى مغادرة البلاد من أجل سلامته. وصادرت الشرطة الرومانية جواز سفره لفترة وجيزة بناءً على طلب من حكومة أردوغان، لكنه تمكّن من العودة إلى الولايات المتحدة بعد تدخلٍ من الدوري الأميركي للمحترفين ومسؤولين حكوميين أميركيين.

ووفقا للإحصاءات الصادرة عن مجلس أوروبا، حتى يناير/كانون الثاني 2020، كان هناك 29,827 سجيناً في تركيا من أصل 30,524 سجيناً أدينوا بتهم تتعلق بالإرهاب في الدول الأعضاء في مجلس أوروبا ال 47. وبعبارة أخرى، فإن 98 % من جميع السجناء المدانين بالإرهاب في جميع أنحاء أوروبا يقيمون في تركيا. وهو ما يبين كيف تسيء الحكومة استخدام قوانينها لمكافحة الإرهاب لمعاقبة المنتقدين والمعارضين والمعارضين في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 84 مليون نسمة ويعاني تحت قبضة الرئيس أردوغان الحديدية.

 

وفي عام 2016، دقت لجنة البندقية، وهي هيئة مجلس أوروبا المتخصصة في المسائل الدستورية وسيادة القانون، أجراس الإنذار بشأن إساءة استخدام اتهامات التشهير. ولاحظت بقلق العدد الكبير من التحقيقات أو الملاحقات القضائية أو الإدانات التي أوردتها الصحافة التركية بتهمة إهانة الرئيس.

اقرأ المزيد: إيران تتهرب من مسؤولية خطف السفن.. وتعتبرها حجة لعمل مُعاد

وسلّطت المفوضية الأوروبية الضوء على إساءة استخدام الرئيس أردوغان لاتهامات القذف والتشهير في تقريرها لعام 2015، وقالت: “هناك ممارسة موسعة لقضايا المحاكم بتهمة الإهانة المزعومة ضد الرئيس ضد الصحفيين والكتاب ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وغيرهم من أفراد الجمهور، والتي قد تنتهي بأحكام بالسجن أو أحكام مع وقف التنفيذ أو غرامات عقابية”.

 

وائل سليمان_مترجم بتصرف

ليفانت نيوز _ نورديك مونيتور

التقرير كاملاً من المصدر الأصلي: اضغط هنا

 

 

التركي إينيس كانتر لاعب كرة سلة محترف في الدوري الأميركي يواجه 9 مذكرات اعتقال

يكتب الصحفي التركي الاستقصائي عبد الله بوزكورت في موقع نورديك مونيتور الاستقصائي السويدي المتخصص بالشؤون الأمنية أن نظام أردوغان أصدر مذكرات اعتقال وجلب بحق معارضيه من الرياضيين في الخارج وصولاً إلى أميركا و دوري كرة السلة للمحترفين. المعارضين 

يقول بوزكورت إن لاعب فريق بورتلاند ترايل بلايزرز الأمريكي المحترف في كرة السلة إينيس كانتر يواجه تسع مذكرات توقيف مُعلّقة أصدرتها السلطات التركية كجزء من حملة تخويف لخنق المعارضة وقمع أصوات المعارضة وقمع حرية التعبير.

الوثائق مؤرخة 12 يوليو/تموز 2021 وحصل عليها الموقع السويدي “نورديك مونيتور”، إذ سعى المدعون العامون الأتراك إلى اعتقال كانتر بتهمة التشهير والإرهاب، وهما التهمتان الجنائيتان الأكثر إساءة من حيث استخدامهما من قبل حكومة الرئيس الإسلامي رجب طيب أردوغان.

وصدرت ستة أوامر اعتقال بحق لاعب الدوري الأميركي للمحترفين البالغ من العمر 29 عاماً بتهمة التشهير بالرئيس أردوغان، الزعيم القمعي لتركيا الذي حبس عشرات الآلاف من منتقديه لمجرد ممارستهم حقهم في المعارضة وحرية التعبير.

لقد صدرت المذكرات في 2017 و2019 و2020 و2021 من قبل قضاة التحقيق يديرون محاكم خاصة تسمى محاكم السلام الجزائية ( SCH) في محافظات إسطنبول وأنقرة ويوزغات. كانت هذه المحاكم فكرة الرئيس أردوغان في عام 2014، ووصفها بأنها مشروع خاص لمطاردة منتقديه. ويشغل هذه المحاكم أنصار وموالين يتصرفون وفقاً لرغبات أردوغان. يقول بوزكورت.

بالرغم من أن كانتر اللاعب التركي المحترف في وضع مهدد باستمرار من حكومة أردوغان ووكلائها، إلا  أنه لم يتقاعس عن انتقاد سجل حكومة أردوغان السيء في انتهاكات حقوق الإنسان والقيود المفروضة على الحريات الأساسية. وكان يظهر في وسائل الإعلام الأميركية والدولية لزيادة الوعي بانتهاكات حقوق الإنسان والانتهاكات في تركيا.

انتهاكات .. نقد أردوغان ثمنه 4 سنوات سجن

يقول بوزكورت، لقد حقّقت النيابة العامة التركية مع 128872 شخصاً بتهمة إهانة أردوغان بين 2014 و2019، ما أسفر عن أحكام بالسجن طالت نحو 10 آلاف شخص وقضايا كثيرة ماتزال معلقة. واستهدفت الحملة 318 قاصراً تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً خضعوا لتحقيقات جنائية بتهمة إهانة رئيس الدولة.

ويشير الكاتب إلى المادة 299 من قانون العقوبات التركي التي تنص أن أي شخص يهين رئيس الجمهورية يواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى أربع سنوات. ويمكن زيادة هذه المدة بمقدار السدس إذ انكشفت الإهانة على الصعيد الوطني، وبثلثها إذا ارتكبتها الصحافة أو وسائط الإعلام. وصدرت أحكام على ما مجموعه 9554 شخصٍ بتهمة إهانة الرئيس.

وأصدرت محكمة في اسطنبول مذكرة توقيف واحدة بحق كانتر بناء على طلب مستشار أردوغان هدايت تورك أوغلو، الذي قدم شكوى جنائية ضد كانتر بدعوى التشهير. وباستخدام  مكتب الرئيس، حصل تورك أوغلو على مدع عام لتوجيه الاتهام إلى كانتر، الذي يواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى أربع سنوات في هذه التهمة وحدها.

وصدر أمران بالقبض على كانتر بسبب تهم تتعلق بالإرهاب بسبب انتماء كانتر إلى حركة غولن، وهي جماعة مدنية تنتقد نظام أردوغان. وهذه الحركة مستوحاة من الباحث المسلم التركي فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة والمعارض الشرس لحكومة أردوغان وتتهم أردوغان بتدبير مسرحية الانقلاب عام 2016.

وحاولت الحكومة التركية اختطاف كانتر في عام 2017 بينما كان في جولة ودية في إندونيسيا واضطر إلى مغادرة البلاد من أجل سلامته. وصادرت الشرطة الرومانية جواز سفره لفترة وجيزة بناءً على طلب من حكومة أردوغان، لكنه تمكّن من العودة إلى الولايات المتحدة بعد تدخلٍ من الدوري الأميركي للمحترفين ومسؤولين حكوميين أميركيين.

ووفقا للإحصاءات الصادرة عن مجلس أوروبا، حتى يناير/كانون الثاني 2020، كان هناك 29,827 سجيناً في تركيا من أصل 30,524 سجيناً أدينوا بتهم تتعلق بالإرهاب في الدول الأعضاء في مجلس أوروبا ال 47. وبعبارة أخرى، فإن 98 % من جميع السجناء المدانين بالإرهاب في جميع أنحاء أوروبا يقيمون في تركيا. وهو ما يبين كيف تسيء الحكومة استخدام قوانينها لمكافحة الإرهاب لمعاقبة المنتقدين والمعارضين والمعارضين في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 84 مليون نسمة ويعاني تحت قبضة الرئيس أردوغان الحديدية.

 

وفي عام 2016، دقت لجنة البندقية، وهي هيئة مجلس أوروبا المتخصصة في المسائل الدستورية وسيادة القانون، أجراس الإنذار بشأن إساءة استخدام اتهامات التشهير. ولاحظت بقلق العدد الكبير من التحقيقات أو الملاحقات القضائية أو الإدانات التي أوردتها الصحافة التركية بتهمة إهانة الرئيس.

اقرأ المزيد: إيران تتهرب من مسؤولية خطف السفن.. وتعتبرها حجة لعمل مُعاد

وسلّطت المفوضية الأوروبية الضوء على إساءة استخدام الرئيس أردوغان لاتهامات القذف والتشهير في تقريرها لعام 2015، وقالت: “هناك ممارسة موسعة لقضايا المحاكم بتهمة الإهانة المزعومة ضد الرئيس ضد الصحفيين والكتاب ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وغيرهم من أفراد الجمهور، والتي قد تنتهي بأحكام بالسجن أو أحكام مع وقف التنفيذ أو غرامات عقابية”.

 

وائل سليمان_مترجم بتصرف

ليفانت نيوز _ نورديك مونيتور

التقرير كاملاً من المصدر الأصلي: اضغط هنا

 

 

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit