فتاة الحسكة ورزان زيتونة

عمار ديوب

جُرّت الفتاة القاصر “عيدة” كنعجة من قبل أبيها وأخيها وأولاد عمومتها إلى منزلٍ مهجورٍ، وهناك أُطلق الرصاص عليها بكثافةٍ، لأنها رفضت الإكراه على الاقتران بابن عمها، وهربت مع شاب تحبه. غَسَلَ ذكور العائلة والقبيلة شرفهم الملوث بالعار. هي ليست حادثة منعزلة عن سياقٍ اجتماعي رافض للقتل، بل هي حادثة عادية، نعم عادية، حيث تقتل الفتيات والنساء، ومنذ عقود وعقود غسلاً للعار وطلباً للشرف والمجد العالي ولتأبيد العقليّة الأبّوية.

لا يمكن لعاقل تبرئة النظام الحاكم، فهو يستند إلى دستورٍ؛ إمّا أن يساوي بين الجنسين أو لا، ولا ثالث مرفوع. النظام في سوريا، ونظام الإدارة الذاتية، وبقية قوة الأمر الواقع، لا تهتم بقضايا النساء، وهنّ أقلّ قيمة وأهمية، وبالتالي يجري قتلهن بسبب رفض الانصياع للأوامر العائلية بخصوص الزواج، وبالطبع ليس من حرياتٍ أخرى تتمتع بها، وبالوقت ذاته تغيب الحريات العامة. لن نسهب في الكلام عن الانفلات المجتمعي، والردّة نحو العشائرية، والذكورية في السنوات الأخيرة، وكذلك الرؤية الجهادية المهمشة لدور المرأة؛ داعش، النصرة، جيش الإسلام وسواهم.

الوعي المجتمعي أيضاً يلعب دوراً في تأييد أو رفض القتل والسماح بالحريات. المنظور العام للمجتمع السوري بخصوص العلاقة بين الجنسين وللحريات، رجعي بامتياز، وهذا ليس حكراً على طائفة دون أخرى، ولهذا قَتلُ النساء بحجة الشرف أمرٌ شائع في كل الطوائف، وبالطبع إلّا ما ندر ربي. نعم لم يتطور الوعي في سوريا ليكون فردياً، وأن للأفراد حقوقاً مساوية للآخرين، ومهما كان الفرد أباً أو زوجاً أو أخاً أو ابن عم، وأن هناك طريقة أخرى لتسوية الخلافات، وعبر القضاء أو الانفصال أو هجرة المنزل، وسواه. المجتمع الذي تسود فيه العائلية والعشائرية والقيم الدينية “يهودية ومسيحية وإسلامية” لا يمكن أن يعترف بالمساواة؛ أبداً ومطلقاً.

عانت المنظمات النسائية كثيراً في سوريا في نضالهن من أجل الحقوق المتساوية، وخاضت تلك النساء معارك ضد التمييز الذي يقع عليهن من قبل الدولة والمجتمع ورجال الدين وذكور عائلاتهن، وبالتالي هناك مشكلة كبرى في سوريا؛ تضاعفت مؤخراً مع غياب أي شكلٍ للإنصاف والعدالة والقانون، وصعود “الزعران” ليكونوا أصحاب سلطة في دويلات الأمر الواقع.

هذه الأيام، يسود غضبٌ كبير في أوساط الكثير من السوريين، أقصد أوساط الفئات الحداثية والفئات التي تُحكِّم العقل والإنسانية وتأويل الدين حداثياً وإنسانياً، والتي ترفض كل أشكال التمايز والقتل والتهميش وتنادي بمساواة المرأة. وعكس ذلك، هناك أوساط أخرى تبرّر الجريمة، بحجة مخالفتها لمعتقدات الأهل والعشيرة والدين وسواه. القضية هنا أن التبرير للجريمة هو تعبير عن وعيٍّ يرفض أبجديات الحداثة، أبجديات البدء بالتقدم، يرفض أوليّات الاعتراف بالآخر.

الآن، يفكر السوريون في فتاة الحسكة القاصرة بألمٍ شديد. تتلمس النساء أعناقهن بضعفٍ كبير، وتفكرن كثيراً في العلاقات العاطفية. نساء أخريات ينهين تلك العلاقات، أو يُغلقن أرواحهن تجاهها بشكلٍ كامل. هناك ما هو أسوأ، وقد انهار الوضع الاقتصادي والاجتماعي وقيم التحرر والتنوير، فإما أن تندفع النساء للاحتماء بالعائلية وبالنسخة الأسوأ من مشايخ المصلحة والمال، وتهجرن حرياتهن الشخصيّة، وتنصعن بشكلٍ تام لقيم المجتمع القديمة، الذكورية بامتياز؛ أو أن ترضخن للاستغلال الجنسي من أجل الحصول على لقمة العيش أو بعض المكاسب؛ والأمران مترافقان ووجهان لحال واحد.

يقول تيار اجتماعي “خَرجها” و”قتلها حلال”. أي هم يتبنون قيم الضبط الاجتماعي التقليدية، حيث يجب ألّا تخرج المرأة عن سلطة الرجل وأوامره، والخضوع المطلق لها، وتقتل مشاعر الحب والعاطفة والاختيار. التيار هذا يجد نفسه ضعيفاً مذلولاً أمام السلطة مثلاً أو الفصائل المسلحة، أو متنفذين مالياً وسواهم، وبموقفه السابق يشعر بالانتصار الوهمي، ويُخيف النساء في منزله، كي يتوقفن عن المطالبة بالتحرر بكافة أشكالها وبدءاً بحق التعليم واللباس وانتهاء بحق الحب ورفض الزواج الأسري.

يجد صاحب هذا المقال نفسه محاصراً؛ فالدولة، أو بقاياها، لا تصيغ السمع لمطالب المساواة واعتبار القتل هذا جريمة متعمدة، ويجب محاسبة أصحابها بالسجن مدى الحياة، فهو ممن يرفض عقوبة الإعدام بعامة. والمجتمع يتمسك بتقاليدٍ قديمة، انبثقت بقوّةٍ مع تراجع هيبة الدولة، ويجد نفسه محاصراً في بيئته التي بدورها لا تعترف بحقوقٍ للمرأة؛ أشعر بمأساةٍ حقيقية إزاء الانتهاكات الخطيرة التي تقتل النساء، وتحاصرهن وتمنع عنهن التحرّر والتفكير بخيارتهن باستقلالية تامة عن المجتمع وذكوره الأقوياء وقوانين الدولة التمييزية أيضاً.
تعزّزت قيم اللامساواة في العقد الأخير في سوريا. المرأة تحصيل حاصل في مجتمع الرجال الأقوياء، ولا حقوق لها مستقلة أو مساوية للرجل. تدور نقاشات كثيرة، وأغلبيتها، تؤكد التمايز بين الجنسين، وضرورة العودة إلى قوانين اجتماعية ودينية ذكورية بامتياز. ما الحل لإيقاف القتل والانتهاكات التي لا نهاية لها أبداً في سوريا، وفي كل مجتمع متخلف.

إن أيّ قياسٍ على الدول الأوربية ستكون حصيلته أن المساواة لا يمكن تحقيقها قبل زمنٍ طويل، تنتقل فيه مجتمعاتنا من رأسمالية مشوّهة إلى رأسمالية متقدمة، أو إلى مجتمع يعترف بالمساواة الكاملة بين الجنسين. هذا غير قابل للتحقق حاليّاً، وراهناً، فما العمل إذاً. السؤال هذا يضعنا أمام ضعفنا؛ إن ضعف الاتجاهات الحداثية والإسلام والمسيحية العقلانيين، يعني ارتهان مجتمعاتنا للأفكار الذكورية، وبالتالي سنشهد مراراً قتل النساء، لأسباب تتعلق بالحب أو بأقل من ذلك بكثير.

خيار المواجهة يتم عبر خوض نضالٍ جادٍ، كما تفعل بعض الجمعيات النسائية؛ والنساء، وعبر كافة أوجه المجتمع ومستويات الدولة، لتتوطن وتسود قيم الجندرة وحقوق المرأة. هذا بدوره تقف أمامه عقبات كثيرة، فليس من دولةٍ تستند إلى المواطنة تحكم السوريين، بل في سوريا سلطة، جلّ همّها تأبيد نفسها، ولذلك تتحالف مع التيارات الأكثر رجعية في المجتمع، الدينية والعشائرية وغيرها، وكذلك الحال ببقية “دويلات سوريا”. المرأة تعاني كما كل التيارات الحداثية؛ لقد طَردت الفصائل الإسلامية أغلبية النشطاء المدنيين، ورفضت بشكلٍ قاطع تحرّر النساء، حتى إن شيخ الحقوقيين، هيثم المالح، رفض “سفور” الحقوقية رزان زيتونة في قلب العاصمة دمشق، وأشار إلى أن رفضها التقيّد بالتقاليد المجتمعية في مدينة دوما، مملكة زهران علوش، وقد ذهبت إليها هرباً من ملاحقة النظام، ربما كان سبباً في مقتلها. “شيخ الحقوقيين” هذا، كان مؤيداً لزواج الصغيرات بحجة أن مجتمعنا “هكذا”، أي رافضاً لقيم المساواة وللجندرة.

كافة فعاليات المجتمع السوري، ومهما كانت، تتحمل مسؤولية قتل فتاة الحسكة، وسواها، قبل الثورة وأثناءها والآن ومستقبلاً؛ فهل نتفكر بطرقٍ جادة لجندرة حياتنا، ومساواة النساء بالرجال، وننهض بهذا المجتمع المأزوم؟.

عمار ديوب

ليفانت – عمار ديوب

جُرّت الفتاة القاصر “عيدة” كنعجة من قبل أبيها وأخيها وأولاد عمومتها إلى منزلٍ مهجورٍ، وهناك أُطلق الرصاص عليها بكثافةٍ، لأنها رفضت الإكراه على الاقتران بابن عمها، وهربت مع شاب تحبه. غَسَلَ ذكور العائلة والقبيلة شرفهم الملوث بالعار. هي ليست حادثة منعزلة عن سياقٍ اجتماعي رافض للقتل، بل هي حادثة عادية، نعم عادية، حيث تقتل الفتيات والنساء، ومنذ عقود وعقود غسلاً للعار وطلباً للشرف والمجد العالي ولتأبيد العقليّة الأبّوية.

لا يمكن لعاقل تبرئة النظام الحاكم، فهو يستند إلى دستورٍ؛ إمّا أن يساوي بين الجنسين أو لا، ولا ثالث مرفوع. النظام في سوريا، ونظام الإدارة الذاتية، وبقية قوة الأمر الواقع، لا تهتم بقضايا النساء، وهنّ أقلّ قيمة وأهمية، وبالتالي يجري قتلهن بسبب رفض الانصياع للأوامر العائلية بخصوص الزواج، وبالطبع ليس من حرياتٍ أخرى تتمتع بها، وبالوقت ذاته تغيب الحريات العامة. لن نسهب في الكلام عن الانفلات المجتمعي، والردّة نحو العشائرية، والذكورية في السنوات الأخيرة، وكذلك الرؤية الجهادية المهمشة لدور المرأة؛ داعش، النصرة، جيش الإسلام وسواهم.

الوعي المجتمعي أيضاً يلعب دوراً في تأييد أو رفض القتل والسماح بالحريات. المنظور العام للمجتمع السوري بخصوص العلاقة بين الجنسين وللحريات، رجعي بامتياز، وهذا ليس حكراً على طائفة دون أخرى، ولهذا قَتلُ النساء بحجة الشرف أمرٌ شائع في كل الطوائف، وبالطبع إلّا ما ندر ربي. نعم لم يتطور الوعي في سوريا ليكون فردياً، وأن للأفراد حقوقاً مساوية للآخرين، ومهما كان الفرد أباً أو زوجاً أو أخاً أو ابن عم، وأن هناك طريقة أخرى لتسوية الخلافات، وعبر القضاء أو الانفصال أو هجرة المنزل، وسواه. المجتمع الذي تسود فيه العائلية والعشائرية والقيم الدينية “يهودية ومسيحية وإسلامية” لا يمكن أن يعترف بالمساواة؛ أبداً ومطلقاً.

عانت المنظمات النسائية كثيراً في سوريا في نضالهن من أجل الحقوق المتساوية، وخاضت تلك النساء معارك ضد التمييز الذي يقع عليهن من قبل الدولة والمجتمع ورجال الدين وذكور عائلاتهن، وبالتالي هناك مشكلة كبرى في سوريا؛ تضاعفت مؤخراً مع غياب أي شكلٍ للإنصاف والعدالة والقانون، وصعود “الزعران” ليكونوا أصحاب سلطة في دويلات الأمر الواقع.

هذه الأيام، يسود غضبٌ كبير في أوساط الكثير من السوريين، أقصد أوساط الفئات الحداثية والفئات التي تُحكِّم العقل والإنسانية وتأويل الدين حداثياً وإنسانياً، والتي ترفض كل أشكال التمايز والقتل والتهميش وتنادي بمساواة المرأة. وعكس ذلك، هناك أوساط أخرى تبرّر الجريمة، بحجة مخالفتها لمعتقدات الأهل والعشيرة والدين وسواه. القضية هنا أن التبرير للجريمة هو تعبير عن وعيٍّ يرفض أبجديات الحداثة، أبجديات البدء بالتقدم، يرفض أوليّات الاعتراف بالآخر.

الآن، يفكر السوريون في فتاة الحسكة القاصرة بألمٍ شديد. تتلمس النساء أعناقهن بضعفٍ كبير، وتفكرن كثيراً في العلاقات العاطفية. نساء أخريات ينهين تلك العلاقات، أو يُغلقن أرواحهن تجاهها بشكلٍ كامل. هناك ما هو أسوأ، وقد انهار الوضع الاقتصادي والاجتماعي وقيم التحرر والتنوير، فإما أن تندفع النساء للاحتماء بالعائلية وبالنسخة الأسوأ من مشايخ المصلحة والمال، وتهجرن حرياتهن الشخصيّة، وتنصعن بشكلٍ تام لقيم المجتمع القديمة، الذكورية بامتياز؛ أو أن ترضخن للاستغلال الجنسي من أجل الحصول على لقمة العيش أو بعض المكاسب؛ والأمران مترافقان ووجهان لحال واحد.

يقول تيار اجتماعي “خَرجها” و”قتلها حلال”. أي هم يتبنون قيم الضبط الاجتماعي التقليدية، حيث يجب ألّا تخرج المرأة عن سلطة الرجل وأوامره، والخضوع المطلق لها، وتقتل مشاعر الحب والعاطفة والاختيار. التيار هذا يجد نفسه ضعيفاً مذلولاً أمام السلطة مثلاً أو الفصائل المسلحة، أو متنفذين مالياً وسواهم، وبموقفه السابق يشعر بالانتصار الوهمي، ويُخيف النساء في منزله، كي يتوقفن عن المطالبة بالتحرر بكافة أشكالها وبدءاً بحق التعليم واللباس وانتهاء بحق الحب ورفض الزواج الأسري.

يجد صاحب هذا المقال نفسه محاصراً؛ فالدولة، أو بقاياها، لا تصيغ السمع لمطالب المساواة واعتبار القتل هذا جريمة متعمدة، ويجب محاسبة أصحابها بالسجن مدى الحياة، فهو ممن يرفض عقوبة الإعدام بعامة. والمجتمع يتمسك بتقاليدٍ قديمة، انبثقت بقوّةٍ مع تراجع هيبة الدولة، ويجد نفسه محاصراً في بيئته التي بدورها لا تعترف بحقوقٍ للمرأة؛ أشعر بمأساةٍ حقيقية إزاء الانتهاكات الخطيرة التي تقتل النساء، وتحاصرهن وتمنع عنهن التحرّر والتفكير بخيارتهن باستقلالية تامة عن المجتمع وذكوره الأقوياء وقوانين الدولة التمييزية أيضاً.
تعزّزت قيم اللامساواة في العقد الأخير في سوريا. المرأة تحصيل حاصل في مجتمع الرجال الأقوياء، ولا حقوق لها مستقلة أو مساوية للرجل. تدور نقاشات كثيرة، وأغلبيتها، تؤكد التمايز بين الجنسين، وضرورة العودة إلى قوانين اجتماعية ودينية ذكورية بامتياز. ما الحل لإيقاف القتل والانتهاكات التي لا نهاية لها أبداً في سوريا، وفي كل مجتمع متخلف.

إن أيّ قياسٍ على الدول الأوربية ستكون حصيلته أن المساواة لا يمكن تحقيقها قبل زمنٍ طويل، تنتقل فيه مجتمعاتنا من رأسمالية مشوّهة إلى رأسمالية متقدمة، أو إلى مجتمع يعترف بالمساواة الكاملة بين الجنسين. هذا غير قابل للتحقق حاليّاً، وراهناً، فما العمل إذاً. السؤال هذا يضعنا أمام ضعفنا؛ إن ضعف الاتجاهات الحداثية والإسلام والمسيحية العقلانيين، يعني ارتهان مجتمعاتنا للأفكار الذكورية، وبالتالي سنشهد مراراً قتل النساء، لأسباب تتعلق بالحب أو بأقل من ذلك بكثير.

خيار المواجهة يتم عبر خوض نضالٍ جادٍ، كما تفعل بعض الجمعيات النسائية؛ والنساء، وعبر كافة أوجه المجتمع ومستويات الدولة، لتتوطن وتسود قيم الجندرة وحقوق المرأة. هذا بدوره تقف أمامه عقبات كثيرة، فليس من دولةٍ تستند إلى المواطنة تحكم السوريين، بل في سوريا سلطة، جلّ همّها تأبيد نفسها، ولذلك تتحالف مع التيارات الأكثر رجعية في المجتمع، الدينية والعشائرية وغيرها، وكذلك الحال ببقية “دويلات سوريا”. المرأة تعاني كما كل التيارات الحداثية؛ لقد طَردت الفصائل الإسلامية أغلبية النشطاء المدنيين، ورفضت بشكلٍ قاطع تحرّر النساء، حتى إن شيخ الحقوقيين، هيثم المالح، رفض “سفور” الحقوقية رزان زيتونة في قلب العاصمة دمشق، وأشار إلى أن رفضها التقيّد بالتقاليد المجتمعية في مدينة دوما، مملكة زهران علوش، وقد ذهبت إليها هرباً من ملاحقة النظام، ربما كان سبباً في مقتلها. “شيخ الحقوقيين” هذا، كان مؤيداً لزواج الصغيرات بحجة أن مجتمعنا “هكذا”، أي رافضاً لقيم المساواة وللجندرة.

كافة فعاليات المجتمع السوري، ومهما كانت، تتحمل مسؤولية قتل فتاة الحسكة، وسواها، قبل الثورة وأثناءها والآن ومستقبلاً؛ فهل نتفكر بطرقٍ جادة لجندرة حياتنا، ومساواة النساء بالرجال، وننهض بهذا المجتمع المأزوم؟.

عمار ديوب

ليفانت – عمار ديوب

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit