منظمات حقوقية تتهم الحكومة اللبنانية بالتفريط بالمساعدات المقدّمة لتعليم اللاجئين السوريين

نشرت “هيومن رايتس ووتش” بياناً، حول هذه قضية الوثائق الرسمية للاجئين السوريين في لبنان، و تضمن قصصا لسوريين يواجهون صعوبات في إكمال دراستهم بسبب هذا القرار.

ونقل موقع الحرّة عن إحدى الأمهات قولها: “تحتاج ابنتي أن تدرس، لكن لم يعُدْ باليد حيلة”، معربة عن يأسها بعد أن طرقت الأبواب للتعامل مع قرار وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان، الذي يطالبهم بوثائق رسمية لأداء الامتحانات، لكن لا يمكن سوى لعدد قليل من اللاجئين الاستحصال عليها، وهو ما يمنع الطلاب السوريين من استكمال دراستهم.

فيما قال أحمد (17 عاماً)، إن مَدرسته في سهل البقاع، أعطت الطلاب السوريين مهلة شهر لتأمين الوثائق اللازمة لامتحانات الصف التاسع.

فيما تمكّن أحمد من تأمين استخراج قيد مدني سوري، وهو مستند معلومات شخصية، لكن للحصول على إقامة في لبنان، كان عليه أيضا إبراز إفادة سكن وبطاقة الهوية الوطنية السورية أو جواز سفر، ما يكلّف 425 دولار، وهو مبلغ خيالي بالنسبة له.

كما نقلت هيومن رايتس ووتش، عن ثلاث أُسر لاجئة أرادت بناتها الخضوع لامتحانات الصفّ التاسع، إنهم دفعوا المال للحصول على أوراق رسمية سورية، مصدّقة من وزارة الخارجية والمغتربين في لبنان لتلبية شروط مدارسهنّ.

في حين طلبت المدارس الرسمية اللبنانية منهنّ بعدها، تصديق الوثائق من السفارة السورية في لبنان، علما بأنّها كانت مغلقة بسبب الإقفال العام جراء جائحة كورونا.

كما أنّه عندما تمكّنّ من تقديم الوثائق، رفضت السفارة تصديقها بسبب انتهاء صلاحيتها. وقالت والدة إحدى الفتيات إنّ عائلتها اقترضت 150 دولارا للحصول على الوثائق ولتسديد تكاليف النقل.

ويفرض لبنان على اللاجئين السوريين الحصول على إقامة قانونية للبقاء في البلاد بطريقة شرعية “لكنه يخلق عوائق إجرائية ويفرض شروطا صارمة تحول دون حصول 80 في المئة من السوريين عليها”، بحسب مديرة “مركز الدراسات اللبنانية”، مها شعيب.
في السياق ذاته، اتهم مركز الدراسات اللبنانية وهيومن رايتس ووتش، وزارة التربية والتعليم العالي بانتهاك الحق في التعليم، مع إصرارها على إبراز الطلاب اللاجئين السوريين هذه الوثائق من أجل التقديم للامتحانات المدرسية.

وطالبت المنظمتان السلطات اللبنانية بإلغاء شرط حيازة الطلاب إقامة قانونية لتقديم الامتحانات المدرسية فوراً.

اقرأ المزيد: رغم”العنصرية ونقص التعليم”.. الأطفال يرفضون العودة إلى سوريا

وجاء في بيان مشترك “ينبغي أن تلغي الحكومة اللبنانية بشكل دائم القيود التمييزية المتعلقة بإتاحة التعليم للطلاب اللاجئين”.

كذلك قالت “شعيب” أن لبنان “يُفرّط بمئات الملايين من الدولارات التي يرسلها المانحون لتعليم الأطفال اللاجئين عبر منع هؤلاء الأطفال من التقدّم للامتحانات المدرسية”، مطالبة المانحين الدوليين، دعوة الحكومة لإزالة هذه العوائق أمام التعليم نهائيا.

يشار إلى أنّ المنظمة أشارت إلى أنّه “بسبب الشروط المفروضة على اللاجئين السوريين لإبراز وثائق لا يمكن إصدارها سوى في سوريا، قد يواجهون ضغوطا للعودة إلى وضع قد يعرّض حياتهم للخطر، وبطريقة غير شرعية، لأنّ السوريين الذين لا يحملون إقامة قانونية ويغادرون لبنان عبر المعابر الحدودية الرسمية يُمنعون من العودة”.

ليفانت- الحرّة