مليشيات أنقرة تقتل مدنيين من عفرين تحت التعذيب.. بينهم مسنة

عفرين

ما يزال سكان مدينة عفرين، ذات الخصوصية الكردية، شمال غرب سوريا، يعيشون كابوس الاعتقال والاختطاف بتهم وحجج واهية، أبرزها التعامل مع الإدارة الذاتية السابقة، أو الانضمام لوحدات حماية الشعب، مرتكبين تحت تلك الذرائع جرائم مختلفة، أكثر فظاظة القتل تحت التعذيب، والتي كان من ضحاياها أخيراً سيدة كردية مسنة.

حيث تداولت مصادر ميدانية من مدينة عفرين خبراً مفاده بمقتل المواطن الكردي كاوا عمر/ 32 عاماً، من أهالي قرية داكيره، تحت التعذيب في سجون الميلشيات المسلحة، وذلك بعد مضي أكثر من عامين على اختطافه، برفقة زوجته وعائلة زوجته، بتهمة تعاملهم مع قوات الأسايش سابقاً.

اقرأ أيضاً: المرصد السوري يصدر تقريراً حول التغيير الديموغرافي في عفرين

وبحسب المصادر المحلية، فقد أصيب كاوا بمرض عقلي، فقد على إثره ذاكرته، نتيجة تعرضه للتعذيب الشديد وإصابته بنزيف حاد في معدته، جرّاء منعه من شرب المياه لعدة أيام، ومن ثم إجباره على شرب مياه ملوثة، ما تسبب له بأمراض مزمنة، بحسب شهادة أحد السجناء الذين تم الإفراج عنهم وكان برفقة كاوا في السجن.

وما تزال الأنباء متضاربة حول مصير كاوا، حيث لم يتم تسليم جثمانه لذويه إلى الآن، ولم يتم إعلامهم بوفاته، ويرجح أن مسلحي المليشيات في سجن مارع، قاموا بدفن جثته، ولم يسلموه لعائلته للتغطية على جريمتهم.

في نفس السياق، أبلغت إدارة سجن الراعي السيّئ السيط، ذوي المسنة الكردية، مولودة نعمان/ 62 عاماً، من سكان قرية بوزيكيه التابعة لناحية معبطلي بريف عفرين، لاستلام جثمانها، صباح أمس الأحد، بعد إصابتها بجلطة قلبية في السجن، مع تشكيك النشطاء بأن تكون الوفاة نتيجة ظروف الاعتقال القاسية.

والمسنة، مولودة نعمان، البالغة من العمر 62 عاماً، تم خطفها من قبل مليشيات أنقرة، من منزلها منذ شهر أيار من العام 2019، بذريعة تعاملها مع وحدات حماية الشعب سابقاً، وتعرضت خلال فترة اعتقالها للتعذيب النفسي والجسدي، مما تسبب لها بأمراض عدة.

تركيا - شرق الفرات - عفرين

وبحسب مصادر ميدانية، فإنّ المسنة مولودة كانت تعاني من مرض السكري، إضافة لأمراض مزمنة أخرى، ولم تكن إدارة السجن تسمح لذويها بإيصال الأدوية اللازمة لها مما زاد من سوء حالتها الصحية، وعلى الرغم من ذلك، كان بعض عناصر السجن يتحايلون على ذويها، ويسلبون مبالغ مالية منهم بحجة شراء الدواء لها.

هذا وما يزال مصير الآلاف من سكان مدينة عفرين مجهولاً، قابعين في سجون الاستخبارات التركية وميلشياتها المسلحة، منذ ثلاث سنوات، عقب ما تسمى بعملية “غصن الزيتون”، والتي انتهت باحتلال المدينة، وتهجير غالبية سكانها الأصليين.

ليفانت-خاص