الخلع اللبناني: “دش مُرتب.. بتستاهلوا”

إبراهيم جلال فضلون
إبراهيم جلال فضلون

هموم الناس، وما تقتضيه المسؤولية السياسية والإنسانية تجاه شعب احتل أراضيه حزب الشيطان الإيراني، واستغل مقدراته واستولى عليه، بل تاجر بأرواح أهله دون استثناء للإنسانية، ليرزح 90% منهم تحت خط الفقر، فلا غذاء ولا حتى دواء، مع خسارة العملة المحلية لأكثر من 90% من قيمتها مقابل الدولار الأميركي، وقد وصف البنك الدولي الأزمة اللبنانية بأنها أسوأ ركود في التاريخ الحديث.

والساسة على كراسيهم منهمكون في المشاهدات التي تُسليهم تحت مُسلسل عنوانهُ: “بين أزمتين.. معيشية وسياسية”، وما يجب المسارعة إلى تحقيقه تفادياً للأسوأ، فما وُجد لبناني تحسر كمداً على حال وطنه، مشاركاً آهاته ودموعه التي تنهال وما زالت دماءً لا دموعاً، وقد فشلت كل المبادرات، حتى الفرنسية، التي وبخت سفيرتها في “دُش مرتب” بعض الطبقة السياسية في لبنان، محملة إياهم مسؤولية الانهيار غير المسبوق الذي وصلت إليه البلاد، وهم “بيستاهلوا كلهم”، أي كافة السياسيين في البلاد، وقد صبت “آن جريلو”، جمام غضبها انتقادا لرئيس الوزراء اللبناني، دياب، الذي عايش كارثة الانفجار الهائل في مرفأ بيروت، بعد زعمه أن بلاده تتعرض لحصار، مؤكدة أن سوء الإدارة وخمول القيادات اللبنانية هو السبب في الانهيار الاقتصادي، قائلة: “إن هذا الانهيار القاسي اليوم، هو النتيجة المتعمدة لسوء الإدارة والخمول على مدى سنوات، وليس نتيجة لحصار خارج، بل نتيجة مسؤولياتكم أنتم جميعا في الطبقة السياسية لسنوات.. هذا هو الواقع”، الذي لقي صدى لدى آلاف اللبنانيين الموجُوعين، وضجت بها مواقع التواصل بتعليقات على شاكلة “دش مرتب.. بتستاهلوا”.. أو “أقل شي تتبهدلوا”.. وكأنهم شعروا ببعض من “فشة الخلق” في كلام السفيرة، على لبنان الذي بات على شفير الكارثة، ما جعل سماء السرايا تُمطر ردوداً تقريعية وتأنيبية ضد دياب وساسته.

لقد انطفأ بريق هذا البلد الرائع والمُضطرب، من انفجار المرفأ إلى جائحة كورونا إلى انهيار اقتصادي، ففقر وموت لكافة مناحي حياته ومفاصل دولة المؤسسات العامّة والخاصّة، تحت ضغط لا يُحتمل. ومن دون أي آفاق لقيام حكومة قادرة على السيطرة على الوضع، يتضاعف الخطر بثقله على مصير لبنان.

رسالة: إنها بلد “فيروز” التي تزخر بقدرات استثنائيّة، في خضمّ مشاكله العميقة المقلقة. أرض الأرز والجمال الطبيعي الأخّاذ، من جباله إلى بحره، ثقافته الغنيّة والمتنوّعة، وله شعب باجتهاده وإبداعه ينافس كلّ من في الشرق المتوسّط ويتعدّاه إلى أبعد بكثير، وكأنها ورثت مصر في عصرها الملكي عندما كانت قطعة من أوروبا، يأتيها الغرب من كل حدب وصوب للحياة فيها، وكُلي أمل أن تتحرر من أغلال تاريخها القاتم، وتُغيّر بشكل بنيويّ طريقة العمل السياسي والحكومي.. قبلما يسقط من حافة الهاوية، فلبنان اليوم على أهمّ مفترق طرق على الإطلاق، وشعبها هو من سيختار في أيّ اتجاه يذهب؟ في اتجاه الحُرية والاستقلال أم التبعية وسواد الحياة الإيرانية الشيعية، وحزب الشيطان.. وحمى الله لبنان من أشراره.

إبراهيم جلال فضلون

ليفانت – إبراهيم جلال فضلون

هموم الناس، وما تقتضيه المسؤولية السياسية والإنسانية تجاه شعب احتل أراضيه حزب الشيطان الإيراني، واستغل مقدراته واستولى عليه، بل تاجر بأرواح أهله دون استثناء للإنسانية، ليرزح 90% منهم تحت خط الفقر، فلا غذاء ولا حتى دواء، مع خسارة العملة المحلية لأكثر من 90% من قيمتها مقابل الدولار الأميركي، وقد وصف البنك الدولي الأزمة اللبنانية بأنها أسوأ ركود في التاريخ الحديث.

والساسة على كراسيهم منهمكون في المشاهدات التي تُسليهم تحت مُسلسل عنوانهُ: “بين أزمتين.. معيشية وسياسية”، وما يجب المسارعة إلى تحقيقه تفادياً للأسوأ، فما وُجد لبناني تحسر كمداً على حال وطنه، مشاركاً آهاته ودموعه التي تنهال وما زالت دماءً لا دموعاً، وقد فشلت كل المبادرات، حتى الفرنسية، التي وبخت سفيرتها في “دُش مرتب” بعض الطبقة السياسية في لبنان، محملة إياهم مسؤولية الانهيار غير المسبوق الذي وصلت إليه البلاد، وهم “بيستاهلوا كلهم”، أي كافة السياسيين في البلاد، وقد صبت “آن جريلو”، جمام غضبها انتقادا لرئيس الوزراء اللبناني، دياب، الذي عايش كارثة الانفجار الهائل في مرفأ بيروت، بعد زعمه أن بلاده تتعرض لحصار، مؤكدة أن سوء الإدارة وخمول القيادات اللبنانية هو السبب في الانهيار الاقتصادي، قائلة: “إن هذا الانهيار القاسي اليوم، هو النتيجة المتعمدة لسوء الإدارة والخمول على مدى سنوات، وليس نتيجة لحصار خارج، بل نتيجة مسؤولياتكم أنتم جميعا في الطبقة السياسية لسنوات.. هذا هو الواقع”، الذي لقي صدى لدى آلاف اللبنانيين الموجُوعين، وضجت بها مواقع التواصل بتعليقات على شاكلة “دش مرتب.. بتستاهلوا”.. أو “أقل شي تتبهدلوا”.. وكأنهم شعروا ببعض من “فشة الخلق” في كلام السفيرة، على لبنان الذي بات على شفير الكارثة، ما جعل سماء السرايا تُمطر ردوداً تقريعية وتأنيبية ضد دياب وساسته.

لقد انطفأ بريق هذا البلد الرائع والمُضطرب، من انفجار المرفأ إلى جائحة كورونا إلى انهيار اقتصادي، ففقر وموت لكافة مناحي حياته ومفاصل دولة المؤسسات العامّة والخاصّة، تحت ضغط لا يُحتمل. ومن دون أي آفاق لقيام حكومة قادرة على السيطرة على الوضع، يتضاعف الخطر بثقله على مصير لبنان.

رسالة: إنها بلد “فيروز” التي تزخر بقدرات استثنائيّة، في خضمّ مشاكله العميقة المقلقة. أرض الأرز والجمال الطبيعي الأخّاذ، من جباله إلى بحره، ثقافته الغنيّة والمتنوّعة، وله شعب باجتهاده وإبداعه ينافس كلّ من في الشرق المتوسّط ويتعدّاه إلى أبعد بكثير، وكأنها ورثت مصر في عصرها الملكي عندما كانت قطعة من أوروبا، يأتيها الغرب من كل حدب وصوب للحياة فيها، وكُلي أمل أن تتحرر من أغلال تاريخها القاتم، وتُغيّر بشكل بنيويّ طريقة العمل السياسي والحكومي.. قبلما يسقط من حافة الهاوية، فلبنان اليوم على أهمّ مفترق طرق على الإطلاق، وشعبها هو من سيختار في أيّ اتجاه يذهب؟ في اتجاه الحُرية والاستقلال أم التبعية وسواد الحياة الإيرانية الشيعية، وحزب الشيطان.. وحمى الله لبنان من أشراره.

إبراهيم جلال فضلون

ليفانت – إبراهيم جلال فضلون

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit