مرتزقة فاغنر ونفط المتوسط.. روسيا تتمدّد عالمياً من بوابة سوريا

محافظة طرطوس تدعو المواطنين للإبلاغ عن حالات الدخول غير الشرعي أو الاشتباه بالكورونا

أبرمت إحدى الشركات الروسية مؤخراً صفقة مع النظام السوري، للتنقيب عن النفط والغاز، هي جزء من شبكة الشركات التي تملكها مجموعة المرتزقة فاغنر، والتي لعبت دورًا محوريًا في أنشطة موسكو المزعزعة للاستقرار حول العالم.

وبحسب تقرير لمجلة فورين بوليسي، فقد صادق رئيس النظام السوري، بشار الأسد، على صفقة تنقيب عن الغاز مع شركة كابيتال الروسية غير المعروفة. مما سيسمح للشركة بالتنقيب عن النفط والغاز في منطقة مساحتها 2250 كيلومتراً مربعاً قبالة سواحل جنوب سوريا، مما يهدد بإثارة نزاع مع لبنان المجاورة، التي تقول إن المنطقة تضم بعض مياهها.

كما أظهرت رسائل البريد الإلكتروني المسربة، وجود تداخل في هياكل الملكية بين شركة كابيتال وغيرها من الشركات التابعة لفاغنر العاملة في سوريا. وكشفت أن المدير العام للشركة، إيغور فيكتوروفيتش خوديريف، هو كبير الجيولوجيين في شركة “Evropolis”، وهي شركة أخرى تابعة لشركة فاغنر، والتي أبرمت في وقت سابق صفقة مع النظام السوري منحته 25 في المائة من عائدات حقول النفط والغاز المحررة من سيطرة داعش.

كما عمدت شركتان أخريان على الأقل، عام 2019، بحسب تقارير مرتبطة بفاغنر، إلى إجراء صفقات نفط وغاز مع النظام السوري. وذكرت صحيفة “نوفايا غازيتا” الاستقصائية الروسية في وقت لاحق أن شركتي ميركوري وفيلادا تربطهما علاقات طويلة الأمد برئيس مجموعة فاغنر، يفغيني بريغوزين.

واعتبر المصدر أنّ مثل هذه العقود، هي بمثابة مكافأة لمجموعات المرتزقة التي قاتلت في الخفاء إلى جانب قوات النظام السوري في بعض العمليات البرية الأكثر صعوبة في الحرب. ويُعتقد أن المئات من المرتزقة الروس قتلوا في اشتباكات مع القوات الأميركية في 2018 بعد أن هاجموا موقعًا للقوات الكردية والأميركية في محافظة دير الزور.

كما أنّه قبل اندلاع الحرب في عام 2011، كانت سوريا تنتج أقل بقليل من 400 ألف برميل من النفط يوميًا، أي أقل من نصف 1٪ من الإمدادات العالمية في ذلك الوقت. منذ ذلك الحين، وانخفض الإنتاج بأكثر من 90 في المائة ويقدر الآن بحوالي 20 ألف برميل يوميًا، نظرًا لأن معظم حقول النفط الأكثر إنتاجية في البلاد تقع في مناطق لا تزال تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية المتمردة في شمال شرق البلاد.

وفي السياق ذاته، يقول كرم الشعار، الباحث غير المقيم في معهد الشرق الأوسط، والخبير في الاقتصاد السوري، إن صناعة النفط السورية لا تستحق الجهد المبذول من وجهة نظر اقتصادية بحتة، لكن موسكو ترى في سوريا وصناعة الهيدروكربونات وسيلة للحفاظ على نفوذها في الوقت الذي تتطلع فيه البلاد إلى إعادة الإعمار بعد عقد من الصراع، مؤكّداً أنّهم “يريدون أن تكون لديهم أشياء مكتوبة. إنهم يعلمون أن من يملك النفط في سوريا سيمتلك بطاقة تفاوض مهمة للغاية في ملف إعادة الإعمار ببساطة بسبب الاقتصاد السوري الصغير”.

اقرأ المزيد: “فاغنر” تنتشر مجدّداً في البادية.. والنفط السوري في عهدة روسيا

جدير بالذكر أنّ ذلك يمنح موسكو موطئ قدم أقوى في سوريا، ويساعدها تحقيق هدفها الطويل الأمد المتمثل في إعادة تأسيس وجودها في شرق البحر الأبيض المتوسط، فيما تقول بورشيفسكايا: “إذا تمكنت روسيا من السيطرة على سوريا جنبًا إلى جنب مع ليبيا، فإن ذلك سيخلق قوساً استراتيجياً يسمح لروسيا بالتوسع في إفريقيا والتوسع في أوروبا من جانبها الجنوبي”.

يشار إلى أنّ الصفقة الأخيرة، تأتي في الوقت الذي تسعى فيه موسكو إلى ترسيخ موطئ قدمها الاستراتيجي في سوريا، وبالتالي توسيع نطاق وصولها في شرق البحر المتوسط. كما يسلط الضوء على كيفية استمرار موسكو في الاستعانة بالمرتزقة لتحقيق سياستها الخارجية الأكثر تعقيداً.

ليفانت- الحرّة

أبرمت إحدى الشركات الروسية مؤخراً صفقة مع النظام السوري، للتنقيب عن النفط والغاز، هي جزء من شبكة الشركات التي تملكها مجموعة المرتزقة فاغنر، والتي لعبت دورًا محوريًا في أنشطة موسكو المزعزعة للاستقرار حول العالم.

وبحسب تقرير لمجلة فورين بوليسي، فقد صادق رئيس النظام السوري، بشار الأسد، على صفقة تنقيب عن الغاز مع شركة كابيتال الروسية غير المعروفة. مما سيسمح للشركة بالتنقيب عن النفط والغاز في منطقة مساحتها 2250 كيلومتراً مربعاً قبالة سواحل جنوب سوريا، مما يهدد بإثارة نزاع مع لبنان المجاورة، التي تقول إن المنطقة تضم بعض مياهها.

كما أظهرت رسائل البريد الإلكتروني المسربة، وجود تداخل في هياكل الملكية بين شركة كابيتال وغيرها من الشركات التابعة لفاغنر العاملة في سوريا. وكشفت أن المدير العام للشركة، إيغور فيكتوروفيتش خوديريف، هو كبير الجيولوجيين في شركة “Evropolis”، وهي شركة أخرى تابعة لشركة فاغنر، والتي أبرمت في وقت سابق صفقة مع النظام السوري منحته 25 في المائة من عائدات حقول النفط والغاز المحررة من سيطرة داعش.

كما عمدت شركتان أخريان على الأقل، عام 2019، بحسب تقارير مرتبطة بفاغنر، إلى إجراء صفقات نفط وغاز مع النظام السوري. وذكرت صحيفة “نوفايا غازيتا” الاستقصائية الروسية في وقت لاحق أن شركتي ميركوري وفيلادا تربطهما علاقات طويلة الأمد برئيس مجموعة فاغنر، يفغيني بريغوزين.

واعتبر المصدر أنّ مثل هذه العقود، هي بمثابة مكافأة لمجموعات المرتزقة التي قاتلت في الخفاء إلى جانب قوات النظام السوري في بعض العمليات البرية الأكثر صعوبة في الحرب. ويُعتقد أن المئات من المرتزقة الروس قتلوا في اشتباكات مع القوات الأميركية في 2018 بعد أن هاجموا موقعًا للقوات الكردية والأميركية في محافظة دير الزور.

كما أنّه قبل اندلاع الحرب في عام 2011، كانت سوريا تنتج أقل بقليل من 400 ألف برميل من النفط يوميًا، أي أقل من نصف 1٪ من الإمدادات العالمية في ذلك الوقت. منذ ذلك الحين، وانخفض الإنتاج بأكثر من 90 في المائة ويقدر الآن بحوالي 20 ألف برميل يوميًا، نظرًا لأن معظم حقول النفط الأكثر إنتاجية في البلاد تقع في مناطق لا تزال تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية المتمردة في شمال شرق البلاد.

وفي السياق ذاته، يقول كرم الشعار، الباحث غير المقيم في معهد الشرق الأوسط، والخبير في الاقتصاد السوري، إن صناعة النفط السورية لا تستحق الجهد المبذول من وجهة نظر اقتصادية بحتة، لكن موسكو ترى في سوريا وصناعة الهيدروكربونات وسيلة للحفاظ على نفوذها في الوقت الذي تتطلع فيه البلاد إلى إعادة الإعمار بعد عقد من الصراع، مؤكّداً أنّهم “يريدون أن تكون لديهم أشياء مكتوبة. إنهم يعلمون أن من يملك النفط في سوريا سيمتلك بطاقة تفاوض مهمة للغاية في ملف إعادة الإعمار ببساطة بسبب الاقتصاد السوري الصغير”.

اقرأ المزيد: “فاغنر” تنتشر مجدّداً في البادية.. والنفط السوري في عهدة روسيا

جدير بالذكر أنّ ذلك يمنح موسكو موطئ قدم أقوى في سوريا، ويساعدها تحقيق هدفها الطويل الأمد المتمثل في إعادة تأسيس وجودها في شرق البحر الأبيض المتوسط، فيما تقول بورشيفسكايا: “إذا تمكنت روسيا من السيطرة على سوريا جنبًا إلى جنب مع ليبيا، فإن ذلك سيخلق قوساً استراتيجياً يسمح لروسيا بالتوسع في إفريقيا والتوسع في أوروبا من جانبها الجنوبي”.

يشار إلى أنّ الصفقة الأخيرة، تأتي في الوقت الذي تسعى فيه موسكو إلى ترسيخ موطئ قدمها الاستراتيجي في سوريا، وبالتالي توسيع نطاق وصولها في شرق البحر المتوسط. كما يسلط الضوء على كيفية استمرار موسكو في الاستعانة بالمرتزقة لتحقيق سياستها الخارجية الأكثر تعقيداً.

ليفانت- الحرّة

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit