بعد اعتداء “أونتاريو” الكندية.. دعوات لاتخاذ إجراءات ضد “العنصرية والإسلاموفوبيا”

اعتداء "أونتاريو"

أصابت حادثة الاعتداء على أسرة مسلمة في مدينة لندن الكندية بمقاطعة أونتاريو، المجتمع الكندي بحالة من الصدمة، حيث دعا مدافعون عن الجاليات المسلمة في لندن إلى اتخاذ إجراءات ضد “العنصرية والإسلاموفوبيا”.

وقال مدير المباحث في قسم شرطة لندن، بول وايت، إن “هناك أدلة على أن هذا كان عملا مدبرا مع سبق الإصرار وبدافع الكراهية…نعتقد أن الضحايا استُهدفوا بسبب دينهم الإسلامي”.

ووجهت إلى المتهم، المقيم في لندن الكندية والذي تم اعتقاله بعد الحادث، أربع تهم بالقتل من الدرجة الأولى وتهمة واحدة بمحاولة القتل. ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة، الخميس، بعد أن حبس احتياطيا، يوم الاثنين.

وأضاف أن الشرطة في لندن تتشاور مع شرطة الخيالة الكندية الملكية والمدعين العامين بشأن احتمالية توجيه اتهامات بالإرهاب.

وقالت الشرطة إن المشتبه به ليس لديه سجل جنائي ولا يُعرف عنه أنه عضو في جماعة كراهية، أو وجود متواطئين معه، مشيرة إلى أنه ألقي القبض عليه في موقف للسيارات بمركز تجاري بينما كان يرتدي سترة واقية من الرصاص.

اعتداء

فيما قال عمدة لندن، إيد هولدر، في مؤتمر صحفي: “هذا من أعمال القتل الجماعي، والكراهية التي لا توصف، والإسلاموفوبيا، ارتكب ضد المسلمين، ضد سكان لندن” وقال إن الكلمات “لا تكفي. يجب أن نظهر هذه الكلمات ونتصرف بناء عليها”.

وقال هولدر إن في لندن، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 400 ألف نسمة، جالية مسلمة كبيرة واللغة العربية هي ثاني أكثر اللغات استخداماً في المدينة.

من جهتهـ قال منير القاسم، إمام المركز الإسلامي بجنوب غرب أونتاريو، لهيئة البث الكندية: “لا نريد أن ينفر الناس ويعيشوا في خوف”. وأضاف “علينا أن نتعامل مع الكراهية على الصعيد التربوي والسياسي والاجتماعي”.

وتضامن كنديون من مختلف الأعراق والاتجاهات مع الجالية المسلمة إثر حادثة الاعتداء على أسرة مسلمة في مدينة لندن بمقاطعة أونتاريو، مساء الأحد، فيما تكشفت معلومات جديدة حول القضية.

ووضع المعزون باقات الزهور فيما أدى البعض الصلاة من أجل الضحايا، ورفعت لافتات تطالب بضرورة “توقف الكراهية والعنصرية”.

اعتداء أونتاريو

حيث استمر تدفق المعزين من أعراق وديانات مختلفة، حتى وقت متأخر من مساء الاثنين، إلى موقع التقاطع المروي حيث صدم المتهم بسيارته أفراد الأسرة المسلمة فقتل أربعة منها وأصاب خامسا بجروح خطيرة.

وتمكنت حملة أنشأت على موقع جمع التبرعات الشهير GoFundMe لدعم أسرة الضحايا من جمع ما يقرب من 120 ألف دولار كندي (99 ألف دولار) في ساعة واحدة.

الناشطة الكندية، سيندي بلاكستوك، تحدثت عن “الأخبار المروعة حول جريمة عنصرية” وقالت إن “الجمهور بحاجة للتحدث علانية ضد جميع أشكال ومصادر التمييز والتضامن مع المجتمعات المتضررة”:

وتضامن عدد كبير من رواد وسائل التواصل الاجتماعي من مسؤولين وناشطين ومواطنين عاديين مع المسلمين بعد هذا الاعتداء.

فيما عبّر عمدة تورنتو، جون توري، في تغريدة عن تعازيه لعائلة وأصدقاء الضحايا الذين قضوا في “هجوم مستهدف ومتعمد”.

كما غرّد رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، قائلا إنه “روع” من هذه الأخبار ، مضيفاً أن “الإسلاموفوبيا لا مكان لها في أي من مجتمعاتنا. هذه الكراهية خبيثة. ويجب أن تتوقف”، وأضاف: “إلى الجالية المسلمة في لندن والمسلمين في جميع أنحاء البلاد، اعلموا أننا نقف معكم”.

بدوره، قال الوزير في الحكومة، بيل بلير عبر تويتر: “قلوبنا مع عائلات وأصدقاء المفقودين، وكل شخص في لندن والمجتمعات الإسلامية. يجب على جميع الكنديين مواجهة العنصرية والعنف في أي مكان نراه حتى نتمكن من إنشاء دولة آمنة ومضيافة لجميع الناس”.

وكتب إيرين أوتول، زعيم حزب المحافظين المعارض، أن “التقارير التي تفيد بمقتل عائلة في لندن بدافع الكراهية بسبب إيمانهم الإسلامي أمر مرعب ويفطر القلب”.

فيما كتب أحمد حسين، وزير العائلات والأطفال والتنمية المجتمعية بحكومة كندا، وهو من أصل صومالي، أن ما حدث “أمر مؤلم. إنه مؤلم كأب. إنه مؤلم كمسلم. إنه مؤلم ككندي”.

ولم تنشر الشرطة حتى الآن أسماء الضحايا، لكن صحيفة “لندن فري برس” قالت إنهم سيد أفضال (46 عاما) وزوجته مديحة سلمان (44 عاما) وابنتهما يمنا أفضال (15 عاما)، وتوفيت والدة سيد أفضال، البالغة من العمر 74 عاما، والتي لم يتم تأكيد اسمها بعد.

أما ابن الزوجين، الذي يدعى فائز، البالغ من العمر تسع سنوات، فنقل إلى المستشفى مصابا بجروح خطيرة لكنها لا تهدد حياته، بحسب رويترز.

وقالت مدرسة أوكريدج الثانوية، التي كانت الفتاة المراهقة تدرس فيها: “سيفتقدها بشدة زملائها الطلاب والموظفون”.

المزيد مقتل امرأة وجرح خمسة في حادث طعن بـ” فانكوفر” الكندية

وذكر جار لسيد أفضال أنه كان يلتقي العائلة في أيام العطلات، وقال إن جاره “كان منخرطا إلى حد كبير في المجتمع، وعضو في مسجدنا، وأب عظيم حقا”.

لبفانت – وكالات