ماذا لو تعايشت إيران؟ “الجزء-21”

خالد الجاسر

ماذا لو تعايشت إيران؟ وحُكم أنصاف الآلهة المشؤوم، كي يلتقي “مهر علي زاده” المرشح الرئاسي، بحفيد قائد الثورة الإيرانية “حسن” بمناسبة ذكرى وفاة جده، ويُعتبر كبير أسرة مؤسس النظام الإيراني وسادن مرقد آية الخميني، ليُناقشا القضايا الراهنة في إيران والانتخابات الرئاسية المبتورة، وكأنه إله دعم لنظام إرهابي ضد مصلحة شعب بلا حقوق، بإثارة الخلافات والنعرات العرقية، والعمل على تفريق وحدة الصف الإيراني، بأبسط حقوقه، كغلاء المعيشة والفساد، قائلاً: “الفقر يفتك بإيران، وإن حل المشكلة الاقتصادية ليس اقتصادياً بل الحل هو سياسي”، وقد حذّر من انفجار المجتمع وتفشي ظاهرتي الطلاق والإدمان داعياً إلى إطلاق سراح المعتقلين والموجودين قيد الإقامة الجبرية دون قرار من أي محكمة، كزعيمي الحركة الإصلاحية، إذاً ماذا قدم جده وحرسه الثوري الإرهابي ليُقدم هو؟

ماذا لو تعايشت إيران؟ وضرورة السعي لكسب رضا الشعب، وفق قول حفيد مؤسس النظام الإيراني «إن المجتمعات مبنية على أساس التوافق، لذا فإن تقطيع المُجتمع بشكل مستمر وإعادة نشر الحقد باستمرار وبث النفاق دون انقطاع، يرغم الأفراد على اتخاذ شخصية ازدواجية والابتعاد عن دائرة الصدق، وكل ذلك مؤشر على أن عواقب غير سعيدة تنتظر الحكومات، وهو من وأشار إلى طوابير شراء الدجاج بالسعر الحكومي، الطويلة، وهي ضمن أزمة المواد الأساسية، قائلاً «في بلد يكون فيه وضع الدجاج على هذا النحو، لا يمكنه لملمة مشاكله، وإن ترجيح المبتذلين على الحكماء يعدّ من علامات الانهيار وتواجد الصعاب والمستقبل السيئ للحكومات “.

ماذا لو تعايشت إيران؟ وتهديد سياسي سابق كان رئيساً للبلاد “أحمدي نجاد” بفضح «عصابة التسلل الفاسدة في المؤسسات الأمنية»، منتقداً فيه ضعفها وتسلل العملاء الأجانب إليها، مما سبّب خسائر اقتصادية وسياسية وثقافية مختلفة، لتخرج نعرات وزارة المخابرات كعادتها بدلاً من تصحيح الأداء والسلوكيات المخالفة للمصالح الوطنية، لتهديده ضمنيًّاً، وبالتالي كان رد أحمدي نجاد أنه سيكشف قريباً “الأبعاد الواسعة لإجراءات تلك العصابة المناهضة للثورة”، ومثله موقف مهدي كروبي، الذي فُرضَت عليه الإقامة الجبرية في 2010 والبالغ من العمر 82 عاماً، وأحد المرشحين في الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل التي انعقدت عام 2009، وعارض فيه ما وصفه بالتدخلات غير القانونية في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ماذا لو تعايشت إيران؟ والاحتلال الصيني لرُبع قرن تم فيها بيع إيران بممتلكاته بلا مزاد، ليصرخ رئيس غرفة إيران والصين التجارية المشتركة، مجيد رضا حريري، ردّاً على المرشح الرئاسي، علي رضا زاكاني، الذي زعم أن الصينيين متحمسون للبضائع الإيرانية قائلاً: «معلوماتكم حول اهتمام الصينيين بالسلع الإيرانية خاطئة، لأنهم لا يعرفونها أصلاً»، مشكَكاً في مزاعم مرشح الدورة 13 لانتخابات رئاسة الجمهورية، الذي قال من قبل خلال كلمة انتخابية له، إن الصينيين “متشجعون للبضائع الإيرانية، لكن عوائق الصادرات لا تسمح لهم بالاستيراد”.

ماذا لو تعايشت إيران؟ ومصير المفاوضات النووية التي وصلت إلى طريق مسدود مع الإدارة الأمريكية الجديدة، وإمكانية تأثرها بالحكومة الإيرانية المقبلة، ورسوب مفاوضات “فيينا”، ليُعلن سيناتور جمهوري بارز في تغريدة له على تويتر: “إيران تبتز العالم، ويجب وقف المفاوضات النووية معها”، بينما تحاول إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إنقاذ الاتفاق النووي المعيب بشدة، وتابع: “إيران تظهر ألوانها الحقيقية في هذا الابتزاز النووي. لا ينبغي أن ننضم مرة أخرى إلى خطة العمل الشاملة المشتركة”.

ماذا لو تعايشت إيران؟ وخطر الإفلاس المائي والمالي.. إحدى الأزمات الرئيسة في البلاد، وحكومة حسن روحاني التي لا تملك برنامجاً لها، ولا تدابير حتى عملت قدر استطاعتها على سلب الأمل من الناس والشعبية من نفسها، وإهدار ثروات الشعب في البورصة والبنوك والأسواق، ونحن على أعتاب عقد الانتخابات الرئاسية، في حرب حكومية صورية، لن تُجدي لكسب التعاطف الشعبي كـ”همتي”؛ الذي عليه أن يتحمَّل مسؤولية أدائه السابق، ومثلهُ المرشح الرئاسي إبراهيم رئيسي، رئيس السلطة القضائية.خالد الجاسر

ليفانت – خالد الجاسر