سلسلة تركية أضرّت بالباعة المغاربة.. تبيع جزءاً من حصتها

ضمن تقليص مفاجئ لحصتها بالسوق، توجهت سلسلة متاجر التجزئة التركية بيم، اليوم الأربعاء، إلى بيع حصة قدرها 35% من فرعها في المغرب.

وأتى البيع لصالح شركة الاستثمار “بلو إنفستمنت هولدنج” المملوكة لشركة هيليوس إنفستمنت بارتنرز في لندن، والنشطة في السوق الأفريقية، مقابل 83.2 مليون دولار، وفق وكالة بلومبرج للأنباء. 

وكانت قد أعلنت بيم نيتها بيع حصة من فرعها في المغرب عقب إعلان وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي المغربي، مولاي الحفيظ العلمي، رغبته مراجعة اتفاقية التجارة الحرة بين المغرب وتركيا نتيجة ارتفاع عجز الميزان التجاري للمغرب.

اقرأ أيضاً: المغرب يُخصص مليار دولار لإنشاء ميناء جديد

وكان قد قال في مارس/ آذار 2020، وزير التجارة المغربي، إنّ بلاده دعت متاجر بيم لزيادة نسبة السلع المحلية التي تبيعها في متاجرها في المغرب، إلى النصف على الأقل، وذلك بالتزامن مع مراجعة المغرب اتفاقاً للتجارة الحرة عقدته مع تركيا عام 2004.

ووفق تصريحات مولاي حفيظ العلمي وزير التجارة، فإنّ محلات بيم التركية البالغ مجموع فروعها بالمغرب لقرابة 4751 فرعاً، تتسبب في إغلاق قرابة 60 محلاً تجارياً في كل حي مغربي، وصرّح: “استدعيت رئيس شركة “بيم” منذ سنوات، وأخبرته باستحالة الاستمرار في علاقاتنا”.

وأردف المسؤول الحكومي، في مجلس النواب، يوم الاثنين، أنّه “عند دخول متجر (بيم) إلى حي معين يغلق 60 تاجراً محلاتهم”، مردفاً أنّه اشترط على مسؤولي الشركة أن “تكون 50% من المنتجات التي يبيعونها مغربية، أو سيتم توقيفهم بأي وسيلة كانت”.

ونوّه إلى أنّ “العجز المغربي بخصوص اتفاقيات التبادل الحر موجود في كبريات الاتفاقيات وهي مع أمريكا وأوروبا وتركيا”، بيد أنّ الخسائر أعمق مع تركيا، نتيجة عدم وجود استثمارات أو مقابل أو دعم.

المغرب

وشدد على أنّ الخسائر مع أنقرة دون مقابل، والتي “تبلغ 18 مليار درهم سنوياً، أي ما يزيد على 1.8 مليار دولار”، لافتاً إلى أن حجم الاستثمارات التركية في المغرب أقل من 1%، وأكمل: “ولا يقدمون للمملكة أي دعم مالي، في وقت تبلغ الاستثمارات التركية في الجزائر مثلا 5.4 مليار دولار”.

وكانت قد وقعت في سنة 2004، الرباط وأنقرة اتفاقاً للتبادل الحر، ثم دخل حيز التطبيق في 2006 بغية تعزيز المبادلات التجارية بين البلدين، لكن السلع التركية استفادت بشكل أكبر من السوق المغربية، وفق البيانات الحكومية، وازدادت الصادرات التركية إلى المغرب بشكل سريع، وارتفعت بـ4 أضعاف في غضون عشر سنوات فقط، وهو ما لم تجاريه المنتجات المغربية. 

ليفانت-وكالات