لتنافسهما على تجنيد المرتزقة.. خلاف إيراني تركي حول اليمن

إيران وتركيا

من المعلوم أنّ كلاً من طهران وأنقرة، تعملان على تشكيل المليشيات المسلحة وتجنيد المرتزقة في الدول العربية التي شهدت أحداث العنف خلال العقد الماضي، وخاصة في سوريا واليمن.

وتسعى كل جهة منهما إلى إبراز نفسها وكأنّها جزء من الحل في الدول التي تذكي فيها نار الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي والعنصري، ولا تتوانيان في هذا السياق عن المزاودة على بعضهما في القانون والأخلاق، رغم تورّط كليهما بشتّى أنواع الانتهاكات، إن بشكل مباشر أو عبر أذرعها المحلية، كالحوثيين التابعين لإيران، أو مليشيات ما تعرف بـ”الجيش الوطني السوري” التابع لتركيا.

اقرأ أيضاً: تحذيرات من زيادة ساعات التقنين شمال سوريا بسبب سياسات تركيا المائية

وبالصدد، فنّدت السفارة الإيرانية في أنقرة خبراً نشرته وكالة أنباء “الأناضول” التركية الرسمية، حول بعث طهران 120 مسلحاً سورياً من محافظة دير الزور في سوريا إلى اليمن، والتي تبدو محاولة من تركيا لمغازلة السعودية، أو سعياً منها لتبرير أي إرسال لمرتزقتها السوريين صوب اليمن.

ودوّنت السفارة الإيرانية في أنقرة من خلال صفحتها الخاصة على “تويتر”: “تنفي السفارة الإيرانية في أنقرة الأنباء التي نشرتها وكالة أنباء الأناضول حول قيام القوات العسكرية الإيرانية بنقل مقاتلين من سوريا إلى اليمن، وتؤكد السفارة على أنّ هذه المزاعم مؤشر على الجهل بالحقائق على الأرض”.

تركيا وإيران

وأردفت السفارة الإيرانية أنّ “هذه المزاعم تتعارض مع مقاربة إيران للحرب الكارثية واللاإنسانية ضد الشعب اليمني، ولطالما دعت إيران إلى إنهاء الحرب على اليمن ودعمت جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سلمي”، وفق قولها.

وجاء ذلك عقب زعم “الأناضول” عن مصادر “مطلعة”، يوم الجمعة الماضي، بأنّ “الحرس الثوري الإيراني أرسل عناصر سورية تابعة له إلى اليمن، للقتال بجانب جماعة “أنصار الله” الحوثية مقابل رواتب شهرية”، وادّعت مصادر “الأناضول”، أنّ “الحرس الثوري أرسل دفعة أولى تضم نحو 120 مرتزقاً من بلدات ومدن محافظة دير الزور شرقي سوريا، إلى اليمن للقتال في صفوف الحوثيين ضد الحكومة اليمنية”، متجاهلةً أنّها تتاجر هي الأخرى بالسوريين لتنفيذ أجنداتها داخل سوريا وفي ليبيا وأرمينيا وغيرها.

ليفانت-وكالات