منظمات حقوقية في مناطق الإدارة الذاتية تطالب تركيا بالتزام قواعد تقاسم المياه مع سوريا

عندما تُحوّل تركيا المياه إلى سلاح ضد سكان شرق الفرات!

حذرت الإدارة الذاتية، المدعومة من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية من كارثة إنسانية محتملة؛ بسبب تخفيض أنقرة واردات مياه نهر الفرات التي تتدفق إلى الجانب السوري في مناطق تخضع بالكامل لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”.

حيث أكّدت “الإدارة الذاتية لشمال وشرقي” سوريا، أن انقطاع التيار الكهربائي عن مدن وبلدات الجزيرة السورية منذ أسبوع؛ حصل بسبب قطع تركيا لمياه نهر الفرات وانخفاض منسوب المياه، وتراجع مخزون بحيرات سدود الطبقة وتشرين.

في الوقت ذاته، قامت 124 منظمة مدنية وحقوقية، عبر بيان موجّه للأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالضغط على الحكومة التركية للالتزام بقواعد تقاسم المياه، فيما أكدت مديرية الزراعة بمحافظة الحسكة بخروج مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية عن الاستثمار جراء توقف مشاريع الري على سرير نهر الخابور من مدينة رأس العين شمالاً حتى ناحية مركدا جنوب الحسكة.

حيث قالت الإدارة العامة للسدود التابعة للإدارة الذاتية، في بيان نشر على حسابها الرسمي أول من أمس، إن تركيا تحبس مياه نهر الفرات منذ ثلاثة أشهر متتالية، “الوارد المائي لا يتعدى 200 متر مكعب في الثانية من أصل 500 متر مكعب، وتخالف أنقرة كل الاتفاقيات الدولية الموقعة والأعراف الإنسانية التي تمنع استخدام المياه كوسيلة حرب ضد خصومها”.

الفرات

بدورها أشارت أهين سويد رئيسة هيئة الطاقة بالإدارة الذاتية إلى توقف عمل غالبية التوربينات الكهربائية الموضوعة على سدود الفرات، “بسبب الانخفاض المتواصل لمنسوب مياه النهر إلى أدنى مستويات تاريخية، وانخفض المنسوب لأقل من مستوى مضخات المياه بسبب مواصلة الجانب التركي خفض كمية تدفق مياه نهر الفرات”.

فيما يقتصر عمل عنفات توليد الكهرباء على عنفة واحدة في سدي الفرات وتشرين على نهر الفرات، من أجل تغذية الخطوط الحيوية كمطاحن الحبوب ومحطات ضخ مياه الشرب والمستشفيات، ليصار تشغيل عنفة واحدة لمدة 8 ساعات تبدأ من الرابعة عصراً ولغاية منتصف الليل، لإنتاج وتوليد ما يقارب 15 ميغا واط فقط لتغذية تلك الخطوط.

اقرأ المزيد: الأسايش تفرج عن مراسل تلفزيون النظام في الحسكة بعد ساعات من اعتقاله

يشار إلى أن 124 منظمة مدنية وحقوقية تعمل في مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، أصدرت بياناً اتهمت تركيا على استغلال الأوضاع الكارثية التي تعيشها سوريا وتحويل مياه نهر الفرات إلى سدود أقامتها حديثاً داخل حدودها، “نتج عن هذه السياسة شح المياه بالفرات، حيث انخفض منسوب المياه بشكل حادّ من حوالي 600 متر مكعب بالثانية، إلى ما دون المستوى الكافي للري واستجرار مياه الشرب لتستقر عند 200 متر مكعب بالثانية”.

ليفانت- الشرق الأوسط