متجاهلين أزمات لبنان.. أخذ وردّ بين بري وعون

احتجاجات لبنان

تواصل الطبقة السياسية في لبنان، تجاهل الاعتلالات التي يعيشها البلد، مواصلين موجات الأخذ والرد الطويلة، وفي أحدث فقراتها، عقبت رئاسة الجمهورية اللبنانية، على بيان أصدره رئيس مجلس النواب نبيه بري، بالقول إنها لن تتوقف عند “الأسلوب غير المألوف لدى دولته في التخاطب السياسي شكلاً ومضموناً”. أزمات لبنان

وعدّ المكتب الإعلامي لعون في بيان الرد، أنّ “ما يجدر التوقف عنده باستغراب، أن يلقى البيان الذي صدر بالأمس عن رئاسة الجمهورية ردة فعل غير متوقعة من الرئيس بري خصوصاً فيما يتعلق بموقع رئيس الجمهورية في التركيبة الوطنية التي تكرست في وثيقة الوفاق الوطني، وما يرمز إليه من وحدة الوطن ودوره في السهر على احترام الدستور”.

اقرأ أيضاً: وزيرة الطاقة الإسرائيلية: مستعدون لإنهاء ملف ترسيم الحدود البحرية مع لبنان

وأردف: “من المؤسف حقاً أن يتحدث الرئيس بري عن عدم حق رئيس الجمهورية بالحصول على وزير واحد في الحكومة، مبرراً ذلك بعدم مشاركته في التصويت، وكأن البيان الصادر عن الرئيس بري أراد أن يؤكد ما بات مؤكداً بأن الهدف الحقيقي للحملات التي يتعرض لها رئيس الجمهورية هو تعطيل دوره في تكوين السلطة التنفيذية ومراقبة عملها مع السلطة التشريعية، وإقصائه عن تحمل المسؤوليات التي ألقاها الدستور على عاتقه”.

زاعماً أنّ “رئيس الجمهورية لم يطالب بتسمية وزيرين اثنين زيادة على الوزراء الثمانية، كما لم يطالب بالثلث الضامن على رغم عدم وجود ما يمنع ذلك، ورئيس الجمهورية عمل جاهداً على تنفيذ المبادرة الفرنسية وتعاطى إيجاباً مع مسعى الرئيس بري وطالب مراراً الرئيس المكلف بأن يقدم تشكيلة تتمتع بالميثاقية وتحصن الشراكة وتؤمن ثقة مجلس النواب”.

وختم مكتب عون بالقول إن “رئيس الجمهورية الذي يعيش معاناة الشعب، حريص على إنشاء سلطة إجرائية من خلال حكومة إنقاذية قادرة على تقديم حلول للأزمات المعيشية والحياتية التي باتت تشكل خطراً على حياة اللبنانيين وعيشهم”.

وجاء ذلك عقب أن ردت رئاسة مجلس النواب اللبناني، أمس الأربعاء، على بيان الرئاسة اللبنانية، متعلق بتأخير “ولادة” الحكومة، حيث قالت في بيان لها: “باسم الشعب اللبناني تحركت وأتحرك.. وقرار تكليف رئيس حكومة خارج عن إرادة رئيس الجمهورية، ميشال عون، بل هو ناشئ عن قرار النواب، أي السلطة التشريعية، والذي يجري الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة هو الرئيس المكلف (المادة 64 من الدستور)”.

عون

وتابع البيان: “بالتالي من حقي أن أحاول بناء لطلب دولة رئيس الحكومة المكلف، سعد الحريري، أن أساعده في أية مبادرة قد يتوصل إليها، سيما أن رئيس الجمهورية الذي تعود له صلاحية توقيع مرسوم تشكيل الحكومة بالاتفاق مع رئيسها، أبدى كل رغبة بذلك وأرسل إلي عدة رسل بهذا الشأن، وحصل أكثر من اجتماع في القصر الجمهوري وخلافه لإنجاح ما سمي بمبادرة نبيه بري، دون حضوري الشخصي، وكان القاضي راضي، طالما ارتفع عدد الوزراء إلى 24”.

ونوّهت رئاسة البرلمان: “وطالما حل موضوع وزارة الداخلية إلى أن أصريتم على 8 وزراء + 2  يسميهم رئيس الجمهورية ( الذي ليس له حق دستوري بوزير واحد، فهو لا يشارك بالتصويت، فكيف تكون له أصوات بطريقة غير مباشرة).. متعطل كل شيء.. والبلد ينهار.. والمؤسسات تتآكل.. والشعب يتلوى.. وجدار القسطنطينية ينهار مع رفض مبادرة وافق عليها الغرب والشرق، وكل الأطراف اللبنانية إلا طرفكم الكريم، فأقدمتم على البيان البارحة صراحة تقولون لا نريد سعد الحريري رئيساً للحكومة”.

وأنهت رئاسة البرلمان بيانها بالقول: “هذا ليس من حقكم، وقرار تكليفه ليس منكم، والمجلس النيابي قال كلمته مدوية جواب رسالتكم إليه، المطلوب حلاً وليس ترحالاً والمبادرة مستمرة”. أزمات لبنان

ليفانت-وكالات