من تشويه البرلمان إلى مشاريع بيع تونس.. مُمارسات الإخوان ترتدّ عليهم

تونس
تونس

لا يمكن وصف ليلة الخامس والعشرين من يوليو، إلا بأنها كانت زلزالاً في تونس، لكن ليس بمعناها السلبي، بل الإيجابي، إذ نفضت تونس عن كاهلها ما تراكم عليها من وهن وضعف وتشرذم وتشويه للحياة السياسية، نتيجة ممارسات إحدى تنظيمات الإسلام السياسي وهي حركة النهضة، التي تعتبر الذراع التونسي لتنظيم الإخوان المسلمين، وما للأخير من ارتباطات مالية وسياسية مع عواصم إقليمية، كأنقرة، وعربية، كالدوحة، خاصة أن الأخيرة كانت واحدة من عوامل انهيار حركة النهضة أمام إرادة التونسيين.

ضرب برلمانية تونسية.. كرمى لعيون الدوحة

نهاية يونيو الماضي، تعطلت جلسة البرلمان لأكثر من يوم، بسبب اعتصام نفذه نواب كتلة الدستوري الحر، فوق المنصة المخصصة لرئيس البرلمان، للمطالبة بإلغاء اتفاقية إحداث مقر لصندوق التنمية القطري بتونس، من جدول أعمال الجلسة العامة، نتيجة اعتراض الكتلة على الامتيازات التي ستمنح لقطر، ومنها حرية تمويل مشاريع دون تدخل الحكومة التونسية، وهو ما أثار الخشية التونسية من توجه التمويل القطري لتمويل مشاريع خاصة بالإخوان المسلمين، ما يعني نتائج سلبية بالمطلق في المستقبل.

موقفٌ لم يتحمل الإخوان المسلمون وطنيته، فتم الاعتداء البدني على رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، مرتين تحت قبة البرلمان، في يوم واحد، إذ تعرضت للضرب والتهديد والشتم والإهانة من جانب النائب سيف الدين مخلوف، وذلك داخل قاعة الجلسات العامة للبرلمان التونسي، فتسبّبت الحادثة في حالة من الفوضى داخل قاعة الجلسات بالبرلمان، وسط أجواء مشحونة بين النواب، مما تسبّب في تعطيل انطلاق الجلسة.

الرئاسة التونسية تصدر بياناً جديداً حول قرارات سعيد وتؤكد على دستوريته

اقرأ أيضاً: النمسا.. بين يقظة السلطات وأساليب الإخوان الملتوية للتسرّب داخلها

وصرحت رئيسة كتلة الدستوري الحر في برلمان تونس، عبير موسي، بأن “رئيس البرلمان راشد الغنوشي جنّد أشخاصاً لمنعي من دخول البرلمان التونسي“، ووصفته برأس الأفعى، وأشارت من أمام مبنى البرلمان إلى أنه تم منعها من دخول البرلمان بأمر من الغنوشي، لافتة إلى أن العنف ليس غريباً على هذا المجلس، كما اتهمت القضاء التونسي بالتقاعس، وأكدت أنه لا يحرك ساكناً بشأن واقعة الاعتداء عليها، مردفةً أن تونس أضحت بشكل رسمي دولة راعية للإرهاب والعنف.

ليشجب الرئيس التونسي قيس سعيد، أحداث العنف داخل البرلمان التونسي، في الثاني من يوليو، مؤكداً أن الاعتداء الذي حصل في البرلمان جرى الترتيب له قبل 3 أيام.

الإخوان يعاقبون الضحية

وبدلاً من انتصاره للسيدة التونسية المُعتدى عليها، وجّه الغنوشي، شكوى بحق كتلة الدستوري الحر، بذريعة “تعطيلها أشغال البرلمان”، وذكر نائب وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية في تونس ورئيس وحدة الاتصال والإعلام، محسن الدالي، أن “رئيس البرلمان طالب في شكايته، بأن تأذن النيابة العمومية للقوة العامة، بفك اعتصام أعضاء الكتلة داخل المجلس ومنعهم من تعطيل أعماله”.

في حين قال مكتب المنسق المقيم لمنظمة الأمم المتحدة في تونس، أرنو بيرال، في بيان إن “فريق الأمم المتحدة يتابع بقلق ما يحصل في البرلمان التونسي، لاسيما وأن حادث الاعتداء على النائبة البرلمانية، لم يكن مجرد حالة معزولة، بل حصل عقب تكرار حالات أخرى حديثة للعنف والكراهية ضد النساء البرلمانيات وبشكل أوسع للنساء الناشطات في مجال السياسة في تونس”، وحثّ الفريق الأممي السلطات على اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد الجناة، داعياً أعضاء مجلس نواب الشعب، بصفتهم الممثلين المنتخبين للمواطنين والمواطنات، إلى التحلي في سلوكهم بأعلى المعايير الأخلاقية.

اقرأ أيضأ: أردوغان وقبرص.. ومسؤولية المجتمع الدولي عن فرملة مُخططات التقسيم

وأضاف أن “الأمم المتحدة تعتبر أن أي عمل من أعمال العنف ضد النساء السياسيات، سواء كان جسدياً أو لفظياً، لا يمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان فحسب، بل يشكل أيضاً تهديداً خطيراً للديمقراطية ولمشاركة المرأة في الحياة العامة”.

ولكون حركة النهضة والإخوان قد تسربوا إلى الكثير من مفاصل الدولة، فقد أعلن الحزب الدستوري الحر، عن عزمه اللجوء إلى القضاء الدولي، للتظلم ضد العنف المسلط على نوابه في البرلمان من قبل نواب محسوبين على “حركة النهضة”، الإخوانية، حيث ذكر قياديون في الحزب، بتاريخ السادس من يوليو، أنهم سيتقدمون بشكاية إلى المحكمة الجنائية الدولية، وذلك عقب فشل ملاحقة النواب المذنبين في الاعتداء بالضرب المبرح على رئيسة الحزب النائبة، عبير موسي، في البرلمان، أمام القضاء التونسي، ومع تمسك النواب بالحصانة البرلمانية.

وصرحت موسي: “ثقتنا اهتزت في القضاء على أثر ما أظهره من اصطفاف وسياسة المكيالين واستهانة بحقوق النواب المكفولة دستوريا وتخاذل في حماية الحرمة الجسدية للمرأة التونسية”، موضحةً أنها ستتقدم بشكاية إلى المحكمة الجنائية الدولية، بغية التعذيب واضطهاد فئة من السكان لأسباب سياسية وعلى أساس النوع الجنسي، وكررت التأكيد على أن كتلتها ستتقدم بطعن ضد مشروع القانون المتعلق بالمصادقة على الاتفاقية مع الصندوق القطري، وأكدت أن كتلتها ستتقدم بالطعن إلى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين.

الشعب والرئيس يقولان كلمتهما

وتواصلت استفزازات حركة النهضة للتونسيين، حتى الرابع والعشرين من يوليو، عندما شدّد سعيد على أن “الدولة التونسية واحدة، ولا مجال لمراكز قوى تتنافس السيطرة عليها أو تفجيرها من الداخل“، معرباً عن استيائه من محاولة توظيف أزمة تفشي فايروس كورونا لغايات سياسية، محذراً من أن “صحّة المواطن ليست بضاعة تتقاذفها قوى أو مجموعات ضغط، وليست من قبيل الأسهم في الشركات التجارية تحكمها قوانين العرض والطلب.”

وفي صباح يوم الخامس والعشرين من يوليو، مع تفشٍّ متسارع لفيروس كورونا من جهة، والعقم السياسي من جهة ثانية، ضاق الحال بالتونسيين ذرعاً، وقرروا مواجهة من يتسبب بتدمير بلادهم، خدمة لأجندات حزبية ضيقة، فشهدت العديد من المدن التونسية، بالتوازي مع عيد الجمهورية، مظاهرات مناهضة لحكومة هشام المشيشي ولحركة “النهضة” التي تدعمها.

اقرأ أيضاً: الأحواز.. عندما تنتفض الأرض بالعربية على تمييز إيران

حيث توافد المتظاهرون إلى ساحة البرلمان بباردو، مطالبين بحله، كما هاجموا مقرات حركة “النهضة” في عدة المدن، ورفعوا شعارات تطالب بإسقاط حكومة هشام المشيشين وحركة “النهضة” ورئيسها راشد الغنوشي، وسط حالة من الغضب بسبب الأوضاع الاقتصادية، وأزمة تفشي وباء كورونا.

ولم يمر يوم واحد، حتى لبى الرئيس التونسي قيس سعيد نداء التونسيين، عبر سن مجموعة قرارات، تضمنت تجميد كل سلطات مجلس النواب ورفع الحصانة عن جميع أعضاء البرلمان، بجانب إعفاء رئيس الوزراء، هشام المشيشي، من منصبه، مصرحاً بالقول: “لن نسكت على أي شخص يتطاول على الدولة ورموزها ومن يطلق رصاصة واحدة، سيطلق عليه الجيش وابلاً من الرصاص”، ليكون ذلك، أملاً جديداً للتونسيين بفتح صفحة بيضاء في تاريخهم، بعد سلسلة خيبات ومؤامرات، تسببت بها وحاكتها النهضة وارتباطاتها في الخارج.

ليفانت-خاص

إعداد وتحرير: أحمد قطمة

لا يمكن وصف ليلة الخامس والعشرين من يوليو، إلا بأنها كانت زلزالاً في تونس، لكن ليس بمعناها السلبي، بل الإيجابي، إذ نفضت تونس عن كاهلها ما تراكم عليها من وهن وضعف وتشرذم وتشويه للحياة السياسية، نتيجة ممارسات إحدى تنظيمات الإسلام السياسي وهي حركة النهضة، التي تعتبر الذراع التونسي لتنظيم الإخوان المسلمين، وما للأخير من ارتباطات مالية وسياسية مع عواصم إقليمية، كأنقرة، وعربية، كالدوحة، خاصة أن الأخيرة كانت واحدة من عوامل انهيار حركة النهضة أمام إرادة التونسيين.

ضرب برلمانية تونسية.. كرمى لعيون الدوحة

نهاية يونيو الماضي، تعطلت جلسة البرلمان لأكثر من يوم، بسبب اعتصام نفذه نواب كتلة الدستوري الحر، فوق المنصة المخصصة لرئيس البرلمان، للمطالبة بإلغاء اتفاقية إحداث مقر لصندوق التنمية القطري بتونس، من جدول أعمال الجلسة العامة، نتيجة اعتراض الكتلة على الامتيازات التي ستمنح لقطر، ومنها حرية تمويل مشاريع دون تدخل الحكومة التونسية، وهو ما أثار الخشية التونسية من توجه التمويل القطري لتمويل مشاريع خاصة بالإخوان المسلمين، ما يعني نتائج سلبية بالمطلق في المستقبل.

موقفٌ لم يتحمل الإخوان المسلمون وطنيته، فتم الاعتداء البدني على رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، مرتين تحت قبة البرلمان، في يوم واحد، إذ تعرضت للضرب والتهديد والشتم والإهانة من جانب النائب سيف الدين مخلوف، وذلك داخل قاعة الجلسات العامة للبرلمان التونسي، فتسبّبت الحادثة في حالة من الفوضى داخل قاعة الجلسات بالبرلمان، وسط أجواء مشحونة بين النواب، مما تسبّب في تعطيل انطلاق الجلسة.

الرئاسة التونسية تصدر بياناً جديداً حول قرارات سعيد وتؤكد على دستوريته

اقرأ أيضاً: النمسا.. بين يقظة السلطات وأساليب الإخوان الملتوية للتسرّب داخلها

وصرحت رئيسة كتلة الدستوري الحر في برلمان تونس، عبير موسي، بأن “رئيس البرلمان راشد الغنوشي جنّد أشخاصاً لمنعي من دخول البرلمان التونسي“، ووصفته برأس الأفعى، وأشارت من أمام مبنى البرلمان إلى أنه تم منعها من دخول البرلمان بأمر من الغنوشي، لافتة إلى أن العنف ليس غريباً على هذا المجلس، كما اتهمت القضاء التونسي بالتقاعس، وأكدت أنه لا يحرك ساكناً بشأن واقعة الاعتداء عليها، مردفةً أن تونس أضحت بشكل رسمي دولة راعية للإرهاب والعنف.

ليشجب الرئيس التونسي قيس سعيد، أحداث العنف داخل البرلمان التونسي، في الثاني من يوليو، مؤكداً أن الاعتداء الذي حصل في البرلمان جرى الترتيب له قبل 3 أيام.

الإخوان يعاقبون الضحية

وبدلاً من انتصاره للسيدة التونسية المُعتدى عليها، وجّه الغنوشي، شكوى بحق كتلة الدستوري الحر، بذريعة “تعطيلها أشغال البرلمان”، وذكر نائب وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية في تونس ورئيس وحدة الاتصال والإعلام، محسن الدالي، أن “رئيس البرلمان طالب في شكايته، بأن تأذن النيابة العمومية للقوة العامة، بفك اعتصام أعضاء الكتلة داخل المجلس ومنعهم من تعطيل أعماله”.

في حين قال مكتب المنسق المقيم لمنظمة الأمم المتحدة في تونس، أرنو بيرال، في بيان إن “فريق الأمم المتحدة يتابع بقلق ما يحصل في البرلمان التونسي، لاسيما وأن حادث الاعتداء على النائبة البرلمانية، لم يكن مجرد حالة معزولة، بل حصل عقب تكرار حالات أخرى حديثة للعنف والكراهية ضد النساء البرلمانيات وبشكل أوسع للنساء الناشطات في مجال السياسة في تونس”، وحثّ الفريق الأممي السلطات على اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد الجناة، داعياً أعضاء مجلس نواب الشعب، بصفتهم الممثلين المنتخبين للمواطنين والمواطنات، إلى التحلي في سلوكهم بأعلى المعايير الأخلاقية.

اقرأ أيضأ: أردوغان وقبرص.. ومسؤولية المجتمع الدولي عن فرملة مُخططات التقسيم

وأضاف أن “الأمم المتحدة تعتبر أن أي عمل من أعمال العنف ضد النساء السياسيات، سواء كان جسدياً أو لفظياً، لا يمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان فحسب، بل يشكل أيضاً تهديداً خطيراً للديمقراطية ولمشاركة المرأة في الحياة العامة”.

ولكون حركة النهضة والإخوان قد تسربوا إلى الكثير من مفاصل الدولة، فقد أعلن الحزب الدستوري الحر، عن عزمه اللجوء إلى القضاء الدولي، للتظلم ضد العنف المسلط على نوابه في البرلمان من قبل نواب محسوبين على “حركة النهضة”، الإخوانية، حيث ذكر قياديون في الحزب، بتاريخ السادس من يوليو، أنهم سيتقدمون بشكاية إلى المحكمة الجنائية الدولية، وذلك عقب فشل ملاحقة النواب المذنبين في الاعتداء بالضرب المبرح على رئيسة الحزب النائبة، عبير موسي، في البرلمان، أمام القضاء التونسي، ومع تمسك النواب بالحصانة البرلمانية.

وصرحت موسي: “ثقتنا اهتزت في القضاء على أثر ما أظهره من اصطفاف وسياسة المكيالين واستهانة بحقوق النواب المكفولة دستوريا وتخاذل في حماية الحرمة الجسدية للمرأة التونسية”، موضحةً أنها ستتقدم بشكاية إلى المحكمة الجنائية الدولية، بغية التعذيب واضطهاد فئة من السكان لأسباب سياسية وعلى أساس النوع الجنسي، وكررت التأكيد على أن كتلتها ستتقدم بطعن ضد مشروع القانون المتعلق بالمصادقة على الاتفاقية مع الصندوق القطري، وأكدت أن كتلتها ستتقدم بالطعن إلى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين.

الشعب والرئيس يقولان كلمتهما

وتواصلت استفزازات حركة النهضة للتونسيين، حتى الرابع والعشرين من يوليو، عندما شدّد سعيد على أن “الدولة التونسية واحدة، ولا مجال لمراكز قوى تتنافس السيطرة عليها أو تفجيرها من الداخل“، معرباً عن استيائه من محاولة توظيف أزمة تفشي فايروس كورونا لغايات سياسية، محذراً من أن “صحّة المواطن ليست بضاعة تتقاذفها قوى أو مجموعات ضغط، وليست من قبيل الأسهم في الشركات التجارية تحكمها قوانين العرض والطلب.”

وفي صباح يوم الخامس والعشرين من يوليو، مع تفشٍّ متسارع لفيروس كورونا من جهة، والعقم السياسي من جهة ثانية، ضاق الحال بالتونسيين ذرعاً، وقرروا مواجهة من يتسبب بتدمير بلادهم، خدمة لأجندات حزبية ضيقة، فشهدت العديد من المدن التونسية، بالتوازي مع عيد الجمهورية، مظاهرات مناهضة لحكومة هشام المشيشي ولحركة “النهضة” التي تدعمها.

اقرأ أيضاً: الأحواز.. عندما تنتفض الأرض بالعربية على تمييز إيران

حيث توافد المتظاهرون إلى ساحة البرلمان بباردو، مطالبين بحله، كما هاجموا مقرات حركة “النهضة” في عدة المدن، ورفعوا شعارات تطالب بإسقاط حكومة هشام المشيشين وحركة “النهضة” ورئيسها راشد الغنوشي، وسط حالة من الغضب بسبب الأوضاع الاقتصادية، وأزمة تفشي وباء كورونا.

ولم يمر يوم واحد، حتى لبى الرئيس التونسي قيس سعيد نداء التونسيين، عبر سن مجموعة قرارات، تضمنت تجميد كل سلطات مجلس النواب ورفع الحصانة عن جميع أعضاء البرلمان، بجانب إعفاء رئيس الوزراء، هشام المشيشي، من منصبه، مصرحاً بالقول: “لن نسكت على أي شخص يتطاول على الدولة ورموزها ومن يطلق رصاصة واحدة، سيطلق عليه الجيش وابلاً من الرصاص”، ليكون ذلك، أملاً جديداً للتونسيين بفتح صفحة بيضاء في تاريخهم، بعد سلسلة خيبات ومؤامرات، تسببت بها وحاكتها النهضة وارتباطاتها في الخارج.

ليفانت-خاص

إعداد وتحرير: أحمد قطمة

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit