ملاحقة النظام السوري.. لندن تجدد التزامها وترحيب جديد بالتحقيق تجاه أسماء الأسد

ملاحقة النظام السوري.. لندن تجدد التزامها وترحيب جديد بالتحقيق تجاه أسماء الأسد
ملاحقة النظام السوري.. لندن تجدد التزامها وترحيب جديد بالتحقيق تجاه أسماء الأسد

جددت المملكة المتحدة التزامها بمحاكمة الأفراد المرتبطين بالأنشطة الإجرامية الداعمة للنظام السوري

جددت المملكة المتحدة التزامها بمحاكمة الأفراد المرتبطين بالأنشطة الإجرامية الداعمة للنظام السوري، ورحّب المجلس السوري البريطاني بالتحقيق الذي تجريه حالياً قيادة شرطة العاصمة البريطانية لمكافحة الإرهاب تجاه أسماء الأسد، عقيلة رأس النظام السوري، بشار الأسد. 

جاء ذلك في بيان للمجلس السوري البريطاني، في الـ19 من يوليو، وأفاد البيان :”بعد عدة لقاءات بين المجلس السوري البريطاني (SBC) وعدد من برلمانيي المملكة المتحدة والوزراء الحكوميين ووزراء الظل، فإن حكومة وبرلمان المملكة المتحدة يُعيدان تأكيد التزامها بمحاكمة أفراد من المملكة المتحدة والمرتبطين بأي نشاط إجرامي يدعم النظام السوري”.

اقرأ أيضاً : رأس النظام السوري يستقبل وزير الخارجية الصينية

ورحب المجلس “بتأكيد كيفن فوستر، النائب المحافظ، ووكيل وزارة الداخلية، بتاريخ 16 يوليو، أن وزارة الداخلية والشرطة ودائرة النيابة العامة وأية هيئة ذات صلة ستحتجز جميع الأفراد المتورطين بأي نشاط إجرامي متعلق بدعم النظام السوري، إضافة لمنعهم من توجيه الأموال عبر البنوك البريطانية والربح من اقتصاد المملكة المتحدة من خلال استخدام العقوبات”.

بيان المجلس السوري البريطاني

كما أشاد بالتحقيق الذي تجريه حالياً قيادة شرطة العاصمة البريطانية لمكافحة الإرهاب تجاه أسماء الأسد، عقيلة رأس النظام السوري بشار الأسد، بعد أن قدمت (Guernica 37) أدلة إلى الشرطة تظهر دعمها للإرهاب في سوريا.

وتعهد المجلس بأنه سيواصل مشاركته النشطة مع حكومة المملكة المتحدة والبرلمان ووكالات إنفاذ القانون، من أجل محاسبة جميع مجرمي الحرب على ممارساتهم لأعمال العنف الممنهجة  ضد المدنيين في سوريا.

أسماء الأخرس تحت التحقيق

وسبق أن نشرت صحيفة تايمز البريطانية تقريراً حول فتح الشرطة البريطانية تحقيقاً ضد أسماء الأسد بسبب تحريضها على أعمال وصفتها بأنها إرهابية.

جاء في نص المقال: تواجه أسماء الأسد، سيدة سوريا الأولى، وأحد المستثمرين المصرفيين السابقين في بريطانيا، تهماً قانونية محتملة إضافة إلى خطر تجريدها من جنسيتها البريطانية بعد فتح شرطة العاصمة تحقيقا أولياً في ادعاءات تظهر أنها حرضت وشجعت على أعمال إرهابية أثناء حرب العشر سنوات التي شنها النظام ضد الشعب السوري.

وُلدت أسماء الأسد عام 1975 في أكتون، وهي منطقة في غرب لندن على حدود الأحياء الأكثر ثراءً. ومثل معظم السوريين والداها من المسلمين السُّنة الذين انتقلوا إلى لندن، عندما حصل الانقلاب، وكان والد بشار، حافظ الأسد، جزءاً منه، وأعلن نفسه رئيساً عام 1970، حسبما نقلت صحيفة «التايمز» البريطانية.

أسماء الأخرس

وعُرفت أسماء باسم “إيما” في مدرستها الابتدائية المحلية، وهي واحدة من أقدم مدارس البنات الخاصة في بريطانيا “كوينز كوليدج”، على مسافة أمتار قليلة من عيادة والدها الطبية الخاصة في شارع “هارلي”، ودرست أسماء الأسد (45 عاماً) في كلية “كينغز” البريطانية، وانتقلت إلى سوريا بعد زواجها من بشار الأسد، عام 2000.

فتحت وحدة جرائم الحرب التابعة لشرطة العاصمة القضية بعد أن قدمت منظمة (Guernica 37)،  وهي مؤسسة للقانون الدولي مقرها لندن، ملفاً يوضح بالتفصيل دعم السيدة الأولى لقوات النظام السوري.
وقال رئيس (Guernica 37)،  توبي كادمان، لـ “التايمز”، إنه يعتقد أن هناك حجة قوية لمحاكمة أسماء. وأضاف “استمر فريقنا القانوني بالتحقيق بنشاط في هذه المسألة لأشهر، ونتيجة لذلك قدم رسالتين سريتين إلى قيادة مكافحة الإرهاب في خدمة شرطة العاصمة، ومع اقترابنا من الذكرى السنوية العاشرة للصراع في سوريا، نريد أن تكون هناك عملية فعالة تهدف إلى ضمان محاسبة المسؤولين”.

تؤكد التحقيقات، بحسب الصحيفة، أن أسماء مذنبة بالتحريض على الإرهاب من خلال دعمها العلني لقوات النظام السوري.

بينما تستبعد الصحيفة مثول زوجة الأسد أمام المحكمة في بريطانيا، تشير إلى إمكانية صدور نشرة حمراء من الإنتربول بحقها، ما قد يمنعها من السفر خارج سوريا تحت تهديد تعرضها للاعتقال.

عقوبات بريطانية سابقة بعد البريكست

وكانت بريطانيا قد فرضت، في مارس الماضي، من العام الحالي عقوبات جديدة تستهدف 6 مسؤولين في نظام بشار الأسد، بينهم وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، وذلك في أول استخدام لنظام العقوبات المستقل في المملكة المتحدة، والذي بدأ العمل به بعد نهاية الفترة الانتقالية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ونقل بيان الحكومة البريطانية عن وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، قوله: “نحاسب اليوم ستة أفراد آخرين من النظام السوري لاعتدائهم الشامل على المواطنين الذين ينبغي أن يتولوا حمايتهم”.

لندن

وشملت العقوبات وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، ومستشارة الأسد وعضوة بارزة في دائرته، الإعلامية لونا الشبل، ورجلي الأعمال، ياسر ابراهيم، ومحمد براء القاطرجي.

كما طالت العقوبات، اللواءين في الجيش مالك علياء، قائد الحرس الجمهوري، وزيد صالح، قائد الفيلق الخامس في الجيش.

وقتئذٍ، جاءت العقوبات بالتزامن مع الذكرى العاشرة للثورة السورية، وتضمنت منعاً للسفر وتجميد أصول، ولقى خلال هذه السنوات أكثر من نصف مليون شخص مصرعهم، فيما تشرد نحو 11 مليون آخرين من ديارهم.

اقرأ أيضاً: بشار الأسد يؤدي اليمين الدستورية وسط أزمة اقتصادية حالكة

رغم ذلك، جرى مؤخراً ما يُسمى بالانتخابات الرئاسية خارج سياق القرار 2254، الذي ينص على انتخابات حرة نزيهة بإشراف الأمم المتحدة بعد صياغة دستور جديد، ولاسيما وأن اللجنة الدستورية فشلت بمسعاها باعتراف غير بيدرسون، مبعوث الأمين الخاص إلى سوريا.

على إثرها فاز رأس النظام السوري بشار الأسد، بولاية رابعة بعد حصوله على 95.1% من الأصوات في الانتخابات وسط انتقادات من المعارضة والدول الغربية.

وجرت الانتخابات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، والمقدرة بأقل من ثلثي مساحة البلاد، في الوقت الذي غابت فيه عن مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا، كما عن مناطق تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل موالية لأنقرة في شمال وشمال غرب البلاد.

وتشهد سوريا حالياّ أقسى أزماتها الاقتصادية، خلفتها عشر سنوات من الحرب، وفاقمتها العقوبات الغربية، فضلاً عن الانهيار الاقتصادي المتسارع في لبنان المجاور، حيث يُودع رجال أعمال سوريون كثر، أموالهم.

ليفانت نيوز _ خاص

المصدر: المجلس السوري البريطاني_ تايمز