وسط إجراءات أمنية .. القامشلي تحتفل بعيد الفطر

شهدت مدينة القامشلي تطبيق إجراءات أمنية غير مسبوقة، ومنعت قوات الأمن الداخلي التابعة للإدارة الذاتية، مرور الشاحنات والصهاريج بأنواعها كافة وتجول الدراجات النارية، كما دعت هيئة الصحة إلى ضرورة التقيد بإجراءات الوقاية الشخصية أثناء احتفالات العيد والالتزام بقواعد السلامة والتباعد الاجتماعي.

في حين اكتظت الساحات العامة والحدائق وأماكن الألعاب بالمحتفلين، الذين تجاهلوا ضرورات التباعد الاجتماعي.

في أحياء المدينة وأزقتها المتداخلة، تعايش سكانها من عرب وكرد ومسيحيين، الذين أحيوا طقوس العيد على اختلاف انتماءاتهم الدينية والمذهبية وانتشرت الزينة وكانت صيحات الأطفال تتعالى بأغلب الأوقات، وعرضت العائلات الحلويات المصنوعة يدوياً بالمنازل بتشكيلاتها الواسعة، رغم ارتفاع أسعار كثير منها، ابتهاجاً بقدوم العيد الجاذب الأقوى للناس الذين فضلوا إحياء الطقوس.

القامشلي

كذلك نقل “المجلس الوطني الكردي” عبر بيان رسمي نشر على حسابه، التهاني للشعب الكردي وعموم السوريين والعالم الإسلامي بمناسبة عيد الفطر السعيد، متمنياً لهم عيداً سعيداً وأن يعم السلام والأمان في العالم: “نتمنى عيداً سعيداً وأن يعم السلام والأمان في ربوع العالم، وأن تتحقق للسوريين الحياة الحرة الكريمة وتنتهي معاناتهم عبر حل سياسي للأزمة السورية وبرعاية دولية”.

في سياق متصل، قالت إلهام أحمد، في حديث صحافي، إن الاشتباكات توقفت بعد تدخل الجيش الروسي وإعلان هدنة ووساطة، “غادرت معظم قوات (الدفاع الوطني) حي الطي حيث وقع الاقتتال، لكنهم حافظوا على وجود محدود في موقع للحكومة”، في إشارة إلى انتشار قوات النظام السوري في مربع أمني ومطار المدينة وفوجها العسكري، وحذرت من عودة الاقتتال وطالبت بمغادرة جميع القوات الموالية للحكومة من كامل مدينة القامشلي، “لأنهم دائماً ما يسببون المشكلات، إذ يختطفون الناس بشكل عشوائي، ويطالبون بالفدية ويعتقلون المدنيين”. وتابعت: “طلبنا إجراء مفاوضات مع النظام عدة مرات، لكنهم لم يقبلوا حل المشكلات عبر الحوار”.

اقرأ المزيد: القامشلي.”الدفاع الوطني” تسطو على مساعدات إنسانية تعود لجمعية خيرية

يشار إلى أنّ كثيرين أعربوا عن خشيتهم من تداعيات تصعيد عسكري جديد بعدما شهدت المدينة اشتباكات عسكرية عنيفة نهاية الشهر الماضي، بين قوات “الأسايش” التابعة للإدارة الذاتية، وميليشيات “الدفاع الوطني” الموالية للنظام الحاكم، أفضت إلى سيطرة الأولى على “حارة طي” و”حلكو” وطرد عناصر الدفاع إلى ريف المدينة؛ حيث يبسطون السيطرة على 64 قرية ومزرعة في الجهة الجنوبية الشرقية.

ليفانت- الشرق الأوسط