القمة الأمريكية الروسية.. هل سيبيع الديمقراطيون سوريا ثانيةً؟

بايدن وبوتين

ليفانت نيوز- نور مارتيني

 

يترقّب العالم بفضول جديد ما ستسفر عنه القمة المرتقبة بين بوتين وبايدن، فالكثير من الملفات العالقة، تترنّح أمام تكهّنات الرأي العام، وتحليلات محلّلين سياسيين وعسكريين، فيما تغيب حسابات السياسات الدولية، والتي يعرف الجميع أن لا ثوابت فيها، فخصم اليوم قد يصبح صديق الغد في حسابات المصالح!

السوريون الذين باتت ملفاتهم موزّعة على أركان الأرض الأربعة، هم الأكثر ترقّباً لما ستكشف عنه الأيام القادمة، فيعد ستة أشهر من وصول الرئيس الأمريكي “جو بايدن” إلى سدّة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية، ما زالت مواقفه هلامية وغير واضحة تجاه الكثير من القضايا الساخنة، التي تمسّ السوريين، والتي لا يقع في مقدّمتها ملف القرارات المتعلقة بلجوء السوريين إلى أمريكا، في حال من الأحوال!

فالرئيس “بايدن” استهلّ حقبته الرئاسية بإلغاء قرارات “ترامب” بهذا الخصوص، ولكن وحتى اللحظة لم تتضح معالم المفاوضات المتعلّقة بملف إيران النووي، وما إذا كانت هناك صفقة تتمّ دراستها على حساب دماء السوريين، في حين خفتت وتيرة المطالبة بالسجناء الأمريكيين المحتجزين لدى النظام السوري، وعلى رأسهم الصحفي الأمريكي “أوستن تايس”.

الاتفاق الروسي – التركي واحد من الملفات العصيبة التي تواجهها الولايات المتحدة، التي بدأت شيئاً فشيئاً تنسحب من المنطقة، تاركةً وراءها فراغاً بدأت تشغله الميليشيات الإيرانية، والتي لطالما سوّقت روسيا أنّها جاءت للجمها، غير أن واقع الحال يظهر غير ذلك. القمة

منطقتا شمال وشرق الفرات تنتظران ما سيسفر عنه اللقاء، وهما اللتان دفعتا ثمن الاتفاق النفطي الصيف الماضي، وقد تدفعان لاحقاً ثمن الانسحاب الأمريكي منه، من خلال اغتيالات رؤساء العشائر التي أشعلت الشارع، وعودة داعش للتمدّد مستغلاً جائحة كورونا، في وقت يتواصل فيه تمدّد الميليشيات الإيرانية.

وفوق هذا وذاك، تبقى ملفات إدلب وضمان سلامة سكانها، والانتهاكات التركية في الشمال السوري سواء عن طريق ميليشيات مموّلة من قبل أنقرة أو سياسات تركيا المائية الجائرة في المنطقة. زد عليها الانتقال السلمي الذي طالب المجتمع الدولي النظام السوري بتنفيذه مراراً، غير أن روسيا ومن خلال دعم مطلق للنظام، ونفوذ تمتلكه عبر حق الفيتو في مجلس الأمن، لطالما مكّنت النظام من التملّص من هذا الاستحقاق، بل وشاركته مشاريع التهجير والإبادة وجرائم الإبادة الجماعية، باستخدام الكيماوي، دون أن تعبأ بكلّ هذه المطالب!

القمة الأمريكية الروسية المرتقبة، قد تخرج بأجوبة لكلّ هذه الملفات، وستوضح فيما إذا كان السوريون سيعيشون فصلاً جديداً من حقبة أوباما، أو أنّ الرأي العام الأمريكي بات واعياً لما تسبّبت به تلك الحقبة من مآس للسوريين.

عقوبات قيصر.. هل مضى زمنها؟

بعد أن استبشر السوريون خيراً قبل عام من الآن، حين أعلنت الإدارة الأمريكية عن دخول قانون قيصر حيّز التنفيذ، في حزيران/ يونيو 2020، بعد أن تمّ إقراره من قبل الكونغرس الأمريكي، يبدو أن عقارب الزمن بدأت العودة إلى ما قبله

وكان الممثّل الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري قد قال في مطلع شهر أيار/ مايو 2020 أنّ “الإدارة الأميركية ستبدأ في حزيران/ يونيو المقبل باستخدام قانون قيصر الذي يخوّلها ملاحقة عدد كبير من المجرمين يقدمون المساعدة للنظام السوري لقمع شعبه” وقال “نعتزم استخدام هذا القانون بقوة ضد الحكومة السورية وضد أولئك الذين يدعمونها”.

اقرأ المزيد: الكونغرس الأمريكي يطالب بتطبيق بنود “قيصر” كاملةً في سوريا

إلى ذلك، اتهم نواب أميركيون جمهوريون إدارة الرئيس جو بايدن بتجاهل فرض عقوبات على رئيس النظام السوري بشار الأسد “استرضاء” لإيران، وجاء ذلك في معرض الرسالة التي أرسلها المشرّعون إلى وزيري الخارجية أنتوني بلينكن والخزانة جانيت يلين. القمة

ضحايا التعذيب السوريين يدلون بشهاداتهم أمام مجلس الشيوخ

وجاء في نصّ الرسالة: “نحن قلقون من أن إدارتكم تفشل في تطبيق قانون العقوبات الأميركية بحق أسوأ منتهكي حقوق الإنسان في العالم، الذي قتل نصف مليون شخص، كجزء من التنازلات المقدمة لإيران للعودة إلى الاتفاق النووي الفاشل”.

كما وجّه النوّاب تساؤلات، حول عدم فرض الإدارة أي عقوبات مرتبطة بـ”قانون قيصر” الذي أقره الكونغرس نهاية 2019، وبدأت الإدارة بتنفيذه منتصف العام الماضي، فكتبوا: “هل ترفض إدارة بايدن فرض العقوبات على أخطر منتهكي حقوق الإنسان بشار الأسد، في تنازل للإيرانيين كي يعودوا للاتفاق النووي؟”.

في حين أزالت وزارة الخزانة الأمريكية، شركتين لرجل الأعمال السوري سامر فوز المعروف بقربه من النظام من قوائم العقوبات، مع إضافة معلومات شخصية جديدة مرتبطة بشقيقيه عامر و حسين فوز المعاقبَين سابقًا. القمة

والشركتان هما، “ASM الدولية للتجارة العامة” العائدة لسامر فوز في دولة الإمارات، و”SILVER PINE” العائدة لشقيقه حسين فوز في الإمارات، بحسب ما ورد في بيان للوزارة الخميس 10 من حزيران.

ويُظهر البيان أن عامر وحسين فوز يحملان الجنسية التركية إلى جانب جنسيتهما السورية، ويتضمن عنوانيهما في مدينة إسكندرون بولاية هاتاي جنوبي تركيا، وأرقامهما الوطنية وأرقام جوازات السفر.

في سوريا.. برنامج للنفط مقابل الغذاء

قبيل القمة المرتقبة، أشارت مصادر مطّلعة إلى مقايضة جديدة، قضت بمنح روسيا الاستثمار في نفط شمال شرقي سوريا، الخاضع لسيطرة الإدارة الذاتية، مقابل سماح الروس بفتح معابر إنسانية لدخول المساعدات.

حيث ربطت مصادر محلية، قرار واشنطن سحب ترخيص شركة “دلتا كريسنت إنرجي” العاملة في حقول نفط شرق سوريا، بإقناع موسكو بفتح معابر إنسانية.

اقرأ المزيد: “حزب الله” اللبناني يحمي مصالح إيران النفطية من خلال تجنيد سوريين

وإشارت إلى أنّ “هناك تعاقدات حدثت بالفعل في فترة التسعينات، تسمح للروس بالعمل في حقول النفط بمنطقة شرق الفرات، وأن الشركة الأميركية تتخوف من المقاضاة لكونها تعمل في منطقة استثمارات روسية، وهو ما لا تريده إدارة الرئيس (الأميركي) جو بايدن”.

وكانت إدارة بايدن قد أصدرت قرار استثناء شركة “دلتا كريسنت إنرجي” الأميركية من العقوبات المفروضة على سوريا، بالتزامن مع رغبة واشنطن في تمديد التفويض لدخول المساعدات الإنسانية عبر بوابة اليعربية بين شرق الفرات والعراق، علماً بأن روسيا كانت وافقت سابقاً على معبر واحد للمساعدات العابرة للحدود. القمة

قوات أمريكية

في حين قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قبل أيام: “لا تعلّق حكومة الولايات المتحدة على ما إذا كانت الشركات الخاصة لديها تصريحات بالعمل أو تراخيص، لذلك نطلب إرسال الاستفسارات إليهم. بيد أنني يمكن أن أوكد لك بمعنى أوسع، كما فعلت مع شركائنا في شمال شرقي سوريا، أن لدينا وجوداً عسكرياً هناك يركز حصراً على محاربة (داعش). قواتنا ليست هناك لأي سبب آخر. إنهم ليسوا هناك لحماية النفط، ولا لاستغلال الموارد النفطية. النفط السوري ملك للشعب السوري، ونحن لا نمتلك أياً من هذه الموارد، ولا نتحكم بها أو نديرها، وليست لدينا أي رغبة في ذلك”. القمة

المعابر الإنسانية ومصير إدلب

نجحت روسيا والنظام السوري في حشر معارضي النظام السوري في إدلب الواقعة في الشمال، والتي تحوي قرابة 5 ملايين شخص بينهم من تبقى من أبناء المحافظة التي هدّمت مدنها وقراها على رؤوس ساكنيها على مدى زهاء 10 سنوات، وآخرون جيء بهم في صفقات قيل عنها أنها تسوية، واقتلعوا من مدنهم وقراهم بعد ما ذاقوا الويل من قتل وحصار وتجويع.

أفلحت روسيا العام الماضي في حصر المساعدات الإنسانية الموجّهة للسورين، بمعبر باب الهوى، بعد أن كان المقترح الموضوع أمام مجلس الأمن يقضي بزيادة عدد المعابر بدلاً من إنقاصه!

معبر باب الهوى

وقبيل القمة، قامت مندوبة أميركا في مجلس الأمن، ليندا توماس – غرينفيلد، بجولة على الحدود السورية – التركية لهذا الغرض، في وقت بعث فيه القيمون على لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس رسالة إلى بلينكن لحثه على الضغط على موسكو، جاء فيها: “حملة روسيا للقضاء على إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود هي جزء من جهد أكبر للحفاظ على الوصول إلى شرق البحر المتوسط، وتشجيع المجتمع الدولي على إعادة تأهيل نظام الأسد، وفتح الباب أمام تمويل إعادة الإعمار الذي من شأنه ترسيخ نظام الأسد في السلطة، وتأمينه موطئ قدم استراتيجياً لروسيا”.

اقرأ المزيد: شمال سوريا.. ورقة المفاوضات الرابحة بيد جميع الأطراف

كما كشف مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جيك سوليفان، عن أن بايدن سيبحث القضايا المتعلقة بسوريا مع بوتين، وقال: “ستكون سوريا على جدول الأعمال؛ موقفنا من قضية وصول المساعدات الإنسانية واضح جداً”، وتابع: “نعتقد أنه يجب أن يكون هناك ممرات إنسانية في سوريا لوصول المساعدات وإنقاذ الأرواح، وهذا بالتأكيد سيناقشه الرئيسان”.

وبانتظار نتائج القمة التي قد توضّح مصير إدلب، يراقب الجميع الوضع حابسين أنفاسهم، حيث أنّ الحديث عن نية روسيا إغلاق معبر باب الهوى حمّال أوجه، فإما أن تصبح مناطق الشمال السوري خاضعة بشكل كامل للسيطرة التركية، أو أن يكون القرار قد اتّخذ بإعادتها للأسد، وهما خياران لا يقلّ أحدهما سوءاً عن الآخر، على أيّ حال. القمة

وسط كلّ هذه الملفّات، يجد السوري الذي يعاني الأمرّين نفسه حائراً، بين سياسات لجوء قاسية تجبره على البقاء، وأوضاع اقتصادية بالغة البؤس تحرمه شعور المواطنة في أرضه، وبين هذا وذاك ثمّة مئات مليارات الدولارات تسقط في جيوب لصوص، همّهم أن يبقى الوضع على ما هو عليه!

ليفانت    ليفانت

ليفانت نيوز- نور مارتيني

 

يترقّب العالم بفضول جديد ما ستسفر عنه القمة المرتقبة بين بوتين وبايدن، فالكثير من الملفات العالقة، تترنّح أمام تكهّنات الرأي العام، وتحليلات محلّلين سياسيين وعسكريين، فيما تغيب حسابات السياسات الدولية، والتي يعرف الجميع أن لا ثوابت فيها، فخصم اليوم قد يصبح صديق الغد في حسابات المصالح!

السوريون الذين باتت ملفاتهم موزّعة على أركان الأرض الأربعة، هم الأكثر ترقّباً لما ستكشف عنه الأيام القادمة، فيعد ستة أشهر من وصول الرئيس الأمريكي “جو بايدن” إلى سدّة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية، ما زالت مواقفه هلامية وغير واضحة تجاه الكثير من القضايا الساخنة، التي تمسّ السوريين، والتي لا يقع في مقدّمتها ملف القرارات المتعلقة بلجوء السوريين إلى أمريكا، في حال من الأحوال!

فالرئيس “بايدن” استهلّ حقبته الرئاسية بإلغاء قرارات “ترامب” بهذا الخصوص، ولكن وحتى اللحظة لم تتضح معالم المفاوضات المتعلّقة بملف إيران النووي، وما إذا كانت هناك صفقة تتمّ دراستها على حساب دماء السوريين، في حين خفتت وتيرة المطالبة بالسجناء الأمريكيين المحتجزين لدى النظام السوري، وعلى رأسهم الصحفي الأمريكي “أوستن تايس”.

الاتفاق الروسي – التركي واحد من الملفات العصيبة التي تواجهها الولايات المتحدة، التي بدأت شيئاً فشيئاً تنسحب من المنطقة، تاركةً وراءها فراغاً بدأت تشغله الميليشيات الإيرانية، والتي لطالما سوّقت روسيا أنّها جاءت للجمها، غير أن واقع الحال يظهر غير ذلك. القمة

منطقتا شمال وشرق الفرات تنتظران ما سيسفر عنه اللقاء، وهما اللتان دفعتا ثمن الاتفاق النفطي الصيف الماضي، وقد تدفعان لاحقاً ثمن الانسحاب الأمريكي منه، من خلال اغتيالات رؤساء العشائر التي أشعلت الشارع، وعودة داعش للتمدّد مستغلاً جائحة كورونا، في وقت يتواصل فيه تمدّد الميليشيات الإيرانية.

وفوق هذا وذاك، تبقى ملفات إدلب وضمان سلامة سكانها، والانتهاكات التركية في الشمال السوري سواء عن طريق ميليشيات مموّلة من قبل أنقرة أو سياسات تركيا المائية الجائرة في المنطقة. زد عليها الانتقال السلمي الذي طالب المجتمع الدولي النظام السوري بتنفيذه مراراً، غير أن روسيا ومن خلال دعم مطلق للنظام، ونفوذ تمتلكه عبر حق الفيتو في مجلس الأمن، لطالما مكّنت النظام من التملّص من هذا الاستحقاق، بل وشاركته مشاريع التهجير والإبادة وجرائم الإبادة الجماعية، باستخدام الكيماوي، دون أن تعبأ بكلّ هذه المطالب!

القمة الأمريكية الروسية المرتقبة، قد تخرج بأجوبة لكلّ هذه الملفات، وستوضح فيما إذا كان السوريون سيعيشون فصلاً جديداً من حقبة أوباما، أو أنّ الرأي العام الأمريكي بات واعياً لما تسبّبت به تلك الحقبة من مآس للسوريين.

عقوبات قيصر.. هل مضى زمنها؟

بعد أن استبشر السوريون خيراً قبل عام من الآن، حين أعلنت الإدارة الأمريكية عن دخول قانون قيصر حيّز التنفيذ، في حزيران/ يونيو 2020، بعد أن تمّ إقراره من قبل الكونغرس الأمريكي، يبدو أن عقارب الزمن بدأت العودة إلى ما قبله

وكان الممثّل الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري قد قال في مطلع شهر أيار/ مايو 2020 أنّ “الإدارة الأميركية ستبدأ في حزيران/ يونيو المقبل باستخدام قانون قيصر الذي يخوّلها ملاحقة عدد كبير من المجرمين يقدمون المساعدة للنظام السوري لقمع شعبه” وقال “نعتزم استخدام هذا القانون بقوة ضد الحكومة السورية وضد أولئك الذين يدعمونها”.

اقرأ المزيد: الكونغرس الأمريكي يطالب بتطبيق بنود “قيصر” كاملةً في سوريا

إلى ذلك، اتهم نواب أميركيون جمهوريون إدارة الرئيس جو بايدن بتجاهل فرض عقوبات على رئيس النظام السوري بشار الأسد “استرضاء” لإيران، وجاء ذلك في معرض الرسالة التي أرسلها المشرّعون إلى وزيري الخارجية أنتوني بلينكن والخزانة جانيت يلين. القمة

ضحايا التعذيب السوريين يدلون بشهاداتهم أمام مجلس الشيوخ

وجاء في نصّ الرسالة: “نحن قلقون من أن إدارتكم تفشل في تطبيق قانون العقوبات الأميركية بحق أسوأ منتهكي حقوق الإنسان في العالم، الذي قتل نصف مليون شخص، كجزء من التنازلات المقدمة لإيران للعودة إلى الاتفاق النووي الفاشل”.

كما وجّه النوّاب تساؤلات، حول عدم فرض الإدارة أي عقوبات مرتبطة بـ”قانون قيصر” الذي أقره الكونغرس نهاية 2019، وبدأت الإدارة بتنفيذه منتصف العام الماضي، فكتبوا: “هل ترفض إدارة بايدن فرض العقوبات على أخطر منتهكي حقوق الإنسان بشار الأسد، في تنازل للإيرانيين كي يعودوا للاتفاق النووي؟”.

في حين أزالت وزارة الخزانة الأمريكية، شركتين لرجل الأعمال السوري سامر فوز المعروف بقربه من النظام من قوائم العقوبات، مع إضافة معلومات شخصية جديدة مرتبطة بشقيقيه عامر و حسين فوز المعاقبَين سابقًا. القمة

والشركتان هما، “ASM الدولية للتجارة العامة” العائدة لسامر فوز في دولة الإمارات، و”SILVER PINE” العائدة لشقيقه حسين فوز في الإمارات، بحسب ما ورد في بيان للوزارة الخميس 10 من حزيران.

ويُظهر البيان أن عامر وحسين فوز يحملان الجنسية التركية إلى جانب جنسيتهما السورية، ويتضمن عنوانيهما في مدينة إسكندرون بولاية هاتاي جنوبي تركيا، وأرقامهما الوطنية وأرقام جوازات السفر.

في سوريا.. برنامج للنفط مقابل الغذاء

قبيل القمة المرتقبة، أشارت مصادر مطّلعة إلى مقايضة جديدة، قضت بمنح روسيا الاستثمار في نفط شمال شرقي سوريا، الخاضع لسيطرة الإدارة الذاتية، مقابل سماح الروس بفتح معابر إنسانية لدخول المساعدات.

حيث ربطت مصادر محلية، قرار واشنطن سحب ترخيص شركة “دلتا كريسنت إنرجي” العاملة في حقول نفط شرق سوريا، بإقناع موسكو بفتح معابر إنسانية.

اقرأ المزيد: “حزب الله” اللبناني يحمي مصالح إيران النفطية من خلال تجنيد سوريين

وإشارت إلى أنّ “هناك تعاقدات حدثت بالفعل في فترة التسعينات، تسمح للروس بالعمل في حقول النفط بمنطقة شرق الفرات، وأن الشركة الأميركية تتخوف من المقاضاة لكونها تعمل في منطقة استثمارات روسية، وهو ما لا تريده إدارة الرئيس (الأميركي) جو بايدن”.

وكانت إدارة بايدن قد أصدرت قرار استثناء شركة “دلتا كريسنت إنرجي” الأميركية من العقوبات المفروضة على سوريا، بالتزامن مع رغبة واشنطن في تمديد التفويض لدخول المساعدات الإنسانية عبر بوابة اليعربية بين شرق الفرات والعراق، علماً بأن روسيا كانت وافقت سابقاً على معبر واحد للمساعدات العابرة للحدود. القمة

قوات أمريكية

في حين قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قبل أيام: “لا تعلّق حكومة الولايات المتحدة على ما إذا كانت الشركات الخاصة لديها تصريحات بالعمل أو تراخيص، لذلك نطلب إرسال الاستفسارات إليهم. بيد أنني يمكن أن أوكد لك بمعنى أوسع، كما فعلت مع شركائنا في شمال شرقي سوريا، أن لدينا وجوداً عسكرياً هناك يركز حصراً على محاربة (داعش). قواتنا ليست هناك لأي سبب آخر. إنهم ليسوا هناك لحماية النفط، ولا لاستغلال الموارد النفطية. النفط السوري ملك للشعب السوري، ونحن لا نمتلك أياً من هذه الموارد، ولا نتحكم بها أو نديرها، وليست لدينا أي رغبة في ذلك”. القمة

المعابر الإنسانية ومصير إدلب

نجحت روسيا والنظام السوري في حشر معارضي النظام السوري في إدلب الواقعة في الشمال، والتي تحوي قرابة 5 ملايين شخص بينهم من تبقى من أبناء المحافظة التي هدّمت مدنها وقراها على رؤوس ساكنيها على مدى زهاء 10 سنوات، وآخرون جيء بهم في صفقات قيل عنها أنها تسوية، واقتلعوا من مدنهم وقراهم بعد ما ذاقوا الويل من قتل وحصار وتجويع.

أفلحت روسيا العام الماضي في حصر المساعدات الإنسانية الموجّهة للسورين، بمعبر باب الهوى، بعد أن كان المقترح الموضوع أمام مجلس الأمن يقضي بزيادة عدد المعابر بدلاً من إنقاصه!

معبر باب الهوى

وقبيل القمة، قامت مندوبة أميركا في مجلس الأمن، ليندا توماس – غرينفيلد، بجولة على الحدود السورية – التركية لهذا الغرض، في وقت بعث فيه القيمون على لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس رسالة إلى بلينكن لحثه على الضغط على موسكو، جاء فيها: “حملة روسيا للقضاء على إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود هي جزء من جهد أكبر للحفاظ على الوصول إلى شرق البحر المتوسط، وتشجيع المجتمع الدولي على إعادة تأهيل نظام الأسد، وفتح الباب أمام تمويل إعادة الإعمار الذي من شأنه ترسيخ نظام الأسد في السلطة، وتأمينه موطئ قدم استراتيجياً لروسيا”.

اقرأ المزيد: شمال سوريا.. ورقة المفاوضات الرابحة بيد جميع الأطراف

كما كشف مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جيك سوليفان، عن أن بايدن سيبحث القضايا المتعلقة بسوريا مع بوتين، وقال: “ستكون سوريا على جدول الأعمال؛ موقفنا من قضية وصول المساعدات الإنسانية واضح جداً”، وتابع: “نعتقد أنه يجب أن يكون هناك ممرات إنسانية في سوريا لوصول المساعدات وإنقاذ الأرواح، وهذا بالتأكيد سيناقشه الرئيسان”.

وبانتظار نتائج القمة التي قد توضّح مصير إدلب، يراقب الجميع الوضع حابسين أنفاسهم، حيث أنّ الحديث عن نية روسيا إغلاق معبر باب الهوى حمّال أوجه، فإما أن تصبح مناطق الشمال السوري خاضعة بشكل كامل للسيطرة التركية، أو أن يكون القرار قد اتّخذ بإعادتها للأسد، وهما خياران لا يقلّ أحدهما سوءاً عن الآخر، على أيّ حال. القمة

وسط كلّ هذه الملفّات، يجد السوري الذي يعاني الأمرّين نفسه حائراً، بين سياسات لجوء قاسية تجبره على البقاء، وأوضاع اقتصادية بالغة البؤس تحرمه شعور المواطنة في أرضه، وبين هذا وذاك ثمّة مئات مليارات الدولارات تسقط في جيوب لصوص، همّهم أن يبقى الوضع على ما هو عليه!

ليفانت    ليفانت

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit