داعش يضرب في بغداد.. 35 قتيلاً و60 جريحاً على الأقل في هجوم انتحاري

داعش يضرب في بغداد.. 35 قتيلاً و60 جريحاً على الأقل في هجوم انتحاري

تقرير إخباري

قُتل 35 شخصاً في تفجير نفّذه انتحاري وأُصيب حوالي 60 آخرون بجروح في سوق مزدحم في حي مدينة الصدر في العاصمة العراقية بغداد عشية عيد الأضحى.

وتبنى تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية “داعش” الهجوم ونفذه انتحاري يدعى أبو حمزة العراقي في تجمع للشيعة بالمدينة وفق ما تداولته صفحات ومواقع لبيان منسوب له.

ورجّحت مصادر طبية في العراق ارتفاع عدد القتلى، إذ يوجد بين المصابين عدد من الحالات الخطرة. وظهر في لقطات فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي الضحايا والدماء منتشرة في كل مكان، والناس من حولهم يصرخون.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية العراقية أن التفجير ناجم عن عبوة ناسفة، بينما قالت خلية الإعلام الأمني التابعة لوزارة الدفاع العراقية إن تحقيقاً بدأ بشأن الحادث، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير.

اجتماع طارئ

بدوره، قال الرئيس العراقي برهم صالح على تويتر “في جريمة بشعة وقسوة قل مثيلها، يستهدفون أهلنا المدنيين في مدينة الصدر عشية العيد. لا يرتضون للشعب أن يهنأ ولو لحظة بالأمن والفرح. لن يهدأ لنا بال إلا باقتلاع الإرهاب الحاقد الجبان من جذوره”.

من جهته، ترأس رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي،مساء الإثنين، اجتماعاً طارئاً ضم القيادات العسكرية والأمنية والإستخبارية، على خلفية الإعتداء الإرهابي الذي شهدته مدينة الصدر.

واستهل الكاظمي الاجتماع، وفقاً لبيان نشره مكتبه الاعلامي على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: إلى أن الإرهاب وخوارج العصر أثبتوا فشلهم في الحصول على موطئ قدم نتيجة الضربات التي تلقوها على أيدي قواتنا المسلحة البطلة، فلجأوا إلى مسار الخسّة والهزيمة عبر استهداف الأبرياء عشوائياً، كما هو ديدن الجبناء دائماً.

وقال الكاظمي: أقدم التعزية لأبنائنا وإخواننا وأهلنا في مدينة الصدر، وليعلم أهالي الشهداء أن القصاص سيلاحق الإرهاب في كل جحر وكل مخبأ، ولن ينعم الإرهابيون بمأمن على أرض العراق.

ووجّه الكاظمي بمحاسبة أي قائد أو ضابط يثبت تقصيره عن أداء واجبه، والتحقيق معه وإحالته الى المحكمة المختصة، فيما شدد على قواتنا الأمنية أن تبقى العين التي لا تنام من أجل أمن العراقيين وسلامتهم ، وأن يستنفر العمل الإستخباري بكل طاقاته، وبضربات إستباقية دقيقة، من أجل أن لا يبقى للإرهاب ملاذ أو حاضنة في أي مكان.

ووجه كذلك بإعادة توزيع مسك القواطع للقوات الأمنية في العاصمة بغداد، بالشكل الذي يرفع من جاهزية قطعاتنا وقدرتها على التصدي للمخططات الارهابية والاجرامية.“بغداد اليوم”
كما وجّه بتقديم المساعدات العاجلة بكل أشكالها لأهالي الضحايا، وأن تستنفر الكوادر الصحية كل طاقاتها من أجل علاج المصابين.

ردود أفعال

جاء التفجير عشية أول يوم عيد الأضحى ليعود شريط الذكريات بالعرض بالنسبة للعراقيين بينما يحمل البعض المسؤولية التقصيرية للقوى الأمنية ويذهب بعضهم لتحميل السيطرات مسؤولية التواطئ لأجل الرِشى، أيضاً حمّل آخرون ميليشيات مدينة الصدر مسؤولية التواطئ والفلتان الأمني.

وتضامن العراقيون مع ذوي الضحايا و المدينة وأطلقوا هاشتاغ على وسائل التواصل الاجتماعي #مدينة_الصدر لقي تفاعلاً كبيراً، وخرجت دعوات على التويتر دعت الشيعة بعدم تخلّيهم عن سلاحهم في مواجهة الإرهاب وإلا فمصيرهم الذبح يقول “خريف العمر” في تغريدته، بينما ذهب آخرون لربط هذا التفجير بالتظاهرات الأخيرة في محافظة خوزستان/الأحواز في إيران.

بينما “ليث العطار” قال في تغريدته: أن البلاد غير صالحة للعيش بسبب حكامه، ودعا آخرون في هاشتاغ ل#إنهاء_الإفلات_من_العقاب وهذا مطلب كان وما يزال حاضراً بقوة في الشارع العراقي.

آخرون ربطوا كلمة مقتدى الصدر بالأمر والتي رفض فيها التدخل بشؤون العراق وطالب باحترام سيادة العراق وتسائل من المستفيد من ضرب الاحتلال الاميركي في أربيل وهو الذي يفكر بالانسحاب متهماً جهات عراقية بأنها مستفيدة من بقاء القوات الأميركية.

ونزل شباب المدينة إلى الشوارع تعبيراً عن غضبهم من حكومة الكاظمي، لتعود هاشتاغات الثورة تجد طريقها مرة أخرى في السوشيال ميديا منددين بشعارات ترفض القتل والتفجيرات وتحمل الحكومة والميليشيات مسؤولية الفلتان الأمني.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية،ليلة الثلاثاء، عن إدانتها واستنكارها التفجير الإرهابي الذي وجدّدت في بيان التأكيد على وقوف المملكة وتضامنها مع العراق ضد جميع مظاهر العنف والإرهاب والتطرف، وأدانت البحرين هذا الهجوم أيضا. “واس السعودية”

كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم جاء ذلك في بيان وزعه فجر اليوم نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام فرحان حق، اعتبر فيه أن هذا الهجوم المميت قبيل عيد الأضحى هو تذكير لنا جميعاً بأن آفة الإرهاب لا تعرف حدودا.

اقرأ المزيد: القبة الحديدية تسقط أحد صاروخين من جنوب لبنان.. المدفعية الإسرائيلية ترد ب12 قذيفة

جاء ذلك في بيان وزعه فجر اليوم نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام فرحان حق اعتبر فيه ان هذا الهجوم المميت قبيل عيد الأضحى هو تذكير لنا جميعاً بأن آفة الإرهاب لا تعرف حدودا.“وام الإماراتية”

من جهتها، قالت السفارة الأمريكية في بيان إن الولايات المتحدة الأمريكية تعرب عن حزنها العميق إزاء الهجوم المروع الذي وقع يوم أمس في بغداد وتدين بشدة كل ما يفسد أجواء عيد الأضحى المبارك بهذا العمل الإرهابي الجبان.

واستنكر سفير الاتحاد الأوربي في العراق مارتن هوث الهجوم وقال في تغريدة له على تويتر “مرة أخرى قتل و جرح عدد من الأبرياء العراقيين.. في فجر عيد الاضحى المبارك… تعزية لعائلات الضحايا و للشعب العراقي …. ولعنة لتنظيم داعش الإرهابي الهمجية التي يجب هزيمتها”.

كما دان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده بشدة الهجوم الإرهابي ووصفه بأنه تكرار لسيناريو الإرهاب المشؤوم في العراق.

وفي أبريل/نيسان، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن تفجير سيارة ملغومة في سوق بمدينة الصدر، الحي الرئيسي للشيعة، في هجوم أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 20.

كما أعلن التنظيم مسؤوليته عن تفجير في يناير/كانون الثاني راح ضحيته أكثر من 30 شخصاً في السوق المزدحمة بساحة الطيران في وسط بغداد، وكان هذا أول تفجير انتحاري كبير في العراق منذ 3 سنوات.

إعداد وتحرير: وائل سليمان