مخاوف من كارثة إنسانية شمال سوريا نتيجة قيام تركيا بخفض منسوب “الفرات”

الفرات

منذ شهر يناير/ كانون الثاني 2021 اتجه الجانب التركي لتخفيض حصة سوريا من مياه الفرات إلى مستويات متدنية بشكل كبير، بحسب “الإدارة الذاتية” الكردية، لتبلغ ما يقارب 200 متر مكعب من المياه في الثانية فقط، وهو الأمر الذي يعتبر “خرقا لاتفاقية 1987″، والتي نصت على أن تكون الحصة 500 متر مكعب في الثانية الواحدة.

حيث تقول “الإدارة الذاتية” التي يمر نهر الفرات من الأراضي التي تسيطر عليها، إن تركيا خفضت حصة سوريا من مياهه، منذ مطلع العام الحالي، ما أدى إلى انخفاض منسوب المجرى بشكل كبير، وذلك انعكس على سقاية الأراضي المزروعة من جهة وعلى توليد الطاقة الكهربائية من جهة أخرى.

فيما يضيف مسؤولون في حكومة نظام الأسد، أن الانخفاض الكبير والمتسارع في منسوب مياه النهر أثّر على عمل “المعبر الطوفي العائم” لتسهيل انتقال المواطنين المقيمين في قرى وبلدات ريف دير الزور الشمالي، إضافة إلى تهديده عمل محطات مياه الشرب، التي تستمد مياهها من مجرى النهر.

كذلك تقدر نسبة الانخفاض وفق كلا الجانبين بأكثر من خمسة أمتار من منسوب النهر، وتزيد على أربعة أمتار في بحيرة “سد تشرين”، أما في بحيرة “سد الفرات” (الأسد) تزيد نسبة الانخفاض على ثلاثة أمتار.

وكانت “هيئة الطاقة في إقليم الفرات والجزيرة” (التابعة للإدارة الذاتية الكردية) قد أعلنت أواخر أبريل الماضي عن تخفيض ساعات التغذية بالتيار الكهربائي، بسبب الانخفاض “الهائل” في منسوب مياه نهر الفرات.

في السياق ذاته، نقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن مصادر في حكومة النظام السوري، أن التيار الكهربائي انقطع عن محافظة الحسكة بشكل شبه تام منذ فجر الخميس الماضي بسبب توقف العمل في عنفات توليد الطاقة الكهربائية في سدي تشرين بريف حلب والفرات بريف الرقة.

وأوضحت المصادر أن عمل عنفات توليد الكهرباء يقتصر حاليا على عنفة واحدة، من أجل تغذية مطاحن الحبوب ومحطات ضخ مياه الشرب فقط.

اقرأ المزيد: “كورونا”; يتمدّد شرق الفرات.. واتهامات للصحة العالمية بعدم الجدية في التعاطي مع الكارثة

ويتخوف مراقبون ومزارعون في سوريا أن يؤدي نقص المياه إلى زعزعة استقرار مناطقهم، في وقت يستمر انخفاض مستوى المياه، وظهور مناطق جافة كانت في السابق جزءا من النهر.

يشار إلى أنّ ناشطين من شمال شرق سوريا، أطلقوا حملة على مواقع التواصل الاجتماعي عبر وسم “أطلقوا حصة سوريا من مياه الفرات” و”الفرات ينحسر”، وتداولوا عبرها صورا وتسجيلات مصورة لانخفاض مستوى المياه، ليس فقط في الرقة بل في محافظة دير الزور أيضاً.

ليفانت- الحرّة