فنزويلا.. بلد يمتلك أكبر احتياطي نفطي لكنها بحسرته

النفط

أسفر الركود الاقتصادي الهائل في فنزويلا المتفاقم نتيجة العقوبات الأمريكية، لأزمة وقود دفعت المزارعين للاعتماد على الثيران لحراثة الأرض.

واستبدل مزارعو فنزويلا، البلد الغني بالنفط، الثيران عوضاً عن الجرارات الزراعية لحرث الأرض بسبب نقص الوقود. 

ويطول حرث هكتار بالثيران ثلاثة أو أربعة أيام، أما عند استعمال الجرار الزراعي، فلا يستغرق الأمر إلا حوالي 5 ساعات”.

اقرأ أيضاً: كولومبيا تُوّقع بزعيم للمُتمردين.. داخل فنزويلا

وخلال ذروتها، كانت فنزويلا التي لديها أكبر احتياطات نفطية في العالم، تنتج أكثر من 3 ملايين برميل نفط بشكل يومي، وهو أكبر مصدر لإيراداتها، وكانت الولايات المتحدة أكبر زبون لها.

ووفق منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، تملك البلاد قرابة 304 مليارات برميل من احتياطات النفط الخام.

واليوم، يصل إنتاج فنزويلا إلى أقل من 500 ألف برميل من النفط الخام يومياً، نتيجة ما يقول محللون إنه سوء إدارة مزمن وفساد ونقص في الاستثمارات، وأيضاً، فإن محطات التكرير التي لديها القدرة على معالجة 1,3 مليون برميل يومياً، متوقفة بجزء كبير منها.

ويشير إيفان فريتاس، وهو نقابي سابق في قطاع النفط، إنّ فنزويلا تكرر ما لا يزيد عن 45 ألف برميل يومياً، وهو رقم لا يلبي حتى ربع طلبها المحلي.

فنزويلا تدخل حالة تأهب مع تسجيل أول إصابتين بكورونا

بيد أن واردات الوقود جمدت نتيجة العقوبات الأمريكية التي سنتها الولايات المتحدة لمعاقبة الرئيس نيكولاس مادورو الذي لم تعترف واشنطن ومجموعة من العواصم الأخرى بإعادة انتخابه عام 2018.

و كان الوقود معفى حتى نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، من العقوبات لأسباب إنسانية، بيد أنّه قد رفع الاستثناء منذ ذلك الحين، ما أدى إلى توقف الجرارات الزراعية اللازمة للحرث والبذر والحصاد، ومضخات الري وشاحنات النقل.

أيضاً، فإن الديزل حيوي لمولدات الكهرباء في المناطق التي تعاني انقطاعاً متواصلاً في التيار الكهربائي، ولنقل الأدوية والركاب، ونوّه لويس فيسينتي ليون، مدير شركة “ديتاناليسيس”، أنّ العقوبات الأمريكية “تؤثر على الناس أكثر (من القادة المستهدفين)”.

ليفانت-وكالات