مستويات متدنية في الفرات.. وكارثة إنسانية تهدد 2.5 مليون شخصاً

عندما تُحوّل تركيا المياه إلى سلاح ضد سكان شرق الفرات!

توقّف عدد كبير من محطات المياه والري، الموجودة على ضفاف نهر الفرات في الجانب السوري عن الخدمة، بعد الجفاف الذي لحق بها، ولم يعد توليد الطاقة الكهربائية من محطة سد الطبقة ممكنا لهبوط مستوى المياه فيه بما يجعل من تحريك عنفة التدوير أمرا مستحيلاً.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإنّ الجانب التركي لا يزال يستمر في حبس حصة الجانب السوري من المياه، وسط مخاوف من السكان بوقوع أزمة شديدة، حيث انخفض منسوب المياه في النهار بحدود 5 أمتار، لافتاً إلى أنّ هذه هي المرة الأولى التي يشهد فيها النهر تراجعا كبيرا، في خطوة ستسبب الضرر لنحو 2.5 مليون نسمة.

المصدر ذاته أشار إلى مخاوفه من وقوع “كارثة بيئية تهدد الأمن الغذائي في الجزيرة السورية”، إضافة إلى أزمة إنسانية ستضر بسكان الرقة والحسكة ودير الزور وكوباني، خاصة بعدما تم رفع أوقات قطع الكهرباء ما بين 17-18 ساعة يومياً.

ونقل موقع الحرّة عن رئيس دائرة العمليات في سد تشرين، جهاد بيرم، تصريحات قال فيها إنه “منذ 27 من يناير الماضي انخفض منسوب مياه الفرات المتدفقة من الجانب التركي بشكل كبير، وبلغ بشكل وسطي 200 إلى 225 مترا مكعبا في الثانية”، مؤكّداً أنّ “ما سبق أدى إلى انخفاض منسوب البحيرات، ليصل قريبا من الحد الميت (320 م.م). هذا الرقم لا يمكن عنده تشغيل سد تشرين للحصول على الطاقة الكهربائية اللازمة ولو بالحد الأدنى”.

اقرأ المزيد: مخاوف من كارثة إنسانية شمال سوريا نتيجة قيام تركيا بخفض منسوب”الفرات”

من جهته، نقل الموقع الإلكتروني لشبكة “فويس أوف أميركا” عن تصريح لنائب الرئيس التنفيذي للإدارة الذاتية شمال وشرق سوريا، بدران شيا كرد، لإذاعة محلية، قوله “إن هذا يعتبر نهجاً للحصار من قبل الحكومة التركية لتقويض السلطة والإضرار بالمناطق الكردية”، مؤكّداً أن ما تمارسه تركيا يعتبر انتهاكا للقانون الدولي.

وكان مسؤول في مديرية الكهرباء في كوباني، شمالي سوريا، قد أعلن في وقت سابق، أن ساعات تقنين الكهرباء يمكن أن تزداد في الأيام القادمة، في حال استمر انخفاض مستوى نهر الفرات نتيجة حبس تركيا للمياه.

حيث قال محمد خان علي، وهو الرئيس المشارك لمديرية الكهرباء في مقاطعة كوباني، إنه سيتم تقنين الكهرباء في كوباني وريفها من 16 ساعة الى 20 ساعة يومياً في حال استمر انخفاض منسوب مياه نهر الفرات، مؤكّداً أن تركيا بدأت بخفض منسوب المياه في نهر الفرات، منذ نحو أربعة أشهر حيث تصل المياه بكميات قليلة جداً لسد روج آفا (تشرين)، ما يجبر إدارة السد على اعتماد برامج التقنين في الكهرباء.

ليفانت- الحرّة