الاتحاد الأوروبي لإضعاف نفوذ تركيا في ليبيا.. خطة لبعثة عسكرية

ليبيا أصبحت تهديدّاً جدّياً لأوروبا.. "فوضى يجب حلّها"

يعمل الاتحاد الأوروبي على تعزيز باقة من الخطط بقصد إرسال مهمة عسكرية إلى ليبيا للتنافس على النفوذ مع القوى الأجنبية هناك، وفقًا لورقة مسربة اطلعت عليها EUobserver.

قالت الوثيقة الداخلية الصادرة عن وزارة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، المؤرخة في 1 يوليو/ تموز، إن عملية السلام الليبية تتطلب “نزع سلاح وتسريح وإعادة دمج على نطاق واسع للمقاتلين بالإضافة إلى إصلاح أساسي لقطاع الأمن”.

وأضاف البيان: “في هذا السياق، ينبغي النظر في مشاركة عسكرية تابعة للاتحاد الأوروبي من أجل عدم ترك مجال النشاط بأكمله لدول ثالثة”.

وجاء: “على المدى الطويل وعندما تسمح الظروف، ينبغي النظر في مشاركة السياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي CSDP(Common Security and Defence Policy) بالتفويض لدعم عملية إصلاح القطاع الأمني في المجال العسكري”.

هذه الخطط كشفتها صحيفة “إي يو أوبزرفر” البريطانية نقلا عن وثيقة مسربة للاتحاد الأوروبي، تشير إلى عزم التكتل على إرسال بعثة عسكرية إلى ليبيا.

ويندرج هذا المخطط، وفقا للصحيفة، في إطار المساعي الدولية لإخراج المرتزقة من البلاد بهدف ضمان انتقال سياسي سلمي يتوج بانتخابات رئاسية وبرلمانية نهاية العام الجاري.

تحجيم نفوذ تركيا في ليبيا

لم يذكر التقرير الدولة الثالثة صراحة فيما أسماه “الوضع التنافسي” في ليبيا. وقد ألمحت ورقة الاتحاد الأوروبي إلى تركيا، عندما قالت إن “دولة ثالثة” “واصلت رفض عمليات التفتيش” لشحنات الأسلحة المشتبه بها إلى ليبيا في انتهاك لحظر الأمم المتحدة.

وأشارت إلى أن الدولة نفسها “تحافظ على وجود عسكري قوي في ليبيا وتوفر التدريب لقوات مسلحة مختارة في غرب ليبيا”، ولاسيما خفر السواحل والبحرية الليبيين ، بعد أن أرسلت تركيا قوات إلى ليبيا العام الماضي.

ويعتبر المجتمع الدولي أن وجود المرتزقة والقوات الأجنبية في ليبيا معرقلاً لعملية الانتقال السياسي التي من المأمول أن تنتهي بانتخابات 24 ديسمبر المقبل.

ولطالما عبر الاتحاد الأوروبي عن دعمه لإخراج المرتزقة، وناشد القوات الأجنبية مغادرة ليبيا. يبدو أن الجانب الأوروبي لم يجد حلا سوى التدخل عسكريا، وفق الصحيفة بينما تصبح ليبيا تهديداً للاتحاد بسبب سيطرة أنقرة على طريق الهجرة في البحر المتوسط وأيضا الطريق اليوناني.

هي صورة مقلقة لليبيا يرسمها تقرير الاتحاد الأوروبي بحسب الصحيفة، قائلاً إنه ما يزال هناك “العديد” من المقاتلين الأجانب هناك وأن تجارة النفط والأسلحة والبشر مستمرة بلا هوادة. ويأمل الاتحاد الأوروبي منافسة النفوذ التركي في البحر والبر. “euobserver

وتحاول البعثة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي، Irini، وقف التهريب وجمع المعلومات الاستخبارية. وقال تقرير الاتحاد الأوروبي المُسرب: “إن توفير المعدات [من إيريني لخفر السواحل الليبي] يجب أن يكون مرتبطًا بقبول تدريب [الاتحاد الأوروبي] من قبل السلطات الليبية”. من جهتها، أعربت السلطات الليبية عن حاجتها إلى دعم الاتحاد الأوروبي لحدود ليبيا، بما في ذلك في الجنوب”.

اقرأ المزيد: ضربات إسرائيلية لمخازن أسلحة إيرانية في منطقة السفيرة بحلب

وأضافت البعثة أنه “في حالة موافقة السلطات الليبية، فإن هذا قد يفتح إمكانية الحصول على حقوق التحليق لأصول المراقبة الجوية للاتحاد الأوروبي فوق الأراضي الليبية” في الصحراء الجنوبية.

وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريانمن جهته، ردد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان مذكرة الاتحاد الأوروبي المسربة في خطاب ألقاه أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك، يوم الخميس 15 يوليو. وقال لو دريان “حان الوقت لتطبيق جدول زمني تقدمي ومتناسق ومتسلسل لرحيل العناصر الأجنبية من كلا الجانبين”.

وقال إن “الاتحاد الأوروبي وإيطاليا وفرنسا مستعدون لبذل المزيد لدعم تدريب ومعدات خفر السواحل الليبي”.

اقرأ المزيد: ضربات إسرائيلية لمخازن أسلحة إيرانية في منطقة السفيرة بحلب

وتتمتع ليبيا بساحل طويل على البحر الأبيض المتوسط ​​حيث يحاول آلاف المهاجرين العبور إلى الاتحاد الأوروبي كل عام.

كما أن لديها حدود صحراوية شاسعة في الجنوب يسيطر عليها رجال القبائل والميليشيات والمهربون المرتبطون بالجماعات الجهادية، مما يخلق مخاطر أمنية على أوروبا.

مترجم بتصرف: وائل سليمان

ليفانت نيوز خاص _ Euobserver