عقدة “القاعدة الدستورية” الليبية.. هل تجمّد توافقات مؤتمري برلين؟

ليبيا

ليفانت – مرهف دويدري

عادت الأزمة الليبية إلى المربع الأول دون اتفاق سياسي على تحديد “القاعدة الدستورية” للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي من المُفترض أن تكون في نهاية العام الجاري، إلا أن التوافقات بين الفرقاء الليبين وتحت إشراف الأمم المتحدة لم تصل إلى حل يرضي جميع أطراف الأزمة، التي باتت معقّدة بسبب التدخلات الخارجية، وكان من المقرر أن يضع اجتماع الملتقى إقرار القاعدة الدستورية للانتخابات وسن التشريعات اللازمة قبل 1 يوليو 2021، بغية إتاحة الوقت الكافي للمفوضية العليا للانتخابات للتحضير للانتخابات وفق الجدول الزمني المحدد.

ويدور الخلاف الأساسي حول كيفية انتخاب رئيس الجمهورية (وهو المنصب الذي لم يعرفه الليبين من قبل)، بالاقتراع المباشر من الشعب أم انتخابه من قبل أعضاء البرلمان، بالإضافة إلى شروط الترشح لرئيس الجمهورية خاصة مع التوجه إلى نظام القوائم للرئيس ونائبيه. وتدور الخلاقات كذلك حول تشكيل البرلمان، هل يتكون من مجلس واحد أم مجلسين هما النواب، يتكون من 200 عضواً، ومجلس الشيوخ يتكون من 120 عضو.

ولم يتفق الفرقاء على أي من الحلول، بل أن أكثر من عشرين عضواً من أعضاء ملتقي الحوار انتقدوا بعثة الأمم المتحدة ورأوا أن كل في ذلك نقض لخارطة الطريق المتفق عليها بالفعل، والتي كانت تنص على إرساء قاعدة دستورية مؤقتة أولا ثم إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 ديسمبر، ثم كتابة دستور دائم.

ليبيا

بالمقابل، عُقد مؤتمر برلين2 وذلك بعد عام ونص العام على المؤتمر الأول، حيث عُقد تحت إشراف الأمم المتحدة، واستضافت العاصمة الألمانية النسخة الثانية من نفس المؤتمر، الذي يضم أبرز أطراف الصراع الليبي والحكومة الانتقالية الجديدة، لتثبيت الاستقرار في البلاد، حيث شارك في المؤتمر 15 دولة في مقدمتها الولايات المتحدة وألمانيا وروسيا وفرنسا ومصر وتركيا والإمارات، بالإضافة إلى 4 منظمات هي الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي “الناتو” والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية.

“القاعدة الدستورية”.. العقدة المتجددة

قالت بعثة الأمم المتحدة المشرفة على جمع الفرقاء الليبين في ملقتى الحوار السياسي في جنيف، إن أعضاء الملتقى شكلوا لجنة مكلفة بسد الفجوة بين المقترحات المطروحة على المنتدى، لكن الجمود ظل قائماً دون إيجاد حلول واقعية للوصول إلى اتفاق حول آلية دستورية من أجل إجراء الانتخابات التي تعتبر جزءاً أساسياً من الجهود الدولية لإرساء الاستقرار في ليبيا التي تشهد اضطرابات منذ انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي في 2011 وأدت للإطاحة بمعمر القذافي، حيث من المقرر أن تجرى الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 24 ديسمبر، بحسب خارطة الطريق التي تم التوافق عليها في ملتقى الحوار الوطني في نهاية العام الماضي.

الحوار الليبي

الخلافات في اجتماع جنيف على مسائل انتخاب الرئيس من قبل البرلمان أو بالاقتراع السري من خلال الشعب، جاء في وقت انتقل الجدل فيه إلى الهيئة التشريعية، وهل ستشكل من غرفة واحدة أم من غرفتين؟، أما المسائل الخلافية الأخرى بشأن شروط انتخاب الرئيس، فتجددت عقب طرح آلية القوائم بانتخاب رئيس ونائبه ورئيس للحكومة موزعين على المناطق الثلاث أو عن طريق الترشح الفردي.

وكانت قد طرحت لجنة التوافقات التي شُكلت بملتقى الحوار ثلاثة مقترحات وضعتها أمام الأعضاء للتصويت على أحدها في جولتين بنسبة 75%، وبحسب تقرير اللجنة، فإن المقترح الأول يتضمن إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة في الرابع والعشرين من ديسمبر دون قيود على حق الترشح وفق قاعدة دستورية مؤقتة، أما المقترح الثاني فيتلخص في الذهاب إلى انتخابات برلمانية فقط، يليها استكمال المسار الدستوري، وتنظيم انتخابات رئاسية على أساس دستور دائم، فيما ينص المقترح الثالث على إجراء الانتخابات في موعدها بموجب الدستور المعدل.

أما المسائل الخلافية الأخرى بشأن شروط انتخاب الرئيس، فتجددت عقب طرح آلية القوائم بانتخاب رئيس ونائبه ورئيس للحكومة موزعين على المناطق الثلاث أو عن طريق الترشح الفردي، وكانت قد انتهجت البعثة الأممية أسلوب الضغط عن طريق التركيز على الجدول الزمني المحدود لحسم مسألة التوافق على قاعدة دستورية اقترحتها اللجنة الاستشارية.

بالمقابل، أكد المبعوث الخاص للولايات المتحدة الأميركية وسفيرها لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، أن بعض الليبيين يحاولون عرقلة الانتخابات التي تم التوافق على إقامتها يوم 24 ديسمبر القادم، وقال نورلاند في بيان “لقد تابعنا عن كثب اجتماعات الملتقى في جنيف هذا الأسبوع، بما في ذلك العديد من الأعضاء الذين يبدو أنهم يحاولون إدخال (حبوب سامة) تضمن عدم إجراء الانتخابات – إما عن طريق إطالة العملية الدستورية أو من خلال خلق شروط جديدة يجب تلبيتها لإجراء الانتخابات”.

الحوار الليبي

فيما قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، يان كوبيش، يوم الاثنين، إن مغادرة سويسرا دون قرار هذا الأسبوع “ليس خيارا مطروحا” بالنظر للإطار الزمني المتاح، ووصف كوبيش يوم الخميس الجلسة التي عقدت في ذلك اليوم بأنها “صعبة” وحث الوفود على الامتناع عن “السلوك غير المهذب والهجمات الشخصية” دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل، قال الأمين العام المساعد ومنسق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ريزيدون زينينجا: “سيشعر الشعب الليبي بالخذلان بالتأكيد إذ أنه لا يزال يتوق إلى الفرصة المواتية لممارسة حقه الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 ديسمبر. هذا لا يبشر بخير لمصداقية وأهمية منتدى الحوار السياسي الليبي في المستقبل”.

برلين2.. محاولات لدفع الاستقرار وقرارات مؤجلة

شارك في مؤتمر (برلين2)، 15 دولة في مقدمتها الولايات المتحدة وألمانيا وروسيا وفرنسا ومصر وتركيا والإمارات، بالإضافة إلى 4 منظمات هي الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي “الناتو” والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، وبحسب البيان الختامي للمؤتمر، اتفق المشاركون على ضرورة خروج المرتزقة الأجانب خلال الفترة القادمة لتحقيق الاستقرار الفعلي، كما أكدوا على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها في 24 ديسمبر القادم، وأكد البيان الختامي أن “كل القوات الأجنبية والمرتزقة يجب أن ينسحبوا من ليبيا بدون تأخير”. وقالت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، في ختام اللقاء “لقد أحرزنا تقدما فيما يتعلق بالمرتزقة ونأمل في أنهم سينسحبون في الأيام المقبلة من الجانبين”. القاعدة 

وبحسب تقارير الأمم المتحدة، يوجد نحو 20 ألفاً من المرتزقة والمقاتلين الأجانب في ليبيا، من روسيا مجموعة فاغنر الخاصة وتشاديين وسودانيين وسوريين وغيرهم. بالإضافة إلى مئات من العسكريين الأتراك بموجب اتفاق ثنائي مبرم مع حكومة طرابلس السابقة، حيث يعتبر مراقبون أن خروج المرتزقة الأجانب أحد أهم العوامل لتحقيق الاستقرار في ليبيا، خاصة بعد الدور الذي لعبته هذه الجماعات المسلحة في تأجيج الصراع.

مؤتمر برلين 2

من جانبها قالت وزارة الخارجية الأميركية إن هناك تفاهماً بين روسيا وتركيا على بدء مناقشة انسحاب “مجموعة” مكونة من 300 “مقاتل من كلا الجانبين من ليبيا، لكنها أشارت أن عملية الانسحاب ليست جاهزة بعد، لكن الأطراف بدأت مناقشات أولية، فيما شدد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية على حقيقة أن جميع الأطراف متفقة الآن على أن “المقاتلين الأجانب بحاجة إلى المغادرة الآن، وهذا أمر لم يكن متوفراً من قبل”. القاعدة 

اقرأ المزيد   الأمم المتحدة: فشلنا في التوصل إلى اتفاق بشأن “القاعدة الدستورية” للانتخابات الليبية

ويعتبر التواجد العسكري التركي في ليبيا من أكثر الأمور المثيرة للجدل في البلاد خلال الأسابيع الماضية، حيث يعتبر المؤيدين لأنقرة في الغرب أن التواجد التركي بناء على اتفاقيات مع الحكومة السابقة وليس كمرتزقة كما هو الحال مع المرتزقة الروس والسوريين في الشرق، وتعرضت وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، لهجوم شديد ومطالبات بالاستقالة، بسبب دعواتها لخروج القوات التركية من البلاد. كما اقتحمت جماعة مسلحة في الغرب فندق كورنثيا بالعاصمة طرابلس، الذي يجتمع فيه المجلس الرئاسي الجديد، احتجاجا على هذه التصريحات. القاعدة 

ليفانت  ليفانت

ليفانت – مرهف دويدري

عادت الأزمة الليبية إلى المربع الأول دون اتفاق سياسي على تحديد “القاعدة الدستورية” للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي من المُفترض أن تكون في نهاية العام الجاري، إلا أن التوافقات بين الفرقاء الليبين وتحت إشراف الأمم المتحدة لم تصل إلى حل يرضي جميع أطراف الأزمة، التي باتت معقّدة بسبب التدخلات الخارجية، وكان من المقرر أن يضع اجتماع الملتقى إقرار القاعدة الدستورية للانتخابات وسن التشريعات اللازمة قبل 1 يوليو 2021، بغية إتاحة الوقت الكافي للمفوضية العليا للانتخابات للتحضير للانتخابات وفق الجدول الزمني المحدد.

ويدور الخلاف الأساسي حول كيفية انتخاب رئيس الجمهورية (وهو المنصب الذي لم يعرفه الليبين من قبل)، بالاقتراع المباشر من الشعب أم انتخابه من قبل أعضاء البرلمان، بالإضافة إلى شروط الترشح لرئيس الجمهورية خاصة مع التوجه إلى نظام القوائم للرئيس ونائبيه. وتدور الخلاقات كذلك حول تشكيل البرلمان، هل يتكون من مجلس واحد أم مجلسين هما النواب، يتكون من 200 عضواً، ومجلس الشيوخ يتكون من 120 عضو.

ولم يتفق الفرقاء على أي من الحلول، بل أن أكثر من عشرين عضواً من أعضاء ملتقي الحوار انتقدوا بعثة الأمم المتحدة ورأوا أن كل في ذلك نقض لخارطة الطريق المتفق عليها بالفعل، والتي كانت تنص على إرساء قاعدة دستورية مؤقتة أولا ثم إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 ديسمبر، ثم كتابة دستور دائم.

ليبيا

بالمقابل، عُقد مؤتمر برلين2 وذلك بعد عام ونص العام على المؤتمر الأول، حيث عُقد تحت إشراف الأمم المتحدة، واستضافت العاصمة الألمانية النسخة الثانية من نفس المؤتمر، الذي يضم أبرز أطراف الصراع الليبي والحكومة الانتقالية الجديدة، لتثبيت الاستقرار في البلاد، حيث شارك في المؤتمر 15 دولة في مقدمتها الولايات المتحدة وألمانيا وروسيا وفرنسا ومصر وتركيا والإمارات، بالإضافة إلى 4 منظمات هي الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي “الناتو” والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية.

“القاعدة الدستورية”.. العقدة المتجددة

قالت بعثة الأمم المتحدة المشرفة على جمع الفرقاء الليبين في ملقتى الحوار السياسي في جنيف، إن أعضاء الملتقى شكلوا لجنة مكلفة بسد الفجوة بين المقترحات المطروحة على المنتدى، لكن الجمود ظل قائماً دون إيجاد حلول واقعية للوصول إلى اتفاق حول آلية دستورية من أجل إجراء الانتخابات التي تعتبر جزءاً أساسياً من الجهود الدولية لإرساء الاستقرار في ليبيا التي تشهد اضطرابات منذ انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي في 2011 وأدت للإطاحة بمعمر القذافي، حيث من المقرر أن تجرى الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 24 ديسمبر، بحسب خارطة الطريق التي تم التوافق عليها في ملتقى الحوار الوطني في نهاية العام الماضي.

الحوار الليبي

الخلافات في اجتماع جنيف على مسائل انتخاب الرئيس من قبل البرلمان أو بالاقتراع السري من خلال الشعب، جاء في وقت انتقل الجدل فيه إلى الهيئة التشريعية، وهل ستشكل من غرفة واحدة أم من غرفتين؟، أما المسائل الخلافية الأخرى بشأن شروط انتخاب الرئيس، فتجددت عقب طرح آلية القوائم بانتخاب رئيس ونائبه ورئيس للحكومة موزعين على المناطق الثلاث أو عن طريق الترشح الفردي.

وكانت قد طرحت لجنة التوافقات التي شُكلت بملتقى الحوار ثلاثة مقترحات وضعتها أمام الأعضاء للتصويت على أحدها في جولتين بنسبة 75%، وبحسب تقرير اللجنة، فإن المقترح الأول يتضمن إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة في الرابع والعشرين من ديسمبر دون قيود على حق الترشح وفق قاعدة دستورية مؤقتة، أما المقترح الثاني فيتلخص في الذهاب إلى انتخابات برلمانية فقط، يليها استكمال المسار الدستوري، وتنظيم انتخابات رئاسية على أساس دستور دائم، فيما ينص المقترح الثالث على إجراء الانتخابات في موعدها بموجب الدستور المعدل.

أما المسائل الخلافية الأخرى بشأن شروط انتخاب الرئيس، فتجددت عقب طرح آلية القوائم بانتخاب رئيس ونائبه ورئيس للحكومة موزعين على المناطق الثلاث أو عن طريق الترشح الفردي، وكانت قد انتهجت البعثة الأممية أسلوب الضغط عن طريق التركيز على الجدول الزمني المحدود لحسم مسألة التوافق على قاعدة دستورية اقترحتها اللجنة الاستشارية.

بالمقابل، أكد المبعوث الخاص للولايات المتحدة الأميركية وسفيرها لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، أن بعض الليبيين يحاولون عرقلة الانتخابات التي تم التوافق على إقامتها يوم 24 ديسمبر القادم، وقال نورلاند في بيان “لقد تابعنا عن كثب اجتماعات الملتقى في جنيف هذا الأسبوع، بما في ذلك العديد من الأعضاء الذين يبدو أنهم يحاولون إدخال (حبوب سامة) تضمن عدم إجراء الانتخابات – إما عن طريق إطالة العملية الدستورية أو من خلال خلق شروط جديدة يجب تلبيتها لإجراء الانتخابات”.

الحوار الليبي

فيما قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، يان كوبيش، يوم الاثنين، إن مغادرة سويسرا دون قرار هذا الأسبوع “ليس خيارا مطروحا” بالنظر للإطار الزمني المتاح، ووصف كوبيش يوم الخميس الجلسة التي عقدت في ذلك اليوم بأنها “صعبة” وحث الوفود على الامتناع عن “السلوك غير المهذب والهجمات الشخصية” دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل، قال الأمين العام المساعد ومنسق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ريزيدون زينينجا: “سيشعر الشعب الليبي بالخذلان بالتأكيد إذ أنه لا يزال يتوق إلى الفرصة المواتية لممارسة حقه الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 ديسمبر. هذا لا يبشر بخير لمصداقية وأهمية منتدى الحوار السياسي الليبي في المستقبل”.

برلين2.. محاولات لدفع الاستقرار وقرارات مؤجلة

شارك في مؤتمر (برلين2)، 15 دولة في مقدمتها الولايات المتحدة وألمانيا وروسيا وفرنسا ومصر وتركيا والإمارات، بالإضافة إلى 4 منظمات هي الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي “الناتو” والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، وبحسب البيان الختامي للمؤتمر، اتفق المشاركون على ضرورة خروج المرتزقة الأجانب خلال الفترة القادمة لتحقيق الاستقرار الفعلي، كما أكدوا على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها في 24 ديسمبر القادم، وأكد البيان الختامي أن “كل القوات الأجنبية والمرتزقة يجب أن ينسحبوا من ليبيا بدون تأخير”. وقالت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، في ختام اللقاء “لقد أحرزنا تقدما فيما يتعلق بالمرتزقة ونأمل في أنهم سينسحبون في الأيام المقبلة من الجانبين”. القاعدة 

وبحسب تقارير الأمم المتحدة، يوجد نحو 20 ألفاً من المرتزقة والمقاتلين الأجانب في ليبيا، من روسيا مجموعة فاغنر الخاصة وتشاديين وسودانيين وسوريين وغيرهم. بالإضافة إلى مئات من العسكريين الأتراك بموجب اتفاق ثنائي مبرم مع حكومة طرابلس السابقة، حيث يعتبر مراقبون أن خروج المرتزقة الأجانب أحد أهم العوامل لتحقيق الاستقرار في ليبيا، خاصة بعد الدور الذي لعبته هذه الجماعات المسلحة في تأجيج الصراع.

مؤتمر برلين 2

من جانبها قالت وزارة الخارجية الأميركية إن هناك تفاهماً بين روسيا وتركيا على بدء مناقشة انسحاب “مجموعة” مكونة من 300 “مقاتل من كلا الجانبين من ليبيا، لكنها أشارت أن عملية الانسحاب ليست جاهزة بعد، لكن الأطراف بدأت مناقشات أولية، فيما شدد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية على حقيقة أن جميع الأطراف متفقة الآن على أن “المقاتلين الأجانب بحاجة إلى المغادرة الآن، وهذا أمر لم يكن متوفراً من قبل”. القاعدة 

اقرأ المزيد   الأمم المتحدة: فشلنا في التوصل إلى اتفاق بشأن “القاعدة الدستورية” للانتخابات الليبية

ويعتبر التواجد العسكري التركي في ليبيا من أكثر الأمور المثيرة للجدل في البلاد خلال الأسابيع الماضية، حيث يعتبر المؤيدين لأنقرة في الغرب أن التواجد التركي بناء على اتفاقيات مع الحكومة السابقة وليس كمرتزقة كما هو الحال مع المرتزقة الروس والسوريين في الشرق، وتعرضت وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، لهجوم شديد ومطالبات بالاستقالة، بسبب دعواتها لخروج القوات التركية من البلاد. كما اقتحمت جماعة مسلحة في الغرب فندق كورنثيا بالعاصمة طرابلس، الذي يجتمع فيه المجلس الرئاسي الجديد، احتجاجا على هذه التصريحات. القاعدة 

ليفانت  ليفانت

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit