الشعارات.. بالونات لدغدغة مشاعر الشعب

عز الدين ملا

تتردّد دائماً العبارة: إنّ سبب ما نحن عليه هو سياسيونا أو بالأحرى قيادات الحركة الكوردية أو الهيكل القديم، أي قيادات قبل الثورة السورية، ألم يكن هؤلاء من قياديي المصادفة هم أنفسهم كانوا يرددون هذه العبارة، فماذا حصل بعد أن تولّوا زمام القيادة؟ نفس العبارة تتردد في كل زمان ومكان. ولكن إن فكَّرناَ بشكل واقعي سندرك بأنّ العقلية الكوردية الإقصائيّة هي السبب. بالونات

فالكوردي عنيد بطبعه يحب التسلّط ولا يقبل التنازل ولكن فقط لأخيه الكوردي، ولكن ما إن يبادر الغريب نحوه تراه يتلهف شوقاً لمعانقته ومغازلته والتنازل له، هذه السذاجة الكوردية التي أعمت البصر والبصيرة وأهلكته من رأسه حتى أخمص قدميه.

منذ بداية الأزمة السورية، بينما كانت المظاهرات تعم أرجاء سوريا، جنوباً وشمالاً، شرقاً وغرباً، كان للكورد بصمة قوية من خلال الحراك الشبابي، والذين اندفعوا إلى الشوارع والساحات في معظم مدن وبلدات غرب كوردستان، مرددين هتافات تعبر عن وجدان وقيم الكورد، ولكن ما إن دخل الجانب المادي إلى الساحات حتى عمَّ الخلل والفوضى، وبدأ السباق بين الشباب، حيث قامت كل مجموعة بتأسيس تنسيقية أو هيئة أو منظمة شبابية وتحت يافطات عريضة، وكان الهم الوحيد هو كسب المزيد من الأموال تاركين شعارات الحرية والكرامة، وبالتالي بدأت الانشقاقات والتكتلات، فهل كان للسياسيين أو قيادات الحركة الكوردية سبب في ذلك؟ هناك من يقول إن للأحزاب الكوردية يد في ذلك. بالونات

ثم بدأت الحركة الكوردية بلملمة أحزابها تحت مظلة واحدة، تحت اسم المجلس الوطني الكوردي في سوريا، ونتيجة الصراعات البينية ظهر طرف آخر وتحت مسمى مجلس غرب كوردستان، وكانت مجموعة أحزاب المجلس لا تتجاوز الخمسة عشر حزباً، ولكن هذه العقلية الفاسدة من الأنانية والانتهازية وحب المال والذات، بدأت الانشقاقات وأيضاً تأسيس أحزاب جديدة تحت مسميات “كبيرة”، حتى وصلت أعدادها إلى أكثر من مئة حزب ومنظمة وتنسيقية، فقط الغاية هي المال والسلطة، دون الاكتراث ما ستؤول إليه القضية الكوردية.

الآن وبعد مرور هذه السنوات، ما زالت مفقسة الحركة الكوردية تفرخ بين فترة وأخرى حزباً أو ما يشبهه، فقط لغاية في نفس هذه الأنا الكوردية في كوردستان سوريا. وهل سبب تأخر الشعب الكوردي في سوريا هو القيادات الكوردية أم أنّ العِلّة في تلك العقلية غير السوية؟ هذه الأصوات التي نادت ذلك هم الآن قيادات نتيجة ظروف الفوضى أو لغايات عديدة، وهل فعلوا شيئا؟ لا، أمّا الشعارات التي يطلقونها ليست سوى بالونات دغدغة وتغبية الشعب. بالونات

في هذه اللحظة، كوردستان سوريا تمر بمرحلة الاحتضار البطيء، وهل سبب ذلك السياسيون وقيادات الحركة الكوردية؟ طبعا لا، السبب في داخلنا هي عقلية المال والخنوع وعدم تقبل بعضنا والرضوخ للغير، دون أن يكون له دور أو شخصية. هنا يقع اللوم على الجميع، كل كوردي يلقي بفشله على أخيه، دون أن يفكر أو يبادر إلى التفكير بأن هذا المستنقع الخطير سيؤدي إلى هلاك الجميع دون استثناء.

وما يمر به الشعب الكوردي في غرب كوردستان، من فوضى وغلاء وجشع، هو من نتاج أنفسهم، لأننا وقفنا مكتوفي الأيدي ولم نبادر إلى الوقوف في وجه ذاك الجشع والفاسد، وكما قال ألبرت أينشتاين “العالم لا يتحطم بواسطة الأشرار بل بواسطة من يشاهدونهم دون أن يفعلوا شيئاً”. بل على العكس أدرنا ظهورنا، ولم نبالي لِما حصل ويحصل، منهم من ترك البلاد ومنهم من جلس ينتظر.. ينتظر ماذا؟ حتى هو لا يدري.

تتالت السنوات وازداد المال، وبذلك ازدادت الفجوة بين الشعب الكوردي وحقوقه المشروعة، والوضع يتجه نحو المجهول الذي لا عودة منه.

لذلك المطلوب من الجميع، التفكير برويَّة والعمل على بناء أواصر الإخوة والمحبة والتواصل، وترك المهاترات والتشييش وتشبيح والتخوين، وعلى الجميع الوقوف يداً واحدة وصوتاً واحداً والمطالبة من الطرفين الكورديين بالتسريع نحو استكمال المفاوضات الكوردية من النقطة التي انتهت، للوصول إلى موقف وهدف موحد يرضي الجميع ويدعم مركزه في الوسط السوري والدولي، والعمل أيضاً مع كافة القوى والأطياف الوطنية السورية، لتحقيق مستقبل سوري واعد، يعيش الجميع فيه بحرية وكرامة وأمن واستقرار. بالونات

عز الدين ملا

ليفانت – عز الدين ملا ليفانت 

تتردّد دائماً العبارة: إنّ سبب ما نحن عليه هو سياسيونا أو بالأحرى قيادات الحركة الكوردية أو الهيكل القديم، أي قيادات قبل الثورة السورية، ألم يكن هؤلاء من قياديي المصادفة هم أنفسهم كانوا يرددون هذه العبارة، فماذا حصل بعد أن تولّوا زمام القيادة؟ نفس العبارة تتردد في كل زمان ومكان. ولكن إن فكَّرناَ بشكل واقعي سندرك بأنّ العقلية الكوردية الإقصائيّة هي السبب. بالونات

فالكوردي عنيد بطبعه يحب التسلّط ولا يقبل التنازل ولكن فقط لأخيه الكوردي، ولكن ما إن يبادر الغريب نحوه تراه يتلهف شوقاً لمعانقته ومغازلته والتنازل له، هذه السذاجة الكوردية التي أعمت البصر والبصيرة وأهلكته من رأسه حتى أخمص قدميه.

منذ بداية الأزمة السورية، بينما كانت المظاهرات تعم أرجاء سوريا، جنوباً وشمالاً، شرقاً وغرباً، كان للكورد بصمة قوية من خلال الحراك الشبابي، والذين اندفعوا إلى الشوارع والساحات في معظم مدن وبلدات غرب كوردستان، مرددين هتافات تعبر عن وجدان وقيم الكورد، ولكن ما إن دخل الجانب المادي إلى الساحات حتى عمَّ الخلل والفوضى، وبدأ السباق بين الشباب، حيث قامت كل مجموعة بتأسيس تنسيقية أو هيئة أو منظمة شبابية وتحت يافطات عريضة، وكان الهم الوحيد هو كسب المزيد من الأموال تاركين شعارات الحرية والكرامة، وبالتالي بدأت الانشقاقات والتكتلات، فهل كان للسياسيين أو قيادات الحركة الكوردية سبب في ذلك؟ هناك من يقول إن للأحزاب الكوردية يد في ذلك. بالونات

ثم بدأت الحركة الكوردية بلملمة أحزابها تحت مظلة واحدة، تحت اسم المجلس الوطني الكوردي في سوريا، ونتيجة الصراعات البينية ظهر طرف آخر وتحت مسمى مجلس غرب كوردستان، وكانت مجموعة أحزاب المجلس لا تتجاوز الخمسة عشر حزباً، ولكن هذه العقلية الفاسدة من الأنانية والانتهازية وحب المال والذات، بدأت الانشقاقات وأيضاً تأسيس أحزاب جديدة تحت مسميات “كبيرة”، حتى وصلت أعدادها إلى أكثر من مئة حزب ومنظمة وتنسيقية، فقط الغاية هي المال والسلطة، دون الاكتراث ما ستؤول إليه القضية الكوردية.

الآن وبعد مرور هذه السنوات، ما زالت مفقسة الحركة الكوردية تفرخ بين فترة وأخرى حزباً أو ما يشبهه، فقط لغاية في نفس هذه الأنا الكوردية في كوردستان سوريا. وهل سبب تأخر الشعب الكوردي في سوريا هو القيادات الكوردية أم أنّ العِلّة في تلك العقلية غير السوية؟ هذه الأصوات التي نادت ذلك هم الآن قيادات نتيجة ظروف الفوضى أو لغايات عديدة، وهل فعلوا شيئا؟ لا، أمّا الشعارات التي يطلقونها ليست سوى بالونات دغدغة وتغبية الشعب. بالونات

في هذه اللحظة، كوردستان سوريا تمر بمرحلة الاحتضار البطيء، وهل سبب ذلك السياسيون وقيادات الحركة الكوردية؟ طبعا لا، السبب في داخلنا هي عقلية المال والخنوع وعدم تقبل بعضنا والرضوخ للغير، دون أن يكون له دور أو شخصية. هنا يقع اللوم على الجميع، كل كوردي يلقي بفشله على أخيه، دون أن يفكر أو يبادر إلى التفكير بأن هذا المستنقع الخطير سيؤدي إلى هلاك الجميع دون استثناء.

وما يمر به الشعب الكوردي في غرب كوردستان، من فوضى وغلاء وجشع، هو من نتاج أنفسهم، لأننا وقفنا مكتوفي الأيدي ولم نبادر إلى الوقوف في وجه ذاك الجشع والفاسد، وكما قال ألبرت أينشتاين “العالم لا يتحطم بواسطة الأشرار بل بواسطة من يشاهدونهم دون أن يفعلوا شيئاً”. بل على العكس أدرنا ظهورنا، ولم نبالي لِما حصل ويحصل، منهم من ترك البلاد ومنهم من جلس ينتظر.. ينتظر ماذا؟ حتى هو لا يدري.

تتالت السنوات وازداد المال، وبذلك ازدادت الفجوة بين الشعب الكوردي وحقوقه المشروعة، والوضع يتجه نحو المجهول الذي لا عودة منه.

لذلك المطلوب من الجميع، التفكير برويَّة والعمل على بناء أواصر الإخوة والمحبة والتواصل، وترك المهاترات والتشييش وتشبيح والتخوين، وعلى الجميع الوقوف يداً واحدة وصوتاً واحداً والمطالبة من الطرفين الكورديين بالتسريع نحو استكمال المفاوضات الكوردية من النقطة التي انتهت، للوصول إلى موقف وهدف موحد يرضي الجميع ويدعم مركزه في الوسط السوري والدولي، والعمل أيضاً مع كافة القوى والأطياف الوطنية السورية، لتحقيق مستقبل سوري واعد، يعيش الجميع فيه بحرية وكرامة وأمن واستقرار. بالونات

عز الدين ملا

ليفانت – عز الدين ملا ليفانت 

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit