سباح سوري مبتور القدم: أسبح لأجل 80 مليون لاجئ

سباح سوري

كان السوري إبراهيم الحسين لدى صغره في بلده، يحلم أن يضحى سباحاً أولمبياً، لكنه خسر ساقه في انفجار قنبلة، والآن، وعقب أن أصبح لاجئاً في اليونان، يتدرب بغية المشاركة في الألعاب البارالمبية في طوكيو.

باشر إبراهيم (33 عاماً)، وهو ابن مدرب سباحة، ممارسة اللعبة في سن الخامسة في نهر الفرات الذي يمر على بلدة دير الزور، مسقط رأسه في شرق سوريا، وكان يستعمل أحد الجسور كمنصة قفز، إلى أن دمرته الحرب.

اقرأ أيضاً: حركة نزوح في القنيطرة بعد هجوم على حاجز للنظام السوري

وخلال 2012، توجه إبراهيم لمساعدة صديق له أصيب في انفجار قنبلة، بيد أنه أصيب هو كذلك، وجرى بتر ساقه اليمنى من أسفل الركبة، وقام فيما بعد برحلة الهجرة المحفوفة بالمخاطر إلى اليونان على مقعد متحرك، وفق تقرير عرضته “رويترز”.

وذكر إبراهيم، الذي سبق أن ساهم في الألعاب البارالمبية في ريو دي جانيرو في 2016، ضمن أول فريق على الإطلاق للاجئين “كل شيء ممكن”، كما أردف “90% من الناس في العالم يعتقدون أن القوة تكمن في الأيدي والأرجل، لكن القوة تنبع من الداخل، من العقل”.

ويسعى أكثر من 50 من الرياضيين اللاجئين في المنافسة في طوكيو، وتنوي اللجنة الدولية للألعاب البارالمبية بعث ما يصل إلى ستة منهم للمنافسة ضمن فريق للاجئين، يجري اختياره في يونيو/حزيران، وعقد إبراهيم العزم على أن يكون جزءاً من الفريق.

عراك بين موالين ومعارضين للنظام السوري في فرانكفورت

كما صرّح بعد حصة تدريبية استمرت ساعتين “أفكر في الألعاب الأولمبية في كل لحظة أقضيها في المياه”، مردفاً: “شيء ما في داخلي يقول لي: يجب أن أصل إلى الألعاب الأولمبية، يجب أن أصل إلى بطولات العالم، لن أتوقف، حتى لو فقدت ساقاً أخرى، حتى لو فقدت ذراعاً”.

وذكر: “لم أكن أبحث عن المال، كنت أبحث عن وطن، عن عائلة، كنت أبحث عن ساقين، وجدت كل هذا هنا”، وبيّن: “لا أسبح من أجل نفسي، وإنما من أجل 80 مليون لاجئ في العالم”.

ليفانت-وكالات