«لهباه – التمرد» وعيون الإرهاب اليهودي

إبراهيم جلال فضلون

انتقاماً من المظاهرات العربية ضد الممارسات الإسرائيلية في المسجد الأقصى، خرجت «لهباه» من رحم تنظيم يميني عُنصري مُتطرف في إسرائيل، وقد استلهم تسعة شبان فكرتهم الإرهابية من هجوم دامٍ وقع في قرية دوما بالضفة الغربية. اليهودي

تقوم الحركة على منع الفتيات اليهوديات من الزواج بشبان عرب، وهي ذات صلات بتنظيم اعتداءات جماعية، في استغلال المظاهرات للتحريض ضد العرب واتهامهم باعتداءات إرهابية على اليهود، في اللد ويافا وعكا، بهدف تلقينهم درساً حول كيفية التعامل مع اليهود، بالسلاح؛ لتنفيذ الاعتداءات بعد التنسيق عبر وسائل التواصل كـ«تلغرام وإنستغرام»، لدعواتهم للإرهاب بكلمات: “يالله تعالوا.. نحن الآن 30 – 40 شخصاً، وإذا صرنا 70 – 80 فسنُنفذ عملية مُسلحة.. لقد هاجمنا عربياً حتى الآن في سوبر ماركت رامي ليفي وهذه البداية فقط. اليوم في التاسعة نلتقي عند مفرق قرية نين. توجد إطارات عجلات سيارات وزجاجات حارقة جاهزة، سنفجرها بعمليات مُسلحة. نحن قادمون من العفولة ومجدال هعيمق، التجمع في بلدة «جبعات هموريه». لدينا 30 زجاجة حارقة لكننا بحاجة إلى المزيد.. أحضروا معكم قناني زجاج”. 

إن مُعسكرات كتلك التي تُقيمها الفصائل الفلسطينية، كحركة حماس، وهو ما يثير غضب الكثير من المتحدثين الإعلاميين الإسرائيليين للعالم العربي، مثل عوفير جندلمات، المتحدث باسم نتنياهو للإعلام العربي، أو أفخاي أدرعي، المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، لتسير حركة “لهباه” اليمينية المتطرفة على خطاهم لشبيبة التلال، وتعليم الصبية الإسرائيليين الإرهاب بمعسكرات قُرب جبل الخليل، وبشكل سري، وفق تقرير صحيفة “يديعوت أحرونوت”، حيث يتعلمون هناك المصارعة واللغة العربية والتعقب، وطرق مواجهة التحقيق لدى الشاباك والشرطة، ولزيادة الإقبال تم تنظيم خمسة مخيمات أخرى، ويقوم رئيس حركة “لهباه”، بنتسي غوفشتاين، بتوفير المضمون ضد العرب والإسلام والمسيحية من أجل القيام بالمهام التي يلقيها عليهم التنظيم، بالتعامل مع محققي المخابرات الإسرائيلية.. لم لا وقد أطلق جهاز المخابرات العامة الإسرائيلي “شاباك” سراح الإرهابي بنحاس بندوروف، الزعيمَ الأيديولوجي لتنظيم يطلق عليه “التمرد” رغم اعترافه بتنفيذ العديد من عمليات الانتقام ضد الفلسطينيين، وهي العمليات المعروفة بعمليات تدفيع الثمن، وسبقها الإفراج عن الإرهابي اليهودي، مئير إيتنجر، الذي أحرق بيت أسرة الدوابشة.

والأدهى أنّ جندلمان أو أدرعي أو غيرهما، يرون أنّ هذه المعسكرات الفلسطينية، بصورة خاصة، أو الحمساوية، بصورة عامة، هي معامل لدعم العنف وتربيته لدى الأطفال الفلسطينيين، في تجاهل تام لحركة “لهباه” أو سياسات المستوطنين التخريبية ضد شعب أعزل، والتي تكشف الآن الصحف الإسرائيلية عن معسكراتها التخريبية اليهودية، التي يتجاهرون بها، كما قال أحدهم في رسالة صوتية إلى زملائه: “من الناحية القانونية نقول إننا جئنا للتظاهر ودافعنا عن أنفسنا. ليس محظوراً التظاهر. ولكننا سنتقدم إلى الأمام خطوة أخرى. ليس عندي مشكلة في أن أعتقل. سأصبح صبوراً مثل العرب. أمس هاجمنا سائق باص عربي. يجب ذبح هؤلاء العرب. انتهى الأمر”. 

إن الإرهاب اليهودي يشكل جزءاً أساسياً من المؤسسة الاحتلالية، التي أرهقت غزة والضفة، مؤخراً، لولا المبادرات المصرية التي جعلت للعمق المصري دور مؤثر أمام نهج التراخي والتواطؤ الدولي مع الجهاز التشريعي في دولة الاحتلال الإرهابي، خاصة في الآونة الأخيرة، من خلال مناقشات الكنيست الإسرائيلي لتطبيق قانون “الدرومي” في أراضي الضفة الغربية المحتلة، والذي يعفي المستوطنين من المسؤولية القانونية عند قتلهم مواطنين فلسطينيين.. فهل أدرك العالم المصيبة، أم على القلوب إقفالها؟. اليهودي

إبراهيم جلال فضلون

ليفانت – إبراهيم فضلون ليفانت