“9 أيام في الرقة” يحصد جائزة لجنة التحكيم في مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة

9 أيام في الرقة

حصد فيلم “9 أيام في الرقة” 9 Days in Raqqa، جائزة تنويه لجنة التحكيم لأفضل فيلم وثائقي دولي طويل في مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة بدورته الرابعة.

و”مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة”، هو حدث سينمائي سنوي يُقام في بيروت، ويجمع صنّاع السينما ومحبي الأفلام من جميع أنحاء العالم. يهتم المهرجان بتناول قضايا المساواة بين الجنسين، ويتطرق لأشكال العنف المنزلي ضد المرأة من خلال عدسات السينما.

الفيلم من إخراج الفرنسي كزافييه دو لوزان، وسبق وتم عرضه في البرنامج الرسمي لمهرجاني “كان” و”روما” السينمائيين 2020.

ما يلفت الانتباه وبدءاً من عنوان الفلم مدينة الرقة شمالي شرقي سوريا، التي تدور فيها أحداث الفيلم، التي كانت عاصمة للخلافة الداعشية (الدولة الإسلامية في العراق والشام) والتي تم تحريرها على يد “قوات سوريا الديموقراطية” (قسد)، في 17 تشرين الأول (أكتوبر) 2017، وبدعم من قوات التحالف الدولي.

الفيلم يوثّق ما تعرضت له المدينة خلال الأزمة السورية من خراب وقتل وتهجير إبان هيمنة “داعش” الوحشية على المدينة.

الشخصية المحورية في الفلم هي ليلى مصطفى، كردية سورية، ابنة الرقة، ذات الثلاثين عاماً، التي ولدت وترعرعت فيها، وأجبرت على التهجير منها مع عائلتها في ظروف صعبة للغاية بعد أن أمهل داعش جميع أبناء المدينة من الأقلية الكردية 72 ساعة لمغادرة الرقة، عادت ليلى مصطفى إلى مدينتها بعد تحريرها من داعش وشاركت في تأسيس مجلس الرقة المدني، في 18 نيسان 2017، ورشحت لرئاسة مشتركة للمجلس الذي يدير شؤون المدينة.

الفيلم مبني على سرد للأحداث من خلال الكاتبة الفرنسية مارين دوتيلي التي تقصد الرقة وتعبر كردستان العراق وشمال شرقي سوريا لمقابلة بطلتها ليلى، وتقضي معها 9 أيام للعيش، حيث تحكي قصتها لتؤلف كتاباً عنها.

المهندسة ليلى مصطفى من خلال مهامها في “مجلس الرقة المدني” رأس الهرم الإداري في المدينة، تشارك في إعادة بناء مدينتها التي دمر القسم الأكبر منها وإعادة الاستقرار والازدهار اليها من خلال المصالحة بين مكوناتها من العرب والكرد والتركمان والأرمن والمسيحيين، وإرساء الديمقراطية فيها.

مهمة ليلى ليست بالسهلة في مجتمع يغلب عليه السلطة الذكورية وضمن بيئة عشائرية، ليلى تطرح خطتها الطموحة بشجاعة وانفتاح نادر كنظرة “نسوية” في سوريا المعاصرة، تتحدث ليلى عن تاريخها الشخصي الفريد، وتشارك الكاتبة رؤيتها الجريئة للمصالحة والأمل في مستقبل جديد لمدينة ذات تاريخ مظلم ومحفوف بالمخاطر.

تظهر ليلى مصطفى، على مدار الأيام التسعة، كل ما يشكل أشياء ملموسة في حياتها: إعادة إعمار الرقة وبنيتها التحتية، كالكهرباء وتأمين المياه، وزيارات لمواقع محطة توليد الكهرباء والجامعة والمدرسة والمستشفى والمركز الثقافي حيث تقام دروس الرسم.

ويظهر الفيلم لقطات عودة بعض من ملامح الحياة إلى الرقة، على شيء من بث روح الأمل وسط ركام المباني المدمرة؛ ويظهر عائلات تمشي مرة أخرى على دوار النعيم حيث كان داعش يقطع رؤوس ضحاياه، ثم يمر طريقهم عبر مقبرة كوباني وزيارة إلى مخيم عين عيسى (الذي ساعدت ليلى في إنشائه في نهاية عام 2015) حيث ما يزال يعيش 13000 نازح.

ومن اللقطات الملفتة للأنظار ضمن الفيلم، مرور ليلى والكاتبة الفرنسية بوحدة من القوات الديمقراطية السورية بقيادة شابة كردية، هنا مرة أخرى تسلط الكاتبة والمخرج الضوء على أهمية المرأة في المجتمع في شمال شرقي سوريا، مع ظهور هذا النموذج الاجتماعي الفريد، كرد فعل على الاضطهاد الذي عانوا منه خلال فترة الخلافة.

ينتهي الفيلم بعودة الكاتبة الفرنسية مارين دوتيلي إلى الرقة، في آذار (مارس) 2020، وقد طبع كتابها بعنوان “المرأة، الحياة، الحرية”، الثالوث الذي تعتبرها ليلى مصطفى شعاراً لها، وفي الختام تكتب إهداء على نسخة من الكتاب إلى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تقول فيه: “أضع بين يديك جزءاً من معاناة شعب لم يرتكب أي جرم سوى أنه طالب بحقوقه المشروعة في الديموقراطية”.

مدير المهرجان: “9 أيام في الرقة” يظهر المرأة كقائدة قوية

تعقيبا على حصول فيلم “9 أيام في الرقة” 9 Days in Raqqa، على جائزة لجنة التحكيم، قال سام لحود مدير مهرجان “بيروت الدولي لسينما المرأة” في حديث خاص لـ ليفانت نيوز: “9 أيام في الرقة، يظهر المرأة كقائدة قوية وهذا ما نبحث عنه نحن في العالم العربي وفي العالم ككل، فعادة تظهر السينما المرأة ضعيفة وكضحية تتألم وتعاني وتبكي، لكن نحن نحتاج لإظهار صورة أخرى للمرأة، المرأة وهي تصنع مصيرها كما في فيلم “9 أيام في الرقة”، والجمهور أصبح يحبذ مشاهدة هذه النوعية من الأفلام، حيث المرأة فيها تكون في خطوط المواجهة”.

وحول آلية اختيار الأفلام المشاركة في مهرجان “بيروت الدولي لسينما المرأة”، أكد لحود أن الشرط الرئيس لمشاركة أي فيلم في هذا المهرجان أن تكون المرأة مشاركة في صناعة الفيلم ومن ثم تأتي الشروط الأخرى للمشاركة، فلا يكتفي المهرجان بعرض الأفلام التي تناقش شؤون المرأة فحسب، إنّما يعرض تلك المنفّذة من نساء، للإضاءة على قدراتهن في مختلف المجالات. فقد تلقينا 1200 طلب من أكثر من 100 دولة. اضطررنا لاختيار 92 فيلماً منهم وهم من أفضل الأفلام التي جالت على أهم المهرجانات العالمية في العام 2020- 2021.

وحول الأزمة الاقتصادية وتأثير جائحة كورونا على المهرجان، أوضح سام “واجهنا ضغط الوضع الاقتصادي، الّا أنّ دعم المنظمات المانحة والهبات الخارجية ساعدتنا كثيراً ولو كانت أقل من السنوات السابقة، وعن كورونا نحن تعاملنا بكل جدّية مع هذا الموضوع بوضع الكمامات وبالتباعد الاجتماعي وبتعقيم الصالات وتمكنّا من احتواء هذه الدورة من الناحية المادية والصحية.

ومضات من المهرجان

من جهتها، بينت إيفا عويس، المسؤولة الإعلامية عن المهرجان، في حديث خاص لـ ليفانت نيوز، أن الحضور كان لافتاً من كافة الفئات من حضور شعبي وفني ودبلوماسي ضمن برنامج المهرجان، منوهة إلى مشاركة السفيرة الأمريكية في بيروت، دوروثي شيا، في المهرجان وحضورها لفيلم أمريكي ضمن المهرجان، وكذلك السفيرة الكندية والقائمة بالأعمال في السفارة السويسرية.

وأكدت عويس أن السينما مرآة للمجتمع وأنهم بمتابعتهم لمثل هذه النشاطات والجهود يقومون بدعم وتمكين للنساء، خاصة في القطاع الفني، للتعبير عن قضايا المرأة وكسر للتابوهات والصور النمطية التي تعودنا عليها في السابق، فيتم خرق تلك الصور من خلال اللغة السينمائية بسردهم قصصهم من منظارهم الخاص والدفاع عن قضاياهم.

وأضافت عويس أن المهرجان تخلّله إضاءة على مشروع “فتيات من أجل التغيير” Girls For Change، وهو مشروع متواصل للموسم الثالث يهدف لتدريب الفتيات اليافعات، هذا العام تم التركيز على ضواحي بيروت، وخاصة تلك المتضررة بشدة من انفجار بيروت لتدريبهم من قبل مختصين، على كيفية استخدام الصوتيات والمرئيات والأفلام للبحث عن التغيير والتعبير عن أنفسهن. وفي النتيجة تم تدريب أكثر من 100 فتاة من المجتمعات المتضررة وأنتجت مجموعة من الأفلام الغنية وتم عرضها على شاشة المهرحان.

9 أيام في الرقة

ليفانت – أ. جوزيف – بيروت

حصد فيلم “9 أيام في الرقة” 9 Days in Raqqa، جائزة تنويه لجنة التحكيم لأفضل فيلم وثائقي دولي طويل في مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة بدورته الرابعة.

و”مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة”، هو حدث سينمائي سنوي يُقام في بيروت، ويجمع صنّاع السينما ومحبي الأفلام من جميع أنحاء العالم. يهتم المهرجان بتناول قضايا المساواة بين الجنسين، ويتطرق لأشكال العنف المنزلي ضد المرأة من خلال عدسات السينما.

الفيلم من إخراج الفرنسي كزافييه دو لوزان، وسبق وتم عرضه في البرنامج الرسمي لمهرجاني “كان” و”روما” السينمائيين 2020.

ما يلفت الانتباه وبدءاً من عنوان الفلم مدينة الرقة شمالي شرقي سوريا، التي تدور فيها أحداث الفيلم، التي كانت عاصمة للخلافة الداعشية (الدولة الإسلامية في العراق والشام) والتي تم تحريرها على يد “قوات سوريا الديموقراطية” (قسد)، في 17 تشرين الأول (أكتوبر) 2017، وبدعم من قوات التحالف الدولي.

الفيلم يوثّق ما تعرضت له المدينة خلال الأزمة السورية من خراب وقتل وتهجير إبان هيمنة “داعش” الوحشية على المدينة.

الشخصية المحورية في الفلم هي ليلى مصطفى، كردية سورية، ابنة الرقة، ذات الثلاثين عاماً، التي ولدت وترعرعت فيها، وأجبرت على التهجير منها مع عائلتها في ظروف صعبة للغاية بعد أن أمهل داعش جميع أبناء المدينة من الأقلية الكردية 72 ساعة لمغادرة الرقة، عادت ليلى مصطفى إلى مدينتها بعد تحريرها من داعش وشاركت في تأسيس مجلس الرقة المدني، في 18 نيسان 2017، ورشحت لرئاسة مشتركة للمجلس الذي يدير شؤون المدينة.

الفيلم مبني على سرد للأحداث من خلال الكاتبة الفرنسية مارين دوتيلي التي تقصد الرقة وتعبر كردستان العراق وشمال شرقي سوريا لمقابلة بطلتها ليلى، وتقضي معها 9 أيام للعيش، حيث تحكي قصتها لتؤلف كتاباً عنها.

المهندسة ليلى مصطفى من خلال مهامها في “مجلس الرقة المدني” رأس الهرم الإداري في المدينة، تشارك في إعادة بناء مدينتها التي دمر القسم الأكبر منها وإعادة الاستقرار والازدهار اليها من خلال المصالحة بين مكوناتها من العرب والكرد والتركمان والأرمن والمسيحيين، وإرساء الديمقراطية فيها.

مهمة ليلى ليست بالسهلة في مجتمع يغلب عليه السلطة الذكورية وضمن بيئة عشائرية، ليلى تطرح خطتها الطموحة بشجاعة وانفتاح نادر كنظرة “نسوية” في سوريا المعاصرة، تتحدث ليلى عن تاريخها الشخصي الفريد، وتشارك الكاتبة رؤيتها الجريئة للمصالحة والأمل في مستقبل جديد لمدينة ذات تاريخ مظلم ومحفوف بالمخاطر.

تظهر ليلى مصطفى، على مدار الأيام التسعة، كل ما يشكل أشياء ملموسة في حياتها: إعادة إعمار الرقة وبنيتها التحتية، كالكهرباء وتأمين المياه، وزيارات لمواقع محطة توليد الكهرباء والجامعة والمدرسة والمستشفى والمركز الثقافي حيث تقام دروس الرسم.

ويظهر الفيلم لقطات عودة بعض من ملامح الحياة إلى الرقة، على شيء من بث روح الأمل وسط ركام المباني المدمرة؛ ويظهر عائلات تمشي مرة أخرى على دوار النعيم حيث كان داعش يقطع رؤوس ضحاياه، ثم يمر طريقهم عبر مقبرة كوباني وزيارة إلى مخيم عين عيسى (الذي ساعدت ليلى في إنشائه في نهاية عام 2015) حيث ما يزال يعيش 13000 نازح.

ومن اللقطات الملفتة للأنظار ضمن الفيلم، مرور ليلى والكاتبة الفرنسية بوحدة من القوات الديمقراطية السورية بقيادة شابة كردية، هنا مرة أخرى تسلط الكاتبة والمخرج الضوء على أهمية المرأة في المجتمع في شمال شرقي سوريا، مع ظهور هذا النموذج الاجتماعي الفريد، كرد فعل على الاضطهاد الذي عانوا منه خلال فترة الخلافة.

ينتهي الفيلم بعودة الكاتبة الفرنسية مارين دوتيلي إلى الرقة، في آذار (مارس) 2020، وقد طبع كتابها بعنوان “المرأة، الحياة، الحرية”، الثالوث الذي تعتبرها ليلى مصطفى شعاراً لها، وفي الختام تكتب إهداء على نسخة من الكتاب إلى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تقول فيه: “أضع بين يديك جزءاً من معاناة شعب لم يرتكب أي جرم سوى أنه طالب بحقوقه المشروعة في الديموقراطية”.

مدير المهرجان: “9 أيام في الرقة” يظهر المرأة كقائدة قوية

تعقيبا على حصول فيلم “9 أيام في الرقة” 9 Days in Raqqa، على جائزة لجنة التحكيم، قال سام لحود مدير مهرجان “بيروت الدولي لسينما المرأة” في حديث خاص لـ ليفانت نيوز: “9 أيام في الرقة، يظهر المرأة كقائدة قوية وهذا ما نبحث عنه نحن في العالم العربي وفي العالم ككل، فعادة تظهر السينما المرأة ضعيفة وكضحية تتألم وتعاني وتبكي، لكن نحن نحتاج لإظهار صورة أخرى للمرأة، المرأة وهي تصنع مصيرها كما في فيلم “9 أيام في الرقة”، والجمهور أصبح يحبذ مشاهدة هذه النوعية من الأفلام، حيث المرأة فيها تكون في خطوط المواجهة”.

وحول آلية اختيار الأفلام المشاركة في مهرجان “بيروت الدولي لسينما المرأة”، أكد لحود أن الشرط الرئيس لمشاركة أي فيلم في هذا المهرجان أن تكون المرأة مشاركة في صناعة الفيلم ومن ثم تأتي الشروط الأخرى للمشاركة، فلا يكتفي المهرجان بعرض الأفلام التي تناقش شؤون المرأة فحسب، إنّما يعرض تلك المنفّذة من نساء، للإضاءة على قدراتهن في مختلف المجالات. فقد تلقينا 1200 طلب من أكثر من 100 دولة. اضطررنا لاختيار 92 فيلماً منهم وهم من أفضل الأفلام التي جالت على أهم المهرجانات العالمية في العام 2020- 2021.

وحول الأزمة الاقتصادية وتأثير جائحة كورونا على المهرجان، أوضح سام “واجهنا ضغط الوضع الاقتصادي، الّا أنّ دعم المنظمات المانحة والهبات الخارجية ساعدتنا كثيراً ولو كانت أقل من السنوات السابقة، وعن كورونا نحن تعاملنا بكل جدّية مع هذا الموضوع بوضع الكمامات وبالتباعد الاجتماعي وبتعقيم الصالات وتمكنّا من احتواء هذه الدورة من الناحية المادية والصحية.

ومضات من المهرجان

من جهتها، بينت إيفا عويس، المسؤولة الإعلامية عن المهرجان، في حديث خاص لـ ليفانت نيوز، أن الحضور كان لافتاً من كافة الفئات من حضور شعبي وفني ودبلوماسي ضمن برنامج المهرجان، منوهة إلى مشاركة السفيرة الأمريكية في بيروت، دوروثي شيا، في المهرجان وحضورها لفيلم أمريكي ضمن المهرجان، وكذلك السفيرة الكندية والقائمة بالأعمال في السفارة السويسرية.

وأكدت عويس أن السينما مرآة للمجتمع وأنهم بمتابعتهم لمثل هذه النشاطات والجهود يقومون بدعم وتمكين للنساء، خاصة في القطاع الفني، للتعبير عن قضايا المرأة وكسر للتابوهات والصور النمطية التي تعودنا عليها في السابق، فيتم خرق تلك الصور من خلال اللغة السينمائية بسردهم قصصهم من منظارهم الخاص والدفاع عن قضاياهم.

وأضافت عويس أن المهرجان تخلّله إضاءة على مشروع “فتيات من أجل التغيير” Girls For Change، وهو مشروع متواصل للموسم الثالث يهدف لتدريب الفتيات اليافعات، هذا العام تم التركيز على ضواحي بيروت، وخاصة تلك المتضررة بشدة من انفجار بيروت لتدريبهم من قبل مختصين، على كيفية استخدام الصوتيات والمرئيات والأفلام للبحث عن التغيير والتعبير عن أنفسهن. وفي النتيجة تم تدريب أكثر من 100 فتاة من المجتمعات المتضررة وأنتجت مجموعة من الأفلام الغنية وتم عرضها على شاشة المهرحان.

9 أيام في الرقة

ليفانت – أ. جوزيف – بيروت

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit