مستشار أردوغان يفتح النار على مصر.. خارقاً كل تعهدات أنقرة

أقطاي

في تأكيد على أن كل المحاولات التركية لمصالحة مصر، ليست إلا ضرباً من ضروب تمرير الوقت، والسعي لكسر عزلة أنقرة في المتوسط، دوّن ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مقالاً، ضرب فيه بعرض الحائط شرط مصر عدم تدخل تركيا في شؤونها الداخلية، حيث انتقد فيه القاهرة، مستفسراً إلى أين تمضي مصر؟

وضمن المقال، نصب أقطاي نفسه وصياً على الشعب المصري، مدافعاً عن تنظيم الإخوان المسلمين المصنف إرهابياً في مصر، بالإشارة إلى مصادقة “محكمة مصرية على قرار صدر مسبقاً بإعدام 12 شخصاً، بينهم وزراء في الحكومة المنتخبة التي أطاح بها الانقلاب، فضلاً عن شخصيات في حزب تلك الحكومة، من بين هؤلاء الـ12 شخصاً؛ وزير الشباب والرياضة السابق، أسامة ياسين، والبروفسور د. عبد الرحمن البر، وصفوت حجازي، إلى جانب محمد البلتاجي الأمين العام لحزب الحرية والعدالة (المنحل)، وهو والد الفتاة الشهيدة أسماء البلتاجي التي سقطت شهيدة برصاص القناصة في ميدان رابعة العدوية”، في عودة تركية كاملة عن كل حديثها السابق، بتغيير نهجها تجاه مصر.

اقرأ أيضاً: أنقرة والقاهرة.. تقارب مُزيف وسلوك تُركي غير أصيل

وينقل مستشار أردوغان عمن يصفهم بالبعض أن “الرصاص الذي استهدف أسماء كان يبحث عن البلتاجي ويستهدفه بشكل مباشر عبر ابنته، وفي اليوم الذي قُتلت فيه أسماء قُتل أكثر من ألف إنسان بأقسى الطرق وحشية، بينما أصيب الآلاف أيضاً”، وهي قصص وروايات تشير بجلاء للسعي التركي لتأليب الشعب المصري على السلطة، عبر اتخاذ تعامل السلطة مع تشكيلات الإخوان المسلمين كشماعة للتدخل.

ومن المعروف أنّ أنقرة تستغل تنظيمات الإسلام السياسي، وعلى رأسها الإخوان المسلمون ،كما هو الحال في سوريا، التي تحول مسلحو المعارضة فيها إلى مرتزقة لتنفيذ أجندات تركيا، سواء في سوريا أو خارجها.

ويتابع أقطاي مقاله بطريقة تقريرية بلهجة الخصم اللدود، منوّهاً إلى أنّ “كل ذلك كان يحدث على مرأى ومسمع من العالم، كان بإمكان الجميع أن يتابع ويشهد على ذلك بشكل حي مباشر، حيث كانت العديد من القنوات التلفزيونية حول العالم تعرض مشاهد الاقتحام على الهواء مباشرة”، متجاهلاً تدخل تركيا المدمر في سوريا، وتهجيره أهالي مدن سورية كاملة، وعلى رأسها عفرين ورأس العين وغيرها، فقط لخلفيتها القومية الكردية.

 ووفق مستشار أردوغان، فإن “إصدار قرار الإعدام بشكل جماعي بحق مئات الأشخاص لا يمكن تخيّله فضلًا عن الإقرار به، ولا يمكن أن يصدر كأي قرار عادي عن محكمة شفافة عادلة، مهما كانت مزاعم الاتهام مقنعة”، علماً أنّ إنسانية أقطاي لم تظهر عندما هجّر أهالي عفرين في شمال غرب سوريا، نتيجة ما سمي بعملية غصن الزيتون.

مصر - تركيا - الإخوان

ودافع مستشار أردوغان عن منتسبي تنظيم الإخوان المسلمين المحكومين بالإعدام بالقول: “لا يمكن وصف هؤلاء الذين يحاكمون بالإعدام على أنهم جناة أو مجرمون، بل هم مجرد ضحايا العنف الذي فُرض عليهم، لا يمكن أن يكون هناك إنصاف على الإطلاق في قيام الانقلابيين بشنّ انقلاب دموي وفوق ذلك بإعدام من تبقى بشكل جماعي”، في إشارة جديدة إلى اعتبار أنقرة لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، نظاماً انقلابياً.

وضمن انتقاده اللاذع للسلطات المصرية، زعم مستشار أردوغان أنّ “مصر معرضة لخطر الجفاف الشديد وبالتالي المجاعة، بسبب ملء سد النهضة، ومن المرجح جدّاً أن يؤدي هذا الجفاف ومن بعده المجاعة إلى حالة انفجار اجتماعي بعيداً حتى عن الانفجارات السياسية، وحتى لا يعثر هذا الانفجار الاجتماعي على قائد أو زعيم سياسي ما، بدأت قرارات الإعدام من الآن كإجراء احترازي يهدف لردع الكيانات السياسية الموجودة، ومواجهة أي تحرك اجتماعي محتمل”، في الوقت الذي يبدو فيه حديث أقطاي تلميحاً إلى تورّط تركي وارد في ملف سد النهضة أيضاً.

ليفانت-وكالات