السويداء: مقاربات أمنية جديدة أم تكريس للوضع القائم؟

السويداء ومشروع المجلس العسكري والشعب السوري المسلّح

لا ينقطع الحديث في محافظة السويداء عن حالة الفلتان الأمني والفوضى وانتشار عصابات الخطف والسطو والنهب والإتجار بالمخدرات. تلك  التي تغولت كثيراً وأصبحت تشكل كابوساً ثقيلاً يقضّ مضاجع الأهالي في المحافظة، يفوق حتى معاناتهم مع المكابدة في تحصيل لقمة العيش التي تحفظ وجودهم. السويداء

بسبب الضغوط المتواصلة على النظام من الجهات الفاعلة في السويداء، كالهيئة الدينية الروحية والزعامات التقليدية لمعالجة هذا الملف، فقد تم تكليف مدير إدارة المخابرات العامة في سوريا، اللواء حسام لوقا، من القصر الجمهوري، لإجراء دراسة لملف السويداء الأمني واقتراح الحلول الممكنة.

السويداء

في الأيام الماضية، وصل إلى المحافظة مدير المخابرات لوقا وعقد اجتماعاً موسعاً في فرع أمن الدولة في المدينة مع الفعاليات المؤثرة من رجال دين وزعماء تقليديين وقادة فصائل موالية للنظام، استمع إلى مداخلاتهم حول المشاكل الأمنية ومقترحاتهم بغية وضع آليات لحل هذه المشاكل.

بحسب ما سرب عن هذا الاجتماع، فقد تنوعت المقترحات بين متشددة جداً، كإقامة الحواجز وتوقيف كل المطلوبين وضبط الوضع الأمني في المحافظة، ومقترحات أقل احترازية وتشدد، كإجراء تسويات لجميع المطلوبين، عدا المتورطين بجرائم القتل، يرافقها إجراءات إدارية كتأجيل لجميع المطلوبين للخدمة الإلزامية لمدة عام على الأقل قبل القيام بأي عمليات أمنية. هذا وقد نوّه البعض أن الكثير من المطلوبين من هذه العصابات تعمل تحت غطاء أفرع الأمن المختلفة وكانت حاضرة الاجتماع ذاته، ومزودة ببطاقاتهم الأمنية، لا سيما فرع الأمن العسكري في السويداء.

من الجدير بالذكر، أنّ ملف المحافظة الأمني يديره رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في سوريا، اللواء كفاح ملحم، الذي غذى وكرس الفوضى في السويداء، من خلال دعمه اللامحدود للفصائل والعصابات الموالية. ومن الواضح في المحصلة أن هناك ما يشبه الابتزاز أو البازار الأمني، بمعنى أنه إذا أردتم الأمن والأمان فعلى شبابكم أن يلتحق بجيش النظام، وإلا استمرار الفوضى وترهيب المجتمع المحلي به.

من المعروف جيداً، أن أعداد المتخلفين عسكرياً والمطلوبين وأمنياً يعدون بالآلاف ويشكلون خزاناً بشرياً مهماً يسعى النظام لاستقطابه هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فإن هذا الاهتمام المفاجئ بوضع المحافظة أمنياً وخدمياً والذي تكثف قبل أيام قليلة من إجراء الانتخابات (المهزلة)، وذلك بإرسال رئيس الحكومة ونصف أعضاء الوزارة وإقرار المنح المالية لمديريات المحافظة المختلفة، أو تكليف مدير المخابرات العامة لمعالجة الوضع الأمني ما هو إلا عمل قامت به أجهزة الدولة للتنفيس وتخفيف الاحتقان الذي يتصاعد ويأخذ أشكالاً مختلفة في المحافظة، وكيلا تعكر السويداء مظاهر وطقوس “العرس الديمقراطاني الانتخابي” الذي ما تزال فصوله مستمرة بمختلف المناطق السورية الخاضعة لسلطة النظام.

 على أرض الواقع لم يتغير شيء، لا بل على العكس، فالفلتان الأمني والفوضى في المحافظة كانت سياسة النظام الدائمة خلال العقد المنصرم تلك التي خدمته جداً، وما زالت، وستظلّ هي المتبعة لتحييد السويداء وإغراقها في مشاكلها، حتى يقرر الأوصياء على هذا النظام ما الشكل الذي سترسو عليه البلد. السويداء

ليفانت – سلامة خليل  ليفانت 

لا ينقطع الحديث في محافظة السويداء عن حالة الفلتان الأمني والفوضى وانتشار عصابات الخطف والسطو والنهب والإتجار بالمخدرات. تلك  التي تغولت كثيراً وأصبحت تشكل كابوساً ثقيلاً يقضّ مضاجع الأهالي في المحافظة، يفوق حتى معاناتهم مع المكابدة في تحصيل لقمة العيش التي تحفظ وجودهم. السويداء

بسبب الضغوط المتواصلة على النظام من الجهات الفاعلة في السويداء، كالهيئة الدينية الروحية والزعامات التقليدية لمعالجة هذا الملف، فقد تم تكليف مدير إدارة المخابرات العامة في سوريا، اللواء حسام لوقا، من القصر الجمهوري، لإجراء دراسة لملف السويداء الأمني واقتراح الحلول الممكنة.

السويداء

في الأيام الماضية، وصل إلى المحافظة مدير المخابرات لوقا وعقد اجتماعاً موسعاً في فرع أمن الدولة في المدينة مع الفعاليات المؤثرة من رجال دين وزعماء تقليديين وقادة فصائل موالية للنظام، استمع إلى مداخلاتهم حول المشاكل الأمنية ومقترحاتهم بغية وضع آليات لحل هذه المشاكل.

بحسب ما سرب عن هذا الاجتماع، فقد تنوعت المقترحات بين متشددة جداً، كإقامة الحواجز وتوقيف كل المطلوبين وضبط الوضع الأمني في المحافظة، ومقترحات أقل احترازية وتشدد، كإجراء تسويات لجميع المطلوبين، عدا المتورطين بجرائم القتل، يرافقها إجراءات إدارية كتأجيل لجميع المطلوبين للخدمة الإلزامية لمدة عام على الأقل قبل القيام بأي عمليات أمنية. هذا وقد نوّه البعض أن الكثير من المطلوبين من هذه العصابات تعمل تحت غطاء أفرع الأمن المختلفة وكانت حاضرة الاجتماع ذاته، ومزودة ببطاقاتهم الأمنية، لا سيما فرع الأمن العسكري في السويداء.

من الجدير بالذكر، أنّ ملف المحافظة الأمني يديره رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في سوريا، اللواء كفاح ملحم، الذي غذى وكرس الفوضى في السويداء، من خلال دعمه اللامحدود للفصائل والعصابات الموالية. ومن الواضح في المحصلة أن هناك ما يشبه الابتزاز أو البازار الأمني، بمعنى أنه إذا أردتم الأمن والأمان فعلى شبابكم أن يلتحق بجيش النظام، وإلا استمرار الفوضى وترهيب المجتمع المحلي به.

من المعروف جيداً، أن أعداد المتخلفين عسكرياً والمطلوبين وأمنياً يعدون بالآلاف ويشكلون خزاناً بشرياً مهماً يسعى النظام لاستقطابه هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فإن هذا الاهتمام المفاجئ بوضع المحافظة أمنياً وخدمياً والذي تكثف قبل أيام قليلة من إجراء الانتخابات (المهزلة)، وذلك بإرسال رئيس الحكومة ونصف أعضاء الوزارة وإقرار المنح المالية لمديريات المحافظة المختلفة، أو تكليف مدير المخابرات العامة لمعالجة الوضع الأمني ما هو إلا عمل قامت به أجهزة الدولة للتنفيس وتخفيف الاحتقان الذي يتصاعد ويأخذ أشكالاً مختلفة في المحافظة، وكيلا تعكر السويداء مظاهر وطقوس “العرس الديمقراطاني الانتخابي” الذي ما تزال فصوله مستمرة بمختلف المناطق السورية الخاضعة لسلطة النظام.

 على أرض الواقع لم يتغير شيء، لا بل على العكس، فالفلتان الأمني والفوضى في المحافظة كانت سياسة النظام الدائمة خلال العقد المنصرم تلك التي خدمته جداً، وما زالت، وستظلّ هي المتبعة لتحييد السويداء وإغراقها في مشاكلها، حتى يقرر الأوصياء على هذا النظام ما الشكل الذي سترسو عليه البلد. السويداء

ليفانت – سلامة خليل  ليفانت 

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit