لاجئو الدنمارك السوريون.. لا بيوت في الوطن والترحيل نحو المجهول

الدنمارك للسوريين عد إلى سوريا وإستمتع بالشمس

أفادت صحيفة الغارديان، بأنّ السلطات الدنماركية طلبت من المواطن السوري اللاجىء، مصباح مشليم، أن يأخذ ثلاثة من أبنائه، أصغرهم دنماركي المولد ويبلغ من العمر خمس سنوات، ويعود إلى دمشق، إلى منزل لم يعد قائماً، في حي دمرته الحرب وغالباً ما كان مغلقًا أمام السكان.

وبحسب الصحيفة، فإنّ مشليم هو واحد من أكثر من 100 سوري يعيشون في الدنمارك ممن فقدوا بالفعل وضعهم كلاجئين. اضطر محاميه إلى الطعن في أمر بمغادرة طفله البالغ من العمر خمس سنوات البلاد على الفور وحيداً.

من جهتها، قالت سارة كيالي، باحثة سورية في هيومن رايتس ووتش: “نصنف هدم هذه الممتلكات على أنه جريمة حرب، لأننا ما زلنا في حالة نزاع، ولا يوجد غرض عسكري واضح للهدم، خاصة وأن هذه المناطق قد استعادتها الحكومة”.

الدنمارك تحرم اللاجئين السوريين من الإقامات

وتابعت: “تدمير مبانٍ كاملة على هذا النطاق الواسع، في عملية هدم فوق السطح غير متناسب مع جهود إزالة الألغام”.

في حين تظهر صور الأقمار الصناعية، أن ما يقرب من نصف مباني ما قبل الحرب في القابون قد دمرت بالكامل الآن، والعديد من المباني الأخرى تضررت بشدة. حتى المباني الباقية خالية لأن المنطقة مغلقة لأسباب أمنية.

كما تشير مسودات الخطط إلى أن النظام السوري يريد إعادة الإعمار لتحويل حي غير رسمي فقير نسبيًا إلى ملعب للأثرياء، مع أبراج سكنية شاهقة وعقارات استثمارية ومركز تسوق.

اقرأ المزيد: المفوضية الأوروبية تعلّق على ممارسات الدنمارك.. لن تكون هناك عودة قسرية إلى سوريا

في سياق متصل، قال محمد العبد الله، المدير التنفيذي للمركز السوري للعدالة والمساءلة، إنه بينما لا يتمتع اللاجئون بحق مضمون في العودة إلى ديارهم الأصلية، يجب احترام حقوق الملكية الخاصة بهم بموجب القانون الدولي، لافتاً إلى أنّ “يجب اعتبار الدول غير مناسبة للعائدين عند تدمير منزل أو حي للاجئين، كما هو الحال بالنسبة للعديد من السوريين في دمشق، ما لم يتم وضع إطار لاستعادة الممتلكات يعوض بشكل مناسب عن تدمير الممتلكات”. وتابع: “مثل هذا الإطار غير موجود في سوريا، على الرغم من وعود الحكومة، وهو سبب آخر لعدم إعادة اللاجئين قسراً “.

ليفانت- وكالات