الخارجية السودانية: إثيوبيا طعنتنا في الظهر خلال الملء الأول لسد النهضة

وزيرة خارجية السودان

قالت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق، إن بلادها تلقت طعنة في الظهر من جانب إثيوبيا خلال الملء الأول لسد النهضة، ما سبب هزة عنيفة للثقة بين البلدين، مشيرة إلى أن إثيوبيا ربطت بين قضية سد النهضة والفشقة لتعبئة الرأي العام في الداخل الإثيوبي لقضايا داخلية.

كما كشفت استخدام إثيوبيا للقدرة المائية لترويع السودان، مستندة إلى ما جرى بسد تكزي على نهر عطبرة المشترك بين إثيوبيا والسودان بإعلانها فتح السد بشكل فجائي مطلع الشهر الحالي.

وأكدت رفض الحكومة السودانية الانزلاق في أي مواجهات عسكرية لحل قضية سد النهضة رغم أنه تحول لسلاح وخطر ضد الخرطوم.

وشددت على عدم التهاون في سيادة السودان على أي شبر من أراضيه، مؤكدة أن الجيش السوداني قام بواجبه وأغلق كافة حدود البلاد الشرقية وأحكم تواجده بمواقعه مبينة تبقى حوالي سبعة كيلومترات على الحدود.

وحول منطقة الفشقة أعلنت الصادق تمكُن الجيش السوداني ولأول مرة تأمين وجوده في الفشقة عبر إنشاء جسور دائمة ومؤقتة على نهر ستيت.

وجددت مريم الصادق التأكيد على عدم رغبة السودان في أي مواجهة عسكرية وعدم الرغبة فيما أسمتها فتنة الاختيار ما بين السيادة على الأرض والمواجهة المسلحة.

سد النهضة

وفي تصريحات لاحقة من واشنطن، أعلنت القيادة المركزية الأميركية الوسطى، أن “ملف سد النهضة مقلق جدا”، مضيفة أن السد “مشكلة حقيقية، ونسعى لحل يرضي مصر وباقي الأطراف”.

ومنذ عام 2011، تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتّفاق حول ملء وتشغيل سدّ النهضة الذي تبنيه أديس أبابا ليصبح أكبر مصدر لتوليد للطاقة الكهرومائية في إفريقيا بقدرة متوقعة تصل إلى 6500 ميغاوات.

ورغم حضّ مصر والسودان إثيوبيا على تأجيل خططها لملء خزان السد حتى التوصل إلى اتفاق شامل، أعلنت أديس أبابا في 21 يوليو 2020 أنها أنجزت المرحلة الأولى من ملء الخزان البالغة سعته 4,9 مليار متر مكعب والتي تسمح باختبار أول مضختين في السد.

المزيد اجتماع لوزراء خارجية الجامعة العربية في الدوحة لبحث تطورات سد النهضة

وتؤكد إثيوبيا باستمرار عزمها على تنفيذ المرحلة الثانية من ملء بحيرة السد في يوليو المقبل.

وتعتبر مصر التي يمثل نهر النيل 97% من مصادرها في المياه، السد تهديدا وجوديا لها، فيما تخشى الخرطوم أن يؤثر السد الإثيوبي على عمل سدودها.

ليفانت – وكالات