“الذئاب الرمادية” على قوائم الإرهاب بتوصية من البرلمان الأوروبي

الذئاب الرمادية

تضاعفت في الأشهر الأخيرة حوادث العنف التي تورط فيها أعضاء في التنظيم القريب من السلطات التركية في أوروبا، ففي تموز/يوليو 2020، هاجم عناصر من “الذئاب الرمادية” متظاهرين مناصرين للأكراد بالحجارة والمفرقعات النارية في العاصمة النمساوية فيينا.

وقبل ذلك، في تشرين الأول/أكتوبر 2020، استُهدفت الجالية الأرمنية الفرنسية بهجمات وتم تحطيم نصب تذكارية تشير إلى الإبادة الأرمنية. كما واجه سياسيون أوروبيون استنكروا “الموقف العدواني لتركيا على الساحة الدولية” سيلاً من المضايقات والتهديد على وسائل التواصل الاجتماعية.

من جهته، أقر البرلمان الأوروبي مؤخراً تقريراً يوصي بوضع تنظيم “الذئاب الرمادية” القومي التركي المتطرف على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية وذلك بعد 8 أشهر من حظره في فرنسا.

ومع ذلك، لن يكون لهذا الحظر سوى أهمية رمزية. فبحسب دبلوماسي أوروبي تحدث لمجلة “لكسبريس” الفرنسية، ليس للذئاب الرمادية “مكتب أو وضع قانوني في الدول الأعضاء” ووضعهم على قائمة المنظمات الإرهابية لن ينهي أنشطتهم بل إنه قد يعقد مراقبتهم.

الذئاب الرمادية

وكانت قد حظرت فرنسا التنظيم في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 كما دعا العديد من النواب الألمان والنمساويين إلى إجراءات مماثلة في بلادهم.

وجاء في التقرير الذي قدمه ناتشو سانشيز أمور، العضو الإسباني في البرلمان الأوروبي عن الحزب الاشتراكي، في 19 أيار/مايو 2021 أنه “بالنسبة للحكومة التركية، يجب سحق أي انتقاد، بكل الوسائل. أن يكون لجالية أجنبية تأثير في أوروبا فهو أمر طبيعي ومشروع. لكن المشكلة هي في أن جزءاً من هذه الجالية يتصرف سياسياً بأوامر تأتي مباشرة من أنقرة”.

المزيد  “الذئاب الرمادية” تهاجم مقراً لجمعية كردية في ليون الفرنسية

من جهتها، ردت وزارة الخارجية التركية على التقرير وصفته بـ”المتحيز وغير المقبول”.

ففي فرنسا، وبعد خمسة أشهر من الحظر، تسبب تنظيم الذئاب الرمادية مرة أخرى في أضرار في أوائل نيسان/أبريل 2021 من خلال مهاجمة مساحة ثقافية في ليون أصيب خلالها أربعة أشخاص كلهم من الأكراد.

ليفانت – مونت كارلو الدولية