النظام السوري يكسب ملايين الدولارات من ذوي المعتقلين

النظام السوري يكسب ملايين الدولارات من ذوي المعتقلين

تزامناً مع الوقت الذي يحتفي العالم بأسره في اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، يعيش ذوو المعتقلين والمخفيين قسراً في سجون نظام الأسد حالة من الحزن والألم، والتي أصبحت معتقلاته تحمل اسماً جديداً يضاف إلى أسمائها المرعبة السابقة، حيث أطلق عليها اسم “المسالخ البشرية” المتصفة بطابع من الرعب والخوف من المجهول.  النظام السوري

ووفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإنّ النظام السوري يعتقل ما يزيد عن 130 ألف شخص، والتي لفتت أنّ حصيلة المختفيين قسراً من ضمن مجموع عدد المعتقلين بلغت 86,276، وذلك منذ اندلاع الثورة السورية حتى تموز من العام 2020.

وتحدثت بعض التقارير أنّ النظام يتمكن من دعم مؤسساته الأمنية عبر جيوب عوائل وأهالي المعتقلين مقابل حصولهم على معلومات عن أوضاعهم الصحية أو القيام بإجراءات تحسينية لأحوالهم، وفيما إن كانوا على قيد الحياة، في مشهدٍ سوداوي، يضاف إلى مشاهد كثيرة للمعتقلين السوريين، والتي هزّت الرأي العام العالمي في مناسبات مختلفة.

وتتوارد القصص من أفواه الأهالي عن تلك الأموال وكيفية الدفع بها عن طريق “السماسرة” الذين يتواجدون كطرف ثالث في القصة المأساوية، وكصلة وصل بين المسؤولين الأمنيين والقضائيين في النظام َوأهالي المعتقلين والمخفيين قسراً، الذين اضطروا لدفع مبالغ مالية ضخمة لهؤلاء السماسرة مقابل حصولهم على معلومات ووعود بالإفراج عن أقاربهم وأبنائهم، بعضها كان يدخل تحت بند عمليات النصب والاحتيال.

وكان تحقيق استقصائي قد فاز بجائزة “سمير قصير” لحرية الصحافة هذه السنة، تحت عنوان “تجارة الاعتقال في سجون ومعتقلات النظام السوري”، جاء فيه تعرض 85 أسرة من ذوي المعتقلين للابتزاز المادي، حيث دفع 75 منهم النقود بشكل فعلي.

وأشار التحقيق، بأن الأسر الـ75 دفعت 160 دفعة مادية وصلت قيمتها إلى 800 ألف دولار أميركي، وجرت من خلال وسطاء أو بصورة مباشرة إلى أشخاص يعملون في سلكي القضاء والأمن.

أول اجتماع مرتقب من أجل ملف المعتقلين والمخطوفين في سوريا

وورد في التحقيق: “إذا صح اعتبار نتائج رصد الحالات أساساً للخروج بتقدير لقيمة عائدات تجارة الاعتقال على مسؤولي النظام ومجموعات الوسطاء والسماسرة الذين يدورون في فلكه داخل سوريا، فإن التقدير الأدنى يشير إلى حوالي مليار دولار، وذلك استناداً إلى لوائح الأسماء التي وثقتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان لأشخاص ما زالوا قيد الاعتقال والاختفاء القسري ما بين عامي 2011 و2019”.

وتابع: “أما التقدير الذي يمكن الاستناد عليه بحسب العدد الكلي للمحتجزين في الوقت الراهن والسابقين والمقدر بحوالي ربع مليون شخص فتتجاوز المبالغ المتوقعة عتبة الملياري دولار”.

وأفادت الباحثة في الشأن السوري في منظمة العفو الدولية “ديانا سمعان”، أنّ النظام جعل من الاستحالة الحصول على معلومات عن أحوال المعتقلين، ما نتج عنه “سوق سوداء”. ولا وجود لأية ضمانات مقدمة من السماسرة لذوي المعتقلين، كما أنّ العوائل المكلومة لا يستطيعون التقدّم بشكاوى خوفاً من دخولهم في مشاكل أمنية جديدة أو أن ينعكس هذا الأمر سلباً على حياة ووضع أبنائهم.

وعمل النظام السوري، في السنوات الماضية، على استخدام المعتقلين والمخفيين كورقة رابحة “للمقامرة وجني الأموال وزيادة نفوذ الأجهزة الأمنية وقادتها وبعض القضاة والمحامين”، وفق رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا.

اقرأ: في عفرين.. الثراء ذريعة مليشيات أنقرة لاعتقال السكان الأصليين

وعمدت الرابطة إلى إجراء مئات المقابلات مع معتقلين سابقين، قالت إنّهم دفعوا مبالغ وصلت إلى مليوني و700 ألف دولار لكي يحصلوا على معلومات أو إطلاق وعود بالزيارة أو إطلاق سراح، بينما تقدر الأموال التي دفعها ذوو المعتقلين من عام 2011 للنظام أو المقرّبين منه حوالي 900 مليون دولار.

اقرأ المزيد: روسيا تصرّ على منع وصول المساعدات إلى سوريا عبر العراق

واتخذت الأمم المتّحدة من يوم الـ26 من حزيران من كل عام، يوماً عالمياً لمساندة ضحايا التعذيب، في الوقت الذي يظل فيه ملف المعتقلين السوريين لدى النظام خارج المحاسبة أو الملاحقة الدولية.

ليفانت – وكالات

تزامناً مع الوقت الذي يحتفي العالم بأسره في اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، يعيش ذوو المعتقلين والمخفيين قسراً في سجون نظام الأسد حالة من الحزن والألم، والتي أصبحت معتقلاته تحمل اسماً جديداً يضاف إلى أسمائها المرعبة السابقة، حيث أطلق عليها اسم “المسالخ البشرية” المتصفة بطابع من الرعب والخوف من المجهول.  النظام السوري

ووفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإنّ النظام السوري يعتقل ما يزيد عن 130 ألف شخص، والتي لفتت أنّ حصيلة المختفيين قسراً من ضمن مجموع عدد المعتقلين بلغت 86,276، وذلك منذ اندلاع الثورة السورية حتى تموز من العام 2020.

وتحدثت بعض التقارير أنّ النظام يتمكن من دعم مؤسساته الأمنية عبر جيوب عوائل وأهالي المعتقلين مقابل حصولهم على معلومات عن أوضاعهم الصحية أو القيام بإجراءات تحسينية لأحوالهم، وفيما إن كانوا على قيد الحياة، في مشهدٍ سوداوي، يضاف إلى مشاهد كثيرة للمعتقلين السوريين، والتي هزّت الرأي العام العالمي في مناسبات مختلفة.

وتتوارد القصص من أفواه الأهالي عن تلك الأموال وكيفية الدفع بها عن طريق “السماسرة” الذين يتواجدون كطرف ثالث في القصة المأساوية، وكصلة وصل بين المسؤولين الأمنيين والقضائيين في النظام َوأهالي المعتقلين والمخفيين قسراً، الذين اضطروا لدفع مبالغ مالية ضخمة لهؤلاء السماسرة مقابل حصولهم على معلومات ووعود بالإفراج عن أقاربهم وأبنائهم، بعضها كان يدخل تحت بند عمليات النصب والاحتيال.

وكان تحقيق استقصائي قد فاز بجائزة “سمير قصير” لحرية الصحافة هذه السنة، تحت عنوان “تجارة الاعتقال في سجون ومعتقلات النظام السوري”، جاء فيه تعرض 85 أسرة من ذوي المعتقلين للابتزاز المادي، حيث دفع 75 منهم النقود بشكل فعلي.

وأشار التحقيق، بأن الأسر الـ75 دفعت 160 دفعة مادية وصلت قيمتها إلى 800 ألف دولار أميركي، وجرت من خلال وسطاء أو بصورة مباشرة إلى أشخاص يعملون في سلكي القضاء والأمن.

أول اجتماع مرتقب من أجل ملف المعتقلين والمخطوفين في سوريا

وورد في التحقيق: “إذا صح اعتبار نتائج رصد الحالات أساساً للخروج بتقدير لقيمة عائدات تجارة الاعتقال على مسؤولي النظام ومجموعات الوسطاء والسماسرة الذين يدورون في فلكه داخل سوريا، فإن التقدير الأدنى يشير إلى حوالي مليار دولار، وذلك استناداً إلى لوائح الأسماء التي وثقتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان لأشخاص ما زالوا قيد الاعتقال والاختفاء القسري ما بين عامي 2011 و2019”.

وتابع: “أما التقدير الذي يمكن الاستناد عليه بحسب العدد الكلي للمحتجزين في الوقت الراهن والسابقين والمقدر بحوالي ربع مليون شخص فتتجاوز المبالغ المتوقعة عتبة الملياري دولار”.

وأفادت الباحثة في الشأن السوري في منظمة العفو الدولية “ديانا سمعان”، أنّ النظام جعل من الاستحالة الحصول على معلومات عن أحوال المعتقلين، ما نتج عنه “سوق سوداء”. ولا وجود لأية ضمانات مقدمة من السماسرة لذوي المعتقلين، كما أنّ العوائل المكلومة لا يستطيعون التقدّم بشكاوى خوفاً من دخولهم في مشاكل أمنية جديدة أو أن ينعكس هذا الأمر سلباً على حياة ووضع أبنائهم.

وعمل النظام السوري، في السنوات الماضية، على استخدام المعتقلين والمخفيين كورقة رابحة “للمقامرة وجني الأموال وزيادة نفوذ الأجهزة الأمنية وقادتها وبعض القضاة والمحامين”، وفق رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا.

اقرأ: في عفرين.. الثراء ذريعة مليشيات أنقرة لاعتقال السكان الأصليين

وعمدت الرابطة إلى إجراء مئات المقابلات مع معتقلين سابقين، قالت إنّهم دفعوا مبالغ وصلت إلى مليوني و700 ألف دولار لكي يحصلوا على معلومات أو إطلاق وعود بالزيارة أو إطلاق سراح، بينما تقدر الأموال التي دفعها ذوو المعتقلين من عام 2011 للنظام أو المقرّبين منه حوالي 900 مليون دولار.

اقرأ المزيد: روسيا تصرّ على منع وصول المساعدات إلى سوريا عبر العراق

واتخذت الأمم المتّحدة من يوم الـ26 من حزيران من كل عام، يوماً عالمياً لمساندة ضحايا التعذيب، في الوقت الذي يظل فيه ملف المعتقلين السوريين لدى النظام خارج المحاسبة أو الملاحقة الدولية.

ليفانت – وكالات

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit