صحيفة: البنتاغون سيسحب بطاريات “باتريوت” من عدة دول في الشرق الأوسط

باتريوت

بعد إعلانها سحب قواتها من أفغانستان، قال مسؤولون في الإدارة الأميركية، إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن قلّصت بشكل حاد عدد الأنظمة الأميركية المضادة للصواريخ في الشرق الأوسط في إعادة تنظيم رئيسية لقواتها العسكرية هناك، حيث تركز القوات المسلحة على التحديات القادمة من الصين وروسيا.

وتشمل عملية الانسحاب إعادة انتشار مئات الجنود الذين هم أعضاء في الوحدات التي تشغل أو تدعم تلك الأنظمة. وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يخطط فيه الجيش الأميركي لانسحاب كامل من أفغانستان بحلول الصيف الحالي وبعد أن خفضت الولايات المتحدة في الخريف الماضي قواتها في العراق بمقدار النصف – أو 2500 جندي – حيث ترى واشنطن أن القوات العراقية يمكنها تأمين البلاد.

وسيسحب البنتاغون ما يقرب من ثماني بطاريات باتريوت مضادة للصواريخ من دول من بينها العراق والكويت والأردن والسعودية، وفقاً لمسؤولين أميركيين في تصريحات لصحيفة “وول ستريت جورنال”.

من جهته، قال مسؤول كبير في البنتاغون في تصريحات خاصة لقناة “العربية” إن سحب بطاريات الباتريوت الثماني من بعض دول الشرق الأوسط سيتم في الصيف، وإن القرار تم اتخاذه بالتنسيق مع الدول المضيفة.

ويعكس قرار إزالة بعض الأنظمة الدفاعية وجهة نظر البنتاغون بأن خطر تصعيد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران قد تضاءل مع استمرار إدارة بايدن في المحادثات النووية مع طهران، وأشارت إلى نيتها تخفيف العقوبات إذا تمت استعادة الاتفاق النووي لعام 2015.

باتريوت

وقالت القائد البحري جيسي ماكنولتي في تصريحها تعليقا على خبر وول ستريت: “إن الولايات المتحدة تحافظ على قدرات عالية في المنطقة تتناسب مع حجم التهديدات والتغييرات، وسحب بعض القدرات لن يؤثّر على المصالح الأمنية للولايات المتحدة”.

وأشارت إلى أن القوات العسكرية المتبقية على قدرات عالية، ساء في البحر أو الجو أو البر، بالإضافة إلى التعاون الأمني والاستخباري مع دول المنطقة، ولدى القوات الأميركية عشرات الآلاف من القوات في المنطقة، بالإضافة إلى قدرات متقدمة للقوة الجوية والبحرية دفاعا عن مصالح الولايات المتحدة وعن الشركاء الإقليميين.

فيما لا تزال الميليشيات المدعومة من إيران والمجهزة بطائرات بدون طيار تشكل تهديدا للقوات الأميركية وقوات التحالف في العراق، وقد اتُهمت في سلسلة من الهجمات بطائرات بدون طيار في الأسابيع الأخيرة في بغداد وشمال العراق والشرق الأوسط. كما وقع أكثر من 100 هجوم على السعودية هذا العام من هذه الميليشيات.

لكن أنظمة مثل باتريوت لا تحمي من هجمات الطائرات بدون طيار، ولكن يُنظر إليها على أنها تساعد في حماية القوات الأميركية من تهديد الصواريخ الباليستية الدائم.

وقال مسؤول دفاعي كبير إن عمليات سحب المعدات ترقى إلى مستوى العودة إلى مستوى تقليدي أكثر للدفاع في المنطقة.

وقال المسؤولون إن الأجهزة لم تردع إيران أو وكلاءها عن الأعمال المزعزعة للاستقرار. وأضافوا أن المملكة العربية السعودية حسّنت أيضًا قدراتها الدفاعية، حيث اعترضت معظم الهجمات الصاروخية من تلقاء نفسها.

قوات امريكية

وبالإضافة إلى ذلك، تم استخدام الأنظمة المضادة للصواريخ الأميركية بكثافة في السنوات العديدة الماضية، وتحتاج إلى إعادتها إلى الولايات المتحدة للصيانة والتجديد، كما قال المسؤولون.

وقال مسؤول دفاعي “ما زلنا نحافظ على عشرات الآلاف من القوات في المنطقة، وما زلنا نملك قوات في العراق وسوريا، وهذه القوات لن تغادر”. وأضاف المسؤول: “لا تزال لدينا قواعد في دول شركائنا الخليجيين ولم يتم إغلاقها، ولا يزال هناك وجود كبير وموقف دفاعي كبير في المنطقة”.

وقال مسؤول بالبيت الأبيض، إن بعض الأفراد والمعدات من أفغانستان يجري نقلها إلى الشرق الأوسط للرد على بعض التهديدات في المنطقة.

المزيد البنتاغون تعيد تقييم الانتشار العسكري في الشرق الأوسط

ومن المقرر أن يتم الشهر المقبل الإعلان عن نتائج مراجعة إدارة بايدن التي طال انتظارها لوضع قوتها العسكرية، لكن البنتاغون يقوم بالفعل بتحريك القطع لتعزيز هدفه في مواجهة الصين وروسيا.

ليفانت – العربية