جديد النظام السوري.. قرار لشرعنة بيع المواد الغذائية المغشوشة

أفاد موقع روسيا اليوم، بأنّ وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لدى النظام السوري، أصدرت قراراً جديداً وسط ارتفاع في أسعار الحليب ومشتقاته، جاء تزامنا مع جدل أثاره إنتاج “أصغر عبوة زيت” فرضها واقع ارتفاع أسعار الزيت.

وواجه قرار السماح بتصنيع “أشباه الألبان والأجبان”، الذي أصدره النظام السوري مؤخراً انتقادات شديدة، تركزت في معظمها حول أن القرار موجه لـ “أشباه المواطنين”.

وبموجب القرار، يسمح لمعامل الألبان والأجبان تصنيع منتجات “أشباه الألبان والأجبان”، ويعرفها بأنها “منتجات غذائية يدخل في تركيبها الأساسي الحليب ومشتقاته ويضاف إليه حسب الرغبة الزيوت النباتية غير المهدرجة، النشاء المعدل، أملاح استحلاب، منكهات غذائية مسموحة.

في حين اشترطت الوزارة على المعامل “عدم خلط” خطوط إنتاجها من منتجات الألبان، بمنتجات “أشباه الألبان” وعدم تسمية تلك المنتجات بأسماء منتجات الحليب كاللبن واللبنة، واستبدالها بمصطلحات تتناسب مع طبيعة المادة مثل: “كريم مالح، حامض قابل للدهن، تركيبة، قوالب تغطية .. الخ”.

كما أنه مع تداول القرار، بدأت تنتشر صفة “أشباه” في مجالات عدة، وخاصة أن معظم التعليقات على القرار تركزت حول أنه موجه للفئة غير القادرة على شراء منتجات الحليب البلدي، الذي وصل وسطي سعر الكيلو منه (غالبا منزوع الدسم) إلى 1300 ليرة، بينما تقدر منتجاته بأضعاف ذلك، (وسطي الأجور والرواتب محدد وسطيا بنحو 50 ألف ليرة شهريا).

اقرأ المزيد: تهريب الخضار والفواكه من سوريا إلى العراق.. عبء اقتصادي إضافي

من جهة أخرى، يرى البعض أن القرار هو نوع من “شرعنة الغش” إذ أن اللبن المغشوش موجود في الأسواق وبكثرة، وثمة إقبال عليه نتيجة عدم القدرة على شراء الأفضل، ويرى البعض أن القرار الذي يهدف إلى ضبط تلك العملية وتنظيمها، هو أيضا يسمح بها، وسيكون من الصعب ضبط نسب ونوع المواد المضافة إلى المادة.

في حين تقول إحدى الصحفيات عبر صفحتها في الفيسبوك: “الحكومة التي تجيز صناعة أشباه اللبن، والحليب والجبن، لذوي الدخل المحدود، ترانا أشباه بشر .. اللبن والحليب للطبقة الغنية، وأشباه اللبن والحليب لمن يشبههم”، فيما ويختصر أحدهم: “شبه راتب لشراء شبه جبنة، من أجل شبه حياة”.

ليفانت- روسيا اليوم